أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رياض الصيداوي - صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب ، الجيش، الدولة 3















المزيد.....

صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب ، الجيش، الدولة 3


رياض الصيداوي
الحوار المتمدن-العدد: 1854 - 2007 / 3 / 14 - 11:29
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


استغل عبان رمضان، هذه التطورات الجديدة، لينظم مؤتمرا، يهيكل الثورة، ويخرجها من حالة "الفوضى الثورية" ببناء مؤسسات وتبني برنامج يوضح أهدافها. وكان يراهن على المنضمين الجدد، حتى يهمين السياسي على العسكري، ويصبح جيش التحرير الوطني خاضعا للقيادة السياسية التي يمثل أبرز وجوهها.

أ ـ مؤتمر الصمام: محاولة تفوق السياسي

انعقد أول مؤتمر لجبهة التحرير الوطني في 20 أغسطس/آب 1956 في واد الصمام. ويعد هذا المؤتمر تحولا في أسلوب عمل الجبهة وقطيعة مع عفوية النضال في الماضي، حينما تركت الجبهة المبادرة في يد قادة المناطق العسكرية ومسؤولي المدن ، دون الرجوع إلى قيادة مركزية، كما هو الحال مع البعثة الخارجية التي مثلها بن بلا، خيضر، آيت أحمد وبوضياف .
فكانت النقطة الأولى في جدول الأعمال تتعلق بموضوع الاجتماع: يجب وضع حد نهائي لعهد الارتجالات وبلورة برنامج وبنى .
ولكن في الآن نفسه، يعتقد محمد حربي، مؤرخ الجبهة أثناء الثورة أن "هذا المؤتمر الذي تمت الدعوة إليه لحل مشكلات الثورة جاء يدشن عهد الصراعات الداخلية وسيستأنف تجربة حركة انتصار الحريات الديموقراطية" .
وسنركز بدورنا في هذا المؤتمر، على جانب واحد من الصراع، وهو الجانب المتعلق بعلاقة الجناح السياسي مع الجناح العسكري، ونترك محاور الصراع الأخرى للفصول القادمة، انسجاما مع الخطة المنهجية التي التزمناها في المقدمة.

لقد تمثلت أهم نتائج مؤتمر الصمام في:
ـ تشكيل جهاز تنفيذي يقود الجبهة ويسمى "لجنة التنسيق والتنفيذ" (C.C.E).
ـ تشكيل جهاز سياسي، يعد بمثابة برلمان أو لجنة مركزية للحزب، أطلق عليه تسمية "المجلس الوطني للثورة الجزائرية" (C.N.R.A).
ـ إعادة تنظيم جيش التحرير الوطني.
ـ إقرار أولوية الداخل على الخارج والجانب السياسي على الجانب العسكري.
إننا، قبل أن نحدد أقطاب الصراع، ولصالح من وضد من كانت هذه النتائج، وجب علينا تحليلها وإبراز معناها.
أولا: تشكلت "لجنة التنسيق والتنفيذ" الجهاز القائد من خمسة أعضاء وهم:
ـ عبان رمضان (سياسي، من غير مؤسسي الجبهة).
ـ بن يوسف بن خدة (سياسي من غير مؤسسي الجبهة).
ـ سعد دحلب (سياسي من غير مؤسسي الجبهة).
ـ العربي بن مهيدي (مسؤول عسكري وسياسي، من مؤسسي الجبهة).
ـ كريم بلقاسم (مسؤول عسكري وسياسي، من مؤسـسي الجبهة) .
وتعتبر هذه اللجنة "مجلس حرب حقيقي، وهي مسؤولة عن توجيه وإدارة جميع فروع الثورة، من عسكرية وسياسية ودبلوماسية. وهي تحكم كل الهيئات المنظمة للثورة (السياسية، والعسكرية، والدبلوماسية، والاجتماعية والادارية). والزعماء السياسيون ـ العسكريون المسؤولون عن كل ضروب النشاط الثوري في المناطق أو الولايات الست، مسؤولون بصورة مباشرة أمام لجنة التنسيق والتنفيذ" .
ويمكننا أن نستنتج بيسر، أن أول جهاز قائد منظم للجبهة، تمت الهيمنة النسبية عليه من قبل العنصر السياسي، متمثلا في الثلاثي عبان، بن خدة، دحلب، وهم من غير مؤسسي الجبهة، إذ التحقوا بها في وبعد سنة 1955. وبالتالي لم يتولوا مهمة ترسيخ نضال الجبهة في بدايته القاسية. كما أن ماضيهم، باستثناء عبان المناضل السابق في المنظمة الخاصة، لم يحفل بالدعوة الفورية للكفاح المسلح.
لقد استغل عبان انضمام السياسييين ليحدث بهم توازنا مع قادة المناطق العسكرية، وعقداء جيش التحرير الوطني. وكان السؤال لدى الجنود ملحا حينما يتساءلون: كيف للذي لم يطلق رصاصة واحدة، ولم يلتحق بالجبهة إلا بعد أن فرضت نفسها في الميدان يصبح قائدا بمجرد إعلانه الانضمام إليها(!).

ـ ثانيا: تشكل "المجلس الوطني للثورة الجزائرية من سبعة عشر عضوا أساسيا وسبعة عشر عضوا منضما. وكان ضمن السبعة عشر عضوا الأساسيين، زعماء "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" الأصليين الذين ظلـوا عـلى قيـد الحياة، وزعـماء عسكريون جـدد، مثـل هـواري بومدين، وسياسيون منضمون حديثا مثل فرحات عباس وتوفيق المدني وأحمد فرنسيس من العلماء وعبدالحميد مهري المركزي السابق ... إضافة إلى أعضاء (ل.ت.ت) الخمسة.
ووفقا لقرارات الصمام، يوجه المجلس الوطني للثورة الجزائرية" وهو أعلى جهاز للثورة، سياسة جبهة التحرير، وهو الهيئة الوحيدة المخولة في النهاية اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد ... كما يجتمع مرة في العام، بدعوة من لجنة التنسيق والتنفيذ ويمكن أن يتم هذا الاجتماع أيضا بطلب من نصف أعضائه زائد واحد ...
ويمكن ملاحظة أن هذا المجلس أكثر توازنا بين السياسي والعسكري، فرغم وجود كثير من السياسيين المنضمين لاحقا في تركيبته إلا أن القادة العسكريين الميدانيين تواجدوا فيه أيضا. لكن يجب الاشارة إلى أنه لا يباشر القيادة الحقيقية ـ الميدانية بسبب تباعد فترات اجتماعه ـ مرة كل سنة ـ على عكس لجنة التنسيق والتنفيذ التي يمكنها الاجتماع يوميا، وبسبب كثرة أعضائه ـ 34 عضوا ـ مما يؤدي إلى كثرة الخلافات، وبالتالي صعوبة اتخاذ القرارات، وهو ما حدث في أغلب اجتماعاته فيما بعد.

ـ ثالثا: قسم مؤتمر الصمام الجزائر إلى ست ولايات عسكرية:
_ الولاية الأولى: تشمل الأوراس.
_ الولاية الثانية: قسنطينة ومحيطها.
_ الولاية الثالثة: القبايل.
_ الولاية الرابعة: الجزائر ومحيطها، مع إعطاء استقلالا ذاتيا داخليا لمدينة الجزائر.
- الولاية الخامسة: الغرب الجزائري وعاصمته وهران.
- الولاية السادسة: الجنوب الصحراوي.
وأعلن المؤتمر أن جيش التحرير الوطني يتميز عن جيش من النموذج الكلاسيكي بالمبدإ التالي: القيادة الجماعية على مستوى مجالس الولاية والمنطقة والقسم، فقائد الولاية هو الممثل المركزي لسلطة الجبهة، ويهتم مساعدوه بفروع العمل العسكري والعمل السياسي والاستخبارات والاتصالات. لكن لايستطيع قائد الولاية أن يعين مساعديه أو يعزلهم أو يخفض رتبتهم، فهذا الامتياز يعود إلى القيادة الجماعية التى تضم مسؤولا سياسيا، وعسكريا، وعن الاستخبارات والاتصالات، يختارهم جميعا قائد الولاية بالاتفاق مع لجنة التنسيق والتنفيذ.
لقد فرض المؤتمر إذن، العنصر السياسي داخل الولاية، كما أن قيادة الولاية تخضع إلى ل.ت.ت. التى تخضع بدورها لهيمنة السياسيين بقيادة عبان رمضان فدخل الجيش لأول مرة تحت طائلة القيادة المركزية للسياسيين.

-رابعا: إن أخطر القرارات التى اتخذت في الصمام، وأكثرها دلالة سياسية، مدشنة بداية الصراع بين الجهاز السياسي من جهة والجهاز العسكري من جهة أخرى، هــو قـرار أولـويـة Primauté السياسي على العسكري، وأولوية الداخل على الخارج.
فبالنسبة إلى قرار أولوية الداخل على الخارج، كان المقصود به الحد من صلاحيات وإشعاع البعثة الخارجية التى يقودها أحمد بن بلا ومحمد بوضياف بعد أن حققت نجاحات كبيرة، خاصة في البحث عن السلاح وتزويد جيش التحرير بكميات جيدة منه.
وفيما يتعلق بقرار أولوية السياسي على العسكري، فإن المستفيد الأول منه، هو عبان وحلفاؤه من السياسيين المدنيين، وأكبر المتضررين منه، هم القادة العسكريين.
فكانت النتيجة متوقعة حينما تتحالف البعثة الخارجية مع القادة العسكريين لجيش التحرير الوطني ضد عبان ومجموعته، وكان لكل طرف حججه الخاصة به.
فسعد دحلب أحد المستفيدين من قرارات المؤتمر كتب "لقد أصبح الجيش مهيكلا، منظما هرميا، ووضحت بشكل كامل علاقاته مع المنظمة السياسية" وأضاف "بالنسبة إلى أولوية السياسي، اعتبرها مسألة بديهية، فقضيتنا سياسية، وهي في علاقة دائمة مع أهداف سياسية... فما كان يجب أن تعرف الجبهة مثل هـذا النوع مـن الصراع" .
أما من ناحية احمد بن بلا، أحد المتضررين من المؤتمر، فقد كان رده عنيفا، فشكك في شرعية الصمام واعتبره غير ممثل حيث لم تحضره منطقة/ولاية: وهران الخامسة، والأوراس الأولى، والجنوب الصحراوي السادسة، إضافة إلى ممثلي البعثة الخارجية واتهم عبان "بالهيمنة المطلقة على المؤتمر، مستغلا انعدام الخبرة السياسية لدى العسكريين الحاضرين" وكذلك ب"سعيه لإحكام قبضته على الثورة الجزائرية من خلال إعطاء دور متفوق للسياسيين" و"ماقبوله ببعض العسكريين داخل الجهازين القائدين إلا لغاية التغطية على نواياه في السيطرة" كما انتقده بشدة في "محاولته التمييز بين العسكريين والسياسيين، التى زرعت بذور الشقاق والصراع الداخلي" .
يمكننا أن نستنتج خلاصة أساسية من مؤتمر الصمام: فصحيح، أنه أسس لطور جديد ستعيشه الجبهة، تمثل في خلق مؤسسات تؤطر وتنظم وتقود الثورة/الجبهة، ولكن في نفس الوقت الذي بنى فيه هذه المؤسسات وحدد فيها مواقع المسؤولية والقيادة، غرس عوامل الصراع الداخلية التي ستؤدي على مدى بعيد إلى تفتت الجبهة وانحطاطها. فبعد مؤتمر الصمام، أصبح الإطار المناضل في جبهة التحرير يصارع على واجهتين، الواجهة الأولى، خارجية بما فيها المصاليين أو الاستعمار الفرنسي، والواجهة الثانية داخلية، هدفها مـن يقود جبهة التحرير أثنـاء الثورة، حتى يمارس السلطة عندما تصبح الجزائر دولة مستقلة.
وكان العسكريون حاسمين منذ مؤتمر الصمام في منع هيمنة السياسيين.

ب ـ ردود فعل الجناح العسكري: رفض الهيمنة

قامت فرنسا في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1956 بتحويل وجهة الطائرة المقلة للبعثة الخارجية للجبهة، بن بلا، خيضر، آيت أحمد، بوضياف، لشرف، واعتقالهم ثم سجنهم. وبذلك يخرجون من حلبة الصراع المباشر ضد عبان ومجموعته، فبعض المسؤولين داخل الجبهة ـ حسب سعد دحلب ـ "شكروا القدر الذي أنقذ الجبهة من أزمة عاصفة بين الداخل والخارج والعسكر والسياسيين" ، عند توقيفهم لكن الصراع سيستمر بين الجناح العسكري والجناح السياسي.
فقدت لجنة التنسيق والتنفيذ أحد أعضائها الخمسة، فقد قتل العربي بن مهيدي في معركة الجزائر. مما دفع بكريم بلقاسم، العسكري الوحيد الباقي في اللجنة، وعبد الحفيظ بوصوف قائد الولاية الخامسة إلى دعوة المجلس الوطني للانعقاد لتعويض بن مهيدي، لكن هدفهما الحقيقي حسب سعد دحلب كان "وضع عبان في حجمه الحقيقي، وإقصاء صديقيه دحلب وبن خدة، المتفقين معه دائما"
وانعقد المؤتمر الثانى في أغسطس/آب 1957 بالقاهرة، وتم فيه توسيع المجلس الوطني للثورة الجزائرية من 34 إلى 54 عضوا، كذلك لجنة التنسيق والتنفيذ من 5 إلى 14 عضـوا. وقـد ضمت الخمسة المسجونين في فرنسا، وكانت تسميتهم مسألة شرفية أكثر منها عملية، إضافة إلى خمسة من قادة الولايات وهم: كريم، بوصوف، بن طوبال، محمود شريف وعمران. وبذلك تم عزل عبان رمضان ومحاصرته.
وكان هؤلاء العسكريون الخمسة يسيطرون على الولايات، باستثناء التسليح ..."في حين لم يكن عبان يستطيع الاعتماد على السياسيين الذين كان همهم عدم مجابهة القادة العسكريين"
وحسم المؤتمر الموقف لصالح التوازن أو حتى بداية هيمنة العسكريين على السياسيين، حيث تقرر "أن كل من اشتركوا في كفاح التحرير، بالملابس العسكرية أو بدونها، متساوون" ولذلك ألغي تقديم السياسي على العسكري والداخلي على الخارجي.
ورغم أن العسكريين الحاضرين كانوا أقلية في المجلس الوطني (عشرة أعضاء) فقد فرضوا مع ذلك وجهة نظرهم على السياسيين (اثني عشر عضوا).
ولم يغفر العسكريون لعبان محاولته في السيطرة على الجبهة، فرغم انتصارهم السياسي في المؤتمر، قرروا تصفيته جسديا والتخلص منه نهائيا، فتم اتهامه بالعمل على تصفية القادة العسكريين بالاتفاق مـع الرائد حاج علي، من الولاية الأولى، واستدرجوه إلى كمين واغتالوه في مراكش في 27 ديسمبر/كانون الأول 1957، بعد أيام من اغتيال حاج علي، وكان بوصوف الوحيد الذي تحمل دون تعقيد مسؤولية تصفيته وأكد أنه "أنقذ الثورة"!
ونشرت صحيفة "المجاهد"، الناطقة باسم جبهة التحرير في 29 مايو/أيار 1958 في عددها رقم 24، وفي صفحتها الأولى صورة كبيرة لعبان تحت عنوان "عبان رمضان يستشهد في ساحة الشرف" وكتبت، "لقد خسرت جبهة التحرير الوطني أحد أهم منظميها، وخسرت الجزائر المجاهدة أحد أبنائها البررة... إننا نرثى أخا لنا في الجهاد، وستكون ذكراه قائدة لمسعانا"!
ويعد عبان أول ضحية لهذا الأسلوب الجديد الذي شهدته الجبهة، حيث يتم اغتيال الخصم، ويشاع أنه استشهد، وسيتواصل ذلك حتى في مرحلة الاستقلال، حينما يصفى الرئيس بعض خصومه ويشيع بموتهم في حوادث طبيعية.
إن هذا الأسلوب، المتميز، بالسرية والتآمر في الخفاء، يجد مبرره في طبيعة الثورة الجزائرية المسلحة، التى خاضت حرب عصابات، ومخابرات، يومية ضد الاحتلال الفرنسي. فلم يكن المجال فسيحا للديموقراطية والشفافية، بسبب طبيعة المعارك. واستمرت هذه السرية وهذا الصراع في الخفاء داخل الجيش حتى اليوم.
بعد مصرع عبان ، لم تستأنف لجنة التنسيق والتنفيذ نشاطها إلا في أبريل 1958، وقد زادت حدة الحذر بين أعضائها.
وواجهتها مشكلة توحيد جيش التحرير الوطني فقد "كانت دراسة هذه المسألة تعنى الرجال الأقوياء في لجنة التنسيق، كريم وبن طوبال وبوصوف... وجرى تبنى اقتراح كريم خلق لجنة تنظيم عسكرية، تم تقسيمها إلى قسمين ليقودا انطلاقا من الحدود الشرقية والغربية، وبن طوبال فكرة تمثيل كل الولايات على مستوى هيئة الأركان" وتولى بذلك العقيد هواري بومدين قيادة لجنة التنظيم العسكرية الغربية، في حين تولى العقيد محمدي السعيد قيادة اللجنة الشرقية لكنها شهدت فشلا في التنظيم بسبب النزاعات حول الصلاحية، وانعدام التنسيق العسكري بين ضباطها في حين نجحت اللجنة الغربية بقيادة بومدين في تنظيم نفسها في"جهاز متراتب ومنظم وممركز أمسكت بزمام قواته بحزم بيروقراطية عسكرية وبوليسية... فكانت روح الخضوع الكلي من جانب كل واحد لقرارات السلطات، وهي روح ناتجة عن تربية سياسية بل عن تربية انضباطية قاسية تهدف إلى تحطيم الأفراد وجعلهم مجرد منفذين" .
كما "استفاد هذا الجهاز البيروقراطي العسكري، خلافا للولايات الأخرى، من نزوح جزائري مديني Citadin بوجه خاص، حيث كانت نسبة المثقفين والموظفين عالية، هذا التركيب الاجتماعي يسهل تشكيل مؤسسة تراتبية، فللمثقفين والموظفين التجربة العملية والأيديولوجيا اللتان تتيحان تشكيل إدارة سلطوية ونوع من جهاز الدولة الصغير" وستعد من هنا فصاعدا هذه اللجنة نواة أساسية لتشكيل جيش جديد يتميز بالانضباط والاحتراف العسكري، ويخضع لقيادة قائده الكاريزمي هواري بومدين.
وعلى العكس من ذلك، تميز الجناح السياسي بكثرة الخلافات داخله، والنزاعات بين قادته المنحدرين من أحزاب مختلفة، فلم يشكل نواة موحدة صلبة قادرة على حماية نفسها من تزايد نفوذ جيش التحرير الوطني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,863,826
- صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب، الجيش، ال ...
- صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب ، الجيش، ا ...
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 12
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 13
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 11
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 9
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 10
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 8
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 7
- لا تاريخية مفهوم الجهاد المعاصر وإسقاطاته على واقع مغاير1
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 5
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 6
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 4
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 3
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 2
- هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية 1
- نحو تفسير ظاهرة الأصول العلمية التقنية لنشطاء الحركات الإسلا ...
- أسد الجبارين: ياسر عرفات والابن الروحي مروان البرغوثي 4
- قصة أسد الجبارين: ياسر عرفات 3
- قصة أسد الجبارين: ياسر عرفات 2


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى
- الديانة الزرادشتية ملاحظات واراء / د. اسامة عدنان يحيى
- من تحت الرمال كعبة البصرة ونشوء الإسلام / سيف جلال الدين الطائي
- فنومينولوجيا الحياة الدينية عند مارتن هيدجر / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رياض الصيداوي - صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب ، الجيش، الدولة 3