أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صباح كنجي - حوارات عراقية














المزيد.....

حوارات عراقية


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 2006 - 2007 / 8 / 13 - 11:04
المحور: كتابات ساخرة
    


رنّ التلفون ...وبعد التحيات الروتينية سألني صديقي المهندس منعم الصافي :
لماذا لا تكتب عن النفط ؟
قلت له :
وما علاقتي بالنفط ...
قال :
أقصد عن قانون النفط ..
سألته وماذا ترى فيه ؟
أجابني إنه مشروع لسرقة أموال الشعب العراقي
سألته كيف ؟
قال :
أليس النفط ملكا ً للشعب العراقي ؟..
فسألته بدوري :
ومتى كان النفط ملكا ً للشعب العراقي؟ !
أجابني بشيء من الإرباك ...حيث لم يكن متهيئا ً لمثل هكذا نقاش أو قد تكون صيغة السؤال قد فاجاته ، فإحتار في إختيار الكلمات ... النفط ... النفط أليس ملك الشعب العراقي ؟
قلت له:
لا... وواصلت حديثي أنا مواطن عراقي وأنت مواطن عراقي ويوجد مثلنا بالملايين من أبناء هذا الشعب هل تملك حصة من هذا النفط ؟ !
هل إستفدت يوما ً من هذا النفط أو من وارداته؟
أجبني.... كي أقول لك هل هو نفط الشعب العراقي ؟ أم هو نفط الحكام والطغاة الدكتاتوريين ؟..
أمّا حصتنا منه فكانت السياط والسجون والتشتت في بلدان الغربة من شتى أصقاع العالم وأسلحة الدمار وخراب الوطن .
حصتنا من النفط كانت أجهزة القمع والعسكر والشرطة التي كانت تتسابق للنيل منا ليل نهار ، على امتداد خارطة الوطن من تاريخ العراق المعاصر، منذ أن حُفرت أول بئر وضعت وارداتها في خدمة الدولة القمعية وسخرت إمكانياتها في قهر البشر وإذلالهم...
وقلت بقناعة راسخة ... هذا ليس نفطنا !!....
هذا ليس نفط الشعب العراقي !!
فدعني وشأني... دعني أعيش حرا ً مع شعبي الذي لا شيء له من واردات هذا النفط ألأسود القبيح ، وخذ كل وارداته لك ولشعبك ودافع عنه كما تشاء وشرع له القوانين التي تريدها ....
وبعد إنتهاء المكالمة ، حين صمت محدثي ، إكتشفت للتو وجود شعبين في العراق يفصل بينهم النفط بخط أسود مصنوع من القير ، شعب تمتد جذوره إلى سلالة إبن نفطويه من أصحاب القلوب والضمائر السوداء من أحفاد عصابة الكف الأسود التي ما زالت مدمنة على إحتساء ِ النفط على طريقة خروف العليان حامي حمى جمهورية إرهابستان وبقية رهطه من زمرة المتلكان والأدنان أبو الهزان التي تجتمع حوله الدبابير و الذبان يتوسطهم مشعان بحماية أصدقائه من ولاية مشيكان الذين إستقبلوا تاهو الهوشمان برفق ٍ وحنان وبوستين على الخدين وبالأحضان .
الشعب الآخر ، نحن من بني الإنسان وفينا التعبان والعطشان والعريان والسكران والحفيان والجوعان والفهمان والدمعان والحزنان والمرضان والفرحان من أبناء السهول والوديان والشطآن...
وقالوا في البدء كانت الكلمة ... ولم يقولوا كان النفط ....
وسيبقى الإنسان أثمن رأسمال....



#صباح_كنجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي خليل... أبو ماجد هَل ْيتجددُ اللقاء ؟
- الديانة الأيزيدية
- الدين ُ امْ البشر
- حكومة كردستان ... الطريق إلى الأداء الأفضل
- اسئلة عن الإيزيدية
- بحث في دلالة معنى كلكامش.. هل كان كلكامش إبنا ً لبقرة؟
- زهير كاظم عبود...في تنقيبه للتاريخ الإيزيدي القديم..2
- (1)... زهير كاظم عبود في تنقيبه للتاريخ الإيزيدي القديم
- الطريق إلى الإحتفاء ِ بالجريمة...1
- آذار... تداعيات الذكرى والقيم
- إلهُ الحربِ ودينُ الديناميت!
- عشرة في الحروب وعشرة في تيه البحر لطارق حربي..شعرٌ يرفضُ أن ...
- دين... ودجل... وإرهاب
- تنبؤات كاسندرا...قصص... لحمودي عبد محسن
- كردستان ...حذار ٍمن العودة لزمن ِ الغزوات !
- الوطن... ومخلفات دولة البعث
- إستخدام السلاح الكيمياوي..من قبل القوات العسكريةلنظام صدام ح ...
- احتراقُ الروح ِ وتناسُخها
- ماذا حدث في سينا ؟!
- بقايا من رماد الروح في مذكرات نصير


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صباح كنجي - حوارات عراقية