أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - معرفة قطار - قصة قصيرة














المزيد.....

معرفة قطار - قصة قصيرة


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 05:38
المحور: الادب والفن
    


جالس فى الحديقة, متطلعا الى الطفلين يلعبان تحت أشعة شمس ابريل اللطيفة, حين تذكرت آخر كلماته قبل أن يتوقف القطار: ألم أقل لك,لعلها تكون معرفة قطار, ولكن صدَقنى ,ستشكرنى كثيرا على هذه الزيجة.
صعدت الى القطار فى محطة سيدى جابر مشغول الفكر وغير سعيد, مترددا كنت فى الذهاب لولا إلحاح أختى, تعلمت الاَ أرد لها طلبا, كانت بمثابة الأخت والأم بعد وفاة والدتى, أمسكت بالبطاقة, تأكدت من رقم العربة والكرسى,العربة الثالثة كرسى 7أ,اى بجوار النافذة, حين وصلت كان جالسا فى نفس الكرسى, إستأذنته أن يسمح لى بالجلوس, تحرك ببطأ وعلى شفتيه إبتسامة, لم أهتم كثيرا,توجهت نحو النافذة, متطلعا الى الحقول الخضراء متراميةعلى الأفق, شاردا فى ذلك العرض الذى تلقيته من أختى, إنها صديقة لها تعرفها جيدا, كاملة الأوصاف, ذات حسب ومال وجمال, سبق لها الزواج مثلى, لكنها ترَملت فى ريعان الشباب .
إنتبهت على صوت الكمسارى, مددت يدى إليه بالبطاقة,أشَر عليها بقلمه ومد بها يده نحوى, إلتقطها ذلك الجالس بجوارى وأعادها إلى مبتسما, وجه طفولى الملامح, يقتحمك بعنف, يبدو أنه أنه قد إتخذ قرارا بإقتحامى, نظر الى متفحصا وهو يقول:-تبدو شاردا. قلت:- هكذا الدنيا لا تخلو من المشاكل, رد:- ياعزيزى لا تحمل هما لا توجد مشكلة فى هذا العالم ليس لها حل.
لا أدرى كيف إستدرجنى هذا الشخص على بساطته إلى كل هذا الحديث المستفيض, كيف إستطاع أن ينتزع منى كل هذه التفاصيل, ظروف وفاة زوجتى, عزوفى عن الزواج, علاقتى بأختى........وأشياء أخرى كثيرة.
طلبت كوبين من الشاى, امسك الكوب بكلتا يديه, رشف بصوت عال وهو يقول:- ما رأيك فيمن يزوجك إنسانة رائعة مكتملة الأوصاف. لم أرد عليه, فلم اكن متحمسا لمناقشة الموضوع, أو السماح للآخرين بالتدخل فى حياتى إلى هذا الحد.

قبل وصول القطار الى محطته الأخيرة ,كان كمن سيطر على تماما, كما لوإستطاع أن يقنعنى بفكرته.
نزلنا من القطار فى محطة باب الحديد متشابكى الأيدى, كصديقين حميمين, ما زالت الإبتسامة العريضة على فمه, خارجين من مبنى المحطة صافحنى بقوة:- سوف نلتقى فى الموعد إن شاء الله, رددت وأنا أهرول تجاه الكوبرى لأعبر الى الجهة الاخرى من الميدان:-طبعا..مع السلامة, فى تلك اللحظة حاولت إنعاش ذاكرتى, أين ومتى كان إتفاقنا على اللقاء, لم أتذكر, نظرت خلفى, كان لايزل واقفا فى الناحية الأخرى ناظرا إلى بتلك الإبتسامة,ترددت للحظة أن أعود لسؤاله , ولكن واصلت المسير,متخذا قرارا بإهمال الموضوع كله,..................... إبتسمت وأنا أتذكر كلمته الأخيرة: معرفة قطار



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أصداء الحركة الطلابية فى السبعينيات
- الحياة فى مرمى الموت
- البدلة الحمرا
- ثلاث قصائد
- أبانا الذى على الأرض
- ولادة
- الفارس الأخير
- ممنوع ذبح الإناث


المزيد.....




- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض حسن محرم - معرفة قطار - قصة قصيرة