أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - تحية كبيرة إلى إعلان دمشق














المزيد.....

تحية كبيرة إلى إعلان دمشق


نصر حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2122 - 2007 / 12 / 7 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية ً تحية لكل القوى في إعلان دمشق اللذين عبروا بوعيهم الوطني عن حرصهم على الوحدة الوطنية في إطار مطلب التغيير الديمقراطي السلمي, الذي ينزع فتيل الخوف والفوضى من قلوب وصدور كافة أبناء الوطن في هذه الظروف العصيبة من تاريخ سورية , ومثلها لكل الذين أبدوا الحكمة والمصلحة العليا للبلاد وغادروا متاريسهم الفردية الإيديولوجية والحزبية والأهلية ,وتفاعلوا في إطار الهدف العام وقيم المواطنة والدولة المدنية ونجحوا في قطع نقلة مهمة وسليمة لمشروع مؤسسي يبنيه الجميع حفاظاً على مستقبل الوطن ووحدته ,والأجيال وعيشها المشترك , على قاعدة السواء الوطني العام .
لاشك أن اجتماع قوى إعلان دمشق أثبتت جرأتها وفاعليتها في هذه الظروف العاصفة بسورية ومحيطها , وضمن مقاربات النظام المتهافتة المعروفة التي انحصرت في الضعف والمساومة والبيع والشراء على مستوى علاقته العربية والدولية , وبلغ ذروتها في استجداء ثمنها في لبنان وفلسطين والعراق والخليج والجولان على حساب الثوابت الوطنية والقومية , يعكسها التعنت على مستوى الداخل السوري حيث تستمر حالة الطوارئ وملاحقة الناشطين السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان وحصار الشعب كله في فشله وخوفه , وملاحقة قوى إعلان دمشق بشكل خاص لوقف حراكهم وتحديد سقفه ضمن حظيرته الأمنية , وبالتالي تجميده وعزله وقطع صلاته مع الشعب , وعليه إن مجرد اجتماع قوى إعلان دمشق وبهذا المستوى في هذه الظروف , هو خطوة إيجابية مهمة على مستوى الحراك السياسي السوري وأعطاه دفعة قوية إلى الأمام ,ومن خلال متابعة ما توفر من جلسات المؤتمر وبقراءة سريعة للوثائق التي صدرت عنه نتوقف أمام تطورين أساسيين في مسيرة المعارضة السورية التي يعبر عنها إعلان دمشق :

الأول إجرائي عبرت عنه الطفرة الممتازة في بنية إعلان دمشق التنظيمية والسياسية والقيادية التي نتجت عنه ,وطبيعة آلية عمل الجلسات التي تمت ضمن حالة أمنية معروفة , معوقة ومربكة إلى حد كبير ,و مع كل هذا تم الاجتماع بنجاح وسادت الديمقراطية كآلية في مناقشة أوراق عمل المؤتمر , وأيضاً بانتخاب قيادة جديدة معروفة التاريخ الوطني الطويل مع النظام وحرصها على ضرورة التغيير وشكله وأبعاده, والأهم منه هو انتخاب قيادة جديدة معاصرة سياسياً وزمنياً تغطي مساحة العجز السابقة في وثيقة الإعلان وحركته , ستتجاوز أدائها السابق الموسمي , وترتقي إلى أداء قادم سوف يكون له ترجمته العملية في واقع الشعب السوري, وعلى وجه السرعة نقول بأن الإعلان شهد في هذا الاجتماع تطور هام نحو بنية واضحة وهيكل تنظيمي مؤسسي متماسك يسرع الخطى نحو تنفيذ أهدافه في التغيير الوطني الديمقراطي .

والثاني سياسي تجاوز الخلاف والسجال والمماحكة وصراع المصالح الفئوية وبعض التناقض السابق في مواقف أطراف إعلان دمشق , لينتقل إلى مرحلة من الاتساق السياسي مع الهدف العام ,وهو التغيير الديمقراطي الذي يجمع كافة الأطراف والفعاليات السياسية والاجتماعية ,ويشتغل الجميع على تحقيقه سلمياً في ظروف سورية التي أصبحت بكل حمولتها فوق رماد الاستبداد , و بدى واضحاً من البيان الختامي الذي صدر عن المجلي الوطني لإعلان دمشق , أن هناك تطور كبير في برنامجه السياسي والتنظيمي وبنظرته للداخل والخارج , والذي يلخص بدقة توازن الصراع بين المعارضة والسلطة في هذه المرحلة , ويضع خطوطاً ووسائل لمرحلة جديدة يحددها الواقع السوري الداخلي ,لتنفيذ هدف التغيير الديمقراطي المستقل , هذا الشعار الذي أطنب آذان الشعب دون أن يلمس له أثراً في حياته العامة إلى الآن!.

وبكل الأحوال وضمن واقع سورية الراهن بمستوييه , الأول الذي يعيشه الشعب الذي لامس الانهيار ,والثاني الذي يعيشه النظام الذي لامس الحضيض والعار ,وضمن ممكنات واقع المعارضة السورية يمثل هذا الاجتماع خطوة أساسية عبر عنها توقيتها ومكانها ونوعيتها , وزادها نجاحاً ما صدر عنه من وثائق وبيانات وبرامج عملية غلبت عليها رغبة بدء مرحلة جامعة جديدة , وإصراره على تكامل عمل المعارضة السورية كلها , باختصار وعجالة لقد رمى إعلان دمشق الكرة السياسية السورية في أكثر من ملعب ...ملعب بعض لاعبيه يتحركون بحيوية سلبية مخيفة.....وملعب بعض لاعبيه نائمين في شوط اللعب الأساسي حول مستقبل سورية بشكل مقلق ...لا وقت تملكه المعارضة لتضييعه في معركة التغيير ...فما بالكم بالنوم !....وحده النظام هو المستفيد من إضاعة الوقت... فمن مـأساة سورية الراهنة أن تاريخها الحالي أصبح لعبة بأكثر من يد ...هنا يكمن أهمية دور المعارضة واجتماع إعلان دمشق بإعادة النصاب إلى الشعب وبدء عملية التغيير الديمقراطي السلمي الذي يجيب على كل الأسئلة ويلبي مطالب الجميع ...وهنا تكمن ضرورة تفاعل قوى المعارضة السورية ووحدتها على وجه السرعة على أساس الهدف الوطني العام ...هذا هو الامتحان العملي لقدرة كافة الأطراف في ظروف سورية الخطيرة ....بهذه المناسبة الوطنية نوجه تحية كبيرة إلى إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي ...



#نصر_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان : الجمهورية المحاصرة !
- بيروت - تش2 - 2007- من يضحك على من ؟!.
- بسوس في غزة..!(2-2)
- بسوس ُ في غزة ..!(1-2)
- أيام ُ ُ عاصفة ُ ُ تهز ُ لبنان ...!
- باكستان والعسكر ...والفوضى المنظمة!
- بيروت في دوامة الإنتظار ...
- نحو أنسنة العقل , وعقلنة العلمانية ( 2 - 3 )
- خريف السلام المفقود..!.
- العراق إلى أين ؟!.
- العيد ...وباب الحارة...والعكيد
- لبنان إلى أين ؟!.
- أرادته جبهة الخلاص حواراً...أراده البعض ردحاً!.
- سورية ...ماذا ينتظرها؟!.
- جبهة الخلاص تدق الأجراس
- دمشق : بين ربيع المعارضة وشتاء النظام !(1-2)
- هل لبنان بحاجة إلى -جنرال -؟!.
- إلى أين تتدحرج كرة النار في الشرق الأوسط؟!(2-2)
- سورية في الولاية الثانية إلى أين ؟(7-8) / قبرصة القضية الفلس ...
- سورية في الولاية الثانية إلى أين ؟ (6-8) المساومة على القضية ...


المزيد.....




- بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران ...
- المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء ...
- خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة
- ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران ...
- 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس -هندسة الجوع- والتبعية ...
- الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظ ...
- طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتو ...
- ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قب ...
- هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب
- صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصر حسن - تحية كبيرة إلى إعلان دمشق