أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - أشعل شمعة بدلا ًمن أن تلعن الظلام !














المزيد.....

أشعل شمعة بدلا ًمن أن تلعن الظلام !


غازي الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2064 - 2007 / 10 / 10 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعتاد الناس العاجزون عن تقديم شيئا نافعا لمجتمعاتهم أن يلجأوا إلى كيل الانتقادات التي غالبا ما تكون لاذعة وقد تتضمن أحيانا سبا وشتما واستخدام ألفاظا نابية واتهامات مختلفة إلى نظرائهم وأقرانهم أو إلى أعمالهم وإنجازاتهم دون أن يقدموا البدائل الأفضل . إن هذه الظاهرة تكاد تكون متفشية في جميع دول العالم تقريبا ولكنها في بلاد العرب والمسلمين أكثر اتساعا ً وقسوة ً ولا سيما لدى السياسيين . إن السبب الأكثر قبولا لتعليل مثل هذه الظاهرة يتمثل بالعجز الفكري لدى الناقدين فضلا عن ضعف أو انعدام الوازع الأخلاقي لدى الناقدين الذين لاتستند انتقاداتهم على أسس موضوعية مثلما يفعل المراقبين المهنيين المحايدين بل تستند على أسس غير مشروعة ومخالفة للمنطق والأخلاق المتفق عليها كالحسد والحقد والكراهية وهو ما يغير التنافس السياسي المشروع والموضوعي والشريف المعول عليه إلى صراع حاد يصل في أحيان كثيرة لدرجة الاقتتال الدامي لضمان الفوز بالسلطة ما ينعكس سلبا على حياة المواطن ويؤخر عجلة التقدم قرونا طويلة وليس سنوات فحسب . فنجد مثلا معظم الأنظمة السياسية التي تصل إلى السلطة عن طريق الانقلابات العسكرية ليس لها شاغل سوى التهجم على الأنظمة السابقة كما نجد الأحزاب والكتل السياسية في الدول التي تبيح التعددية الحزبية ليس لديها ما تقدمه لشعوبها لكسب تأييدها سوى التهجم على الأحزاب والكتل الأخرى المنافسة وكيل سيل من الاتهامات لها . إننا نعتقد أن مثل هذه الأساليب ليست إلا نوع من الأساليب الرخيصة التي إن دلت على شيء إنما تدل على افتقار هذه الأحزاب والكتل إلى الرؤية الصحيحة والفكرة القادرة على وضع برنامج سياسي يمكنه من التأثير الايجابي على الشعب واستقطاب اكبر عدد من أبناءه للالتفاف حول الحزب أو الكتلة . لذا فإننا ندعو الأحزاب والكتل السياسية في الوطن العربي إلى إعادة النظر في برامجها وخطاباتها السياسية القاصرة والتفكير بتحديثها وتحسينها وعرضها في السوق السياسية لتتنافس مع العروض السياسية الأخرى كما يحصل في أسواق البضائع والسلع لان تقديم السلعة الأفضل التي تنال إعجاب المستهلك هي التي تضمن الأرباح الكبيرة والأكيدة ففي ميدان التنافس تتوارى السلع الرديئة وتحل السلع ذات الجودة العالية محلها دون الحاجة لذكر مساويء وسلبيات السلع المنافسة. إن هذا الإجراء في تقديرنا هو الإجراء الكفيل بحل معظم إن لم يكن جميع الإشكاليات السياسية في مجتمعاتنا لأنه يصحح اتجاه القوى الفاعلة في المجتمع باتجاه خدمته وفق قانون محصلة القوى المعروف في الفيزياء حيث تساوي المحصلة حاصل جمعها عندما تكون متجهه باتجاه واحد فيما تضمحل هذه المحصلة كلما اختلفت الاتجاهات لأنه عند ذلك لاتساوي المحصلة سوى حاصل طرح الصغيرة من الكبيرة فيذهب الفرق هباءا ًمنثورا . وصدق الحكيم القائل :"أشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام"







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبخة السياسية الاميركية للعراق بلغت الغليان ولكن لم تنضج ب ...
- لاتسرع ياطيب فالمحجبات بانتظارك!
- هل يجوز أن تتصارع الحضارات؟
- ماهي سمات الاقتصاد المنشود ؟
- معايير تحديد الرواتب في العراق
- مجرد تساؤل؟!
- الأممية والعولمة وجهان لعملة واحدة اسمها-الهيمنة-
- التنافس بين التيارات السياسية العلمانية والاسلامية الى اين؟
- هل ستسمح روسيا لأميركا بغزو إيران؟
- اشكاليات التعليم في العراق وطرق معالجتها
- نتمنى أن لا يكون ثمن القبلات راس حماس
- أفكار في الوقاية من الفساد المالي والإداري
- أفكار للوقاية من الفساد المالي والإداري
- هل سيبقى بوتين في الكرملين دون أن يضطر لخلع حذاءه؟
- تركيا العلمانية ترتدي الحجاب
- كيف نغير النظرة إلى المرأة من النظرة إليها بصفتها جسد إلى ال ...
- المسجد الاحمر اسم على مسمى
- كيف توزع واردات النفط العراقي على المواطنين؟
- لآتكن لينا فتعصر ولا صلبا فتكسر
- ليس كل مايعرف يقال


المزيد.....




- تحليل.. هل يصل النفط إلى 100 دولار للبرميل إن هاجمت أمريكا إ ...
- 100 ألف دولار لكل عملية: أوكرانيا تكشف مخطط اغتيالات منسوبًا ...
- أول جمعة من رمضان: حشود في الأقصى وصلوات بين أنقاض غزة
- حاول السرقة فوقع في شرّ أعماله.. القبض على لصّ قضى 9 ساعات د ...
- ما مدى واقعية إنشاء مظلة نووية أوروبية؟
- توتر يتصاعد بين واشنطن وطهران: لمن ستكون الغلبة.. لصوت المفا ...
- المحكمة العليا الأمريكية ترفض مجموعة من رسوم ترامب الجمركية ...
- يوم احتجاز مهين للأمير أندرو.. الابن العاق للعائلة الملكية ا ...
- فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لس ...
- تركة إبستين توافق على تسوية مالية للضحايا في فضيحة طالت زعما ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - أشعل شمعة بدلا ًمن أن تلعن الظلام !