أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان كمال - الإسعاف.. في انتظار التشريفه














المزيد.....

الإسعاف.. في انتظار التشريفه


ايمان كمال

الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


يا ساتر يارب"
هذه أول كلمه تخطر على بالنا حين نسمع سارينة سيارة الإسعاف.. حين نسمع صوتها نشعر بأن خطرا ما قادم.. نتوتر منها مما يجعلنا نكره هذا الصوت متمنيين ألا يحدث سوء لأي أحد سواء قريبا لنا أو بعيد.. فسيارة الإسعاف مرتبطة في أذهاننا بالحوادث والمرضى الذين هم بين الحياة والموت..

سائق هذه السيارة إنسان بسيط عادى.. بطبيعة عمله يتعرض للكثير من المواقف على مدار اليوم وحين ذهبت لأتحدث معهم كانوا في غاية الذوق وهو شيء لم نعتده في مؤسسة حكومية روتينيه فكانوا أكثرا تعاونا وأكثر تبسطا بداية من المدير إلى السائقين فالسائق الواحد ممكن أن يذهب في اليوم الواحد لأكثر من مكان به مصابين، كما أنهم لا يحصلون على أجازات في الأعياد ولا المناسبات مثل باقي الأفراد العاديين.. فهم دائما في حالة طوارئ.
التشريفه تعدى
محمد السيد أحد سائقي سيارات الإسعاف حكى لنا عن المشكلات التي يواجهها في طريقه للمريض قائلا: نادرا ما أجد ناس محترمه توسع للسيارة.. الأغلبية لا تهتم.. الكل عارف أن سيارة الإسعاف سيتم فتح الطريق لها فلا يحاول أن يفسح الطريق لها.. ولو حاولت تنبيهم من الممكن يقولولك "معاك مريض؟".. طب مانا لو مش معايا مريض وفاضي هكون رايح لإحضار مريض..

وهذا يؤخرنا في الذهاب للناس التي تلوم علينا وأحيانا تشتمنا.. فنحن لا نجد كلمه شكر إلا قليلا.. في حين أن التعطيل سببه الأول المرور، فقد نذهب لنجد المريض قد توفى أو يموت في الطريق لأنه وصل متأخرا للمستشفى ولم يتم عمل اللازم لهن فالسيارة مجهزة بالأكسجين ونقل الدم فقط، وليست حجرة عمليات مثلا، فمهمتنا هي نقل المريض لأقرب مستشفى مجاني قريب من مكان إصابته.

وأحيانا ينزل أقارب المريض للشجار من كثره الانتظار ظنا منهم أن السبب من السائق ولكن السبب هو الاختناق المروري خصوصا في القاهرة، وعن أكثر الأماكن ازدحاما يقول: منطقه وسط البلد والتحرير وجاردن سيتى.. لا أحد يفسح الطريق أبدا هناك، مضيفا أنه في معظم الدول الأوروبية وحتى العربية هناك عقوبة على من لا يفسح الطريق لسيارة الإسعاف.. ولكن هنا لا توجد أي عقوبة بالعكس لو في تشريفه هتعدى الإسعاف أيضا ينتظر مهما بلغت إصابة المريض، وقد ننتظر ساعة أو ساعتين أو أكثر أو أقل حسب التساهيل للمسئول الذي سيمر هو ومزاجه طبعا ونحن في انتظاره.
سحب رخص.. للإسعاف,/h1>سائق آخر هو أحمد يسرى.. شاب في مقتبل العمر يحكى أن سيارة الإسعاف من حقها مخالفة الطريق في بعض الأوقات.. فمثلا في حاله الكباري لابد أن يمشى عكس الاتجاه إذا اضطره الأمر.. ولكنه مرة كان معه مريض أستوقفه رجل المرور وأصر على أخذ رخصه، رغم أنه كان هذا الطريق الوحيد الذي أمامه.. وفى النهاية اضطر أحمد أن يترك له رخصه حتى يلحق أن يذهب بالمريض لأقرب مستشفى.. وموضوع الرخص أثر عليه في عمله بالسلب طبعا، وتم إيذائه.. وفي النهاية حصل على رخصته بعد توسلات شديدة.
مغص أو صداع
وهنا دخل المدير معنا في الحوار قائلا أنه يصله في اليوم 12 ألف بلاغ.. 400 بلاغ بس هما اللي بيكونوا صح، ومفيش قوانين تحكم الموضوع.. يعنى ببساطة ممكن أي حد يطلب 123 ويهزر دون وجود رقيب رغم وجود إظهار رقم الطالب.. ولكن هيشتكوا مين ولا مين، وخصوصا أنه لا يوجد قانون يعاقبهم.

ويكمل المدير كلامه قائلا أنهم قدموا شكاوى كثيري بسبب هذا الموضوع دون فائدة، مضيفا أنه لديه تسجيلات لناس يتصلوا ويشتموا رجال الإسعاف بأقذر الشتائم، ولو دخلتي الآن غرفة الاتصال هتسمعى بنفسك.

وبعد أن خرج أكمل أحمد حواره قائلا: أوقات كثيرة نطلع بالعربية وبعد أن نذهب للمكان يقولوا لنا خلاص مش عاوزين الإسعاف.. ولا نملك فعل أي شيء لأن ده شغلنا وإحنا منقدرش نتعدى على أحد بالسب ولا أن نأخذ منه موقف لأنها خدمة مجانية وهذا حقه، ولكنه نسى أنه يعطل حق إنسان في أشد الحاجة للسيارة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,714,396,139
- الجماعات الاسلاميه توبه صادقه ام عوده لنقطه البدايه ....
- محمد خاتمي: -لا طموح أو توسعات لإيران في المنطقة، والديمقراط ...
- مصر بين تحالفات -الواقعية السياسية-.. وتطوير الإمكانيات!
- القمة.. بين الضغوط الأمريكية واستجابة الدول العربية
- نقابه المحاميين وضغط ما بعد الاستفتاء
- إيران والسودان تحالف لن يعمر كثيرا
- هل يمكن ان تعترف حماس باسرائيل
- ان فاتك التراب اتمرمغ فى السراب
- الانشقاقات الحزبيه تغيير فى المغرب مصر لا شئ
- .. الانشقاقات الحزبيه تغيير فى المغرب لا شئ فى مصر
- وزير عربى فى الحكومه الاسرائيليه تجميل للوجه القبيح
- مؤتمر التعديلات الدستوريه بين ثقافه الحكومه ومصر الفرعونيه
- مدن صناعيه اجنبيه على الاراضى المصريه
- الشرطه فى خدمه الشعب
- اسرائيل والعرب واليات الفساد
- إسرائيل والمفاعلات النووية.. طريقة عراقية أم إيرانية؟
- حوار مع احمد النجار صحفى ضد الفساد
- الف توربينى ينتظرك يا مصر
- محاكمه شعبيه لوزيرى الثقافه والنقل
- الغاء مجانيه التعليم تحت شعار التطوير


المزيد.....




- في الذكرى الـ55 لاغتياله.. مالكوم إكس وموسيقى جاز المسلمين ا ...
- رانيا يوسف تعلق على تصنيف أحدث أفلامها (18+)
- بعد خرجات مفضوحة للدفاع المفوض عن بوليساريو .. تبون ينزع قنا ...
- بالفيديو... سقوط مجدي يعقوب على المسرح بحفل تكريمه
- رئيس الحكومة: زيارات الجهات داعمة للتنزيل الفعلي للجهوي
- معارك عنيفة بالجوف وقائد العمليات المشتركة يدعوا المواطنين ا ...
- لا تصدق كل ما تشاهده.. هذه بعض أكاذيب صناع أفلام هوليود
- رئيس الحكومة: مصرون على بذل مجهودات لرفع جهة كلميم واد نون ع ...
- شون كونري...الجوهرة السينمائية التي سيخلدها التاريخ
- بعد 15 عاما... المسلسل الأمريكي -فريندز- يعود بحلقة خاصة


المزيد.....

- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان كمال - الإسعاف.. في انتظار التشريفه