أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - الديمقراطية ... وبدعة التصدير ؟!














المزيد.....

الديمقراطية ... وبدعة التصدير ؟!


مراد كافان علي

الحوار المتمدن-العدد: 2114 - 2007 / 11 / 29 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحلقة الثالثة :ـ
الديمقراطية من إفرازات القيم السامية ، وهي كلمة عريقة ظهرت بشكل مجسد ومتطور من الفلسفة الإغريقية من خلال جمهورية أفلاطون وتوابعها وهي تعكس إرادة الشعوب والأمم الرائدة ... الديمقراطية ليس لها حدود والديمقراطية ذات الحدود هي استبداد بثوب ديمقراطي . ووقت الديمقراطية الطويل قصير لأنه جميل ولذيذ بينما قليل الاستبداد طويل لأنه مرير . الديمقراطية هي المشاركة الشاملة لجميع فئات الشعب في تطبيق العدالة والتآخي والمساواة والتمدن والتحضر وليس الحكم الشمولي كما تستخدمه الأنظمة المتخلفة لتحقيق المكاسب الفئوية والطائفية على حساب القيم النبيلة . تتوازن الديمقراطية مع القيم النزيهة في مختلف المجتمعات باستخدام أيدي نظيفة بعيدة عن الشوائب التي تنتجها مخالب المندسين الذين يسعون لاحتواء هذه التوجهات الرائعة في البناء والتحضر .
أطراف مختلفة تبذل المستحيل من المحاولات لأجل تهميش واحتواء الديمقراطية لأنها تدك أوكار مختلف الجهات التي تتراوح وتنحرف لأجل الصعود على أشلاء براعم التطور ، أي الصعود لأجل الصعود ، والترويج لأبواب التخلف والتراجع ، ثم خلق وبناء الوسائل المختلفة لأجل تعثر الديمقراطية لأنها تضع نهاية لأطماعهم التي تخالف أبواب التمدن والتحضر . أن الكثير من العناصر التي تسعى لوأد الديمقراطية هم أصحاب الأيدي القذرة التي تطارد البؤر المضيئة ، وتوسع الأفاق لأجل انتشار المسميات المتخلفة والمتحجرة التي تعكر أجواء العدالة والمساواة والتطور والصعود إلى الغد المنشود للجميع وليس لفئات محددة تتصيد في الماء العكر لتحقيق مصالحهم الخاصة سواءً الفردية أو الفئوية . ونأتي الآن إلى فكرة تصدير الديمقراطية كأنها بضاعة حسب تصورهم المتقوقع ، وهذه العبارة متداولة في الكثير من الأوساط التي تقف بالمرصاد أمام الحق والوئام والعدالة . أن الديمقراطية تعكر عليهم النيل من واجهات التمدن والبناء وهم يبذلون الجهود لتشويه لفظة ومنافع الديمقراطية . حيث سمعنا من الرئيس الإيراني السابق الذي حكم إيران لدورتين وغادر السلطة ولا زال التقوقع والانكماش يتخبط في مختلف ساحات البناء في المجتمع الإيراني . ويحاول أن يخلق العراقيل أمام الديمقراطية لترويج أفكاره التي تعاكس المستقبل الزاهر ، حيث أتهم الديمقراطية بأنها غير سليمة ومستوردة من أمريكا والدول الغربية . ولكن نسأل الرئيس السابق المحترم بأن أغلب الحاجات الحساسة المستخدمة في بلاده مستوردة من أمريكا والغرب له ولأنصاره وتعتبر حاجات صائبة ، ولكن الحاجات والأفكار التي تخدم المجتمع حرام وغير سليم ... ونسأله بطريقة أخرى من حطم جمهورية كردستان في مهاباد في عام 1946م ، ولماذا ؟ أليس بمساعدة أمريكا وانكلترا بشكل مباشر وهل هذا حلال آم حرام ؟ لماذا أعدم القاضي محمد وأثنين من أخوانه في عام 1947م ؟ ما هو الحرام والحلال والمستورد والمنتج ؟ من طارد البارزاني الخالد وأنصاره من كردستان إيران إلى أذربيجان ثم الاتحاد السوفيتي ؟ من يصدر الألغام والسيارات المفخخة والمتفجرات والإرهابيين لقتل الأبرياء في العراق ، ولماذا ؟ هل هناك هوية جديدة للحلال والحرام ؟ ونسأل الرئيس الزاهد وبقية الملالي ما هو مصير الأكراد والعرب والأذريين وبقية الملل في أوطانهم في إيران ؟ أمصيرهم التهميش والاحتواء أم ذكرهم في المناسبات والاحتفالات للاستهلاك المحلي حصراً ؟
ونسأل رئيس الحكومة العراقي الحالي نفس السؤال لكي نستطيع أن نستوعب أبعاد ومضمون ومصدر الديمقراطية ... ونؤكد لسيادة رئيس الوزراء : أنتم الذين تنادون بالديمقراطية والقيم السامية للعراق الجديد وشكلت مجلس الوزراء من أكثر من أربعين وزيراً : كيف استطعتم أن تهمشوا أكثر من مليون كردي أيزيدي وحرمانهم من المساهمة في الحكومة الموقرة ؟ علماً لهم الفضل على جميع بقاع العراق لنصرتهم وإنقاذهم الاستفتاء لأن لولاهم لعاد العراق إلى المربع الأول وسقط الاستفتاء كما سقط في محافظتين . كذلك ساهموا بكثافة في الانتخابات ولكن النتيجة الحرمان من البرلمان والحكومة ... عجيب أمر الساسة في الشرق الأوسط حيث يفسرون القيم حسب مزاجهم ومصلحتهم واستخدام الميزان الخاص لقياس مدى منفعتهم حصراً ... وستبقى إسرائيل تنادي بتبجح هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ... عسى أن تشرق شمس الحرية والديمقراطية والمجد العظيم ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب ... بين الإسناد والاستئصال ؟!
- البرادعي ... وإيران ؟!
- الفضائية الأيزيدية ... لا تتحمل التأخير؟ !
- كابارا ... المزارات والأطلال ؟!
- الانحناء ... لبرميل النفط ؟!
- كابارا ... والمصائب ؟!
- ما جدوى البطاقة الوقودية ؟!
- من هم الإرهابيون ؟!
- كيف تفكر تركيا ؟!
- الأكراد ليسوا أعداءً للأتراك
- تهميش ... المجتمع الدولي ؟!
- وعدونا ... خيراً ؟!
- نصيحةُ ... لتركيا ؟!
- لالش ... إلى أين ؟!
- عراقيو ... الحاجة ؟!
- الفضائية الأيزيدية ... إلى أين ؟


المزيد.....




- يمكنك تناول الخبز أكثر من مرة يوميًا.. لكن بشرط واحد
- نتنياهو يدين عنف المستوطنين في قُصرة بالضفة الغربية، والرئيس ...
- بسبب -تهديد إيراني-.. تفاصيل جديدة عن إجلاء يائير نتنياهو من ...
- وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تصدر بيانا بخصوص العواص ...
- رئيس وزراء أونتاريو يرد على تسمية -بحيرة أمريكا- التي أطلقه ...
- الرئيس الفنلندي: لا أدلة على خطط روسية لمهاجمة الناتو
- كييف تطلب -فصل- تغطية الأقمار الروسية فوق أوكرانيا
- الخارجية الروسية: واشنطن تدرس استخدام الأسلحة النووية في أور ...
- بوتين: روسيا تحتل موقعا رائدا في سوق الفحم العالمية رغم تحدي ...
- محكمة أمريكية تقضي بعدم دستورية ترحيل طلاب انتقدوا إسرائيل


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مراد كافان علي - الديمقراطية ... وبدعة التصدير ؟!