أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا - فيليب عطية - المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي














المزيد.....

المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي


فيليب عطية
الحوار المتمدن-العدد: 1839 - 2007 / 2 / 27 - 12:51
المحور: الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا
    


اذا سألت انسانا يملك الحد الادني من المعرفة بتاريخ التطور الحضاري للانسان وقيام المجتمعات البشرية عن كيفية المصالحة والتعايش في العراق لاستلقي علي قفاه ضاحكا وهو يظن بك الظنون ،وقد يتمادي به الظن فيسألك عن تاريخ اليوم الذي نعيشه وموقعنا علي الخريطة العالمية ....الي آخر تلك التساؤلات التي تدفعك دفعا الي ان تقسم بكل الكتب المقدسة انك تتحدث حديثا جادا فتجده يرد ردا لايقل جدية :نحن ياعزيزي الآن في القرن الحادي والعشرين للميلاد ويمكنك ان تضيف اليهم خمسين قرنا آخر لتجد الحضارة في اروع صور الحضارة علي ضفتي النيل والفرات ،اما ان اردت مجتمعا مدنيا بمعناه الحرفي فعليك ان تضيف مائة قرن آخر ،وكل هذه القرون لاتعد شيئا مذكورا من تاريخ الانسان العاقل الذي ننتمي اليه ويصل الي مليوني سنة ،وتأتي الآن لتسألني عن المصالحة والتعايش ،اي ازدراء بالعقول هذا ؟!عرف الانسان المجتمع المدني منذ ان حمل الانسان البدائي فائض محصوله وغلاته ليبادلها في السوق ،ومن المؤكد انه كان يفعل هذا وسط تحيات المجاملة والترحيب اما اذا تناطح عنزان -اقصد شخصان-فكان ممثل شيخ القبيلة او الوالي او السلطان يهرع لفض الشجار.هنا نجد ثلاثة اركان للمجتمع اخذت تمتد وتتعمق حتي وصلت الي مانحن عليه :الاقتصاد ،الحاكم ،القانون .ولايمكن بالطبع تطبيق القانون ولاتنظيم الاقتصاد الا بالسلطات التي تقع في قبضة الحاكم وهي الجيش والبوليس والمؤسسات الاقتصادية وهلم جرا ،وهذه السلطات بدورها لايمكن تطبيقها الا بالماجنا كارتا -رحم الله الملك جون -وهي التي ظلت تتطور وتتسع حتي وصلت الي الدستور-دستوركم ياسياد-ولقد كان لدينا في المنطقة المحروسة دستورا يزري بالكثير من الدساتير المعاصرة وهو دستور "ماعت"علي ضفاف النيل اما في العراق فرأينا قانون حمورابي وهو القانون الذي التقط منه اليهود وصاياهم العشر،ومنها وصية تتعلق بالمعيز ولاتعلق بالبشر ،فعن اي عراق تتحدث :هل اصابت النكبة العقول والافهام فنسينا كل ماقدمه البابليون والآشوريون والسومريون لنجد انفسنا في تيه الفتاوي والحكم ،بلاد جلس علي دست الحكم فيها هارون الرشيد فاصبح تلامذة المدارس والجامعات فيها هم المستهدفون من انفجار القنابل والالغام ،ولاتقل لي سني وشيعي :عاش السنة بجوار الشيعة مايربو علي الالف سنة وشاركوهم افراحهم واتراحهم ،فماذا حدث كي يمزق كل طرف ثوب الآخر ،ولاتقل لي الاحتلال والامريكان ،عندما خرج المصريون في ثورتهم العظيمة ضد الانجليز كان شعارهم واحد موحد :الدين لله والوطن للجميع ،ولم تنجح كل محاولات الوقيعة بين ابناء الشعب الواحد ،والخلاصة ان اردت ان تصنع وطنا تصدي للحرباء التي تحاول ان تمزق وحدة الوطن :الحرباء الداخلية التي تتصور ان البشر يمكنهم العيش علي الفتات وثرواتهم تسرق وتنهب ،والحرباء الخارجية التي تجد في خراب الاوطان فرصتها لفرض الهيمنة ،وكم اود ان يسأل الشيعي العراقي نفسه سؤالا واحدا :ايهما اقرب اليه ،السني من بني جلدته ام الايراني الشيعي الذي يزدحم تاريخه بالترهات والغزوات اهو الشخص الذي يتصدي معه لبناء الوطن وهي ليست بالمهمة السهلة ففيضان مدمر واحد لدجلة او الفرات يمكن ان يحول البلد الي مستنقع كما ان جفافا واحدا يمكن ان يحولها الي صحراء بلقع ،ام هو الشخص الذي يدير لك ظهره وقت المحنة
افيقوا ايها الناس ...مرت اوروبا بخطوب ومحن وجري الدم بلا حساب مابين كاثوليك وبروتستانت واستوعبت امريكا الدرس فاحتضنت الجميع دون تفرقة واقامت ليس فحسب الولايات المتحدة الامريكية بل امبراطورية امريكا القاهرة ،وهو قول لاينبع من فراغ بل من واقع تقدمها الاقتصادي والعسكري والثقافي والعلمي...الخ كما استوعبت اوروبا نفس الدرس وعلي هذا لم يأت شعار فصل الدين عن الدولة من فراغ بل من واقع تجربتهم المرة ،ولم يؤدي هذا الي اختفاء الدين اذ انه مازال يشبع احتياجات نفسية وعقلية لايوجد حتي الآن البديل عنها ،لكن الدين لدي الامريكي والاوروبي لايتعدي مطلقا حدود الاشباع الفردي ،ولايمكن لجهبذ ان يتحدث عن حكايات التكوين المسلية كحقائق علمية كما لايمكن لشخص ايا كانت وضاعة اصله ان يجبرالآخر علي اعتناق افكاره
الدين شئ والعلم شئ آخر......الدولة شئ والمؤسسات الدينية شئ آخر......مقاومة الاحتلال شئ وقتل الاخوة شئ آخر تماما
وعندما نؤمن بكل هذه الحقائق سيعود لنا العراق بلدا آمنا حضاريا تقدميا علمانيا حتي لو ضم مئات العروق والاجناس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عندما ينفتح الجحيم
- العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي
- عن الميلاد والموت ولغز الكون الغامض
- العقل والخلية والطلعة البهية
- الهراء والخراء في قضية الله
- ابن الماء بين اليهود والحقاخاسوت
- الحضارة الفرعونية...بعيدا عن الاكاذيب
- الزبالة والهبالة وتنابلة السلطان
- بين المسيح والكسيح وصندوق القمامة
- سمات التخلف العقلي
- جين الاله وجينات الشياطين
- بين السبعة والسبعة
- حصد الرؤوس ولعنة التيوس
- الازمة المصرية..بين ترقيع الدستور وترقيع النظام
- الموت والخلود ومناطحة الجلمود
- العقل والعلم والدين
- البحث عن الهراء داخل عقول بعض المثقفين
- الله وعقدة النقص المركب
- الاخوان بين الفاشية والخمينية والديمقراطية الامريكية
- الحجاب وصك ملكية الانثي


المزيد.....




- البارزاني: ما حدث بكركوك ناتج عن قرارات فردية انتهت بانسحاب ...
- بارزاني يفسر انسحاب قوات البيشمركة من كركوك
- -طائرة القرن- الروسية تجتاز اختبار طيران جديد
- احتفالات في الرقة بدخول قوات سوريا الديمقراطية
- الرئيس العراقي: الإشراف الأمني للبيشمركة على كركوك كان دستور ...
- الولايات المتحدة.. اصطدام سيارتي سباق ينتهي بمشاجرة واعتقال ...
- القوات المسلحة الإماراتية تعلن مقتل طيارين بتحطم طائرة في ال ...
- العبادي: أبلغت القادة الأكراد أن الاستفتاء سيضر بمصالح الكرد ...
- ماذا تقول رائحة الإبطين عن صحتك؟
- إعصار -أوفيليا- يغرق بريطانيا وإيرلندا في الظلام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا - فيليب عطية - المصالحة والتعايش في مجتمعات العراق ....ابحث عن الافعي