أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد العدوى - الحكومات والخدمات السياسية














المزيد.....

الحكومات والخدمات السياسية


احمد العدوى

الحوار المتمدن-العدد: 2053 - 2007 / 9 / 29 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان وضوح المنظومة القانونية والتشريعية لدولة ما, لا يجلب لها الا الكثير من المنافع والمصالح, بدءاً من ثقة المواطن في استعادة حقه بالطريقة القانونية وانتهاءاً الى حالة مجتمعية من اليسر والسرور والانتماء, فيصبح هذا الوطن والنظام الذي يحكمه مقصداً للمظلوم وابن السبيل, ويكون الوطن مقصداً يرنو له قلب مواطنه المغترب وملاذاً آمناً ان أقام به ويثلج جوار الوطن قلب المواطن. لكن ان صارت الحكومة مشغولة باجراء ترقيعات وقتية تستنفذ بتلك التعديلات المشوهة غرضاً ما- خلافاً لكافة النظريات القانونية المعمول بها على مستوى المعمورة- فتصيب المنظومة القانونية بالتضخم الكودي والذي لايقابله حالة قانونية تماثل شروطه, تبعا لذلك لا يجد المواطن نفسه الا في محيطات التيه وأمواج الضلال تلاحقه, فلا يجد سبيلاً غير استخدام القوة الجسدية أو القبلية أو القروية لاعادة الأمور الى نصابها مما يضع الوطن في حالة من ازوادجية من المعايير المطبقة بين الأفراد والبعد التام والفصام الحاد بين العرف والقانون, فيضع القانون في الموت السريري انتظاراً لمن يطلق عليه رصاصة الرحمة.

انشغال الحكومة بهذه الترقيعات القانونية واللائحية ليس لها سبب أو مايستدعي هذه الخطوة الا الخدمات السياسية لسلطة ما وضعتها على كرسي الوزارة, هذا الانشغال- خلافاً لخلق مُكّون رث للقانون- هو يستغل مقدراتها وامكانياتها العلمية والعملية بعيداً عن الخدمة المواطن الرابض على أقليم تلك الدولة –الهدف الاساسي لها- فتظهر على السطح فجأة قطع ثلجية صامدة كالجبال تعيق سير المياه في الانهار, تلك القطع الجليدية ما هي الا المشكلات التى تناستها الحكومة اثر انشغالها في خضم الخدمات السياسية التى تقدمها للنظام الحاكم. ظهرت في مصر مشكلة المياه بطريقة فجة صعبة, أفراد قطعوا الطريق على طرق المسافرين لجلب الماء, الأدهي انها مشكلة صامدة كالجبال لا حل لها الا بعد بضع سنين سيحيا فيها أخي المواطن دون ماء, لانشغال الحكومة عن التفتيش على خطوط المياه. انشغال جهاز الردع المتمثل في جهاز الشرطة جعل من القتال الطريق الأوحد لفض المعركة, كما حدث في الدقهلية وفي قنا. ناهيك أن هذا الانشغال أوقع التفتيش على مراكز الشرطة في طي النسيان, فجعلت مراكز الشرطة في يد فرعون صغير لا يوجد من يراقبه لانشغال المراقب عن المرقوب. ونستطيع أن نتكلم عن جميع المجالات بدون استثناء لكن الموضوع سيحتاج الى كتاب لا مقال. اللهم الا قطاع الدفاع والجيش, هو الجهاز القادر على تأدية وظيفته على أتم وجه – الحمد لله- لأنه لم ينشغل الا بذاته ولا يقوم بتأدية أي خدمة سياسية. هذا الجهاز الجبار علم وظيفته, أنشغل بتأديتها, فأصبح ذو قوة كاملة وتطوير تام يُلقي الرعب-حتى الآن- في قلوب من يفكر في محاولة دخول مصر أو احتلالها.

كان يجب على الحكومة أن تقوم بدراسة مميزات ومخاطر الخدمات السياسية للنظام. ستجد أن الخدمات السياسية تسنفذ الحكومة دون أن تترك اثراً يذكر في التاريخ, وأن استقالتها وتغييرها أمر يقيني الحدوث كطلوع الشمس من المشرق صباحاً. بل اليقيني أيضاً ان عمرها لا يتعدى عقداً واحداً من الزمان, ثم تخرج لا يتذكرها مواطن الا بما يسوءه ودعوات الغضب تخرج من أفواه جموع المواطنين, ويظل الوزير الخارج في طي النسيان ويمنح لقب وزير سابق تأدباً في الصحف والاعلام, لا لشيء الا لمروره على هذا الكرسي, حينها لا يمنحه التاريخ شرف الورود في طياته, اذ أن التاريخ يسأل: ما الداعي وما الهدف وما الاثر الذي تركته على أرض الواقع ؟والاجابة بالطبع هي لاشيء.



#احمد_العدوى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القارعون الطبولا
- فعل الضلال في مسرح التيه
- البلاد البعيدة
- تذكرك
- أهجو صمت الدهر
- الأغنية الأكثر حزناً
- سفر الحزن المقفر
- لعنة سؤال مجاب
- الشاعرة الأمريكية ادنا ميلاي
- الشاعر الأمريكي تشسترتون
- ذكرى ليلية
- آماريلا سمارت
- قصيدتان - ت س اليوت
- الحبّ في عيونِها يخلق الشفق
- رقص الكهل في ملهاة غانية
- وطن من يزعمون؟
- كان يظن
- من أناشيد الثكلى
- الإنسانية في فترة المراهقة
- كائنات غير واعية


المزيد.....




- كلب يهاجم صاحبته وينهي حياتها.. انتبه لعلامة تحذيرية يصدرها ...
- مصر.. نجيب ساويرس يعلق على تزايد حالات التزوير بالذكاء الاصط ...
- وزراة الخارجية الفرنسية تستدعي جاك لانغ بعد ظهور اسمه في قضي ...
- النيابة العامة المالية تفتح تحقيقا بشأن علاقة جاك لانغ بجيفر ...
- خروقات إسرائيل لاتفاق وقف الحرب على غزة
- مفاوضات اللحظة الأخيرة بين طهران وواشنطن.. أجندات مختلفة هل ...
- تنظيم الدولة يتبنى هجوم على حسينية بإسلام آباد
- ما هي أفضل بدائل يوتيوب لتحقيق الدخل؟
- تعرف على -إديتس- سلاح ميتا الجديد في سباق تحرير الفيديو
- جلسة بمنتدى الجزيرة.. 5 أسباب تفسر تراجع موقف العرب من فلسطي ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد العدوى - الحكومات والخدمات السياسية