أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر كويي - رحل و بقيت الكلمات














المزيد.....

رحل و بقيت الكلمات


سمر كويي

الحوار المتمدن-العدد: 1970 - 2007 / 7 / 8 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


تمشى
تمشى ... ثم رحل
بعد هطول المطر
اختلط الحزن بدخان السيجارة
تلك السيجارة
التي تنهي اعصابي
و تشعل ثورة غضبي
و السماء تفتح ذراعيها
و انا معه

كنت معه
لكنه تغير
بقي يمشي و يدمدم عبارات متناقضة
يخلفني وراء خطواته
التي سرعان ما تذكرني... بانني انثى
اتشاجر مع وقعها
ثم يتوقف لاصل اليه
و مرة اخرى يمشي
و يقوم بدور الضحية
يهرج و يهرج و لكن ما من احد ليصدق
حتى السماء .. تابى التصديق
وتضربنا بامطارها غضبا
حتى النجوم ..تابى التصديق
و تختفي خلف كواليس الغيمات خوفا
حتى قلبي .. يابى التصديق
و ينبض .. بشدة .. بشدة
ثم يتوقف عند منعطف مشاعره
و يسال ... ذاك القلب الهوائي
ذاك المتقلب
لماذا فقد الاحساس...؟
و يتستر خلف شرارة الغضب
و يسكت ذعرا

تمشى
تمشى... وانا معه
اخرج قلمه المصدوع و كتب ذكرى
حقاً ...
حقاً ... بعظمة ذاك المساء
انها تافهة
لا تهز في جوفي المشاعر
لا تحمل اي معنى سوى انني منكوبة
و لكن ، لماذا اصبحت منكوبة بنظرهِ ...؟
هل الغرور اغرقه...؟!
وبقيت اسال الكلمات اكثر من مرة
حتى ان الورقة ملت
نعم شعرت بها ملت من اسئلتي...
التي لا تحمل مغزى استفهامي
و سرعان ما مللتُ ... انا
مللت من ذاك الطول المتراقص
و اطرافه المتشللة ... بفقدانها النبض
لعشقي
وغبت بين اطياف عينيه

تمشى...
ثم اخذ يحاسب
و يستفسر
و انا كتلك القطة ... التي شبعت
شبعت حليب كلماته التي يسميها ... ‘‘ الفلسفية ‘‘
شبعت اتهاماته ... و استفساراته ... ‘‘ الغير المنطقية ‘‘
شبعت شكوكه ... ‘‘ الغجرية ‘‘
شبعت كل جميل ...و كل قبيح فيه
حتى انه كاد ينثرني .. اجوبة ... ‘‘ لأسئلته الطفيلية ‘‘
كل هذا و كنت معه ..ضحية ... لطباعه ‘‘ المزاجية ‘‘
و عيناه المغروقتان بالدموع
لكنها تابى البكاء ...
و الدموع ... تابى السقوط

تمشى ... و تمشينا
كنت طوال الوقت اعانق الوهم
و يمطر علي كلماته ... بسخرية
و شعرت بغياب ... انوثتي
فمن في زمنٍ كهذا يلعب بالنار
يصنع حليبا من الحزن .... ليشفي داء اللوزتين
يدخل دوائر صمت مرير
يقطف الحب ... ليرميه عند صولجان البعد
البعد .. الذي يصدأ الذاكرة
يمشي على الاشواك ... لعله من شدة الألم ينسى الحبيب
و مللت..
مللت منه ..ومن كلماته المصطنعة
مللت من نفسي .. و هو كالشبح يرافقني
مللت من تلك الحجج ‘‘ الغير المقنعة ‘‘
مللت من يأسه الخانق ... و توتره المروع
و بقينا نتمشى ...
حتى مل النهار منا و هـــــرب

جـــائنا الليــــل حزينا
و نحن نتـــمشى ... و الصمت يأكل من قلبينا
كان يــريدنــي ان ابكي ... و لم ابكي
و كنت اود .... لقلبه الرضوخ ... فلم ينهار
و توالى ينظر الى الارض ... كالمذنب الذي ادار قفل الحريم
كذلك اللص .. الذي يخشى سرقة طفل يتيم
كذاك العاشق .. الذي يخاف على عشيقته .. من هبة النسيم
كذاك الراقص .. الذي ينطوي على جسمه .. كلما احس بالحزن
ليخرج من الجحيم
كذاك الساحر .. الذي يلتوي تحت اقدام الفاتنات و هو .. شيطان رجيم
تمشـــينا و قد تبعثرت اطرافي
من كلماته ... المطعمة بالاستهزاء
واكتمل انكسار ذاك القلب الكريستالي
ذاك الحب .. الذي ضرب باقسى فنون الهجر
و غدوت معه .. كما لو كنت اساير الخيــــال
كما لو كنت اعانق بقايـــــــا ظلال
... في غفلة التقائنــــــا بالاصدقــــــاء
تركنــــي...
امشي لوحدي ...
اداوي جرحي ....
بحزنــــــــــــــــي
اخرج من قمع الحزن
لادخل الى انفاقـــــه الكئـــــيبة
ثم رحـــــــــــــــل و بــــقيــــــــــت الكلمــــــــات.



#سمر_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين
- نحيب ... عصفور كئيب
- اغار منها
- لعين
- صندوق الموسيقى
- لغتي تنحاز اليك
- شردونا


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر كويي - رحل و بقيت الكلمات