أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبنى الجادري - الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل














المزيد.....

الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل


لبنى الجادري

الحوار المتمدن-العدد: 1881 - 2007 / 4 / 10 - 03:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الشخصية ، هي مجموعة من السمات والصفات تجتمع معا في بودقة واحدة لتشكل خليطا من سلوك متجانس أحيانا ومتناقض أحيانا أخرى . وبالرغم من تنوع الشخصيات وتعددها في المجتمع ، برزت الشخصية المنافقة كنوع من الآفات الاجتماعية .. وهي ما يبطن مفهومها ويجمّله ، ما نسميه ( المجاملة ) ، أو ما يعرف بظاهرة النفاق الاجتماعي .
كيف تنشأ الشخصية المنافقة ؟
إن لهذه الشخصية عوامل ومسببات تسهم في تكوينها ونموها ، تبدأ منذ التربية الأولى في أحضان الأسرة ، إذ أن أغلب الوالدين يقومان باعتراض أفكار الطفل وتصرفاته نحو الآخرين ، فعندما يعبر الطفل عن عدم ارتياحه لشخص ما أو لموقف ما ، يؤنبانه وقد يعاقبانه ، فيغير الطفل من سلوكه إرضاء ً لوالديه وخوفا من فقدان محبتهما ، فيبدأ الطفل الصغير تدريجيا بتبني مواقفا ً غير مواقفه وآراء ً لا تمثل أفكاره .. إرضاءً لحاجات وأشخاص آخرين ، وتبدأ هذه الصفة من التمكن من سلوكه وتصبح نمطا متمازجا في أسلوب حياته . فإذا ما أمتدح شخص ما أمامه ، ذمّه من خلفه ، وهذا التناقض في الرأي هو نفاق ، يؤثر سلبيا على أفكار الشخص نفسه قبل تأثيره على الآخرين ، فتبدأ شخصيته بالتحول من شخص متزن مدرك ومسؤول عن أقواله وأفعاله الى شخص يرتاب بالآخرين ويكون الشك دائما نبراسا في تعامله مع الأفراد المختلفين ، فينشأ شخصا مريضا مدمنا على هذا النمط المريض الذي تصعب معالجته في مراحل متقدمة .
ما هي أبرز صفات الشخص المنافق ؟
إن للشخص المنافق صفات واضحة منها :
1- التأييد الكامل للخطأ والصواب لنفس الموضوع .
2- امتلاك رأيين مختلفين لنفس الموضوع ، رأي مطابق مع رأي الشخص الذي يطرحه ، ورأي معارض مع الشخص المعارض لذلك الشخص . ويكون الشخص المنافق متأرجحا في تأييده . والذي يدفعه الى تبني مثل هذا السلوك عدة عوامل منها ، خوفه من فقدان صداقة هذا الشخص .. أو خوفه من خسارة عمله إذا ما قدم رأيه بصراحة ، أو قد يتسبب في مشكلة ما دون دافع مسبق لها ، كرأي الطفل عن محبته لصالح الأم أو الأب .. فإذا ما رجّح كفة على الأخرى فَقَدَ محبة الآخر ، كذلك بالنسبة للكبار ، فإن الحيرة والشك من معرفة الصواب والدقة الموضوعية قد تدفع الشخص الى تبني حلولا وسطية .
3- إبراز النقاط السيئة بهدف إثارة المشاكل وليس لغرض النقد البناء . قد يتحول النفاق الى مرض اجتماعي
يحمل في طيّاته الحقد والغيرة على الذين من حوله ، فنراه لا يمتدح أي عمل لزملاء مهنته أمامهم أو خلفهم ، ويظهر النقاط السيئة أو الضعيفة في أدائهم وأقوالهم ويعمل على جعلها محطة للفتنة والخلاف .
4- تذبذبه في الرأي وعدم وضوحه بشكل قاطع وملموس ، فهو يتلون حسب الموقف الذي يوجد فيه ، وبالشكل الذي يخدم مصالحه الذاتية قبل مصلحة الجماعة .، وقد يتحول الشخص المنافق الى مضطرب سلوكيا ، كونه لا يملك إدراك مستقر نحو الأشياء ، ويصبح تفكيره مختلا ومنحصرا في كيفية ترتيب إجابته قسريا ، مما ينعكس سلبا على تصرفاته وشخصيته . إن المنافق شخص وجد بيئة صالحة لنمو سلوكه . فظاهرة النفاق الاجتماعي ، ظاهرة متفشية في مجتمعاتنا الشرقية لأسباب اجتماعية وثقافية سائدة فيه ، وحين نجمّلها نقول عنها أنها ( مجاملة اجتماعية ) .
إن الخوف من انتشار هذه الشخصية الغير مقبولة إنسانيا والموجودة اجتماعيا ، تحولها الى شخصية عنيفة ، أو حاقدة مما يؤهلها الى أن تكون شخصية مريضة .

والشخص ذو الشخصية المنافقة قد يخسر

** احترامه لذاته .
** احترام الآخرين وتقديرهم له .
** قد يصاب ببعض الأمراض النفسية وتتحول شخصيته الى شخصية صفراوية ( تحمل
صفات سيئة غير مؤذية بشكل مباشر ) .
** تصبح قدرته على تكوين العلاقات الإنسانية ضعيفة جدا .
** قد لا يؤخذ كل كلامه على محمل الجد والانتباه .



#لبنى_الجادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرمان ... عباءة الحزن السوداء
- اللعب ... قناع الطفل المستعار
- الإدراك ... عصا الارتكاز للفهم
- الاضطراب في الكلام .. اضطراب في أساليب التنشئة الأسرية
- تفكيرنا .. عمقنا وأسرارنا الخفية
- لغتنا قارئة ُ فنجان ٍ لأفكارنا
- التوافق الإجتماعي والتكيف الإجتماعي وجهان لعملتين مختلفتين
- الغافل عن الشيء لا يدركه
- تكوين المفاهيم عند الأطفال
- شخصيات متعددات في أنسان واحد


المزيد.....




- أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة ...
- الأمير البريطاني السابق أندرو -كان يؤجر منازل في قصر رويال ل ...
- قدمته رشيدة طليب.. مجلس النواب الأميركي يرفض مشروع قرار بشأن ...
- إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة ...
- قضية -الجهاز السري- لحركة النهضة التونسية: -تصفية للخصوم-؟
- -ألبانيا ليست للبيع-... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط ب ...
- مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن وروسيا ...
- هل تشيخ تونس أسرع مما يتوقع الجميع؟ أرقام جديدة تعيد رسم مست ...
- توافق قوى سياسية ومدنية سودانية في إثيوبيا.. هل ينهي الأزمة؟ ...
- لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبنى الجادري - الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل