أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود نزال - أيها الألم المسافر ما بين أحلامي وبيني














المزيد.....

أيها الألم المسافر ما بين أحلامي وبيني


محمود نزال

الحوار المتمدن-العدد: 1977 - 2007 / 7 / 15 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


أتراك قد تتعب من السفر الطويل بين شواطئٍ لن تمتلكها يوماً؟ أتراك قد تسحق وردة بيضاء لن تحتويها آنية خزفية جميلة على شرفة ليلك؟ أتراك قد تقتل همسة تسافر ما بين الصمت والسكوت بين شفاهك؟ أتراك بعد ذلك قد تمزق أوراق الحنين.. ودفاتر الشوق والأنين.. وتلقي بأقلامك للجفاف قبل أن تكتب قصتك.. قصتي.. بل قصتنا معاً؟؟
لست أدري كيف أستطيع الاحتيال على الكلمات.. لأجد كلماتٍ تشبهك.. فإنني لأول مرة في الحياة أتمنى أن أُتقن فن التلاعب بالعبارات.. واحتراف تعذيب المعاني وصقل الأدبيات.. لكنني.. وبكل بساطة أعجز عن ذلك.. وأجدني أقف أمام داخلي.. كطفلةٍ صغيرة حائرة.. تتلعثم بصمتها.. وتتوه بتعثير حروفها على طرف لسانها.. تائهة في حيرتها.. ليست تدري ماذا تقول.. وليست بقادرةٍ أن تصمت.. تقف مبعثرة النفس.. تتلاعب بطرف ثوبها.. تزيغ بصرها أمامها غير مدركةٍ ما ترى.. وتشعر بالعجز والاستسلام.. فإنها لا تستطيع الكلام.. ولا هي بقادرة على الصمت والكتمان...
هو الليل لا شك.. بصمته.. بعظمته.. برهبته.. أكيدٌ أنه هو الذي يبعث هذا الإحساس بقدسية الأشياء في قلب الحياة.. وهو الذي يخط هذه الرسوم الغامضة على صفحة الروح اللامرئية.. فكم من لونٍ من ألوان قوس قزح تلون أحلامنا في المساء؟ وكم من همسةٍ من همسات الريح تعزف على أوتار مشاعرنا في عمق الظلام.. لست أدري.. ولكن كأن الليل والصمت وألوان الطيف الأسيرة فينا.. تنبؤنا أننا نمتلك الحق بالإحساس.. بالحب.. بعشق الألم.. بتقديس العذاب.. فإننا من هنا ننطلق.. ومن هنا يمكن أن نصل إلى سر وجودنا والحياة...
كثيراً ما كنت أتسائل: ما تراه قد يكون ذاك الذي يدعونه بالحب؟؟ أتراه ذاك اللقاءٌ ما بين قلبٍ وقلب؟ أم هو ذاك التواصلٌ ما بين روحٍ وروح؟ أم هو تلك الرعشةٌ ما بين هُدبٍ وهُدب؟ أيمكن أن يتجسد في تلك الأحاديث الصغيرة التي تجمع بين قلبين كبيرين؟ أم يمكن أن يبدو واضحاً في تلك اللحظات القليلة التي تضم في السكينة روحين؟ أم تراه قد يكون سراً شائعاً تفضحه تلك اللفتات التي تأسر في السر هدبين؟



#محمود_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل الأشياء قد تتعب .........
- تناقضات نفس ..........
- لا تقل كيف !
- صلاة في معبد العشق
- بؤس ثقافة
- فوضى إحساس
- ارحل أيها الثلج
- ارحل أيها العيد
- ضياع
- أوقفوا ثقافة الموت والكراهية قبل أن يلعنكم التاريخ وتبصق علي ...
- تنمية الموارد البشرية ودور التعليم في رفع فعاليتها في الأراض ...
- حراك اجتماعي أم عراك ثقافي؟!
- اهذا هو الوطن؟!
- صفد وعين اذار


المزيد.....




- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...
- كولومبيا: عاملون في السينما يسخرون معداتهم للبحث عن ناجين
- أفلام تستعيد معارك الحرب العالمية الثانية في ذكرى ميلاد الما ...
- متحف تفاعلي في موسكو يتيح للزوار اكتشاف أسرار صناعة الشوكولا ...
- البيطريين: اللجنة الثقافية تطلق أولى لقاءات “?اراندة النيل” ...
- -الموسيقى حبي الأول-.. أنتوني هوبكنز يعود إلى التأليف بألبوم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود نزال - أيها الألم المسافر ما بين أحلامي وبيني