أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - . العراق في المزاد العلني















المزيد.....

. العراق في المزاد العلني


حسن حاتم المذكور
الحوار المتمدن-العدد: 1860 - 2007 / 3 / 20 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التقـوا تجار الجملـة والمفرد وزمـر الوسطاء والدلاليـن فـي مؤتمـر بغـداد بتاريخ 10 / 03 / 2007 ’ وكل يحمـل فـي حقيبتـه حجم ما يمتلكـه من مسروقات الأمن والأستقرار العراقي ’ سوريا وايران اللتان فـي رقبـة كل منهمـــا اكثر مـن ثلاثـة ارباع المليون شهيداً واكثر من المليون جريحـاً ومعوقاً واكثر من المليونين ارامـل وايتام وخرابــاً هائلاً فـي الواقع العراقي ’ كان هـذا خلال الأربع سنوات الأخيرة ’ لوحتا واثقتين من انهمـا وستعدتان وقادرتــان لأعادة الأمن والأستقرار الى العراق ’ لكن حسب شروطهمـا لمقايضـتـه بما ترغبان استرجاعـه او امتلاكـه او ما تطمعــا بـــه .
السعوديــة ودول الأسـر الخليجيـة تمتلك قـوة المال ومؤسسات تفريخ التكفيرين والأنتحاريين’ استعملت ثقلهــــــا الأقتصادي الأقليمـي والدولي وضغطت بأتجاه ان يبقـى العراق جبهتهـم للمواجهات الصعبـة ’ بعد تنظيفـه من اكثر من 65% من العرب الروافض في جنوب ووسط العراق ’ واكثر من 18% من الأكراد الأنفصاليين وعملاء الصهيونية فـي كردستان وتطهيره ايضـاً من اقليات غيرعربيـة اسلاميـة وخائنـة لعروبـة العراق وهويته الأسلاميـة ثـم عودة العراق عروبياً اسلامياً نقيـاً الى حضيرتـه العروبيـة ’ طبعاً بقيادة سلطـة العروبيين المحليين من بعثيين وقومجيين وسلفيين وتكفيريين .
مصـر والأردن المشهورتين بأنتاج وبيـع المواقف الدبلوماسيـة فـي اسواق العهر السياسي ’ يطمحان مقابل دورهما في اعادة امـن واستقرار العراق بمجانيـة النفط واحتكار الأسواق واستقبال الملايين من العمالــة وبأمتيازات استثنائيــة .
مقهـى عمــر ومسـى لأيتام سفـرة القائـد الظرورة التي انقطع بفقـده شـريان المنافع من كابونات النفط العراقي ’ ولا يهـداء لها بال الا بعـد تعريب الثروات العراقيـة .
امريكـا الماسك الرئيسي بعنق العراق ومصيـر شعبـه ’ كانت المالك والدلال وموزع الهبات على الفرقاء في مؤتمـر بغـداد للمتهميـن .
اطراف آخـرى اقليميـة ودوليـة كل يساوم على حصتـه ويطرح خدماتـه وامكانيات تأثيـره لأستعادة امـن واستقرار العراق ’ لأن كعكـة العـراق تكفـي وتغطـي حاجـة جميع اللصوص الأقليمية والدوليــة .
داخـل وخارج اروقـة مؤتمر بغداد للمزاد العلنـي تحركت رموز ونخب التخاصص والتوافق ’ طائفيـه ومذهبيــة وقوميــة ’ غربان وقطط لشفـط ما يتساقـط مـن بين انياب ومخالب الوحوش الكبار المشتركـة بأفتراس العراق وابتلاع اشلاءه .
اجتمـع فـرقاء الشـر حول طاولـة تحاصص وتقاسم اجـزاء العراق ’ كل يعرض حجم ونوعيـة ما سرقـه من امن واستقرار العراق ودماء اهلــه وما يطلبــه مقابـل التنازل عما يملكــه ’ ولكون العراق كعكــة كبيـرة مغريـة شهية جــداً اختلف الفرقاء واجلوا نتائج مؤتمرهـم واتفقوا على موعـد آخــر ليثبت كل طرف مـدى قدرتـه وامكانيتـــــــه على التدميــر واستباحــة الدم العراقي ’ ومـدى حاجـة الآخريـن الى دوره وخدماتــه ثم تحديد الحصـة التي يستحقهــا .
هـكــذا هـــو العـراق... الوطـن المسروق دائمـاً ... الذي يعاد قتلـه دائماً... المعروض اعزلاً على طاولة التحاصص والتوافق والأبتزاز والمساومـة بين اللصوص الأقليميـة والدوليــة وغربان وقطط الشفـط المحلـية .
انظـروا يا اهـل العراق بحول بصيرتكـم ... وبقايا حميتكـم ... وبقايا بقايا وطنيتكـم ’ ذاك هو العراق امامكم فـــي المزاد العلنـي ذليلاً مهاناً مخذولاً مغدوراً مغلوباً علـى امـره .
مـن يسترجعـه ... مـن ينقذه .. مـن يحميـه من عائدات الدهـر والأخريـن ... ؟
من سيقول لـه لبيـك يا وطننا .. يا بيتنا .. يا سترنـا وكرامتنـا وهيبتنـا ... |؟
ـــ الطائفيون والمذهبيون والسلفيون الحالمون وهمـاً وغباءً بأمارات غربيـة وجنوبستانيــة ’ ليصحـوا اخيـراً علــى خسارتهـم وينتهـون كارثـة يبتلـي بهـا العراق واهلــه ... ؟
ـــ العروبيون والقومجيون الحالمون بعـودة تدفق شرايين الثروات العراقيـة الى جيوبهـم ’ وانستهم لجاجـة غبائهـم على ان الوقت ليس كمـا كان ’ وان معاول التغييـر ستهـدم واقعهـم على رؤوسهم حيث النهايـة المزريـة لرائدهــــم ابـن العـوجــة .
رؤسـاء الأحزاب والعشائر فـي كردستان الواهمون بفدراليـة او كونفدراليـة وربما جمهوريـة كردستانيــة تحيـى بموت العـراق وتزدهــر بخـرابـه ’ وسيستيقظ شعب كردستان المضحـي الصابر المسالم الحالم بحقوقـه المشروعـة على واقع مـرير آخـر بعــد خراب البصـرة ومعهـا اربيـل ...؟
ــ اليساريون واللبراليون والعلمانيون ( آخــر مـوده ) البراقصون على الحبلين المنتظرون( يدومنون على الراسين) وهم الملدوغين مـن جحـر اكثر من مرتين والخاسرون دائمـا على الراسين ’ ويستيقضون متأخرون على عملتهـــم الممسوحــة من الوجهيــن ... ؟
هـل حقاً ان جنوب العراق ووسطـه لا تنبت فيـه الا بذور العلاسـةوالسماسرة والنصابين والدجالين ... ؟
هـل حقـاً ان المناطـق الغربيـة اتلفهـا وأتـى على ما فيهـا طاعـون العقائــد البعثيـة وشوهتهـا اوبئـة الشوفينية والعنصرية ... ؟
هـل ان كردستان موطن الشعب الكردستاني العريق الباسل عاقـرة حقاً مـن الخيريـن الأكفاء ولا تلد الا رؤساء العشائر وورثـة القيادات الحزبيــة ... ؟
هـل حقاً لا يوجـد فـي العراق اهـل غيـر تلك الوجوه والرموز والكيانات التـي تتكرر عليـه هزائــم وانتكاسات وفســاد وخـذلان وعمالــة وتبعيــة ... ؟
يا اهـل العراق ... كل العراق ..هـل هذا هـو وطنـكم ’ ذاك الذي فـي المزاد العلنـي ممـدداً على طاولــة مؤتمــر اللصوصيــة والنوادل المحليــة ... ؟
هـل حقاً انـه عراقكـم ’ ذاك الذي تتغنون وتتغزلون وتفتخرون بــه شعراً ونثـراً وفنــاً وبحثــاً واعلامــاً وهــو اسيـر فـي سوق الأراذل مـن بائعين محلييـن ومشترين غـرباء ... ؟
هـل هـو تاريخكـم ذاك الذي تتدنــى قيمـــه كدمـاء اهلكــم ... ؟
هــل انتـم حقاً احفاد اجدادكـم الذين تقولون عنهـم كــذا ... وتكتبون عنهـم كــــذا ... وقـد لخصتهـم الأقدار والأزمنـة التافهـة بوطن انخفضـت قيمتــه وهيبتــه تتحاصصـه وتساوم عليـه حثالات الدلالين والوسطاء ’ المتعجلون علـــى بيعــه بأرخص الأثمان ... ؟
يـا اهـل العراق .. هــل انتـم ... انتــم هؤلاء المتفرجون على بيـع عراقكــم داخـل مزاد الأطماع والتحاصص وتوزيـع الأسلاب ... ؟
ارتـدوا جلـد الشجاعــة والجـراءة والصراحــة واجيبـوا اهلكــم ’ فقـط مـن خارج عبوديــة المزاد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الطنطل ... في ايضاح
- لا تحزني ميسان
- نساء العراق ... تحيتي
- الجرح العراقي
- العراق مملكة الرموز المبجلة
- هل من اهل لهذا العراق ... ؟
- صابرين والمشهداني : وحهان لفضيحة واحدة
- دور الجماهير في الخطة الأمنية ...
- خطة امن ... في بيئة اللا أمن
- الرسالة عارية : من يستحقها ... ؟
- كركوك : مدينة لأهلها ...
- عروبة السقوط في الأمتحان الآخير
- بين المصيبتين ... يحترق العراق
- ضجيج الهزائم
- اريد اسألك يا وطن
- اشكالية الخصوصية العراقية
- مأزق الخطط الأمنية
- مدن تبكي هويتها
- متى سيعود العراق ... احلى وطن ... ؟
- امة تليق بأصنامها ... والعكس


المزيد.....




- تصاعد الخلاف بين حزب صالح والحوثيين
- حملة وطنية في فرنسا لمحاربة هدر الطعام
- واشنطن تدعو لوقف التحركات الاستفزازية في المناطق المتنازع عل ...
- الكرملين: بوتين تحدث هاتفيا مع أردوغان حول سوريا
- مصادر: ارتفاع عدد قتلى عناصر الأمن المصريين باشتباكات الجيزة ...
- بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية
- إسبانيا.. مؤيدو انفصال كتالونيا يسحبون أموالهم من البنوك
- ملك إسبانيا يحسم أمر كتالونيا
- مسؤولون أكراد وإيرانيون يكشفون عن دور سليماني في عملية كركوك ...
- الجزائر تعرض -تصدير- تجربتها في مكافحة الإرهاب إلى أوروبا


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - . العراق في المزاد العلني