أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكاديوس - مذكرات رجلٍ متشظ ٍ














المزيد.....

مذكرات رجلٍ متشظ ٍ


أكاديوس

الحوار المتمدن-العدد: 2124 - 2007 / 12 / 9 - 10:54
المحور: الادب والفن
    



ياأيها المدّثــِّر ...
تدثـَّر جيدا ً
فطريق السوق شديد البرد
يا أيها المتعثر بالأحلام ..
المتناثرة على صفيح الوطن
على الجدران المحفورة ..
بأسماء الخلفاء العباسيين
بأنباء الجيش التتري ..
القادم كي ينقذنا من هولاكو ..
سليل الرب ..
سليل الشيطان ...
ما عدنا ندري
ما عاد يهمنا
فكلاهما يأكل منا
من شطآننا الحيرى
يا أيها المتدثر ابتعد عن زحمة الشوارع
فالظل هنالك يختار الركاب
إحذر فتذكرة الموت باتجاه واحد
وأنت بحاجة للعودة ..
برغيف محروق
للجياع المنتظرين ..
المحبوسين ..
في البيت العتيق
يا أيها المدثر ..
إحذر...
أن تتأخر أكثر
*****
ياأيها المدّثـِّر ...
تدثـَّر جيدا ً
فوقع الشتاء المفخخ ..
لا يرحم العراة
سيجعلهم ينزفون حتى الحلم الأخير
على سرير التخدير
تدثر ..
واربط حزامك حول الأفكار
واحذر زبانية الخليفة الأخير
قبل فجر التتار..
الآتين على بساط من فولاذ
ليخرجونا من جماجمنا
من زنازين الرهبة
ويشحنونا على سفن فرحتنا ..
إلى جزر الغربة
ما أطيب طعم الحرية
ما أصعب سكاكينها
وهي تحررنا من الطعنة الأولى
مثل جراد السياب
على عجل
الى الملائكة المصابة بالكوليرا
عند قمم الرب المدماة ..
عميقا ً في سحب اللذة
يا أيها المدثر ..
إحذر ..
أن تتكلم أكثر
*****
يا أيها المدثـِّّر ..
لملمك أشلائك بالأمس
إقرأ أسمائك بالعكس
برد التأريخ يراودنا ..
من يتشضى قبل الآخر ..
في فخ التأويل
فالكل تبرأ من دمنا
في صك الغفران المفتوح
إلا لنا ..
ففي التورات نحن خدعنا الرب
وفي الإنجيل نحن صلبنا أيامه
وبالقرآن نحن ذبحنا أبناءه
واليوم نحرِّق بقايا جثته
إذ نحن الشعب المحتار ..
منذ الشبق الأول
حتى شهقات الأطفال
تحت السقف الهابط ..
في جوف عناقيد النار
يا أيها المدثـِّر ..
إحذر ..
أن تعرف أكثر
*****
ياأيها المدّثـِّر ...
تدثـَّر جيدا ً
فالجنة باردة عند الفجر
والنار انطفأت من أمس
وأنا أكتب أغنيتي ..
عند مشارف بغداد
أذكر فيها أني أعشقها ..
حتى منتصف العمر
حتى لايبقى من عمري ..
غير دواوين عاريةٍ
تتشمس بين الأوراق ..
عند بساتين الحبِّ النازف ..
تبحث عن وطن فارقها
منذ التاسع من نيسان
يوم أماط الموت لثامه ..
وعلق منجله في الحلقوم
بعد قليل سأبيع طيور البطريق
مقابل حفنة ثلج أزرق
فالدنيا تتنفس أيام الدخان ..
الخارج من ثقب في صدري
من يدري من مات هنالك ..
من يدري
حذاري أن تنطق إسمه
فقد يكون أنت
حذاري
فالزبد الأحمر ..
غطى أشرعة النهر
إحذر ...
أن تحلم أكثر

[email protected]
[email protected]



#أكاديوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللموت رائحة البرتقال
- كلمات مدورة.....(1)
- كلمات مدورة ....(2)
- عراة فوق الجسر ....(1)
- عراة فوق الجسر........(2)
- مذكرات رجلٍ متشض ٍ
- وطن وعيون مدينة (العين الثالثة)
- وطن وعيون مدينة (العين الثانية)
- وطن وعيون مدينة (العين الاولى)
- حصان طروادة
- إبليس في بلاد العجائب
- قصيدة حب معلن
- إحتجاج
- تكوينات
- رسالة من مدمن
- يوم فقد الرب ظله
- همّ بغدادي
- الكاتبة
- رسالة في قنينة مسافر
- رسالة انتماء


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكاديوس - مذكرات رجلٍ متشظ ٍ