كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 10:15
المحور:
سيرة ذاتية
هذه مقولة فلسفية عميقة تصف رحلة التأمل واكتشاف الذات البشرية، وتعكس القيمة الوجدانية لسفر الإنسان إلى نفسه.
رحلة إلى أقرب محطة داخل أرواحنا وأبداننا ومشاعرنا وذكرياتنا التي رافقتنا في مشوارنا الطويل.
وهي أطول رحلة في سعينا لفهم انفسنا، ومواجهة التحديات.
ففي هذه الحالة لا يُقاس السفر بالمسافات الجغرافية بل بوعينا ونضجنا.
قد يبحر الملاح في بحار الله الواسعة بحثا عن مرافئ الطمأنينة ثم يكتشف ان اطول رحلة هي الرحلة التي قادته إلى المرفأ الأقرب اليه. وهي رحلته إلى ذاته. .
نشعر دائما اننا لا نموت مثل بقية خلق الله، بل يشطبون أسماءنا من صفحات السجلات المدنية، ويمحون ذكرنا كأننا من الاخطاء المطبعية التي تكررت في دفاتر السلطة الحاكمة.
المأساة الكبرى ليست في حذف أسماءنا من سجلاتهم، بل في اننا نعيش كالأموات بينما اجسادنا مازالت تتحرك. .
أبكتنا الحياة كثيرا. لم يبكينا الألم بقدر ما أبكانا كتمان مشاعرنا التي حملناها في صدورنا بحثاً عن فضاءات الهدوء المتحرر من القيود.
لم يبكينا الوجع، بل أبكتنا تلك التنهيدة التي تخنقنا، وأبكتنا الأفراح التي لم تكتمل.
لم يبكينا الفراق، أبكانا حالنا الذي نحن عليه وشعورنا بالعجز اتجاه كل المنغصات. .
نشفق على أنفسنا عندما ندرك أن كل الأذى منبعه اختياراتنا الخاطئة، وأننا كلما سعينا لكسب راحة البال كنا ننجرف لا إرادياً لحزن آخر.
هناك سنوات من أعمارنا لا نعلم أين أضعناها لكننا نعلم أنها ذهبت ولن تعود. فهل ستشفى ارواحنا يوماً ما ؟. أم انها ستفارقنا وهي متعبه ؟. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟