أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم محمد حمزة - هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟















المزيد.....

هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟


إبراهيم محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 1826 - 2007 / 2 / 14 - 02:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أصاب الإمام " ابن تيمية " وهو يقول " يضيع هذا الدين بين المغالى فيه والمعرض عنه " والحق أن من الظواهر الشاذة الغريبة هذا التناقض المخيف بين ما وصلنا إليه من انحلال دافق وبين هذا التعصب السطحى الظاهرى الذى يبدأ من الرفض القلبى وينتهى بـ" من يبايعنى على الموت " .

وبكل الصدق نتساءل : هل وصل ضيق الأفق بمجتمعنا إلى حد إعداد العدة للقتال والجهاد ضد رواية أو مسرحية أو قصيدة سواء كانت لمسلم أو غير مسلم ؟ أو حتى دعوات التفريق بين رجل وزوجته أو اتهامات مجانية بالعمالة والخيانة مباشرة هكذا بدون أن يطرف جفن لصاحب الاتهام ….
هذا فى الوقت الذى ثقلت فيه موازين الثقافة بشكل مرهق ومخيف تزداد حالة التسطيح التى تدعو أحد الخارجين من بيت طاعة " عمر بن عبد الرحمن " إلى أن يتساءل ساخرا : " بقى الشيخ عمر بيكفرنى وأنا اللى أكفر طير الله فى السما "
إلى هذا الحد صار الدين سياطا فى يد البعض ممن يحتكرون – فى عقيدتهم – الدين لصالحهم دائما تحت أى ادعا ء ؟!!!
والحقيقة أنه من الظلم تقييم الجماعات الدينية كلها تقييما واحدا غير أنه من العدل أيضا أن نقرر عدم وجود جماعة واحدة قدمت مشروعا متكاملا لنهضة حقيقية أو قل رؤية مقبولة للحياة الإسلامية التى يروجون لها .
الغريب والمحير أن السلف – رغم قرب الدين منهم تاريخا –لم يكونوا بهذا التزمت والتحجر والتخوف من كل كلمة تمس الإسلام ، بل إنهم مزحوا وسخروا وتجاوزوا ، وقد تقبل المجتمع الإسلامى ذلك كله بصدر غاية ف الرحابة فلم يعلق المشنقة للنواسى وهى يدعو صاحبه قائلا
يا أحمد المرتجى فى كـل نائبة
قم سيدى نعص جبار السماوات
من هنا تتصارع النهضة العربية مع فلول التزمت والرجعية والسطحية والشيفونية التى يرتفع صوتها غوغائيا .. حتى يصل إلى درجة " من يبايعنى على الموت " وقد يؤدى قول كهذا إلى حرب أهلية يخوضونها ببراءة ثم يخرجون مبتسمين وكأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال فى عيونهم .
متى سرقوا النهضة :
يقرر سلامة موسى بوضوح فى كتابه " ما هى النهضة " أن الثقافة العربية عنيت بعلوم الإغريق دون آدابها ،فنقلها العرب وزادوا عليها وهذه العلوم هى أصل النهضة الأوربية "
ورغم هذا الدور الحقيقى فى ريادة الحركة العلمية بالعالم ، فإن النهضة قد انكمشت حين ابتلع وحوش التطرف جهود الكواكبى والأفغانى ومحمد عبده وقاسم أمين والطهطاوى والعطار وغيرهم ، ولفظت لهم فكرا مشوها يظهرلنا التدين ويبطن التخلف .
وجاءت الجماعات لتكرس فكرة العدوانية لدى المسلم ،فالقبطى يكرهك وينتظر لحظة انقضاضه عليك ، وعلاقتك به علاقة عدو بعدو ..
ومع لعبة التجهيل الثقافى والفكرى والسياسى التى تمارسها الحكومات ببراعة قاتلة ، أنتج التعليم أنصاف جهلاء يظنون أنفسهم أنصاف متعلمين ، خاصة مع تحييد الإعلام والأسر الطلابية وتشجيع الانحلال فى مقابل تكسير عظام الفكر … كل ذلك وغيره ينتج دائما عقول ضائعة فى جلباب قصير وفكر أقصر منها .
النبى تبسم :
تستطيع بارتياح أن تقرر أن السلف على مدى تاريخهم الطويل كانوا أكثر تقبلا وأوسع صدرا وأرجح عقلا من نماذج التشنج الحالية ،وتستطيع تلمس أسبابا للعبوس المقيم على وجوههم إذا وضعته داخل إطار التحريم للفن والرسم والتماثيل والغناء وكل ما يبهج الإنسان ، حتى يصلوا بالناس إلى مرحلة الغم ،التى يعتبرها التراث اليهودى مرادفة للعلم ، وينقل الدكتور يوسف زيدان عن التوراة " من ازداد علما زاد غما "
أما التراث الإسلامى الطبيعى فيحفل بالضحك والبساطة ، بل إن الإمام السيوطى المتوفى سنة911هفى كتابيه " الجامع الكبير والصغير " يورد أحاديث صحيحة منها :
[ ضحك الله من رجلين قتل أحدهما صاحبه وكلاهما فى الجنة ]
[ ضحك ربنا من قنوط عباده ]
وأيضا على لسان النبى : " ضحك الله الليلة وعجب من فعالكما ]
وكذا .. [ ضحك رسول الله فقلت ماذا يضحكك ؟ ]
غيره كثير .
لكنهم لا يقرأون :
فى تحقيق إحسان عباس لكتاب " طوق الحمامة " يذكر فى باب قبح المعصية قصة ذكرها ابن حزم ، لكنه ياللعجب لا يجرؤ على نقلها حرفيا -وذلك رغم ورودها كاملة فى طبعة دار الهلال بتحقيق الطاهر مكى – حيث يقص علينا قصة امرأة اسمها هند كانت خامسة خمس نسوة فى رحلة من الحج ،وكان أحد ملاحى السفينة يأتى كل يوم إلى واحدة من صويحباتها فـ " ……………………" حتى مكنته من نفسها ولم يبق غيرها ، فلما فعل فعلته سقطت الموسى عليه فارتاع وقام لينهض " …………………" قالت العجوز فقضى وطره وأستغفر الله "
هذه الحكاية التى لم يجرؤ محققها _ ونحن فى هذا العصر المنحل _على نقل ألفاظ واحد من أجل الأئمة وكأنه يخشى غول التطرف وأنيابه المشرعة .
بل إن الإمام النفراوى يبدأ كتابه الشهير الروض العاطر بمقدمة " خطبة الكتاب أتحدى أى كاتب مسلم أن يكتب شيئا فى جرأتها … اقرأ وتعجب ..
قال الشيخ الإمام العلامة الهمام سيدي محمد النفزاوي رحمة الله ورضي عنه ): الحمد لله الذي جعل اللذة الكبرى للرجل في فروج النساء وجعلها للنساء في أيور الرجال فلا يرتاح الفرج ولا يهدا ولا يقر له قرار إلا إذا دخله الاير والاير الا بالفرج فإذا اتصل هذا بهذا وقع بينهما النكاح والنطاح وشديد القتال وقربت الشهوتان بالتقاء العانتين وأخذا الرجل في الدك والمرأة في الهز بذلك يقع الإنزال وجعل لذة لتقبيل في الفم والوجنتين والرقبة والضم إلى الصدر ومص الشفة الطرية مما يقوي الأير في الحال.
فهل يحتمل واقعنا الثقافى الحالى كل هذه الجرأة ؟!!
- ولم يعلقوا له المشانق :
يروى الإمام "ابن الجوزى " [ 508-597هـ] فى كتابه الشهير " أخبار الحمقى والمغفلين "أشياء ترسم صورة بديعة للروح التى كان عليها المسلمون وحاشا لله أن ندعو إلى غير فضيلة نحن نتحدث عن تقبل الناتج العقلى فى المجتمعات .
مع الأخذ فى الاعتبار ان الرجل كان هاديا وداعية يقول هو عن نفسه فى آخر كتاب القصاص " ما زلت أعظ الناس وأحرضهم على التوبة والتقوى ، حتى تاب على يدى أكثر من مائة ألف رجل " مدد يا زغلول النجار ويا عمرو خالد .
المهم إذا شئت ادخل من باب " فى ذكر المغفلين من المتزهدين " واسمع حديث هذين الرجلين
" يقول أحدهما :بلغنى أن الله عز وجل يعظم خلق أحدهما حتى يكون ضرسه مثل جبل أحد "
فقال له الآخر : ليس هذا أمره " .
وإلى جوارهما شيخ متأله كثير الصلاة ، فالتفت إليهما فقال : لا تنكروا هذا . ثم أتاهم بدليل من القرآن ..من قوله تعالى " فأولئك يبدل الله سنانهم خشبات " ثم يقول " فهو يبدل السن بالخشبة إلا وهو قادر على أن يجعله مثل جبل أحد " .
وفى باب ذكر المغفلين من الأئمة نقرأ : مر رجل بإمام يصلى بقوم ، فقرأ " ألم غلبت الترك "
فلما فرغ قلت يا هذا إنما غلبت الروم ، فقال كلهم أعداء .لا نبالى من نذكر منهم .
وإذا شئت قرأت عشرات القصص والجكايا التى لو قرأها الآن غيلان التطرف لصرخوا طالبين من يبايعهم على قتل الإمام النفراوى والإمام ابن حزم وربما ابن الجوزى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,819,717
- الشعبية فى أدب إحسان
- رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال
- دكتور هيكل .. وانتصار البرجوازى العفيف
- الأحزاب السياسية : ولعبة الكومبارس السياسى
- قراءة فى كتاب -الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف -
- للهوان والهوى …. وسرقات جميلة
- لماذا فشلت الأصولية فى كل مشروعاتها ، ولماذا غرقت البرجوازية ...
- شامبليون … عبقرى أم لص ؟!!
- فتنة النهضة
- نازك الملائكة . . والصعود إلى سماء الشعر
- رضوان الكاشف …… ساحر السينما وشاعرها
- إحسان عبد القدوس ......وسمو أدب الفراش
- ... -الغزو عشقا- عناق الفن والفكر فى رواية التاريخ
- فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟


المزيد.....




- كيف يصلي المسلمون في بلاد تغيب فيها الشمس لأشهر طويلة؟
- رأي.. سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: ع ...
- الأرشمندريت ميلاتيوس بصل: التهجير المسيحي في فلسطين قمعي وال ...
- سناء أبوشقرا يكتب عن كسر الطائفية في وعي اللبنانيين: عودة وط ...
- كتاب جديد يكشف الإدارة -الكارثية- لأموال الفاتيكان
- لبنان: رؤساء الكنائس يؤكدون أن الإصلاحات خطوة مهمة ولكنها تت ...
- رسالة من الإعلامي المصري باسم يوسف إلى اللبنانيين: مهمتكم صع ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم محمد حمزة - هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟