أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني - فرات إسبر - تخيلوا معي شوارع السعودية















المزيد.....

تخيلوا معي شوارع السعودية


فرات إسبر
الحوار المتمدن-العدد: 1848 - 2007 / 3 / 8 - 12:47
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني
    


عندما أنظر حولي ، وفي هذا العالم الممتد، بدءا من نفسي، إلى القرية التي خرجت منها ، إلى البلاد التي أعيش فيها اليوم ،أجد نفسي رغم المسافة التي تفصلني عن بلادي ، أنني ما زلت أعيش في غرفة ضيقة، تتراء ى لي فيها جميع النساء اللواتي أعرفهن ،او تعرفت عليهن . وكل يوم أرى هذه الحجرة تضيق وتضيق ، لانني لا أملك الوسيلة وان كنت أملك الفكرة تجاه ما نتحمله نحن النساء في حياتنا، من معاناة وضغوط على جميع المستويات ، النفسية منها والروحية .
البشرية تغيرت والنساء ايضا تغّيرن . حياة متحضرة وعصرية تلعب الأزرار لعبتها ،في اختراق الفضاء والكشف عن مجاهيل الكون وما زلنا إلى يومنا هذا نناقش مسالة ، هل حجاب المسلمة فرض أم واجب؟ وهل على كل مسلمة أن تسمع وتطيع ، دون أن تفكر؟
أن ما بداخل راس هذه المسلمة من أفكار ،هو اشد خطرا مما يوحي
ظاهره من أغراءوفتنة .
الحياة كل يوم تتغير وهذا التغيير لا يشمل الحياة بشكلها الخارجي ،فالعقل ايضا ينمو، وتتطور قدراته، بقدر الوعي والادراك الذي حول وداخل هذا العقل .
الحياة تمضي وتتقدم ،ولكن هل يوجد فرق بين من ياكل إلى الآن بيديه
وبين من ياكل بالشوكة والسكين؟
الحضارة محسوبة على الجميع ،لأنها عندما تتقدم تطرق الابواب كلها ، هناك من يفتح لها ابواب العقل، وهناك من يغلقها ، لذلك نرى أن هناك تناقضات ملحوظة في تطور المجتمعات ،حتى على المستوى العربي ,ليس فقط بالمقارنة بالمجتمعات الغربية .
لو تنظر المراة إلى نفسها مليا في مجتمعاتنا العربية ، فهي لن تجد إلا القيود التي تضغط على ساعديها، بدءا من الذهب التي تزين به يديها الى الراس المغطى بقطعة قماش .
اصبحت الالآت تتفنن في طريقة التلوين والتطريظ، تلعب بالقماش وتعطيه من الأشكال إلى الالوان مايزيدها جمالا وبريقا .ولكن بالمقابل هذا الفضاء بالوانه، وبالمقابل شدة سواده، لم يساعد المراة أن تقف وتسأل لماذا أنا أرتديه ؟ والالات اتقنت صنعا من أجلي، وأنا لا أفكر بماذا يجري ويخطط لي .هي تنجر وتعطي وبالمقابل هناك عقول لا تعي ولا تتسوعب الجمال والعطاء الذي تقدمه الألة .
لماذا هذا الراس محجوب؟
وهذا العقل مغيب ؟
الرغبة طاحونة الجسد ، هي كالاعصار. لا بد أن تتحقق في السر أو العلانية ولا يمنع صاحبها أو صاحبتها لا حجابا ولا سدا.
والنظرة الموضوعية والعقلانية، التي تناقش المراة فيها نفسها وتحاكيها لماذا أنا محكومة بهذا الزي؟
الانسان الحديث تمكن من الصعود إلى القمر، ترافقه نساء باحثات عالمات، ، تخيلوا عالمة مسلمة تقوم بدراسة أبحاث في الفضاء ، تخيلوها بجلباب وغطاء رأس ومحرم يرافقها في رحلتها، كونها لا تستطيع السفر إلى القمر بدون هذا المحرم سواء أكان زوجا أم أخا .
هل يساعد الزي الاسلامي في حركة انعدام الجاذبية ؟
وما دور المحرم بين علماء يبحثون في علم الفضاء ويدرسون الكواكب وحركتها ؟
الله واسع القلب كالفضا ء الذي وهبنا اياه نراه باجمل عين ونحسه باجمل قلب ،وندركه باجمل صورة ، هل الله بكل ما منحنا اياه في هذا الكون من جمال ،يبدو في المقابل قاسيا مع المرأة ، كي يحجب عنها كل هذا الجمال، ويمنعها من التمتع بحرارة الشمس ونسمات الربيع ودفء الشاطئ .
لماذا قدر المسلمة محكوم بالحلال والحرام ؟
أن الحجاب كذبة كبيرة ترتديها المراة المسلمة وأنا اقول هذا ليس اعتراضا على الحجاب، وأنا انظر إليه كزي من الأزياء، إذا خرج عن كونه فرضا وواجبا دينينا ، يستر المراة ويمنعها من الحرام والفاحشة .لانه وباعتقادي لايمكن أن يكون الحجاب سدا اومانعا لمن يرغب على السواء .
ومن هذا الجانب يكون أعتراضي عليه ، لآن الأعاصير لاتقف في وجهها السدود .
المراة كالطبيعة في جنونها ،لا شئ يقف في وجه العاصفة ،إنها عصية على الأمساك والحجب .و لايمكن أن أتصور إمراة تحجب رغباتها من تحت جلباب أو غطاء . ودائما اقول واكرر كما ذكرت في عدة مقالات سابقة لي ،دعوا المرأة المحجبة تتحدث عن نفسها ، دعوا شاعرة اليمن او البحرين تتحدث من تحت النقاب وهي التي تكتب شعرا يحتاج الى تأمل في الخالق والمخلوق .
هل على المراة المسلمة أن تبقى رهينة المحبسين ، ما الذي يمنع من دخول المراة المسلمة ،البرلمان في الكويت وسورية والاردن والعراق بدون حجاب ؟هل تتعطل اعمال الساسة البرلمانيون ،وتحدث الفتنة .
العالم أوسع من قطعة قماش :
سمعت حديثا جميلا لمصمم أزياء عالمي أيطالي وسالوه من أين تنتقي ووتصمم أزياء النساء ؟
وكيف تبدع في الموضة ؟
فجأة تراءى أمامي نساء عربيات من اليمن والسعودية إلى كل الدول العربية .
وكان جواب المصصم بانه ينظر إلى الطبيعة ويتامل بها طويلا يتأمل في وجوه البشر وجذوع الاشجار وجلود الحيوانات والى الطبيعة بكل ما فيها من أبداع الخالق ، لقد تراءت لي عين هذا المصصم بقدرتها على أختراق المجهول في الكشف عن جماليات الطبيعة التى تخدم المراة ، فالمراة هي اصلا من الطبيعة هي جزء مكمل لها ، هي ربيع وشتاء وصيف وخريف ، من منكم يستطيع أن يقول لي لا..لا ..هذا ليس صحيحا ؟
كيف لنا أن نفصل مابين الجسد والجسد كيف لنا أن نمنع الضوء والشمس عن التي هي مصدر الضوء اصلا.
المراة العربية تحتاج إلى يقظة تعيد تركيب بنيانها وذاتها من داخلها دون وصايا وتزكيات من أحد، وتعيد النظر في ماضيها السحيق ، بما فيه من ضيق عيش ونكد وقوانين ظالمة جائرة ، أن الرجل بما يرتكب من أخطاء وما يقوم به من أعمال ،بما فيها من مخالفات ومحرمات ، هناك من يبرر له هذا، ويساعده في تجاوز ما أرتكبت يداه وفوق هذا لابد له أن ياخذ دور الوصي والولي على الأرض ، على أمراة أنجبته ولكنها ما زالت تتبعه بوصايا وأعراف كاذبة .
كيف نكون مسلمون بحق أذ لم تتساوى المراة والرجل بالميراث ؟ باي وجه حق لاتدفن ألمراة في الارض التى ولدت فيها ومصيرها أن تدفن في ارض زوجها ،هو الذي لا يتوانى من تعذيبها بكل الاشكال .
ما اضيق حالنا ،حالنا ،اليوم ونحن في الأقتتال الطائفئ والكراهية العمياء .
أسالي نفسك أيتها المراة وقولي لهم أي إله تتقاتلون من أجله يا أبناء أمتي وأي راس يجب أن احجبه ؟
هل هو الرأس السني ؟
أم الراس الشيعي
ام الراس العلوي ؟
واكيد هناك من يقول هذه الروؤس كافرة !!
تخيلوا معي شوارع السعودية تستيقظ صباحا ومع طلوع الفجر على نساء مكشوفات الراس ، وقد رمين جلاببيهن في كومة من حطب وعلى نارها ومن حولها يحرقن تاريخا طويلا من الغياب والغيبوبة ، لعل النار توقظ الموتى من جديد .
وهاأنا اعيد النظر في شوارع دمشق وحلب واللاذقية ، التي تحول الحجاب فيها إلى ظاهرة لا تخدم الدين وتعاليمه بقدر ما هي باتت ظاهرة سياسية دينية وهي من دعوات البوطي وغيره من عالمات دمشق في الدروس الخصوصية والتي تلقى على من يثق بهن من بنات وابناء الطائفة ، والتي أسّرت بها أحدى صديقاتي العزيزات وهي من الحضور المهم ، بالاضافة إلى نساء يقمن أيضا بهذه المهمة ، تحت إطار الدروس الدينية، ولكنها في الحقيقة دعوة للتفريق والتمييز بين بنات البلد الواحد وتحت يافطة أن الحكم في البلد طائفي. وفي الحقيقة هؤلاء الذين يحرضون على الفتنة هم ألاكثر أستفادة من ثمار هذا الحكم ،وهم من تجار حلب ودمشق وحماه وغيرها من المحافظات وهم بالمقابل ألاكثر طائفية والاكثر حماسا لعزل بناتهن وتحجيبهن تحت واجهة الدين وفروضه.
الطيور ،
تعبر في الفضاء
بلا أمل،
والجواري ما زلن جوارٍ
آه يا جسدي المعذب
بحجاب وبدون حجاب
مرمي أنت في الجحيم
يا أمراة في الارض
تمشي المدن والقرى تحت قدميها
كوني شجرة تتعرى في فصول العطا ء
لتمنح الارض خصوبتها الدائمة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا أشواق عندي أطّيرها
- الخيانة المبررة
- غزلان في غابة الذئاب
- الأبيض والأسود
- الشعر لا يتعكز على الآخرين _خايمي سابينس
- تعبت ألحاني من بكاء أصابعك
- حوارات أحمد طايل _البحث عن الجذور
- جسدك عواصم للنهار مجموعة شعرية
- في الكأس البارد
- كذاب أسمه.. التاريخ
- يا حكام العرب .. يا جرب
- كرة قدم إرهابية
- على أطراف هذه الغابة
- يوم اللاجئ :غاب العرب وحضرت دموعي
- البياض يحب الأعالي
- أنثى يطّيرها الغرام
- هي .. الضمير الغائب
- سأقطفُ لك زهرة من أعالي الجبال
- المذكر والمؤنث _صرخة في وادٍ
- الحجر الكريم


المزيد.....




- ارتفاع قتلى هجوم غربي النيجر إلى 13 دركيا
- حركة التغيير تطالب باستقالة البارزاني وحل برلمان كردستان
- قطر تستنكر تطبيع الحصار وتيرلسون يستبعد حلا وشيكا
- لندن تفرض ضريبة على السيارات الأكثر تلويثا للهواء
- مراهق يهاجم مجموعة من الأشخاص بفأس في سويسرا
- أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش
- -التحقيقات الفيدرالي- فشل في اختراق 6.9 ألف هاتف محمول بسبب ...
- 13 قتيلا و16 جريحا في ثلاثة هجمات انتحارية في مايدوغوري الني ...
- دعوات في صحف عربية إلى مواجهة -الإرهاب- وإجراء مصالحة في مصر ...
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...


المزيد.....

- اثر الثقافة الشرقية على المرأة والرجل / جهاد علاونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2007 -حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني - فرات إسبر - تخيلوا معي شوارع السعودية