أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد الحنفي - من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس:.....14















المزيد.....

من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس:.....14


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1868 - 2007 / 3 / 28 - 11:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


إهداء:


 إلى زوجتي،وأم أولادي:لطيفة،التي تناضل من أل حقوق المرأة،

 إلى كل امرأة ناضلت من أل أن تصون كرامة بنات جنسها.

 إلى كل امرأة باعتبارها أما،وأختا وزوجة، وبنتا، تحرص على أن تنال تقدير الناس لها.

 إلى فاما التي تستحق تقدير الشعب المغربي لاختيارها اعتناق قضاياه الكبرى بدل الانزواء في بيت الزوجية حتى ماتت.

 إلى الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة.

 من اجل مواجهة جحافل الظلام.

 من اجل امرأة بكافة الحقوق في جميع أنحاء العالم.

محمد الحنفي







علاقة المرأة مع نفسها:.....14

1) إن مسلكية اليمين المتطرف باعتباره مؤدلجا للدين الإسلامي، لا يمكن أن تسمح للمرأة بممارسة حريتها، لتناقض تلك الحرية مع ما يسعى إليه اليمين المتطرف، والمتمثل في شكل نصف المجتمع، والدفع بالرجل من أجل المساهمة في تكريس ذلك الشكل، والعمل على فرض الاستبداد بالمجتمع ككل، وصولا إلى إقامة "الدولة الإسلامية"، التي تسعى إلى "تطبيق الشريعة الإسلامية"، على جميع المسلمين.

فالمرأة بالنسبة لليمين المتطرف تعتبر جزءا من أدلجة الدين، وهي الوسيلة التي بواسطتها يعمل اليمين المتطرف على "تطبيق الشريعة الإسلامية"، انطلاقا من فرض اللباس الذي يسمونه "حجابا"، تطبيقا لما يرونه "شريعة إسلامية"، الذي ليس إلا تأويلا إيديولوجيا للدين الإسلامي، باعتباره "صالحا لكل زمان ومكان".

والواقع أن اليمين المتطرف عندما يركز في خطابه الإيديولوجي على المسألة الجنسية في العلاقة بين الرجل، والمرأة، فلأنه يعلم، مسبقا، أن المجتمع في كل بلد من البلدان ذات الأنظمة التابعة، يعاني معظم في أفراده من القمع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، والإيديولوجي. وأن ذلك القمع يحدث انحرافات خطيرة في العلاقة بين الرجل، والمرأة، وأن تلك العلاقة ليست إلا "انحرافا عن الدين الإسلامي". وأن على مؤدلجي الدين الإسلامي، ومن منطلق اعتبارهم "أوصياء" على الدين الإسلامي، أن يشرعون مباشرة في فرض "الحجاب" على المرأة، وفي اعتبار المرأة "عورة"، وأن جميع الأزمات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، هي ناتجة عن عدم التزام المسلمين ب "الشريعة الإسلامية"، وعدم التزام المرأة ب "الحجاب"، الذي يعني "تطبيق الشريعة الإسلامية"، على جميع نساء مجتمع المسلمين، اعتقادا منهم: أن ذلك يجنب المسلمين الوقوع في "الفتنة"، انطلاقا من أن "الفتنة أشد من القتل"، كما جاء في القرءان، والذي تم تحريفه ليتناسب مع ما يريده مؤدلجو الدين الإسلامي.

ولذلك نجد أن اليمين المتطرف، المؤدلج للدين الإسلامي، لا يمكن أن يسمح أبدا بممارسة المرأة لحريتها، انطلاقا مما ذكرنا، وإخلاصا للعمل من أجل تكريس الاستبداد القائم، أو فرض استبداد بديل.

2) و هم عندما يقرون بأن الواقع يفرض خروج المرأة من أجل التعلم، ومن أجل العمل، فهم يعتبرونها عورة، لا لأنها كذلك، ولا لكون خروجها سافرة يعتبر سببا في وجود فساد اجتماعي معين؛ لأن ذلك له علاقة بأمور أخرى، يغض اليمين المتطرف أعينهم عنه، إنه الاستغلال الطبقي الإقطاعي، أو البورجوازي الليبرالي، أو البورجوازي التابع، لأن ذلك الاستغلال، هو الذي ينتج مختلف الأمراض الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، والإيديولوجية، التي تعاني منها البشرية في جميع البلدان ذات الأنظمة التابعة، ومن ضمنها البلدان العربية، وباقي بلدان المسلمين، حيث تسود أنظمة مستبدة، ومؤدلجة للدين الإسلامي بشكل، أو بآخر. ومهما كان هذا النظام الاستبدادي مدعيا للديمقراطية، فإنه لا يمكن إلا أن ينتج تلك الأمراض. وإصرار اليمين المتطرف المؤدلج للدين الإسلامي على اعتبار المرأة سببا في انتشار تلك الأمراض، إنما هو تعسف في حق الدين الإسلامي، وتحريف لمقاصده التي تهدف جميعها إلى تحقيق كرامة الإنسان، التي لا تحصل إلا بتمكينه من حريته، سواء كان رجلا، أو امرأة. والحرية لا تحصل إلا بإزالة كل القيود التي تكبل الإنسان، وتحول دون انطلاقه ليمارس إبداع الحياة، التي لا حدود لها. والتحرر لا يكون إلا اقتصاديا، بتمكين جميع الناس من مختلف الحقوق الاقتصادية، حتى يكون لكل فرد دخل مناسب، ومن مختلف الحقوق الاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي إطار دولة الحق، والقانون، القائمة على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

فنسبة الأمراض الاجتماعية إلى المرأة من قبل اليمين المتطرف، إنما هو إصرار على احتقار المرأة، و تكريس دونيتها، باعتبارها عورة، حتى لا تتحرر من القيود التي تحول دون قيامها بدورها في مختلف المجالات، وفي جميع مناحي الحياة، وحتى يبقى الرجل هو سيد الموقف، وحتى يصير الاستبداد هو السائد في المجتمع، وحتى لا يفكر الناس، في يوم ما، في تكريس الديمقراطية من الشعب، و إلى الشعب، وحتى لا تكون الممارسة الديمقراطية وسيلة لتحقيق حرية الرجل، والمرأة على السواء، وحتى تؤدي تلك الحرية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، التي هي قوام الرجل، والمرأة على السواء في المجتمع.

3) واعتبار المرأة عورة من قبل اليمين المتطرف المؤدلج للدين الإسلامي، هو خرق جسيم لحقوق المرأة الإنسانية، وإهانة للمجتمع الذي يقبل بحريتها؛ لأن حقوق المرأة الإنسانية، كحقوق الرجل الإنسانية، تهدف إلى حفظ كرامة الإنسان، سواء كان رجلا أو امرأة. وقيام اليمين المتطرف باعتبار المرأة عورة، هو إهانة لتلك الكرامة الإنسانية، التي هي كرامة الأسرة، والطفل، وكرامة المجتمع ككل. لأن الكرامة الإنسانية تقتضي:

ا ـ احترام حق المرأة في دخل اقتصادي متميز، يمكنها من ممارسة استقلاليتها المادية عن الرجل، ومن فرض دخولها معه في شراكة متوازنة على مستوى الأسرة، التي يكون فيها للمرأة قدر ما للرجل، سواء كانت هذه المرأة عاملة خارج البيت، أو داخله، من منطلق: أن عمل البيت يجب أن يكون مؤدى عنه، عن طريق اعتبار مدخول الرجل من العمل دخلا للرجل، والمرأة على السواء.

ب ـ احترام حق المرأة في التعليم، وفي الصحة وفي السكن اللائق، وفي العمل، حتى لا تتعرض للمخاطر بسبب الأمية، والمرض، والتشرد، والعطالة، وحتى تتم البرهنة، في الواقع، على الاهتمام باحترام إنسانية المرأة.

ج ـ احترام حق المرأة في تمثل القيم الثقافية، التي تبلور لديها شخصية سليمة، عن طريق انخراطها في الجمعيات الثقافية، واستهلاكها للمكونات الثقافية المختلفة: المحلية، والوطنية، والقومية، والإنسانية.

د ـ احترام حق المرأة في المساواة مع الرجل، في الحقوق، وفي الواجبات، على مستوى العادات، والتقاليد، والأعراف، وعلى مستوى الحياة اليومية في داخل الأسرة، وفي خارجها، وأمام القانون، الذي يصير متلائما مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومنها الميثاق الدولي المتعلق بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

ه ـ احترام حق المرأة في الحرية، وفي الانخراط في الجمعيات، والنقابات، والمنظمات الحقوقية، وفي الأحزاب السياسية، سواء من قبل الرجل بصفة مباشرة، أو من قبل هيآت معينة، أو من قبل الدولة، واعتبار ذلك التجريم مدعاة للجوء إلى القضاء في كل دولة من دول البلدان ذات الأنظمة التابعة، وعلى مستوى المحكمة الجنائية الدولية؛ لأن منع المرأة من ممارسة حريتها، وباختيارها هي، يلحق الضرر بالمجتمع، وبالإنسانية كافة.

ولذلك، فاعتبار المرأة عورة، معناه إيجاد مبرر لحرمان المرأة من مختلف الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وفي ذلك إهانة لكرامة المرأة، التي تعتبر جزءا من الكرامة الإنسانية على المستوى المحلي، والوطني، والقومي، والإنساني. وهو ما يعتبر جناية ضد الإنسانية.

4) وفرض اليمين المتطرف وصايته على الدين الإسلامي، يدخل في إطار تكريس الاستبداد على جميع أفراد المجتمع، وبقرار من اليمين المتطرف. ولا توجد هناك جهة معية كلفتهم بتلك الوصاية على الدين الإسلامي، ولا يوجد نص في القرءان، أو في الحديث الصحيح، يوصي بأن يصير اليمين المتطرف وصيا على الدين الإسلامي. والداعي إلى قيام اليمين المتطرف بالوصاية على الدين الإسلامي، وفي جميع البلدان ذات الأنظمة التابعة، وعلى المستوى العالمي، من أجل فرض أدلجة الدين الإسلامي على جميع المسلمين، وفي جميع أنحاء العالم، انطلاقا من اعتبار المرأة عورة، وتحريض جميع المسلمين على ممارسة القهر على المسلمات، وفرض الحجاب عليهن، وتكبيل سلوكهن، وشل قدراتهن في جميع المجالات، وفي جميع مناحي الحياة، حتى لا يصير نصف المجتمع غير قادر على فعل أي شيء، كيفما كان هذا الشيء، و يصير الرجل، تبعا لذلك الشكل، مكبلا بدوره، منشغلا بعورة المرأة فقط، ولا يهمه الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، الذي يزخر بالمشاكل التي لا حدود لها، والتي يستغلها اليمين المتطرف لإغراق البشرية في أدلجة الدين الإسلامي، وبواسطة أدلجة الدين الإسلامي.

وهذه الممارسة تقتضي القيام بثورة ضد فرض الوصاية على الدين الإسلامي، التي يجب أن تعتبر جريمة مرتكبة في حق الإنسانية؛ لأن الناس أحرار في عباداتهم، ولم يرد في القرءان ما يحدد من يكون وصيا على الدين الإسلامي، حتى لا يتحول الأوصياء إلى مستبدين بالمجتمع. وكل ما ورد في القرءان، هو ما يفيد بأن الله لم يوكل لأحد ذلك بقدر ما خص نفسه بذلك، كما جاء في القرءان: "إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون"، ولأن الدين الإسلامي لله وحده، وليس لأحد من البشر، كما يفيد ذلك قول الله: "وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا". ولذلك فالذين يفرضون الوصاية على الدين الإسلامي، انطلاقا من تصورهم للمرأة، ومحاولتهم فرض تصورهم ذاك، الذي يسمونه "الشريعة الإسلامية"، على جميع أفراد المجتمع، وبقوة الاستبداد القائم، أو بمحاولة فرض استبداد بديل، إنما هو خرق جسيم للحقوق الإنسانية للمرأة، ومصادرة للحريات العامة، لجميع أفراد المجتمع. وهو ما يمكن اعتباره جريمة، وخيانة في حق الإنسانية، على البشرية أن تعمل على وضع حد لها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس: ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس: ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس: ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس: ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس: ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيداالجزء الخامس:. ...
- من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس. ...
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....20
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....19
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....18
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....17
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....16
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....15
- الأمازيغية / الأصولية، أو العملة ذات الوجهين.....14


المزيد.....




- سجن أميرين من الأسرة الحاكمة في الكويت لمدة 5 سنوات
- كيف يغير الزواج من سماتك الشخصية؟
- نساء مصر والتهميش في سلك القضاء
- 8 علامات في حفلات الزفاف تنبئ بفشل الزواج
- هل تكون وزيرة الدفاع الألمانية أول امرأة على الناتو؟
- تكريم المناضلة جميلة بوحيرد في مهرجان أسوان الدولي لسينما ال ...
- فضل الله برمة بعد الإفراج عنه: السودان في أزمة والسجون والمع ...
- تكريم المناضلة جميلة بوحيرد في مهرجان أسوان الدولي لسينما ال ...
- “إحكي” الحكاية الخامسة
- أمنية جاد الله: لا تزال تقاوم وستنتصر


المزيد.....

- تحرير المرأة التنوير أية علاقة؟.....الجزء الأول / محمد الحنفي
- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - محمد الحنفي - من أجل ريادة المرأة، أو الأمل الذي لازال بعيدا الجزء الخامس:.....14