تصريحات بولس وضرورة الوقف المستدام للحرب


تاج السر عثمان
الحوار المتمدن - العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 18:01
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

١
لاشك أن الترتيبات الجارية لوقف الحرب خطوة مساعدة في اطار العامل الخارجي لكنها تحتاج إلى حراك جماهيري واسع قاعدي باعتباره الحاسم في الوقف المستدام للحرب والديمقراطية الراسخة حتى لايتم إعادة إنتاج الحرب التي عاني منها شعب السودان لحوالي سبعين عاما منذ انفجار حرب الجنوب عام ١٩٥٥.
قال مسعد بولس في تصريحه الاخير: لدينا وثيقة نعتقد أنها مقبولة لدى طرفي الصراع في السودان يفترض أن تؤدي إلى هدنة إنسانية. وان الأمم المتحدة وضعت آلية لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع بالسودان من بعض المناطق للسماح بتدفق المساعدات. والتوصل مع اللجنة الرباعية إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان. وسنرفع اتفاقية السلام بين الأطراف في السودان إلى مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليها. وان بإمكاننا رفع اتفاقية السلام في السودان إلى مجلس السلام بعد رفعها إلى مجلس الأمن.
كما أعربت الأمم المتحدة عن دعمها الكامل لجهود الحوار الرباعي الذي يضم الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ومصر والسعودية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تشمل نزع السلاح من المناطق الرئيسية وتوسيع نطاق إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى مختلف أنحاء البلاد.
كما ارسلت بريطانيا، التي أرسلت وفداً عسكرياً رفيعاً إلى بورتسودان الشهر الماضي، وتعهدت بدعم الحكومة السودانية داخل مجلس الأمن الدولي، الذي تتولى رئاسته خلال الشهر الجاري، بهدف تمرير الهدنة الإنسانية والموافقة على إنشاء اللجنة الأممية في حال قبول الأطراف بالمقترح.
مع الوضع في الاعتبار المتاريس التي يضعها الاسلامويون انام وقف الحرب والإصرار على الحل العسكري الذي يحتاج لمواجهة جماهيرية حازمة.
٢
تتم الخطوات الجارية الهدنة ووقف الحرب في ظروف يشتد فيها صراع المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، بهدف نيل نصيبها من أراضي وثروات البلاد، والحصول على موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر، مع ضمان مصالح الولايات المتحدة في المعادن، وإزاحة المنافسين لها كما في روسيا والصين، وإبعاد الإرهابيين من السودان والمنطقة،
كما لايمكن في ظل الحرب الحديث عن إعادة الأعمار واستقرار المدارس والجامعات والمستشفيات والمطارات وخدمات الكهرباء والماء والانترنت وضمان وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمتضررين . الخ
مما يستوحب وقف الحرب والحل الشامل والعادل وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، بدلا من التسوية الجزئية في اطار الهيمنة الأمريكية كما في سلام غزة بإعادة الشراكة مع العسكر والدعم السريع والمليشيات التي اعترف حمدوك بخطلها، والإفلات من العقاب، مما يعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى، ويتم الاستمرار في الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية.
٣
وقف الحرب والسلام المستدام واستعادة مسار الثورة يتطلب الخروج من المسار القديم للحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية والتبعية ورفض التسوية والشراكة مع طرفي الحرب التي تعيد إنتاج الأزمة، وضرورة الحل الجذري بترسيخ الحكم المدني الديمقراطي، وهذا يفرض:
التقييم التاقد لتجاربنا السابقة بهدف عدم تكرارها، وترسيخ الديمقراطية، ومعالجة أخطاء الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية لا الانقلاب عليها. وانتزاع الحكم المدني. الديمقراطي ، واستدامة الديمقراطية ، وقيام المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية،