أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - مسألة الصلح – تساؤلات بريئة














المزيد.....

مسألة الصلح – تساؤلات بريئة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 - 11:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تحرص أطراف عديدة في مصر على التستر على المشاكل المتسترة بالدين في مصر خلف كومة من المغالطات، ولابد والحالة هذه أن تتحول ما كان يسمى بحوادث فردية إلى مسلسل تكاد تتصل حلقاته، فما يصر الكثيرون على تسميته بفتنة طائفية، لا ينطبق عليه بأي حال ذلك التوصيف، فالفتنة الطائفية صراع بين جماهير طائفتين، وهذا غير حادث بمصر على الإطلاق -حتى الآن على الأقل- فالجماهير المصرية العريضة من مسلمين ومسيحيين مازالوا رغم الشحن الذي تمارسه رموز التأسلم السياسي ليل نهار، مازالوا يعيشون معاً في وئام، لكن ما يحدث ويعرفه الجميع -ويخفونه بالمغالطات- هو أن عناصر معينة -معروفة في كل قرية ومدينة- لا هم لها إلا التحريض والنفخ في نيران الكراهية، ولا تفوت أي مناسبة –أو تخترع المناسبات- لإشعال النيران في منازل ومتاجر وكنائس الأقباط، دون أن يواجهوا في كل مرة بسيادة الدولة والقانون، وإنما يجد المخربون من يتستر عليهم بدعوة المصالحة!!

الآن وبعد أحداث إسنا، عندما يرفض بعض الأقباط -والكثيرون من إخواننا المسلمين معهم- مسألة الصلح هذه، يقوم بعض المغرضين بتصوير الأمر كأن البعض مع الصلح والبعض الآخر ضده!!

ألا يحق لنا أن نتساءل بعض الأسئلة حول هذا الصلح؟

· صلح من مع من؟ إذا كان المقصود هو صلح جماهير الأقباط مع جماهير المسلمين، فإن الدعوة تكون بلا معنى، لأن عامة الجماهير من مسلمين ومسيحيين لم ولن يتخاصما، فهم يعيشون معاً على هذه الأرض من آلاف السنين، ومازالوا رغم كل ما يحدث من تخريب، هم جيران وزملاء وأصدقاء، وأنا أقول هذا من واقع المعايشة اليومية لا أكثر ولا أقل.

· أم هو صلح الضحايا مع المخربين؟ أي صلح هذا، وكيف يمكن أن يتم؟

· لو تجاهلنا أننا في القرن الواحد والعشرين، وتناسينا أننا في دولة حديثة ذات سيادة، ومن ثم عدنا بعلاقاتنا إلى شريعة القبيلة ومجالسها العرفية، فإن ما نعرفه عن تلك المجالس أنها كانت تحق الحق، وتلزم الظالم ومن أفسد، بالتعويض المناسب والمضاعف عما أفسده، بشرط أن يقبل المظلوم ذلك عن طيب خاطر، وترتاح نفسه إلى النتيجة العادلة.

· أما مجالس الصلح العرفية التي يعقدها رموز دولتنا المركزية الحديثة ذات السيادة، فأمر غير هذا تماماً، هي مجالس إذعان للمظلوم، يخضع فيها لشروط من يتصدون لحماية المخربين والمحرضين، وهم هنا لا يملكون غير القبول وإلا . . . . .!!!

· إذا وافقنا دولتنا على تخليها عن واجباتها في إقرار سيادة القانون، ورضينا بالمجالس العرفية، بشرط أن تكون مجالس عدل حقيقية، ألا يحق لنا بعدها أن نسأل دولتنا الرشيدة عن الإجراءات التي تتخذها لوقف هذا المسلسل التدميري؟

· إن كانت قد اتخذت إجراءات لوقف التخريب، فإن الواقع -لا نحن- يقول لها إن إجراءاتها فاشلة فاشلة فاشلة!!!

· وإن كانت لم تتخذ أي إجراءات، وتترك النار تشتعل في كل أنحاء مصر، لتقوم في كل مرة برش مياه الصلح المثلجة عليها، ألا يكون من حقنا إزاء هذا أن نسألها لماذا تقعد عن أداء مهمتها؟

· إن كانت تقعد عجزاً، فأولى بها أن تخلي مناصبها لمن هم قادرون على القيام بمهام الدولة.

· وإن كانت تقعد تواطؤاً – معاذ الله- فإنه يحق لنا أن نطالبها بتطهير صفوفها من المتواطئين!!

ارحموا مصر والمصريين يا سادة يا كرام




#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في زمن الغيبوبة والجنون
- الحوار المتمدن قصة نجاح
- مصر مصرية يا د. أبو المجد
- الأقباط ومصيدة الفاشية
- المظلوم ينقذ ظالمه
- تهمة ازدراء الأديان
- هذا يحدث في مصر
- فسيولوجيا القيم المجتمعية
- يوم الحداد الوطني
- ثقافة الهيمنة
- العقل والميتافيزيقا والوجود
- الشرق وفلسفة التواطؤ
- وداعاً عمرو موسى
- البابا شنوده والانقلاب على الذات
- تساؤلات قبطي ساذج
- ومن العقل ما قتل
- خواطر عشوائية
- إلى المجمع المقدس: توسل ونداء
- يوميات علماني قبطي (3)
- يوميات علماني قبطي 2


المزيد.....




- زيارة البابا ليو.. لماذا تحظى أفريقيا باهتمام الكنيسة الكاثو ...
- فانس ينتقد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر.. ويوجه له رسالة
- قاليباف يشيد بالموقف الشجاع لبابا الفاتيكان ضد جرائم اميركا ...
- أكثر من 100 مستوطن يهاجمون بلدة كفل حارس شمال سلفيت
- الخارجية الإيرانية تدين بشدة تدنيس المسجد الأقصى
- تضامن إيطالي مع بابا الفاتيكان في مواجهة هجوم ترمب
- السلمية في فكر الإخوان المسلمين: خيار استراتيجي أم تكتيك للم ...
- -أنا طبيب أعالج المرضى-.. ترامب عن صورة أظهرته في هيئة المسي ...
- سرايا القدس: قوة وغطرسة العدوان الصهيوأمريكي تتبدد كل لحظة ...
- البابا لاوون: على الكنيسة واجب أخلاقي يتمثل في التعبير عن م ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال غبريال - مسألة الصلح – تساؤلات بريئة