أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توما حميد - ابشع جريمة وعمل ارهابي في التاريخ المعاصر!














المزيد.....

ابشع جريمة وعمل ارهابي في التاريخ المعاصر!


توما حميد
الحوار المتمدن-العدد: 1865 - 2007 / 3 / 25 - 11:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ ولادة النظام العالمي الجديد شاهدنا حروب وصراعات وعمليات قتل جماعية وتطهيرات عرقية وتدخلات عسكرية وعمليات تدمير مقصودة ولكن ما من هذه الاحداث ياتي قريبا من الصراع في العراق فيما يتعلق بمستوى الجريمة والقسوة ومديات التدمير البشري والمادي.
ما من صراع اخر منذ الحرب العالمية الثانية تسبب بهذا المقدار من المعانات والتدمير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. ما من تقرير او احصائية او دراسة بامكانها عكس حقيقة التكاليف البشرية والمادية لهذا الصراع الذي بدأ قبل 16 سنة بحرب الخليج الثانية ومن ثم الحصار الاقتصادي وبعده حرب الخليج الثالثة والان الاحتلال. ما من صراع اخر كان مستندا الى هذه الدرجة على الكذب والخداع. وما من صراع استند بهذا القدر على الارهاب.
وما هو مختلف ايضا عن الكثير من الصراعات الاخرى هو حقيقة ان خالقي هذه المأساة ليسوا لايواجهون العدالة فحسب ولكنهم يحكمون ايضا وينظر اليهم من قبل الكثير كمدافعي البشرية والمدنية.
فقط في ظل النظام العالمي الجديد بامكان احد ما قتل الملايين وتدمير بلد بكامله وارتكاب جرائم حرب وممارسة الارهاب على نطاق واسع وان يبقى ينظر اليه كمناضل من اجل الحرية و ضد الارهاب. ستتحدث الاجيال القادمة ،دون شك عن هذا الصراع بوصفه احدى العلامات البارزة على فشل كل النظام الحاكم اليوم.
ليس لدي ادنى شك بان بوش وبلير ودشيني ورامسفيلد وهاورد واللاعبين الاخرين الفعالين في هذا الصراع سوف يوضعون الى جانب هتلر وموسيليني وبينوشيت وخمينيى وصدام حيسن و كبار المجرمين الاخرين. سوف ينظر اليهم بوصفهم اسوا الارهابيين الذين عرفتهم البشرية على الاطلاق.
حتى وقت قصير نسبيا، المجتمع الذي كان اقرب الى اي مجتمع غربي في مستوى المعيشة والامن والتعليم والعناية الصحية والعديد من الميادين الاخرى ارجع في الكثير من النواحي الى القرون الوسطى. فالمجتمع غارق في ازمة اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية. اكثر من 2.3 مليون انسان قتل. منذ 2003 اكثر من 6 مليون عراقي اجبر على الفرار من البلد. مئات الالاف مشردين داخليا. اكثر الاحصائات اعتدالا تقدر الخسائر المادية ب 5 ترليون دولار. المستوى المعيشي هو احد اسوء مستويات المعيشة في العالم و مدة الحياة احدى اقصرها في العالم. وصل الفقر الى مديات لاتصدق. البطالة تبلغ %80 من القوى العاملة. ابسط الخدمات مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء والمجاري مفقودة. مئات الالاف من العوائل تعيش في بيوت مصنوعة من الطين والتنك وفي البنايات المدمرة. العناية الصحية انهارت بشكل كامل. تجارة الاعضاء البشرية والدم انتعشت وتجارة الرقيق برزت من جديد. الجريمة خرجت من السيطرة. تجارة الجنس وصلت مديات غير مسبوقة. الخطف في كل مكان. النساء حولن الى عبيد داخل بيوتهن. الالاف من اصول مسيحية واقليات اخرى اما قتلوا او اجبروا على ترك البلاد. اكثر السنن والتقاليد والقيم الرجعية قد تم احيائها. القوانيين التي تحكم البلاد تعود الى 1500 سنة مضت. البلد بكامله سلم الى عصابات وحثالات طائفية وقومية. لقد حول العراق الى ميدان لصراع بين قطبي الارهاب، امريكا وحلفائها من جهة والاسلام السياسي من جهة اخرى. حول الى ميدان تحسم فيه القوى العالمية والمحلية المتصارعة حساباتها. الاسوا من كل شيئ، ما من احد يعرف متى ستنتهي هذه الكارثة الانسانية.
في مواجهة جريمة العصر، البشرية المتمدنة والمجاميع والافراد التقدمية لم تكن بمستوى المسؤولية. القوى والجهود متفرقة. المعارضة صغيرة بالقياس الى حجم الجريمة. المطاليب متواضعة جدا. في الكثير من الاحيان يبقى التركيز على حياة الجنود فقط و لايقال الكثير عن معاناة الجماهير العراقية. والاهم هو ان الارتباك والتشوش يحكم الحركة المعادية للحرب وفي افضل الاحوال ليس لديها بديل للمشكلة. ان القوى التقدمية في العراق بما فيها الاتحادات العمالية والاشتراكيين ومنظمات وفعالي الحركة النسوية و الطلابية قدموا بديلهم لانهاء هذه الماساة. لقد اسسوا مؤتمر حرية العراق.
ان الصراع في العراق هو صراع عالمي والقوى المشاركة فيه هي قوى عالمية. ان نصر وفشل كلا قطبي الارهاب في العراق سوف يؤثر على حياة البشرية في كل انحاء العالم لاجيال قادمة. انه صراع حيوي لكل القوى المشاركة.
ان البشرية المتمدنة مطلوب منها ان تكون لاعب اساسي في هذا الصراع. مطلوب منها بان تقوم بالمزيد اذا كنا نريد ان نرى تغيرا في مسار الاحداث . مطلوب منها ان توحد صفوفها وترفع صوتها اعلى و تطرح مطاليبها بشكل اوضح وان تقدم بديلها. انها مطلوبة لان تقف خلف القوة التقدمية الوحيدة في العراق-مؤتمر حرية العراق.
نقلا عن جريدة Iraq Freedom التي يصدرها مؤتمر حرية العراق






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,046,516
- الحجاب راية الاسلام السياسي
- وجود يسار مقتدر هو السبيل لاقامة مجتمع مدني علماني
- المجتمع بحاجة الى حركة علمانية ملحدة وليس الى دين اخر
- يجب وضع حد لاستهتار شيوخ الاسلام بمنجزات البشرية
- امريكا تقتل صدام على الطريقة الزرقاوية
- مؤتمر حرية العراق بحاجة الى دعمك الملموس
- انضم الى مؤتمر حرية العراق
- وجهة نظر في التغيرات العالمية الراهنة ...1
- لماذا مؤتمر حرية العراق و قوة الامان؟
- انتفاضة السلطة والنفوذ بحجة الدفاع عن مشاعر المسلمين! - الجز ...
- انتفاضة السلطة والنفوذ بحجة الدفاع عن مشاعر المسلمين!
- قضية الكاتب كمال سيد قادر والبلطجة العشائرية للحزب الديمقراط ...
- حول محاولات امرار دستور اسلامي في العراق
- ما هو السيناريو الاسود ومن هي قواه وما هو دور الشيوعيين فيه؟ ...
- ما هو السيناريو الاسود ومن هي قواه وما هو دور الشيوعيين فيه؟
- الاعمال الارهابية ليست نتيجة اليأس بل نتيجة الايمان بعقيدة ا ...
- الغاء البطاقة التموينية يخدم الجريمة والارهاب والفلتان الامن ...
- هل يقف الحزب الشيوعي العمالي العراقي بالضد من العمل المشترك؟ ...
- بورصة نشطة لتجارة الدم في العراق نتيجة للارهاب الامريكي والا ...
- حرية التعبير هي من ابسط حقوق الانسان


المزيد.....




- الكنيست يقر قانون -الدولة القومية- في إسرائيل
- بعد عامين على محاولة الانقلاب.. تركيا تودِّع الطوارئ
- أمام إيران خريف عاصف
- انتهاء إجلاء المدنيين عن كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي ...
- فولفو تنافس تسلا بسيارة كهربائية مميزة
- اكتشاف تابوت أسود في الاسكندرية يعود إلى ألفي عام.. فهل سيفت ...
- الإخبارية السورية: خروج كامل الحافلات من كفريا والفوعة لتصبح ...
- تعرف على النجم -ملتهم- الكواكب
- الإندبندنت: تهديدات بمزيد من الهجمات بطائرات غزة الورقية رغم ...
- قوانين لتشريع الحشيش في لبنان


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توما حميد - ابشع جريمة وعمل ارهابي في التاريخ المعاصر!