وقف الحرب مفتاح الحل للأزمة


تاج السر عثمان
الحوار المتمدن - العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 18:14
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

١
تفاقمت أزمة البلاد بعد الحرب التي دمرت البنية التحتية وشردت الملايين ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص وارتكاب جرائم الحرب وضد الإنسانية من الطرفين كما في الابادة الجماعية والتطهير العرقي والاسترقاق والاغتصاب والعنف الجنسي ومصادرة حقوق الإنسان كما في الاعتقالات والتعذيب الوحشي المعتقلين حتى الموت في سجون طرفي الحرب في بورتسودان ونيالا إضافة للفساد وتهريب الذهب والمحاصيل النقدية والماشية وارتهان طرفي الحرب للمحاور الاقليمية والدولية التي تسلحهما بهدف نهب ثروات وأراضي البلاد وإيجاد موطئ قدم لها على ساحل البحر الأحمر.
٢
الفساد الذي جري اخيرا في كبري الحلفاية وعمليات الإيجار للعمارات بالدولار هو قطرة في محيط متلاطم من الفساد كما في تهريب الذهب ونهب ثروات البلاد وهو امتداد لسياسات نظام المؤتمر الوطني الحاكم التي صادرت الحقوق والحريات الأساسية ، ودفعت البلاد في طريق سياسة التحرير الاقتصادي التي تم فيها خصخصة ونهب مرافق وممتلكات الدولة الرئيسية، ورفعت فيها الدولة الدعم عن السلع الأساسية وخدمات التعليم والصحة وبقية الخدمات، اضافة الي تفاقم الاوضاع المعيشية والزيادات في الاسعار بمتوالية عددية مع ثبات الاجور، اضافة الي الضرائب والجبايات الباهظة التي ادت الي تعطيل النشاط الزراعي والصناعي والتجاري. فضلا عن تصعيد حرب الجنوب بعد أن تم الوصول لحل باتفاق الميرغني – قرنق، ولكن انقلاب الانقاذ في 30 يونيو 1989م قطع الطريق أمام الحل السلمي، باعلان الحرب الدينية الجهادية التي تم فيها توسيع نطاق الحرب الذي شمل مناطق جبال النوبا والنيل الأزرق وشرق السودان ودارفور.مما أدى لانفصال الجنوب.
ويواصل الإسلاميون تصعيد الحرب التي تقود للمزيد من تمزيق وحدة البلاد إضافة لخطر تحولها لحرب اقليمية تشمل البلدان المحاورة.
مما يفرض وقف الحرب لأنها باهظة التكاليف اضافة لمآسيها الانسانية والكوارث التي خلفتها من تشريد الالاف من قراهم ومدنهم، وتعطيل الانتاج الزراعي، اضافة لتكلفة الحرب التي تتحملها الجماهير الكادحة بزيادة الاعباء الضريبية عليها ، والارتفاع المستمر في الاسعار ، وزيادة ميزانية الحرب علي حساب التعليم والصحة وبقية الخدمات والشحيحة اصلا،
٣
وقف الحرب واستعادة مسار الثورة والحكم المدني الديمقراطي مفتاح الحل لازمة البلاد وضمان وحدتها شعبا وارضا.
مما يتطلب تصعيد النشاط السياسي الجماهيري من أجل وقف الحرب، والتفاوض والحل السلمي.
وتوسيع الحقوق والحريات الديمقراطية والنقابية والصحفية التي تم التضييق عليها من طرفي الحرب، واطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومن لجان المقاومة والناشطين في الخدمات والتكايا.وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وعودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة.
وتركيز الاسعار وزيادة الاجور لمواجهة الغلاء والارتفاع المستمر في اسعار السلع والخدمات، ووقف تشريد المواطنين من مساكنهم دون تقديم بديل. واعادة تأهيل القطاعين الزراعي والصناعي بعد دمار الحرب، وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية. وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.