أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صدقي موسى - الأسطورة المقاوِمة: لازِمة من لوازم الإرث الفلسطيني














المزيد.....

الأسطورة المقاوِمة: لازِمة من لوازم الإرث الفلسطيني


صدقي موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2005 - 2007 / 8 / 12 - 10:33
المحور: القضية الفلسطينية
    


قبل أشهر كتبت هاآرتس تحليلا بقلم عموس هارئيل وآفي إساتشاروف تحت عنوان "إسرائيل تسهم في إضفاء الأسطورة على الصراع الفلسطيني" تحدثت خلاله عن عدوان الاحتلال على بيت حانون وتصدي المقاومة الفلسطينية له، موضحة أن المعارك التي دارت في بيت حانون، وخاصة الحصار الذي فرض على مسجد الأنصار، قد يصبح أسطورة تأسيسية في الرواية الفلسطينية للعمل الفلسطيني المقاوم.
وأضافت هاآرتس أن الأطفال في المناطق الفلسطينية سيستمعون في الأعوام المقبلة لقصة عملية إنقاذ رائعة، فضلا عن المعارك التي حدثت في مخيم جنين وحصار الكنيسة في بيت لحم، كما سيستمعون إلى كيفية تمكن عشرات من النسوة من تخليص ستين مسلحا كانوا يختبئون بالمسجد من الحصار الإسرائيلي.
وقالت أن أحدا لن يتساءل لماذا تخاطر عشرات النساء بحياتهن من أجل مجموعة من المسلحين الذين يُعدَون المسؤولين عن الكارثة التي تحدث في بيت حانون.
هذه شهادة إعلام صهيوني، ونظرته الإستراتيجية الحذرة لما يجري على الساحة، والتي أدركت أن الفلسطينيين بانتفاضة الأقصى قدموا نموذجا نضاليا يحسدون عليه ويقدرون، عبر قصص البطولة والتضحية، ومواقف الصمود والثبات التي تجلت في الانتفاضة، وأضحت تتناقل قصصها كأنها "أساطير" وملاحم بطولية يستحيل حدوثها في هذا الزمن.
في هذه الأيام، أصبحت مثل تلك القصص يتراجع ذكرها أمام أحداث ومواقف تبعث على الشعور بالإحباط والكآبة وتكاد تتردد قصص البطولة بلسان "الله يرحم أيام زمان!!" أو حتى الخوف من انه لم يعد يلقى لها بالا؛ بل إن هناك محاولات لتجاهلها وطمسها.
وهذه طامة كبرى، ومصيبة أعظم؛ فالشعب الذي يحترم تاريخه سيحترم مستقبله. ويستثمر تضحيات أبنائه للتقدم خطوات للأمام، وإذا لم يكن هناك تاريخ في حاضرنا فلن يكون لنا مستقبل؛ ومعنى ذلك عدم الاستفادة من التجارب والاستغراق في التفاصيل والضياع بين السطور، ولن يكون هناك بالتالي إمكانية لبناء إستراتيجية قادرة. و من هنا تأتي ضرورة الحفاظ على المخزون والذاكرة حتى نستطيع أن نرسم المستقبل.
ومن غير المعقول أن نهدم أو نتجاوز ما بني سابقا ونبدأ من جديد؛ فالدور تكاملي. ونحن نمتلك مخزونا تكامليا من المقاومة والتاريخ النضالي، والشعب يزداد صمودا وثباتا، وتتضح قضيتنا العادلة لدى دول العالم، ورافق ذلك ارتفاع الشعور والوعي القومي والإسلامي بأهمية هذه القضية، وأصبحت قضايا المنطقة متشابكة معها ومعلقة عليها، وأكبر دليل هو ما جاء في توصيات "بيكر-هاميلتون".
طبيعة الحال مخزون المقاومة والصمود له تغذية راجعة، فأسطورة جنين أحيت المقاومة في الشعوب المظلومة، فلم تذهب دماء الشهداء هباء منثورا؛ فنقرأها عند القوى المقاومة وعيون المقهورين في العالم.
كما لم يصبح تحرير فلسطين شعرا يترنم به بل؛ أصبح يتجسد واقعا على الأرض، وإن أكلت المستوطنات والجدار الظالم من أرضنا أجزاء وحولتها للكانتونات، فحتمية الصراع بين الشعب المقهور ومحتله تحتم أن تتواجد بؤر تثير هذا الشعب وتدفعه لأن يكون في ثورة دائمة وجاهزية للدفاع عن أرضه وهذا ما يفعله منظر المستوطنات والحواجز ودماء الشهداء والجبروت والطغيان.
ودرجة بطش الاحتلال وزيادتها هي التي تعطي الهيبة للمقاومة الفلسطينية وتضفي إليها وصف "الأسطورة" وما يقابلها من ثبات فلسطيني بإمكانيات متواضعة، فاعتقال الاحتلال للمناضل سعيد العتبة منذ 31عاما، وصموده وثباته أضفى "أسطورة" لهذا الرجل، ومواجهة المحتل لأطفال الحجارة بالدبابات؛ كما شاهد ملايين الناس الشهيد فارس عودة وهو يتحدى الدبابة. أضفت لهذا الطفل "أسطورة" تحكيها الأمهات لأطفالهن.
وما نعلمه علم اليقين أن "أسطورة" الشعب الفلسطيني المقاوم حقيقة واقعة متجددة لا تنتهي وليست خرافة، مما يجعلها حية في قلوب وعقول الأجيال المتتالية نموذجا وتاريخ فخر يزدهر كل عام بدماء متدفقة تروي الأرض الطاهرة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 100 مليون دولار!!! ويرفضها!!
- كفاك تضليلا سيادة الرئيس
- صرخة من الأغوار لعلها تلامس شغاف القلوب
- احياء قضية حق العودة في وسائل الاعلام
- حرب الاحتلال غير المعلنة على البيئة الفلسطينية
- يا عمال فلسطين اتحدوا
- 11 عاما على مجزرة قانا ودماء المجازر تنزف
- من لابناء الاسرى؟


المزيد.....




- وباء عنف السلاح-.. لماذا تشهد أمريكا ازديادا في عمليات إطلاق ...
- شاهد ما حدث لشرطي علقت ذراعه في سيارة مشتبه به أثناء هروبه.. ...
- -هنجيبه مش هنسيبه-..وزير النقل المصري يعلق على نوم شاب تحت ا ...
- مجلس الشعب السوري يدعو للترشح للانتخابات الرئاسية ويحدد موعد ...
- الشرطة البريطانية تطارد متظاهرة عارية الصدر خلال مراسم تشييع ...
- مسؤول إيراني: أوكرانيا حاولت تسييس سقوط طائرتها فوق طهران ل ...
- بغداد: موعد الانتخابات البرلمانية حتمي ولا رجعة فيه
- هل الدبابة البولندية نظيرة -أرماتا- جاهزة لمحاربة روسيا؟
- -النواب الأردني- يتخذ قرارا حاسما بشأن -المال الأسود-
- وزير النقل المصري يتوعد شابا نام تحت قطار مسرع... فيديو


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - صدقي موسى - الأسطورة المقاوِمة: لازِمة من لوازم الإرث الفلسطيني