أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر كويي - اصابعكم تلطخ ملامح العراق














المزيد.....

اصابعكم تلطخ ملامح العراق


سمر كويي

الحوار المتمدن-العدد: 1975 - 2007 / 7 / 13 - 06:17
المحور: الادب والفن
    


الحنيــــــن للعراق
يصلبنـي كالمسيـــــــح
ولكن ...
في كــــل لحظــة

الولائم في بلـــدي
اصبحت تــقام بدون بطاقات دعوى
يكفي صوت الانفجــــار
ليرقــص الجميع

الاسماك في دجلـــــة
مكتئبــة
من التخمـة التي اصابتها
بسبب الولائـــم
اما اسماك الفــرات
فاصابتها ذبحــــة صدريـــة
لارتفاع الكوليسترول عندها
بسبب الرؤوس الملقاة عليها
كـــل مساء

الاصوات في بــلدي
انقـطعت
لذلك إلتجأنـــا للاقـــلام
و الاشــــارات

الجوري البغــدادي
تشـــرد ...
لتـتـقاسمه الذئــــاب
بزوابع كرههـــــم

انـــيابهم مغروسة في
احشـــاء كلماتي
سأنشـــر كلماتي
لتتفجـــر انيابـــهم القذرة

تحفــي ....
وقعت من شـــدة الدمـــار
لكنهــــا ظلـــــــــتْ
سومريــــة القـــوام

اصبــع يتطفل في ذاكرتي
ليبعثــر زهور بلــدي
لكــن زهور العـــراق
انـا حفرتهــــا في ذاكرتي
و ستبقـــى مثـل النخيــل

في كل بقـــع العالــم
للحصـــاد موســم
ماعدا في بلــدي
اصبــح الحصــاد
دائــــميا و دمويـــا

العصافيــر في بلـــدي
فقـــدت ألوانهــا
من الحرارة ...
و شـــدة الانفجارات
و غدت تضحك دموعـــا

العبق المنبثق من الجوري..
في بلــدي
انتحــــر ..
لانــه لم يتحمل
رائحـــــــة البارود

حتـــــــى العفريــت !!!
يعرف نفـــــــط العـــراق
و جائنـــا
ليمـلأ فوانيســه
المملــــــــوءة

الحشرات في العراق ...
لا تموت بـــ
Bif Baf
و Raid
لأنهـــا أدمــنت الدمـــاء

النهــر يــنادي
ايـــــــن بلدكْ
و دموعـــي ...
تقفــز لتسبــح مع الاوزاتْ

مخـالب القطــة
داعبتْ الأرمـلة الحسناءْ
لتشــنق عطرها

بلــدي العجـوز
دخــل مرحلة المراهـقـة
يرتدي الاحمـر و الاخضـر
و يستمتـع بصوت المولدات الكهربائيــة

الربيـــع في بلــدي
يلبــس الاصفر
ويذهب للبحـــر
ليـنـتـحـــــر

دقــات الخامســة فجراً
تفجــر فيٌ الفجــر
و توقـظ فيٌ النعـــــاس
و تكـــبلني
كي امسك بيد بغــــداد
و اغنـــي لهـــا

سنتشــرد انا ...و انت
و الوطــــن ...
منتعليـــن سبـاطا ملونـــاً
يمـشــينا
فتشــردنـا ..انا و انت
ولكــن ..
نسينــا ان نهرب الوطن معنــا
فبقـــي الوطن ’ ...
وطــــــنْ

صلــيت للانبيـــاء
ان
يجففــــــوا
نفط العــــــــراق
لكنهـــم خذلونــــــي
ومــا لبــــوا النــــداء

و حاولت الاتصــال ...
بالشيطــــان !!!
لعقــد اتفاقية حول شؤون العراق
لكنــه رفـــــض التفاوض
لان المتآمـريــــن سبقونـــي
واتفقـــــــــوا !!
لكن ...
على تدميـــر العــــراق

حتـــــى المسيـــح المتسامح
غاضب من البشـــرية ...
لانهـــا ساهمـــت
بانتهـــــاك
(..............)
العــــــــراق

و الآن ...
قــررت قطع العلاقات
مع كـــــل الانبيـــاء
لانهـــم لم يـــردوا ...؟
على رسائـــــلي
ولا على قصـائـــدي
ولا على دمـــوعي و صلواتــي
و تــــركوا وجــــه العراق
ينــــــــزف ...
علـــــى صـــــدري .



#سمر_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحل و بقيت الكلمات
- حين
- نحيب ... عصفور كئيب
- اغار منها
- لعين
- صندوق الموسيقى
- لغتي تنحاز اليك
- شردونا


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر كويي - اصابعكم تلطخ ملامح العراق