أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مايكل نبيل سند - الأقباط بين مطرقة التبشير و سندان السلبية














المزيد.....

الأقباط بين مطرقة التبشير و سندان السلبية


مايكل نبيل سند

الحوار المتمدن-العدد: 2130 - 2007 / 12 / 15 - 12:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لى صديق عاطفى جدا , أجتماعى جدا , يحب الأختلاط بالناس , و لا يضع فروقا فى تعاملة مع أى شخص سواء كان مسلما أم مسيحيا , و لهذا كان لة أصدقاء مسلمين و مسيحيين كثيرين جدا أكثر بكثير مما يمكن لأى أنسان طبيعى أن يصادق , و فى أحد الأيام تقدم إلية أحد أصدقاؤة المسلمين و طلب منة نسخة من الأنجيل و عليها أهداء منة كنوع من التذكار .... المهم أن صاحبى دة مش بتاع كنايس و كمان كان مشغول فى قصة حب كبيرة , و بالتالى فهو طنش صاحبة المسلم و لا جابلة أنجيل ولا سئل فية .... المهم هو محكاش الموضوع دة لحد , لأن الدين أساسا مش فى دماغة , و بعد الحكاية دى بشهر أتصل بة وكيل المطرانية بتاعتة ( من محافظة أخرى ) و طلب منة السفر و الحضور ( يعنى هو مش من أسيوط , و المسئول عن كنيستة فى بلدهم طلب حضورة ) , و فوجئ بالأب الكاهن يروى لة عما دار بينة و بين زميلة المسلم على الرغم من أنة لم يخبر أى أحد , و تعجب كيف عرف ذلك الكاهن بهذة القصة على الرغم من أنة يبعد عننا بمئات الكيلومترات ؟ ... و قال لة الكاهن أيضا أنة كان بمجرد أن يعطية الأنجيل سيتم القبض علية بتهمة التبشير و لن يعرف أحد طريق لة بعد ذلك ..... ما فهمناة بعد ذلك هو أن طلبة التيار الأسلامى بالجامعة أستائوا من وقوف صديقى المسيحى فى أحدى المرات مع فتاة مسلمة , و أرادوا أن ينتقموا منة , فطلبوا من الزميل المسلم أن يطلب منة الأنجيل و الإهداء و لم يخبروة بهدفهم , و يبدو أن الأمن علم بالموضوع فأخبر الكنيسة المسئولة عن الطالب المسيحى ( تصرف جميل من الأمن ) , و الجميل أن الزميل المسلم حينما علم بالمؤامرة حزن جدا , لأنة يحب صديقى المسيحى و لم يكن يرغب أن يشترك فى مؤامرة بهذة الدناوة
ما أريد أن أتكلم عنة اليوم هو الدور التخريبى الذى تلعبة تهمة التبشير فى تفكيك المجتمع المصرى و إلزام المسيحيين بالسلبية , ففى الوقت الذى لا يوجد فية أى قانون يعاقب على التبشير , بل على العكس الأعلان العالمى لحقوق الأنسان و الدستور المصرى يساويان بين المواطنين فى الحقوق و يكفلان الحريات الدينية و من بينها حق التبشير , لكن على الرغم من ذلك فتهمة التبشير يتم معاملتها على أنها جريمة أمن دولة كفيلة بأن تلقى بالمتهم فى غياهب سجون لا يخرج منها ألا للقبر , و حتى لو لم تعاقب الدولة المتهم بالتبشير , فمجرد القول أن فلان يحاول تنصير المسلمين فهذا كافى كمبرر لرصاصة تأتية من حيث لا يدرى , فإذا كان فرج فودة و نجيب محفوظ المسلمان لم يسلما من الرصاص و السكاكين حينما نادوا بالعلمانية , فكم و كم يحدث لشخص مسيحى متهم بالتبشير
يكفينى أن أقول أن صديقى قطع علاقتة بصديقة المسلم من بعد هذة الحادثة , و من الطبيعى أن أى شخص يتهم بالتبشير أنة سيقطع علاقتة بكل معارفة المسلمين خوفا من الأتهام بالتبشير , و النتيجة هو مزيد من العزلة للمسيحيين و مزيد من الأنكفاء على الكنيسة , و مزيد من الطائفية فى هذا المجتمع الذى يقف على شفا الجحيم ..... أذن مادامت هذة التهمة موجودة , فلن يكون هناك بديلا عن الطائفية
شخصيا أنا مع إيقاف كافة الأنشطة التبشيرية و الدعوية فى مصر و كافة الأساليب المقصود بها حث الآخرين على تغيير دينهم , لأن كل هذة النشاطات جعلت كل طرف يتخيل أنة فريسة يسعى الطرف الآخر لأفتراسها , و النتيجة أننا فقدنا التواصل الوطنى و أصبحنا شعبين منعزلين و ليس شعبا واحدا , و لكن فى كل الأحوال لا يجب معالجة هذة القضية معالجة أمنية , لأنة فى كل الأحوال يبقى حق الدعوة حق أنسانى أصيل لا يجوز قهرة , و لكنى أفضل أن يتم هذا عبر فتاوى دينية مثيلة بقرار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمنع وجود نشاط تبشيرى فى مصر .... أى أن يتم الموضوع وديا بين القيادات الدينية بتحريم الأنشطة الدعوية حرصا على سلامة الوطن , و إن كنت لا أعرف كيف ستفعل المؤسسات الدينية هذا بعدما فقدت كلها المصداقية أمام رجل الشارع
فى رأيى , أننا أذا أردنا أن يخرج الأقباط عن سلبيتهم فيجب أن نسمح لهم بقدر كافى من الحرية , فأذا كان كل مسيحى يتجاوز الخط الطائفى عابرا للضفة الوطنية سيتم أغتيالة بتهمة التبشير فلن يخرج المسيحيين عن عزلتهم قط .... أيضا يجب رفع الحساسيات حول مناقشة الدين المسيحى فى التجمعات المشتركة , فليس من المعقول أن تكون مناقشة الدين الأسلامى شئ طبيعى يحدث فى مناهج اللغة العربية و فى الأعلام و الصحافة المصرية و دون أن يتهم المسلمون بالدعوة , و حينما يتم فتح أى موضوع لة علاقة بالعقيدة المسيحية يتم أتهام كل المسيحيين بالتبشير و العمالة للغرب إلى آخر تلك التهم التى تذهب بصاحبها ليس لوراء الشمس بل لخارج المجرة كلها

للتعليق على المقال
http://ra-shere.blogspot.com/2007/06/blog-post_17.html




#مايكل_نبيل_سند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمى الكتابة
- معشوقتى اللا آدمية
- لماذا الجنس ثالث المحرمات ؟
- لماذا أدافع عنك ؟


المزيد.....




- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مايكل نبيل سند - الأقباط بين مطرقة التبشير و سندان السلبية