أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - المجنون- 1 -.....














المزيد.....

المجنون- 1 -.....


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 10:52
المحور: الادب والفن
    


========
● في طريقي إلى المدينة وقع نظري على رجلين متواجهين وكل منهما يجمع ورائه حشد من الأتباع والمؤيدين ،كان الأول يحمل سيفا وكانت ملامحه مخيفة و يحكم على كل واحد ترك فريقه بالموت ليكون عبرة للآخرين، بينما كان الرجل الثاني يقف وينتظر بشوق عودة من ظل من أبنائه ليقيم للعائد الوليمة، فيلبسه البز والأرجوان و يذبح له العجل المسمن ....
========
● كان لأحد الرعاة مائة رأس من الغنم، وكان شهر نيسان عندما ابتعد أحد الحملان عن القطيع فظل الطريق وسط الغابة، ولما علم الراعي بضياعه تعقب آثاره لعله يعثر عليه ويعيده للحظيرة ، وكانت دهشته كبيرة عندما وجد الخروف الصغير حيا بين أحضان ذئب مخيف، وقف الذئب وقال للراعي يا سيد، هو ذا خروفك الظال الذي حرسته لك واعتنيت به طول النهار خوفا عليها من بنات آوى وذئاب الغابة ....
فقال له الراعي ألا رافقتني لأرد لك الجميل يا ذئب ؟؟ فرد هذا الأخير سأقنع بعظمة صغيرة منك و بكسرة رغيف يابس مقابل أن أعمل معك في حراسة قطيعك وان جدت علي من حين لآخر بقطعة جبن فذلك من كرمك و أريحيتك ...ومنذ تلك اللحظة تتحدث الذئاب لجرائها عن قصة الذئب الزاهد الذي استهوته نغمة ناي الراعي و ثغاء شياهه، فاستبدل كهوف الغابات ووديان الجبال بمدفئة الراعي و سحر أنغامه....

========
● الأنبياء الذين لم يحملوا السيوف ولم يجعلوا رزقهم تحت ظلالها كان مصيرهم الصلبان و المقاصل.

========
● كان شيوخ و أعيان القرية مجتمعين قرب باب الجامع في يوم العيد عندما مر بهم أحمقا ظريفا يسكن خربة عند أطراف القرية، فأقبل بعضهم على بعض يتغامزون، هو ذا رضوان متجها نحونا لماذا لا نوقفه ليتحفنا بمستملحاته وإنا له لمستمعون ....
فسأله أحدهم قائلا لماذا لا تصلي معنا في يوم العيد يا رضوان، ثم ردد البقية نعم...نعم ... لماذا لا تذهب معنا للصلاة؟؟ ...فرد عليهم تكفيني صلاتي، فصلواتكم أنتم مملة ترهقني و لا تروقني .
فسأله إمام الجامع العارف بأمور الشريعة بشيء من الاستهزاء قائلا خبرنا يا رضوان عن شكل و ملامح الشيطان، إنا نحسبك من العارفين، فرد عليه اذهب لبيتك وانظر للمرآة حينها سترى ملامحه جيدا يا كبير الواعظين ....فندم الإمام على تجرئه ومجازفته على سؤال مجنون توحي إليه الشياطين ...
ومنذ ذلك الوقت لم يدخر إمام الجامع جهدا من تحريض الناس و أطفال القرية على المجنون رضوان، وذات صباح استفاقت القرية على رحيل آخر مجنون، ليتم ما قاله الأقدمون ... "ما من مجنون مقبول في قريته"
فقبل كرازته وكلامه غرباء من قرى وحواضر بعيدة، وبعد مرور سنين طويلة أصبحت قرية المجنون هي كذلك تردد كلامه وتطلب بركاته لأنه صار قديسا ذائع الصيت.



#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثالثة لمؤتمر زيوريخ للأقباط....
- الفكر والكفر سيان لأنهما من نفس الحروف : -الشيخ محمد بن عبد ...
- احتضار طويل العمر.....
- الشيخ أبو نكاحة الجهيلان في ندوة عالمية تحت عنوان -حياة أهل ...
- الشيخ العلامة -أبو عهارة الجهيلان - في ضيافة قناة -انحر-..
- الشياطين الخضر....
- إطلالة الشهر الفضيل ....
- 11 سبتمبر...فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين....
- هكذا تكلم العم سام..... فكان كلامه خير كلام....
- ونحن على أبواب الذكرى السادسة من أحداث الحادي عشر من سبتمبر ...
- إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديا أو نص ...
- الإسلام الوهابي أخطر من القنبلة الذرية.
- عكرمة... يحل ضيفا على الأيزدية
- أمرت أن أقاتل الناس (جميعا) حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله مح ...
- مرشح جمهوري يطالب بتدمير مكة و المدينة !!!...
- الفدية، يمكن استعمالها كمصيدة لرصد مواقع الطالبان..
- الشعب الكوري الطيب يحترم عقيدة الطالبان!!!!
- عقيدة اللعنة.....
- في الذكرى السابعة عشرة لغزو الكويت....
- تثبيت الوجود الأمريكي بإفريقيا يمر عبر خيمة القذافي الخضراء ...


المزيد.....




- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - المجنون- 1 -.....