أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - سكانير في الشارع العام














المزيد.....

سكانير في الشارع العام


عزيز باكوش
إعلامي من المغرب

(Bakouch Azziz)


الحوار المتمدن-العدد: 2096 - 2007 / 11 / 11 - 09:27
المحور: الادب والفن
    



لم يكن محمد قالي ،الشاب ذو 19 ربيعا , يعلم انه مستهدف, وان الغدر سيطاله, وهو الهادئ المتزن الذي لا عداوات له. لقد رتب أمور يوم دراسي عادي بمعهد التكنولوجيا شعبة المعلوميات ،وبعد أن نزل الحافلة ، درع شارع محمد الخامس سيرا على الأقدام كعادته ، إلى أن وصل الى منطقة محاذية لسينما ريكس حيث رفاق له سينتظرونه.
وهو يسير ، كل شيء من حوله كان يتحرك، الأجساد الساخنة والمترهلة ، العربات المتوحشة ، هياكل السيارات التي لاتكف عن الزعيق ، كما أغصان الأشجار التي تحجب الرؤيا ، وأوراق التييرسي المزروعة أرضا ، فضلا عن شبكات الكلمات المسهمة لابو سلمى التي تعبث بها نسائم شرقية سامة لا تمطر في أيدي باعة السجائر بالتقسيط والشمامين ، وماسحي الاحذية.
حوالي الساعة السادسة والنصف من مساء نفس اليوم ، ستتغير الأحداث رأسا على عقب.
كان واقفا ينتظر قدوم الحافلة, رقم 51 التي ستقله الى منزله الكائن بباب الخوخة عبر طريق ويسلان الهامشية ، لما فاجئه شخص طويل القامة عريض المنكبين , احكم إمساك ياقة معطفه بقوة، وبعنف من الخلف ، الى درجة الاختناق ، حاول محمد قالي جاهدا معرفة الشخص الذي يباغته ،لكن المهاجم المجهول احكم سيطرته من الخلف حتى إن محمد كاد يختنق ، ولم يعد قادرا على معرفة ما يدور وراءه، هل يتعلق الأمر بدعابة ثقيلة ؟؟
ربما يتعلق الأمر بسكانير ، يقوم به احد قطاع الطرق بشكل يومي في الشارع العام ، واقتنع في النهاية ، أن عملية سرقة تتم الآن، أن هو قاوم المعتدي قد تستهدف حياته ، ثم أن ما يحمله في جيبه من دراهم معدودة لا تسمح بكل هذه البطولات .
حسب شاهد عيان من عين المكان، فان الأمر يتعلق بشخص معتوه ،كان يحمل كيسا أسود به أسمال بالية ... ما لبث أن ألقى به أمام البوابة الرئيسية للبنك الموجود قرب حديقة الريكس ، وانقض على الضحية ، ثم اخد يسدد الى خصمه الهادئ ضربات شديدة ، متوالية ،و بقوة ...بدون وجه حق .
لم يحاول احد من المارة استثمار عضلاته ، ولا بطاقة تعبئته ، لحماية محمد قالي من هذا الاعتداء المبهم الذي يحدث بدون مقدمات في الشارع العام ، لثاني أضخم مدينة سياحية في المغرب..
وتأتي اللحظة الحاسمة ، حين يشهر المعتدي سلاحا ابيضا ، ويوجع طعنات طائشة إحداها كادت تمزق أحشاء قالي , سقط محمد مضرجا في دمائه،
وكما لو أن الأمر يتعلق بتصفية حساب ، قال الجاني بعد أن قلب ظهر الضحية على طريقة أفلام رعاة البقر " قلت لك ، سأصفيك ذات مرة ، وهانا افعل ...
في لحظة ، يكتشف الجاني أن الضحية ليس " المتشرد تيستا" الذي أراد الانتقام منه ، لقد اخطأ ، كما المرات السابقة ، القتيل ليس هدفه... " اسمحي ..ماشي أنت لي كنقلب عليه". ولكن ، سألقاه ، ألقاه ولو تحت الأرض.
بعد ساعتين ، حضر رجال الوقاية المدنية ، لكن القاتل لم يغادر مكان الجريمة. بل ظل يبحث عن غريمه"تيستا " وسط الحشود .
عزيز باكوش



#عزيز_باكوش (هاشتاغ)       Bakouch__Azziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التلفزيون المغربي ليس وطنيا بما يكفي.
- المؤرخ والباحث المغربي محمد العلوي الباهي في إصدار جديد
- عياد أبلال، يقارب سوسيولوجيا معضلة الهجرة السرية/ المغرب نمو ...
- الدكتور جمال بوطيب يلج سوق النساء أو اسرار الجثةالتي تعشق قا ...
- عن الجريدة المغربية التي تقرا من الخلف
- خوفا من القرصنة والفوطوكوبي ، يكتب نيني عموده طوييييلا ، ومط ...
- عن الجريدة المغربية التي تقرا من الخلف1
- -غزيل الريح- للزجال المغربي محمد اجنياح.
- الشاعر المغربي أحمد القاطي يصنع الحدث
- صبايا العرب ،النصف الأعلى إقرأ ،والجزء الأسفل روتانا2
- الأسلاك العارية لا تخجل من نفسها
- التلفزيون المغربي يستحوذ على صفقة ب5 ملايين دولار
- صبايا العرب الجزء الاعلى إقرأ والجزء الاسفل روتانا1
- الاسلاك العارية لاتخجل من نفسها
- الى روح ابي ادريس
- عن الفكاهة الرمضانية التي نستحق
- صيدلية الأنبياء المتنقلة لصاحبها الحاج عيد الكبير4
- اقتراح إنشاء خلية للترجمة المتحركة..بالتلفزيون المغرب
- صيدلية الانبياء لصاحبها الحاج عبد الكبير2
- صيدلية الانبياء لصاحبها الحاج عبد الكبير 3


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - سكانير في الشارع العام