أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - الطريقتقن في تفسير ما يقرأه الفرد














المزيد.....

الطريقتقن في تفسير ما يقرأه الفرد


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 04:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعتمد تفسير المقروء على طبيعة المادة المقروءة فإذا كانت كتاباً أو بحثاً أو تقريراً إعتيادياً فالقارئ يحكم على ما يقرأ بما يملي عليه عقله فيقبل الطرح الذي يطابق الواقع المثبوت علمياً أو تطبيقياً و يرفض الطرح الذي يناقض الواقع و لكنه عندما يقرأ كتاباً دينياً كالكتاب المقدس أو القرآن مثلاً فإنه يقرر مسبقاً أن ما سيقرأه هو كلام الله و هو الحق و ليس غير الحق و من غير المعقول أن يجد خطأً في كلام كهذا.

فالمسيحي - الذي يؤمن أن كلا العهدين القديم و الجديد هما كلام الله - عندما يقرأ في العهد القديم عن إستيلاء الإسرائيليين على مدينة جرش و القضاء على كل من فيها من رجال و نساء و أطفال بمباركة إلاهية (كتاب أيشوع – الفصل السادس – آية 21) وغيرها من الأعمال الإرهابية التي ترتكب بمشيئة الله ثم يقرأ في العهد الجديد عن المسيح، الذي هو الله حسب المعتقد المسيحي و هو نفس إله العهد القديم، و هو يوصي تلاميذه أن يحبوا أعدائهم و يباركوا من يسئ إليهم و يسأل رجل الدين عن هذا التناقض يجيب هذا أن العهد القديم كان عهد الناموس و قد إنتهى و بدأ عهد النعمة بمجئ المسيح و عليه أن يقبل أو لا يقبل هذا التفسير بمقتضى أيمانه. إنما لو حكم السائل منطقه سيجد ان الله إنقلب من وحش كاسر في العهد القديم إلى حمل وديع في العهد الجديد.

وفي سفر التكوين الفقرات 25 و 26 و 27 الله خلق الحيوان ثم خلق آدم أما الفقرات 18 و 19 فتؤكد أنه خلق آدم ثم خلق الحيوان. فعندما سألت أحد رجال الدين عن هذا التناقض إكتفى أن ينفي وجود أي تناقض. و غالباً ما يلجأ هؤلاء إلى تفسيرات لايقبله عقلك. و هناك تناقضات غيرها في العهد القديم لا مجال لذكرها.

و عندما يقرأ المسلم في سورة الغاشية آية 16 – 19 "ألا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ............و الأرض كيف سطحت" يستنبط تفسيرات ليثبت أنه لا يقصد من الآية أن الأرض مسطحة رغم أن المفسرون الأوئل فسروها بهذا المعنى- وهم معذورون لأن الإنسان لم يكن في حينه قد إكتشف كروية الأرض - حتى أن المفتي الأكبر في السعودية الذي توفي حديثاً كان يؤمن أيماناً قاطعاً أن الأرض مسطحة. و في سورة الكهف آية رقم 85 "فإذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في حمئة ......" و تفسير "حمئة" في المنجد هو "الطين الأسود" و قد فسر أحد المفسرون هذه الآية بأنه عندما يقف الإنسان على ساحل البحر يخال للناظر أن الشمس عندما تغرب كأنها تغطس في البحر. و من اليسير نقض تفسير كهذا إذ أن الحمئة ليست بالبحر و ثانياً الآية تقول "وجدها" و ليس "رآها". ثم هناك أخطاء نحوية في عدة آيات يغض المفسرون الطرف عنها كالآية التي وردت في سورة المائدة "إن الذين آمنوا والذين هادوا و الصابئون ......" بينما في سورة البقرة آية رقم 61 يتكرر نفس المظمون بصيغة مختلفة "إن الذين آمنوا و الذين هادوا و الصابئين ......."

يستدل مما أسلفنا أن الإنسان بطبيعته يبتعد عن التفكير المنطقي عندما يتعلق الأمر بالقضايا الدينية فعندما تسأل رجل الدين عن أمور كهذه يقتصر جوابه على وجوب الأيمان بدون اللجوء إلى العقل.



#بطرس_بيو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة تفجير المفاعل النووي العراقي - الجزء الثالث
- قصة تفجير المفاعل النووي العراقي - الجزء الثاني
- قصة تفجير النفاعل النووي العراقي
- إستقلال الهند و القضية الفلسطينية
- الحلم الذي حلم به مارك توين
- علم التنجيم قديماً و حديثاً
- العقل عند المتدينين
- هيروشيما
- ألأنبياء الحقيقيين
- النقل و الإقتباس في الموسيقى و الأدب
- النقل و الإقتباس في الأدب و الموسيفى


المزيد.....




- أكاديميات أميركيات: طلب قوائم بأسماء اليهود بجامعة بنسلفانيا ...
- احتجاجات إيران.. هل أحرقت شابة صورة المرشد الأعلى في طهران؟ ...
- من بينها السعودية وقطر.. 8 دول عربية وإسلامية تقبل دعوة ترام ...
- مؤسسة الشهيد في إيران: هؤلاء الشهداء، كما شهداء الدفاع المق ...
- وزراء خارجية دول عربية وإسلامية يرحبون بدعوة ترامب للانضمام ...
- في بيان مشترك.. دول عربية وإسلامية تُرحّب بدعوة ترامب للانضم ...
- عبر وثيقة سرية.. كيف خططت الإمارات للضغط على باريس في ملف ال ...
- 8 عربية وإسلامية تقبل عضوية مجلس السلام لغزة وغدا يوقع ميثاق ...
- لأول مرة.. السماح لمقتحمي الأقصى باصطحاب أوراق الصلاة اليهود ...
- الفاتيكان: ترامب وجه دعوة للبابا للانضمام إلى -مجلس السلام- ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - الطريقتقن في تفسير ما يقرأه الفرد