أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - إعتذار متأخر














المزيد.....

إعتذار متأخر


يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 1862 - 2007 / 3 / 22 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثقيلة ٌ حقيبتي

لا قدرة َ لظهري على حملها

عساني أخفف ُ من ثقلها باعتذاري ..

***

أعتذرُ :

للشهداء الذين لم أشارك في تشييعهم ...

للجهاد من أدعيائه ...

للمرضى الذين لم أدع ُ لهم بالشفاء...

للأطفال الذين لم أذ ُدْ عن أراجيحهم ...

للورود التي لم أشكرها حين شَرحَتْ صدري ...

للبصير الذي لم أكن قنديلا له ذات طريق...

لتفاحة ِ الرغبةِ قطفتها قبل الأوان ...

لصراطٍ جنحت ُ عنه وأنا أقود عربة َ النَزَق...

لحَمامةِ القفص وأنا أتسلى بهديلها ...

لمدادٍ أهرقته على ورق الغواية ...

لنصيحةٍ أوصدت ُ دونها باب سمعي...

للحنظل ِ الحلو تشاغلت عنه بالعسل المر ّ...

ليميني أوهنْتها بأوزار شمالي ...

لليقين قيّدْته بحبال الظنون ...

لصباحات اليقظة ِ أعْتمتها بدياجي الحلم...

لمرايا الفم هشّمتها بحصى البذاءة ...

لفراشةٍ حنّطتها في رسالة عشق ...

للناعور استهنتُ بأنينه وأنا أصغي لخرير النهر ...

للفانوس تنكّرتُ له في حضرة المصباح...

للكلام الجميل الذي حبسْته خلف قضبان الحنجرة ...

للعصافير التي سقطت ْ في فخاخي ...

لخيط البصر أسْلكْته في غير خُرم البصيرة ...

للرصيف الذي اتسخ بأعقاب سجائري ...

للقمر الذي آنسَ وحشة ليلي ولم أطره...

لأبجدية النخل وأنا أرطن بالإنجليزية ...

للوطن الذي انتحلته في جواز سفري المزوّر...

للطريق الذي لم أردم الحفرة فيه ...

لضرع البقرة الذي استنكفت من حلبه ـ

بعد أن ملأ الطحين أظافري ...

للقط الذي طردته من ظلال الحديقة ذات قيظ ...

للأقوال التي أغويتها بالكسل فتكرّشت الأفعال...

ليدي أرغمتها أن تؤدي التحية لجنرالات ـ

يستحقون الصفع َ على اليافوخ ...

لقميص الحِلم نشرْته على حبل الحماقة ...

للشرطيّ الذي هربت منه فلم ينل الترقية...

للفضاء الذي لم أطرزه بطيور الدعاء الجميل ...

للأيدي البيضاء التي لم أصافحها بعد ...

للغد من مشاركتي بانتخاب القادة الإماء...

وأعتذر أيضا

لحقيبة عمري التي أثقلتها بحماقات الأمس !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,940,980
- أسئلة مشروعة
- سادن الوجع الجليل
- لي مايبرر وحشتي
- رسالة الى العزيز سعدي يوسف
- صبرا حتى تقوم الساعة
- ضفتان ولا جسر
- تعِب الربيع من الحقول المجدبة
- الإختيار
- قصائد قصيرة
- تنويعات على وتر طيني
- قنوط
- سأنام مغتبقاً
- أذلّني حبي
- من رماد الذاكرة
- نزق
- امس ......اليوم
- حلمت يوما
- يا صابرا عقدين إلا بضعة
- رحيل آخر
- ثلاثة مشاهد فراتية


المزيد.....




- ترامب يعلن مغادرة وزير الداخلية منصبه ويحدد موعد تعيين خلفه ...
- فرنسا: الشرطة تطلق الغازات المسيلة للدموع لتفريق محتجي -الست ...
- بعد ديون بالملايين ورواتب لم تُدفع.. لاعبو فريق كرة قدم إسبا ...
- ماذا ستهدي ميشيل أوباما لزوجها في عيد الميلاد؟ ولماذا تلك ال ...
- سيدني غولد: خطتي للمستقبل هي قتال أكثر، قتال أكثر
- ماذا ستهدي ميشيل أوباما لزوجها في عيد الميلاد؟ ولماذا تلك ال ...
- الكويت تجدد دعمها للجهود الرامية للحل السلمي للأزمة اليمنية ...
- في مصر.. مطلّقات دون زواج وحكايات مملوءة بالمرارة
- في حضور ابن زايد.... ولى العهد السعودى يلوح بالقوة (صور)
- قائمة بأفضل سيارات حازت على ثقة مالكيها


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - إعتذار متأخر