أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عزت - هكذا قالت القضية...














المزيد.....

هكذا قالت القضية...


محمود عزت

الحوار المتمدن-العدد: 2016 - 2007 / 8 / 23 - 05:33
المحور: الادب والفن
    



هكذا
و بينما الفلسطينيُّ
يرفع الفوهة ببطء إلى الحافة
ثابت و يكز على أسنانه
كنت في وسط البلد..
أتأمل السائرين ورائي
على الفتارين

ليس لدي ما أقدمه للقضيةِ
أنا في النهايةِ
مستعدٌ تماما و الآن ..
أن أستيقظ فجأة لأجد في يدي بندقية ْ
في شارع من شوارع القدس
أواجه يهوديا في مثل سني
أستيقظ َ فجأة ً هو الآخر
فوجد في يده البندقية
َو عربيا بوجه ٍ خاو ٍ
يتأمله بلا مبالاة ْ
مستعد أن أثقب قلبه برصاصة واحدة
قبل أنا نفكر معا في أي شيء
سأتركه يسقط
يتصاعد الدخان من فوهتي
و قلبه المثقوب
شاردا في شوارع بعيدة..
ينتظرني فيها مثقوبو القلوب و الجباه و المعدة و العيون..
لنتحدث طويلا عن القضية ْ
لقد دخلتُ التجربة ْ



إلى أن يحدثَ ذلك إذن..
_ فأنا جربتُ كل شيء..
الصلوات و الدعاء و جمع التبرعات
ثم قابلت القضية في الطريق
كانت مثلي تحتمي بشرفة واطئة من المطر
سألتها عن الوضع
فأخبرتني أن أراماجدون ليست قريبة على كل حال...
فأومأتُ برأسي متفهما ً _


سبني صديقي الفلسطيني
حين قلت له ذلك ...
ربما لأنه في التجربة منذ أن أفهموه الوضع
حين عبرت الرصاصة من النافذة
إلى قلب دبه الرماديّ
الذي انكفأ على وجهه بلا صوت...
أو ربما أنه لا يعرف كيف يكون ذلك
حين تكون طوال الوقت..
ممسكا بالخيط الذي يتسرب من تحت الباب
إلى الشارع
إلى خارج المدينة..
تنتظر أن ترتجف يدك
بالجذبة الخافتة من الطرف البعيد...
فتتسع عيناك و تصيح :
إنها القضية !
إنها القضية !
تفكر في اختبار نهائي طب ...و في القضية
في الزواج من الحبيبة ...و في القضية
الديوان في المطبعة...و القضية
صديقك الذي مات بالأمس..دون أي اشتباه في القضية..
فتخاف جدا
أن تستيقظ فجأة
لتجد في يدك بندقية
تواجه فلسطينيا ببندقية في منبت الذراع..
فتثقبا قلبيكما على الفور
تتركان فجوتين دقيقتين
على جانب الصدر
يمر منها الضوء إلى كليكما
من وراء الآخر
ثم لا شيءَ
أرماجدون ليست قريبة على كل حال
_ هكذا قالت القضية ْ_



أنا مؤمن و صالح
لازلت أجمع التبرعات
وأعلق القدس فوق فراشي ناحية النافذة..
أنا لم أترك الخيط
و مستعد تماما للركض
في شوارع القدس
لأثقب القلوب
وأفر من الكمائن
أنت لا تفهمني يا صديقي الذي في التجربة
أنا مسكينٌ بالنسبة لك...
فكر في الأمر لدقائق
ثم تحدث بعدها عن أي شيء آخر..
لتجنبني الشفقة على نفسي
أنا مسكين ٌ بالنسبة لك
أنا مسكين ٌ بالنسبة لك..
_ شاعر مصري






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحُ الخير يا قضية
- أنا..
- أريد أن أحبك الآن ثم تقوم القيامة


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عزت - هكذا قالت القضية...