أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فيصل لعيبي صاحي - الدستور والثقافة














المزيد.....

الدستور والثقافة


فيصل لعيبي صاحي
الحوار المتمدن-العدد: 1868 - 2007 / 3 / 28 - 11:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعتبر الثقافة المصدر الوحيد الذي يغتنى بالإستعمال ويتطور بقدر إستخدامه وينموويتسع
من خلال إستهلاكه المستمر ، فالثقافة في عصر العولمةليس مطلباً خاصاً لفئة محددة بل هو هدف تنموي لكل أمة وشعب ، لأنها أصبحت من الموارد الهامة لإقتصاديات المجتمعات الحديثة على اختلافها وتنوعها ، فلكل مجتمع رأسمال ذهني ، وهناك تعابير مثل : ( اقتصاد المعرفة ، صناعة الثقافة ، الملكية الفكرية ) وهذه مستمدة من قاموس الاقتصاد السياسي بالذات . فالعقل السائد عندنا عموما هو نقيض للعقل الحديث ، الذي يعتمد علىثلاثية : (العقل – المعلومات والبيانات – الواقع ) لأن العدة المتوفرة فيه أصبحت دون احتياجات العصر ومتخلفة عن الوصول الى ما هومطلوب منه ، إذ تتشابك المفاهيم البدوية والمدنية والريفية الى جانب الفكر الديني المتخلف في مجمله عن شروط وأسئلة العصر الحاضر ناهيك عن الإستعداد للمستقبل .و حوار الحضارات يعني التخلي عن التصرف كقلعة محاصرة عليها الدفاع عن نفسها – مجتمعاً كان أ م نخباً -و تملك نفوذ وسلطة للتغيير،
مرت البشرية لحد الآن بثلاث أطوار للمعرفة ، هي :
1- الطورالغريزي- الحسي البدائي ، الذي أنتج الأسطورة والسحروالأديان .
2- الطور المادي – الميكانيكي ، الذي أنتج طريقة التعامل مع العالم مادياً لكن كظواهر مادية متفرقة ومعزولة عن بعضها .
3- الطور التجريدي وهو الطور الذي ندخل فيه الآن ، حيث التعامل رقمياً مع الظواهر ، وهو بداية عصر المعرفة العلمية الحقيقي ، الذي ينظر الى الكون كله كمجال واحد مرتبط ببعضه ويتأثر ببعضه البعض .
عصرنا هو عصر إستهلاك المعرفة الشديد السرعة والقدرة الفائقة لإنتاجها معاً ونحن نعيش عصر تطعيم الحيوي يالآلي ( الصناعي ) أو ما يسمى بالسيبورجينايزيشن*
الذي يلتحم فيه العضوي مع الصناعي ونحن مقبلون على مرحلة قد تلغي طوراً كاملاً من أطوار الإنتاج البشري من خلال آلة واحدة وسيلعب هذا دوراً هاماً في تغيير علاقات الإنتاج وقوى الأنتاج . الإنتاج.

هذا الجدول الذي امامكم يوضح ما أحب الإشارة أليه :

العقل الحديث العقل التقليدي

----------------------------
1-عقل إبتكاري عقل محافظ
2- عقل مفهومي عقل سطحي
3- عقل خلافي عقل دوغمائي
4- عقل تفنيدي عقل إستسلامي
5- عقل علمي عقل غيبي( لاعلمي )
6- عقل إستشرافي عقل نكوصي
7- عقل حدسي عقل قاطع
8- عقل مبادر عقل سلبي
9- عقل يعتمد البيانات عقل سردي
10- عقل تواصلي عقل إنطوائي
11- عقل توليدي عقل تمثيلي
-عقل جمعي عقل فردي12
عقل شامل عقل ضيق- 13
- عقل مفتوح عقل مغلق14


هذه التمايزات بين العقلين قد تفسر وجود بعض مواد هذا الدستور المقحمة عليه عنوةً .
في البداية عليَ أن أوضح أن الديباجة المقدمة قد تلغي كل ماهو مسطر من أبواب في الدستور ، وعائق حقيقي لمواد الدستور وأبوابه المختلفة إضافة الى أنها فائضة عن الحاجة ، مع إرتباطها الواضح بالفكر الديني المتسّيد الآن في العراق.
لقد تناولت أبواب عديدة وفقرات مختلفة من ( الدستور العراقي ) في صيغته المنتهية والمقدمة الى الأمم المتحدة الثقافة ، خاصة الباب الأول والباب الثاني ، وهي مواد وفقرات مهمة حقاً، ففي الديباجة أشير الى : " ثقافة التنوع " وكذلك الى جهود "الفلاسفة والعلماء والأدباء والشعراء " بينما يمكن جعل كل هذه الكلمات في عبارة واحدة شاملة هي : المبدعون في حقول المعرفة المختلفة .

الباب الأول
المباديء الأساسية
في المادة : 2 تتعارض اولاً في فقرة ( أ ) مع فقرة ( ب ) ، ( ج ) وهي أمور تخص العمل الثقافي والفكري للعراقيين .
المادة : 4 ، في جميع فقراتها جيدة ، وتصب في المنحى الحديث لحقوق الإنسان .
المادة : 10 ، تحتاج الى اضافة عبارة : صياتُة وحماية المواقع الأثرية لحضارات العراق القديم والنصب الحديثة الى جانب المواقع الدينيةالمذكورة .
المادة : 21، في ثانياً ، لايوجد تفصيل حول الحقوق الثقافية .
المادة : 34 ، تحتاج هذه المادة في : أولاً وثانياً وثالثاُ ، الى كلمة التربية الديموقراطية أو دمقرطة التعليم وحرية النقد و البحث العلمي الأكاديمي في مجمل القضايا بما فيها العقائد والأديان والمذاهب المختلفة والعادات والأخلاق ، التي تهم المجتمع العراقي ، كي تعطي ثمرها المطلوب وتخرج من طوق الإرهاب الفكري والديني الممارس سابقاً وحالياً .

الفصل الثاني
الحريات
يجب تغييراسم هذا الفصل الى اسم الباب الثاني كما هو مكتوب في الباب الأول .
تعتبر المواد : 36 و37 و38 و39 و40 و 41 و42 43 و44 بفقراتها ، من المواد المهمة جدا فيما يتعلق بالنشاط العقائدي ، المعرفي ، الثقافي أو العلمي للعراقيين . وهو مؤشر قوي على جدية المشروع التحديثي لهم ، لكنه يصطدم بعبارة : "على أن لايخل بالآداب العامة " ، فمن هو الذي يحدد هذه الآداب ودرجة الإخلال بها هنا ؟؟؟.أعتقد أن رفع هذه العبارة سيخدم مفهوم الحرية ويعمق محتواها ، عكس ما يتصوره البعض من إشاعة للفوضى .
--------------------------------------------------
* ورقة مقدمة الى المؤتمر الثاني للجنة دعم الديموقراطية لمناقشة بنود الدستور، المنعقد في لندن 24/6/2006
Cyborgenization*






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,950,883
- القرصان العجوز- الى سعدي يوسف
- الإستبداد وأنواعه
- علاقة الثقافي – السياسي
- الحزب الشيوعي العراقي ونقاده
- رسالة الى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
- الأزمة
- ثقافتنا


المزيد.....




- قاذفات صينية تستطيع حمل أسلحة نووية تهبط في بحر الصين الجنوب ...
- باراك وميشيل أوباما من البيت الأبيض إلى منصة Netflix
- ترامب: لقائي بكيم جونغ أون قد يتأجل.. ولن يكون سعيدا إذا لم ...
- بالفيديو... أول ظهور للأمير هاري وعروسه بعد حفل الزفاف
- بريطانيا تحيي الذكرى الأولى لضحايا اعتداء مانشستر بحضور تيري ...
- جزيرة مأهولة لم يولد عليها إنسان خلال 12 عاما!
- تركيا: سنرسل قوة دولية لحماية الفلسطينيين والقدس وسنضمن محاس ...
- العبادي يستبعد إعادة الانتخابات ويدعو للتحقق من نتائجها النه ...
- مصر.. الشرطة تلاحق متهمين بعد ارتكابهم جريمة بشعة
- تحذيرات من -خطر- رقصة مايكل جاكسون -المضادة- للجاذبية!


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فيصل لعيبي صاحي - الدستور والثقافة