أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - من قال أنها غير.. مكررة؟














المزيد.....

من قال أنها غير.. مكررة؟


فاديا سعد

الحوار المتمدن-العدد: 2116 - 2007 / 12 / 1 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


"يا ابن روحي أنت"
قالت دمشق لشاب مضطرب، يهيم على وجهه في شوارعها.
تنحني دمشق يومياً، على الهائم بوجهه، تقدم له مهرجانات سينمائية، وأفلام أنيقة، رغم ذلك لا تستطيع أن تخرج منه هذه الهمجية الجديدة، و فكرة: الذهاب يومياً إلى وزارة الهجرة والجوازات.
كانت الحرارة مرتفعة، غابت العاصمة عن الوعي، أغرقت الشاب، في دوامة حكاياتها. تسيل حكاياتها على الجدران. حكايات مكررة، تعلن عنها، أفاريز البيوت المتنافرة والمنتظمة، والغابات المقطوعة. الكتل الإسمنتية العشوائية. الوزارات، والمؤسسات المغلقة في وجهه..

قطع الشاب مسافة طويلة. كان يمشي داخل جسدها ساعة تلو الساعة، عبر المقاهي والوزارات، وكلما تعثر في وزارة، كانت المدينة تردد: "يا ابن روحي أنت".

كان حلم المدينة، استسلام الهائم على وجهه. قبوله كتلتها الإسمنتية، وكانت تذكّره. هي دائماً تذكّر الهائمين على وجوههم بأنها: "ملقّحة بالحضارات" وتتابع المدينة قولها: "هل تستطيع إنكارها؟ إنكار حضارتي؟!"

كان الشاب يدور داخلها ويردد صداها، يعبر شوارعها كفأر هارب، يرتعش مثله، يحدوه أمل أن تستسيغه المدينة، كما هو. تقبله كما هو، وتقبِّله كما هو.

عندما وضعا في تابوتين منفصلين، تحت شجرة وزارة الهجرة والجوازات، كان وجهاهما متشابهين. وجهان حنونان، وغائبان عن الوعي.

بعيداً عن دمشق، كان هناك عاصمة أخرى، في بلد آخر، تستقبل هائماً آخر على وجهه، مرددة:
"يا ابن روحي أنت".



#فاديا_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ............. مبالاة
- وطن أم.. في الخيال وطن؟!
- أطرف انتخابات في العالم
- في إشكالات قراءة النص
- احتراق شمعة
- التواضع مطلوب.. الوحدة العربية؟!
- عيد الأم.. الصورة المزيفة
- خفة المقال.. وثقل الانتخابات
- منحتموه جائزة؟.. أنا أيضاً
- بعد رحيلك
- عندما يكون.. اختياراً
- الرمي.. بالاتهامات
- هاتها.. من يد الحكومة السورية


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - من قال أنها غير.. مكررة؟