أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرخان السندي - تداعيات ما بعد اعدام الطاغية














المزيد.....

تداعيات ما بعد اعدام الطاغية


بدرخان السندي
الحوار المتمدن-العدد: 1792 - 2007 / 1 / 11 - 11:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل تنفيذ حكم الاعدام بالطاغية صدام حسين كان الشارع العراقي ينقسم الى عدة آراء حول جدية الحكومة العراقية في تنفيذ حكم الاعدام ام ايجاد مخرج ما للحكم عليه بالسجن المؤبد او اخراجه من العراق... الخ من الآراء.
ولا شك ان الجرائم التي نفذها الدكتاتور صدام حسين بحق الشعب العراقي بدءاً من ابناء حزبه في تصفية معارضيه ومروراً بكوارث وويلات الدجيل وحلبجة والانفال والاهوار والمجازر والمقابر الجماعية وعمليات الاعدام المستمر في اكثر من سجون بغداد دونما حق كل هذا لا يمكن ان يجعل اي عاقل يستبعد حكم الاعدام عن صدام حسين.
ولقد اعطي صدام حسين ما لم تعطه محكمة وما لم يعطه هو الى اي ممن اعدمهم من مدة ومن حق النقاش ومن هيئة دفاع عراقية وعربية وحتى اجنبية.
ولقد تطاول صدام حسين اكثر من مرة على القضاة الى ان صدر الحكم واحيل الى التمييز ونفذ الحكم.. نحن الى هنا لا ملاحظة لنا وان ما حصل كان سلسلة من الاعمال القضائية التي هي من اختصاص السلطة القضائية.
ان مالم يتوقعه الشعب العراقي عامة والشعب الكوردي خاصة عملية سرعة التنفيذ وكان الرأي الكوردي واضحا وجلياً في هذا الأمر حتى قبل صدور الحكم عليه ذلك ان الشعب الكوردي حريص على ان تجري محاكمة صدام حسين الى اخر جلسة في موضوع الانفال ولغرض اكمال التوثيق وليس هناك ادرى من صدام حسين بكل اسرار تلك العملية السيئة الصيت.
نعم نحن ندرك ان اعدام صدام حسين لا يعني عدم استمرار الجلسات الخاصة بالانفال وما سوى الانفال من دعاوى ولكن الكورد كانوا حريصين على استماع كل ماله علاقة بهذه الجريمة الانسانية من مدبرها الاول.
ولا بد هنا من ان نوضح ان اخطاء كبيرة حصلت في عملية التنفيذ مما أساء كثيرا الى الدولة العراقية وقدرتها على ضبط وادارة هذه العملية الحساسة سياسيا واعلامياً دون حساب مردوداتها وتداعياتها على الصعيدين الداخلي والعالمي.
لم تكن هناك حاجة الى كل التصريحات والمقابلات التي بثت تلفزيونياً في محاولات واهية حتى جاءت متناقضة بين متشدد انه كان العيد ومتشدد اخر ان الاعدام لم ينفذ في العيد وان ما احاط العملية من مشادات على ان الحكومة ليست مسؤولة عنها ومن المسؤول اذن؟ لو ان ادارة التنفيذ كانت ادارة حازمة.
احد كبار الحاضرين في التنفيذ ادعى ان صدام حسين كان في اشد حالات الضعف وبشكل غريب واخر لا يقل عنه اهمية وحاضر اثناء التنفيذ وصف صدام بأنه لم يتردد في الذهاب الى المشنقة!!.
ما هذا التناقض ولمصلحة من؟ ولماذا هذه الصور اساسا تبث على الملأ؟.
بعيدا عن التداعيات في الشارع العربي واغلب الناس خارج العراق لم يكتووا بنار صدام حسين فتعاطف بعضهم معه سواء اثناء حكمه ام اثناء محاكمته ام اثناء تنفيذ الحكم نقول ان اولى التداعيات الحكومية على صعيد الحكومة العراقية بعد الاطاحة بصدام حسين واثارت استغراب الشارع العراقي ما مثل تصريح رئيس الوزراء الى مجلة وول ستريت جورنال ان رئيس الوزراء العراقي لا يرغب في ولاية ثانية ثم جاءت الاخبار لتؤكد للعراقيين ان رئيس الوزراء قد لا يكمل ولايته الحالية ولم يأت اي تكذيب لمثل هذه الاخبار.
ان الشعب العراقي بحاجة الى حكومة ترفع من معنوياته وتؤكد له بصدق ان العراق يسير في طريق تأسيس وترسيخ الديمقراطية والسلام لا ان تهتز الحكومة في الشدائد رغم اننا ندرك ان رئيس الحكومة العراقية الحالي يواجه الكثير من المصاعب في وزارته الحالية وربما التعديل الوزاري المنتظر سيجعله في وضع افضل وهو يرأس الحكومة العراقية في هذا الظرف الصعب من التاريخ العراقي.
اننا نأمل ان تكون مرحلة ما بعد اعدام صدام حسين مرحلة جادة في المصالحة وفي اعادة تشكيل حكومة عراقية اكثر قدرة على الاداء ولا بد من التأكيد ان العراقيين والمجتمع الدولي وفي المقدمة امريكا الكل مسؤول اليوم عن وضع حد لهذا الذي يحدث في العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,829,582
- المصالحة الوطنية كامنة فينا وعلينا تفعيلها
- لسنا ملزمين بتوصيات تتقاطع ومصالح العراقيين عامة والكورد خاص ...
- لن ينزلق الشعب الكوردي الى ما يتمناه اعداء الكورد
- نحن لا نغير من واقع كركوك بل نطالب بعودة الحق الى نصابه
- الشعب الكوردي لن يوافق على إرجاء تنفيذ المادة 140
- نحو ثقافة دستورية فدرالية
- لا نرفع علما لا يمثل كل العراقيين
- ملاحظات حول وقائع محاكمة صدام حسين
- الذكرى الستين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني
- المصالحة
- يا براقا


المزيد.....




- رئيس كوريا الجنوبية يقترح البدء بعملية الاندماج مع كوريا الش ...
- بوتين يعرب عن استعداده الاجتماع مع كيم جونغ أون
- اللحوم قد تكون مصدر عدوى قاتلة
- الداخلية الإيطالية تؤكد مقتل 31 شخصا جراء انهيار جسر جنوة
- عائلة سعودية تتعرض لحادث -مروع- في عمان… وسفارة المملكة تعلق ...
- رئيس كوريا الجنوبية يقترح البدء بعملية الاندماج مع كوريا الش ...
- الإمارات تعلق على خطاب نصر الله الذي أغضب إسرائيل
- قهوة وبروتين نباتي في كوب واحد
- ترامب يصف مستشارة سابقة للبيت الأبيض بأنها -كلبة-
- التوتر بين أنقرة وواشنطن: البيت الأبيض يقول إن ترامب محبط لع ...


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرخان السندي - تداعيات ما بعد اعدام الطاغية