أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟














المزيد.....

من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟


حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 11:39
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لم يكن الامر يتعلق بحادث مرورى -روتينى فحوادث المرور اليومية فى مصر وضحاياها-اصبحت عادة روتينية-يستيقظ عليها الناس صباح مساء متلقين انباء مقتضبة عن قتلى وجرحى ومعوقين -اما نتيجة السرعة والتهور-او نتيجة انعدام الخدمات المرورية-او سوء حالة الطرق المستخدمة-اوالحالة الغير طبيعية لقائد احدى المركبات التى تسببت فى الحادث-وحتى فى الطرق الجيدة والمراقبة مروريا-تحدث ايضا حوادث متعددة وبعضها مروع-فى نتائجه -
لكن ماحدث فى قرية اطفيح-بمحافظة الجيزة كان امر لافتا للنظر-فقد تسبب سائق سيارة نقل-فى دهس وقتل اكثر من ستة عشر طالبة من طالبات مدرسة اطفيح الثانوية التجارية-واصاب اكثر من خمس طالبات اخريات-اصابات جسيمة معوقة-المشكلة لم تكن فقط فى عدد الضحايا--ولا فى كونهن بنات- -المشكلة ان احدا لم يقلق من الاخوة انصار حقوق المرأة -وانصار المساواة والحرية الذين يفكرون بعقلية غربية متفرنجة عند الانخراط فى بحث قضايا المرأة المصرية والعربية
ان هذا الحادث لم يكن الاول الذى يذهب ضحيته العديد من بنات الفقراء--ناهيك عن ابنائهم ورجالهم--فقد سبق ان حدث نفس الامر ووقع حادث عند قرية الكريمات-القريبة من اطفيح وعلى نفس الطريق-وراح ضحيته اكثر من ثلاثة عشر تلميذة ابتدائى كن ذاهبات للعمل-لمساعدة ذويهن-وينتهى الامر غالبا بتقديم مساعدات مالية لاهل الضحايا-وتنتهى صفحة اولئك المسكينات-عند بعض الاخبار فى صفحات الحوادث-
لقد ثبت بالدليل-ووفقا لما اعلن بالجرائد المصرية-ان السيارة التى كانت تنقل الفتيات المسكينات-الى مدارسهن-كانت تستخدم فى نقل المواشى-بعد الانتهاء من نقل الفتيات؟ وكان بالطبع يقودها نفس السائق-سائق المواشى هو نفسه سائق نقل فتيات مكافحات تحاولن التشبث بالعلم حتى ولو فى مدارس دبلوم التجارة او الصناعة الذى لن يجديهن شيئا فى سوق العمل والاستقلال والحرية فى مصر-
ولقد تبين ايضا ان الاهالى كانوا يلحون على انشاء مدرسة قريبة لبناتهم-بل وتبرع بعضهم بقطعة ارض لانشاء مجمع مدارس -حتى لا يقطع الابناء والبنات مايقرب من خمسين كيلو متر يوميا-لكن دون جدوى او شروع لبناء فصل واحد
ان مئات الالاف من الاسر المصرية التى يطحنها الفقر-وتحاول ان تجد حلا مستحيل التحقق-عن طريق تعليم فتياتها-وفتيانها دون جدوى-ولا تجد فى النهاية الا مصرع ابنائها -او فى افضل الحالات-دهسهم فى اتون الفقر اليومى المسيطر-الذى لا مناص منه -
والموضوع لا يتعلق ببنات قرية البرمبيل بمركز اطفيح--ولا ببنات محافظة الجيزة-الامر يتعلق بابناء وبنات-ملايين الفقراء-الذين يتم قذفهم يوميا الى العراء المتوحش اللانسانى-اكثر من عشرين فتاة من قرية واحدة رحن ضحية فى لحظة-اثناء ذهابهن الى مدرسة تجارية--لماذا -مدرسة تجارية-تعليم متوسط-غير جامعى-لان هذا هو فقط المتاح الان للفقيرات-فلكى تستطيع التعلم يجب ان تذهب الى مدارس اللغات الباهظة التكاليف-او على اقل تقدير ان تتحمل الاف الجنيهات مقابل دروس خصوصية من مدرسى المدارس الرسمية--والا فان البديل هو اما دبلوم صناعى -او دبلوم تجارى وهو ما يقتصر بالطبع على بنات وابناء المساكين
اننا نسمع ونقرأ عن ملايين الجنيهات التى تنفقها جمعيات غربية مشبوهة فى محافظات الوجه القبلى للنهوض بالفتاة المصرية-تلك الجمعيات التى يتربح منها بعض ذوى السلطة فى تلك المحافظات-بينما تبين ان تلك الجمعيات تقتصر فى تدريبها للفتاة المصرية على-كيفية التحرر الجنسى-ومنع ختان الاناث ؟تماما كما تتبنى بعض الكاتبات المصريات قضايا تحرير المرأة المصرية-التى تتلخص معاناتها-من وجهة نظر النخبة المصرية المتأمركة فى ارتداء الحجاب -؟
ان المرأة المصرية الشريفة المنتمية الى بلادها واهلها-تكافح يوميا من اجل توفير شربة ماء لاسرتها-ومن اجل توفير الراحة والطمأنينة-لعائل الاسرة المكدود والمهدد فى لقمة عيشه من الاساس --وتتحمل الام المصرية هما كبيرا-لكى تجد طريق لستر بناتها وتزويجهن فى زمن الحصار على الفقراء-وبينما الاسر فى هذا الخضم اليومى من الماسى -اذا بالمفاجاءات من نوعية حادث اطفيح تعتصر الجميع--بينما يتحدث البعض عن -احزان مفتعلة وموتورة-او عن طموحات هلامية من نوعية كرة القدم النسائية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كيف يمكن قبول العلمانية فى العالم العربى ؟
- لماذا-سوف تسقط العلمانية-بوجهها الغربى الراسمالى -حتما فى مص ...
- نريد -احزابا اسلامية واحزابا شيوعية -فى مصر


المزيد.....




- قبل بدء قيادة النساء للسيارات...السعودية تجري تعديلات بقانون ...
- اتهمت طارق رمضان باغتصابها.. منح عياري حماية أمنية
- تظاهرة في النجف وقوى مدنية في البصرة:تعديل الاحوال الشخصية ن ...
- ومن الجنس ما قتل!
- لأول مرة في التاريخ...عراقية تشعل مسابقة ملكة جمال الكون ببك ...
- خبر سار جديد للنساء السعوديات
- الإعلان عن أفضل سيارة للنساء لعام 2017
- آلاف الصحفيات السويديات في مبادرة deadline# ضد التحرش الجنسي ...
- آلاف الصحفيات السويديات في مبادرة deadline# ضد التحرش الجنسي ...
- المرأة اللبنانية حاضرة بقوة في استعراض عسكري ببيروت


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - من يتبنى الدفاع -عن شهيدات ومسحوقات الفقر -فى مصر ؟