سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 14:20
المحور:
الادب والفن
1-( أبي)
أبي.. حملتنا على كتفيك كما تحمل الأرضُ الجبال..
ولم تَشكُ من الوجع يوماً.
أبي ..
لم يكن كثير الكلام
هادئٌ بطبعك
لا أذكر أنه قال لنا "أحبكم" يوماً
لكننا كنا نراها كل مساء
في تعب يديك.
إن كانت الجنة تحت أقدام الأمهات
فإنَّ الدنيا جنة بين يديك.
******
2-(تحذير)
لا تُصدقي شاعراً يُحبكِ
فهو ما صار شاعراً
إلا لأنه خُذل من امرأةٍ لن ينساها.
******
3-( العطش في حضن الجبل )
تركَ عكازَه تحتَ شجرةٍ يابسة
كأنه قالَ لها
هذا أنا… اسندي ظلي
شفاهه تشققت
حتى صار الدعاء نزيفاً
ماتَ
ويداهُ ممدودتان للغيم
كأنهُ كانَ يُلقنُ السماءَ درساً في الرحمة.
******
4-(شظايا الصبر)
أنا لستُ امرأةً ضعيفة
لكنني أنامُ كل ليلة على شظايا صبري
وأستيقظُ على صراخٍ لم أعد أميزه
هل هو صراخي أم صراخ أطفالي؟
هو لا يراني
صوته سوطٌ
ونظرته خنجرٌ
وحضوره غيابٌ أثقل من الوحدة.
لكني لا أهرب
ليس لأنني أحبه
بل لأن أطفالي لا يعرفون للنوم طعمًا
إلا إذا وضعتُ رأسي بجانب رؤوسهم.
أطفالي…
هم السور الأخير لقلعةٍ سقطتْ
وكلما فكرتُ أن أركض بعيداً
أسمع خطواتهم الصغيرة خلفي
تبكيني قبل أن أبكيهم.
أنا امرأةٌ تعيشُ مع رجلٍ لا يعيشُ معها
لكنها لا ترحل
لأن الأم لا تخلع أمومتها كما يُخلع الخاتم من الإصبع.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟