أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - بداية نهاية عهد الامتيازات














المزيد.....

بداية نهاية عهد الامتيازات


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 2157 - 2008 / 1 / 11 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدرت تعليمات عليا لسحب "لكريمات" من رجال المخزن والأمن والعاملين في سلك الجيش وكبار ضباط الدرك وموظفي مصالح وزارة الداخلية، ومن استولى عليها بغير وجه حق.
وبالأمس القريب تخلى فؤاد عالي الهمة عن راتبه، كبرلماني، لتنمية الرحامنة كما قيل.
واليوم يتخلى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، عن راتبه الشهري كوزير، وقام بتأثيث مكتبه بالوزارة من ماله الخاص. في حين كان الوزراء السابقون يفرضون تغيير أثاث وديكور المكتب، بل الكرسي الذي جلس عليه من سبقهم إلى الاستوزار، إذ كيف يجلس وزير جديد على كرسي دوّار جلس عليه وزير قبله؟
هذا هو العرف القائم، والذي يكلف خزينة الدولة ملايين الدراهم دون طائل.
وهناك حادثة يحفظها تاريخ وزرائنا، حيث إن وزيرا كان قد غير مكتبه والكرسي الدوار الذي يجلس عليه، ولم تمر على اقتنائه سوى عشرة أيام ثم اضطر لمغادرة الوزارة بعد تعيين وزير جديد مكانه، وفرض خلفه اقتناء مكتب وكرسي جديدين كلف خزينة الدولة الملايين، لأنه رفض الجلوس على كرسي من سبقه.
ومن المعلوم أن الامتيازات والإكراميات تشكل عصب اقتصاد الريع، التي كانت انعكاساتها وخيمة جدا على البنية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا على امتداد عقود، لدرجة أنها أبطلت جدوى كل السياسات والإجراءات ذات النوايا الحسنة. وهي نفس الانعكاسات التي جعلت المغرب، رغم انه "أجمل بلد في العالم "، لا يعيش شعبه أجمل عيشة، بل ولا حتى أكرمها، وذلك بفعل سيادة البؤس الاجتماعي والظلم الاقتصادي.. البطالة.. الأمية.. التسول.. التشرد.. التهميش.. انتشار الجريمة وامتهان ترويج الممنوعات، وانعكاسات اقتصاد الريع ساهمت في كل هذا ولو بمقدار.
كذلك، من انعكاساته المتاجرة بالامتيازات والإكراميات التي كرست الأزمة المركبة، أزمة حكم.. أزمة قيم.. أزمة ذمم.
ومن انعكاساته أن 80 بالمائة من سكان المغرب يعانون من ضعف دخلهم وانهيار قدرتهم الشرائية، وأكثر من 700 ألف عائلة تحيا أوضاع معيشية غير مقبولة في محلات وأماكن لا تتوفر على أبسط ظروف وشروط العيش الكريم.
وبفعل تأثيرات اقتصاد الريع أضحى الفقر والغنى من مكونات الحمض النووي للشخص، الفقير يولد فقيرا وينجب فقراء أفقر منه، والغني يولد ثريا وينجب أثرياء أغنى منه، والدليل هو أنه منذ حصول بلادنا على الاستقلال ونحن نسمع عن "غذ أفضل" لكننا لم نعاين إلا غدا أسوأ من اليوم.
وهناك حقيقة لازالت قائمة حتى الآن، إذ بالرغم من التطورات التي عرفها المغرب منذ تولي الملك محمد السادس سدة الحكم، لازال المجتمع المغربي مصابا بخيبة أمل بخصوص الإصلاحات السياسية واستمرار الفساد المالي والإداري المستشري في مختلف دواليب الدولة إلى درجة التآكل وعدم القدرة على مسايرة وتيرة التطور الذي أضحى مفروضا على بلادنا. ويزيد الطين بلة، ضعف المشروعية المجتمعية للحكومة والشعور السائد بعدم جدوى العمل الحزبي للمساهمة في سيرورة التطور المجتمعي، إذ إن طموحات الكثير من المغاربة (الأغلبية الصامتة) وتطلعاتها لا تتجاوب مع النخبة السياسية المساهمة في تدبير الأمور. وفي هذا الصدد يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو دور هؤلاء، هل هو قول الحقيقة للسلطة والقائمين على الأمور والجهر بها أم الهرولة إلى السلطة والبحث عن فتات موائدها؟



#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أتهم فؤاد عالي الهمة
- العلاقات التجارية المغربية - الإسرائيلية؟
- حوار مع عبد اللطيف حسني
- أثرياء محمد السادس
- -الفكوسة عوجة من الأصل-
- حوار مع الاقتصادي نجيب أقصبي
- حوار مع الاقتصادي إدريس بنعلي
- البوليساريو تخطط لتحويل مخيمات تيندوف إلى تيفاريتي
- مشكلتنا..إشكالية مواطن مسؤول
- الإعلام و مناهضة عقوبة الإعدام
- حكم الحسن الثاني
- -الجمع بين السياسة والسوق في المغرب مفسدة كبرى-
- دسائس الراحل إدريس البصري ليست إلا دسائس مخزنية بامتياز...!! ...
- تخفيض الأجور العليا، أولوية حاليا أم لا؟
- حقيقة ما يحدث بالحدود المغربية الجزائرية؟
- المغاربة رموا ملك إسبانيا بالأعلام المغربية و صور محمد الساد ...
- فقر السياسة
- يقولون إننا أحرار في اختياراتنا
- ملفات ساخنة تنتظر عزيز أخنوش
- واقع مزري يقود المغرب نحو انتفاضات -المغرب غير النافع-


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - بداية نهاية عهد الامتيازات