أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - إبراهيم محمد حمزة - رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال






















المزيد.....

رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال



إبراهيم محمد حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 1788 - 2007 / 1 / 7 - 10:08
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


النسوان فى كتب

تجتمع هذه الكتب على الدوران فى فلك المرأة نجما لامعا فى سماوات متباينة ، مبدعة وسياسية وإنسانة ،
وقضية المرأة من كثرة ما تحدثنا عنها صارت لا تعنى شيئا على الإطلاق – بتعبير سيمون دى بيفوار – ولكن كتاب "أملى " للسيدة " رايسا " زوجة ميخائيل جورباتشوف " يقدم صورة غاية فى النضج للمرأة ، والكتاب حديث طويل لامرأة لا تشكو من صداع المساواة والقهر والملل وحب السيطرة ، وتتجه بكل قوتها نحو تحمل المسئوليات الجسام ، وهذه الصورة المتزنة تقودنا لصورة متقافزة تقدم المرأة لك مرة وفية ومرة اخرى خائنة ثم تتنقل بك فى بساتين الشعر والملح والطرف والفقه مع عالم كبير هو ابن قيم فى كتابه
" اخبار النساء "
ثم نهدأ قليلا مع كتاب شمس الدين موسى بعنوان " تأملات فى إبداع الكاتبة العربية " ثم نختتم رحلتنا فى محطة من الثورة والطهر والمحبة للدين والوطن مع الشيخ محمد الغزالى ، وكتابه :" قضية المرأة "


الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف
المحاور : جورجى ملاديميرفتش .
المترجم : نجيب المانع
جهة الصدور : كتاب الشرق الأوسط 1991م
- فى أواخر سبتمبر 1999م فقد العالم فى يوم واحد امرأتين قويتين فى مجالين أبعد ما يكونان عن بعضهما ؛ حيث فقد نا زعيمة الرقص الشرقى فى مصر " تحية كاريوكا وفقدنا أيضا السيدة رايسا جورباتشوف زوجة الرئيس الروسى ميخائيل جورباتشوف والتى توفيت إثر أزمة قلبية فى إحدى مستشفيات ألمانيا ، حيث كانت تعالج من سرطان الدم … كان عمرها وقت الوفاة 67عاما .
والكتاب الذى بين أيدينا حوار طويل بين السيدة رايسا زوجة الزعيم الروسى جورباتشوف والصحفى الروسى المكلف بصياغة كلامها ..وأول ما يلفت لنظر فى هذا الكتاب هو صدقها الشديد مع بساطة أخاذة لا تشك إلا فى أنها طبيعية …كذلك هذه السيدة ليست مجرد زوجة رئيس الجمهورية وإنما هى عالمة اجتماع ريفى دارسة للدكتوراة لكنها لم تشأ مناقشتها بعد أن صار زوجها رئيسا للجمهورية …
وكان موضوع الدراسة : " تطور المعالم الجديدة فى حياة فلاحى المزارع الجماعية "
فى هذا الحوار الطويل تبدو رايسا ودودة رقيقة بسيطة واعية .. تجعل القارىء العربى يظن أنها تحدثنا عن قرية مصرية فى أقاصى البلاد …. تقول : " أثناء الحرب كانت دفاتر التمارين من صنع بيتى ؛ وغلبا ما كانت من ورق ردىء النوعية ، بل والحبر كان من صنع بيتى .. كنا نصنعه من السخام ، وكان هناك كتاب دراسى واحد لكل أربعة طلاب ، كان يقجم لنا يوميا إناء من الحساء الكثير الماء للغداء ، وكنا نرتدى السترا لمحشوة بالقطن أو فى أفضل الأحوال نرتدى المعاطف المصنوعة فى البيت …. أول معطف حقيقى كان فى الجامعة ، وقد يكون أحدنا مرتديا معطف أمه .. هكذا كان الحال "
فى بلاد القراء :
التأمل فى كتاب رايسا يجعلنا مشدوهين من روعة هذه المرأة لقوة شخصيتها وبساطتها وصدقها .. كما لك أن تتعجب من ثقافتها ، ولم العجب وهى من بلاد القراء كما يقولون عن روسيا .
والثقافة فى روسيا جزء من التكوين ولست " بارافان " أو وسيلة ادعاء حضارة ولذلك نجدها فى هذا الحوار تتذكر أشعارا وتنشدها .. وتحكى عن قراءات جيلها :
" قرأنا كل شىء .. " بوسكى " تأليف " بانفيروف " و" الدون يجرى هادئا " تأليف " شولوخوف .. ورواية " أنا كارنينا " لـ تولستوى ، و" أحدب نوتردام " والكونت دى مونت كريستو "
كما قرأنا جوجول وقصصه : " أمسيات فى مزرعة قرب ديكانكا " ……………………
حتى تقول : " وعندما يكون أبى معنا كنت دائما أقرأ تراث شيفتشنكو ولا سيما أفكاره .. على سبيل المثال :" ياأفكارى يا أفكارى / أية آلام تجلبين لى / لماذا تقفين لى بالمرصاد / على هذا النحو الكئيب "

هذا الجو الثقافى الطبيعى يختلف عن الجو الثقافى الاستثنائى لدينا .. فأبوها مثلا كان يعشق الشعر ، ويطالعه فى أصله الأوكرانى ، لأنها " لغة ذات جرس مختلف تماما "
ثم تتحدث بحميمية كبيرة عن أسرتها : أمها أختها .. أخيها
حتى نصل إلى الحبيب .. الخطيب .. الزوج ميخائيل جورباتشوف .
ما دمت أتنفس :
مجرد صداقة جمعت بين " رايسا أوراشكا " ومعنى الاسم تفاحة عدن .. وبين ميخائيل سيرجفينيش [جورباتشوف ] ولم يكن كلاهما يهتم باتفاق الطوالع فى الأبراج كما لم يكن للصلات العائلية مقام كبير فى المسألة . كانا يؤمنان بمثل لاتينى .. يقول : " مادمت أتنفس فلدى أمل "
وأوصلهما الأمل للزواج فى خريف 1953م بلا خاتم زواج ..وبمساعدة من عمل جورباتشوف الإضافى كسائق لماكينة حصاد قمح ..
لم يكن يملك المال لشراء زوج أحذية جديد ، ولذلك استعارت رايسا الحذاء ليلة العرس ، وكان ذلك بعد انتهاء فترة تدريب الزوج على أعمال المحاماة أثناء العطلة الصيفية .
ومن أعجب وألطف رسائل الحب والغرام ، تلك الرسالة التى بعث يها جورباتشوف إلى حبيبته .. انظر للعواعج العشق وآهات الغرام :
" إنى متألم جدا بسبب الوضع هنا ..[ كان يعمل فى مكتب المدعى العام فضلا عمله الإضافى كسائق ]
كما تصيبنى بالغثيان وقاحة الموظفين وغطرستهم ؛ عندما تنظرين إلىأحد " المدراء " هنا لا تجدين شيئا بارزا سوى بطنه ، تجدين هنا احتقار العلم … "
ألم نقل أن فى روسيا وقتها الكثير من مصر ؟
وبقرار فجائى عاد الزوجان إلى مسقط رأسيهما بعد تخرجهما من الجامعة ؛ تاركين عروض العمل والدراسات العليا ؛ عائدين إلى " ستافروبول " متذكرة كلمات الشاعر " ليرمنتوف " المنقوشة على صخرة :
“ حب قفقاسيا / حبى للحن جميل نابع من الوطن "
ورغم ترحيب هذه المدينة _ التى هى أكثر البلاد خضرة وريفية _ فقد تعبت " رايسا " فى الحصول على عمل منتظم رغم حصولها على الشهادة الجامعية ،أما جورباتشوف فقد قاتل حتى يخرج من عمله بمكتب المدعى العام الإقليمى إلى عمل جديد " نائب الرئيس فى دائرة التحريك والدعاية "
وقد أصابه سرور مفاجىء ؛ عبر عنه فى رسالته قائلا :
" أرى اليوم بارتياح عظيم أننى تصرفت تصرفا صحيحا عندما لم أقف فى طريق مهنتك "
وكان يسافر كثيرا والعجيب – كما يقول محاورها فى الكتاب – أنه كان يكتب لها رغم أنه زوجها !!!!
القرآن فى حياتى :
ومرت الأزمان وصارت رايسا محاضرة فى علم الاجتماع ، وكانت تدرس الفلسفة لطلابها حتى كانت الستينات ؛ فظهر الانجيل والقرآن فى مكتبتها .. تقول هى :
" وعلى وجه الدقة ..ظهر الإنجيل و القرأن فى حياتى "
وقد جعلها ذلك تفكر للمرة الأولى بشأن العقيدة ،، وتفكر فى هذا الدين .. الذى يمنح التسامح لصاحبه ، ورغم الصعوبة فى الحصول عليهما فقد فعلت وتأثرت بهما .
ثم تبدأ مرحلة التعب فى حياتها كامرأة عاملة ، خاصة بعد إنجابها " إيرينا "
وهى تعمل وتكمل دراستها العليا ، وتقوم بالتدريس كذلك مما كان يستدعيها كعالمة اجتماع أن تلتقى بفلاحات فقيرات ذكيات خبيرات وتتذكر " رايسا " بقوة أسئلة فلاحة فقيرة استقبلت أسئلتها وجاوبت عنها بدورها :
سألتها الفلاحة العجوز : لماذا أنت نحيفة يا ابنتى ؟
قلت : أنه الوزن الاعتيادى ، فلست نحيفة
فمضت تقول : أظنك بلا زوج
قلت : بل لدى زوج .
فزفرت ثم قالت : أعتقد أنه سكير
قلت : لا قالت : إذن يضربك قلت : كلا بالتأكيد
فقالت : قولى الحقيقة يا ابنتى لماذا تحاولين خداعى ؟ لقد عشت فترة طويلة تكفى لمعرفة أن الناس لا يذهبون من باب لباب ما لم يكونو مرغمين على ذلك .
إن العجوز تظن أن " رايسا " تعمل بدافع العوز والحاجة ، رغم أن روسيا قد تغيرت حسب قولها " إن حق المساواة فى الأجر، وحق الاستقلال المادى والاجتماعى وحق تأكيد الذات الفردية كل هذه تمثل إنجازات هائلة حققتها النساء فىأيامنا "
جورباتشوف .. رجل أمى تماما :
كان انتخاب " جورباتشوف " كسكرتير عام لمنطقته حدثا كبيرا فى حياته فتح الباب بعد سنوات وفى عام 1978م تحديدا لانتخابه سكرتيرا للجنة المركزيةللحزب ، وكان الانتقال إلى موسكو طبيعيا وضروريا والحق أن جورباتشوف فى حكمه للاتحاد السوفيتى قد حاول أن يخلصه من أردانه القديمة ، فقلص مخصصات رئيس الدولة وكبار مسئوليها وبدأ يتعامل ببساطة وفهم وبدأ يتحدث للصحافة الأجنبية ، وكان ذلك أمرا غير ممكن ، كما بدأت النكات تنطلق عليه ، كقول أحدهم إن جورباتشوف رجل أمى تماما ، فيرد السامع كيف تقول ذلك وهم يقولون إن لديه شهادتين جامعيتين ؟.. فيقول الأول : مع ذلك فهو أمى .. كل الذين كانوا قبله كانوا يقرأون خطبهم أما هو فيتكلم فقط .
الزلزال .. أو البيروسترويكا :
- تتحدث " رايسا " فى الفصل الخامس عن الإصلاح الى قرره جورباتشوف والذى عرف باسم إعادة البناء أو البيروسترويكا "وكان يهدف لإيجاد طرق بديلة لتطوير السياسة الداخلية والخارجية
خاصة فى سعيه لتأسيس دولة يحكمها القانون ، .. وفى تقريره للجنة المركزية فبراير 1986م رأى جورباتشوف " أن العالم المتناقض فى حاجة أن يصبح عالما واحدا "
وكانت هذه الأقوال كما تقول " رايسا " بمثابة ثورة .. وقد تحولت الثورة الفكرية إلى ثورة عاطفية ، حين دعمه شعبه ، راصدة ذلك من خلال تسلم " جورباتشوف " بشكل مباشر [ أى رسائل شخصية وليست شكاوى وطلبات كما يتلقى مسئولونا فى مصر وغيرها ] كان يتسلم عشرة آلاف رسالة فى الشهر ، وكانت هذه الرسائل تقيّم تجربة البرسترويكا بعمق وجرأة ورغم وجود بعض الرسائل الحانقة الغاضبة ، فقد كانت فى مجملها ورود تحيط تجربته ، وتمنحها الحياة .. وتقتبس رايسا بعضا من هذه الرسائل :
" لدينا إيمان وأمل " من آى فيكيلوف . موسكو
"أرجو منك أن تعتنى بصحتك ، فالمعركة فى بدايتها الأولى الآن " توقيع جلوشوكوف
" ليمنحك الله النصر العظيم أيها الشخص العزيز إلى قلوبنا " ميخائيلا
" عزيزى ميخائيل .. لست من الحياء بحيث أحجم من مخاطبتك بهذه الكلمة لأنك قريب من كل الناس الشرفاء " أسرة شرماك .
وتتولى رسائل الحب المؤيدة بإخلاص لتجديد الفكر الروسى كما عبر عن ذلك " جورباتشوف " وهو يقول : " لا يمكننا المضى على هذا الحال " وقد استعارها [ أى الجملة ] الشاعر ايفيتشينكو ضمن قصيدته التى منها :
" حين كانت عربة بلادنا تخرج عن خطها/أمسكناها بين أسناننا / وأدركنا ونحن نمنع تحطمها / أنه " لا يمكننا المضى على هذا الحال"
……………..
وبعد . أعترف بمدى صعوبة تقديم هذا الكتاب الثرى لأن كل صفحة تمثل متعة لقارئها وبصرف النظر عن مدى تطابق هذا السرد مع الواقع ، يبقى لنا ثراء هذه التحربة الإنسانية الناشعة بالصدق والذكاء الخالص ومحبة الوطن ، من خلال امرأة قوية لا تتعارك مع قضايا إثبات الذات والشكوى من القهر والدهر .. لكنها تقدم دورها وتتحمل مسئولياتها وظلت كذلك ربما حتى موتها .. عاشت يحدوها الأمل .. وها هى تحذر قائلة : " أملى هو السلام . ليس هناك أشد رعبا من الحرب ، إن كارثة الحرب حينما تقع ، تكون مأساة لكل البشرية "

أخبار النساء
الكاتب : ابن قيم الجوزية
الناشر : دار الفتح للإعلام العربى
عام النشر : 1999م

هذا كتاب واضح الهدف تماما ، ولو شئنا لقلنا أنه أشتات مجتمعات حول فكرة واحدة ، المرأة هى كوكبها ومدارها .. مرت هذه الأخبار بمسامع كاتبها " ابن قيم الجوزية " محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد حريز الزرعي (نسبة إلى زرعة: قرية من حوران بدمشق) الدمشقـي ، الملقب بشمس الدين ، والمكنى بـأبى عبدالله ، والمعروف بابــن قيم الجوزية ، والجوزية مدرسـة كان أبوه قيماً عليها.
وقد قسم كتابه إلى ثمانية أبواب :
حمل كل باب مجموعة من المواقف والأحداث والأشعار ؛ وضمنها بابها ولكن الأبواب ليست مانعة ولا جامعة ،حيث يذكر 31خبرا فى الباب الأول " أوصاف النساء " ويذكر عمن صيرهم العشق إلى الجنون 81 خبرا
، ويذكر 23خبرا فى الغيرة؛ … ثم يشير فى باب بعنوان "من هذا الشكل إلى 34خبرا يدور الكثير منها حول الغيرة واللواط وغيره ..ثم يثوب إلى باب الوفاء فيتحدث فى 19خبرا عن وفائهن يتلو ذلك بالحديث عن غدرهن فى 21خبرا ثم باب التحذير من الزنا 87خبرا ثم ينتهى الكتاب بباب ما جاء بغدر النساء 43خبرا
ويتمتع ابن قيم فى كتابه بروح متسامحة .. يقبل أن تنقل العهر والكفر وما تصيب صاحبها بشىء من أدرانها،
بل تيدو الموضوعية مشعلا ينير طريق فكرهم .. فهم ينقلون ولا يفعلون .. ويذكرون ولا يكفرون .. فناقل العهر ليس بعاهر .. ولكن الكتاب ل يحتوى على شىء من هذا .. بل يتبسط فى الرواية قليلا سعيا نحو الحقيقة .
وفى " أوصاف النساء ".. نجد ابن قيم شيخا فقيها ظريفا عفيفا متأدبا .. يحدثك عن هذا الرجل الذى جاء الإمام على – كرم الله وجهه – فقال له : " إن لى امرأة كلما غشيتها قالت لى : قتلتنى "
فقال الإمام : اقتلها وعلى اثمها "
ويروى حكاية رجل طلق زوجته ، فقالت له : أبعد صحبة خمسين عاما؟
فقال : ما لك عندنا ذنب غيره .
هذه الروح الفكهة الحاضرة لا تفارق صفحات الكتاب ؛ كما لا تخلو صفحة من انسيال الشعر فيها ..
قال بعض الحكماء : " لم تنه قط امرأة عن فعل شىء إلا فعلته " للغنوى :
إن النساء متى ينهين عن خلق
فإنه واقع لابد مفعول
ولغيره :
لا تأمن الأنثى حبتك بودها إن النساء ودادهن مقسم
اليوم عندك دلها وحديثها وغدا لغيرك كفها والمعصم
………………..
ومن يطالع الكتاب يشعر فى حين أن المرأة التى يتحدث عنها الكتاب إنسانة لها احترامها وكيانها الروحى .. ويشعر فى أحيان أخرى بكم الاستهتار فى النظر للمرأة وسيطرة فكرة الاشتهاء على الرجل تجاه المرأة قال بعضهم : " سمعت يحيى بن سفيان يقول : رأيت بمصر جارية ، فما رأيت وجها أحسن من وجهها صلى اله عليها " قال ( الراوى ) : فقلت : يا أبا زكريا … مثلك يقول هذا مع ورعك وفقهك ؟ فقال يحيى : وما تنكر على من ذلك ؟ صلى اله عليها وعلى كل مليح .. يابن أخى الصلاة رحمة "
ويتنقل ابن قيم برشاقة بديعة بين موضوعات كتابه ؛ فينقل حوارا دار بين عائشة أم المؤمنين والأحنف بن قيس ؛ وذلك حين قدمت عائشة البصرة طالبة دم الإمام المقتول ، فيسألها الأحنف : إنى سائلك ومغلظ لك فى المسألة فلا تجدين على … أعندك عهد من رسول الله صلى اله عليه وسلم فى خروجك هذا ؟ قالت : لا قال لها : أوعندك عهد من رسول الله أنك معصومة من الخطأ ؟ قالت : لا قال لها: صدقت .
إن الله رضى لك المدينة فأبيت إلا البصرة ؛ وأمرك بلزوم بيت نبيه ؛ فنزلت بيت الحرسة الضبى ؛ ألا تخبرينى يا ام المؤمنين : أللحرب قدمت أم للصلح ؟
قالت : بل للصلح .
فقال لها : والله لو قدمت وما بينهم إلا الخفق بالنعال والقذف بالحصباء ما اصطلحوا على يديك .. فكيف والسيوف على عواتقهم ؟ قالت : لقد استغرق حلم الأحنف هجاءه إياى .. إلى الله أشكو عقوق أبنائى .
حديث الهوى :
وابن قيم لا يعلق مطلقا هنا على نص أو قضية ؛ إنما يورد الخبر ويترك للقارىء فهم ما يعن له من وراء خبره .. ولا يقحم الرأى الشرعى فى المسائل لأنها مفهومة بالسليقة ..
فالكتاب إذن وفىٌ لعنوانه كما قلنا .
ولذلك يبدو فى الباب الثانى شغوفا بحديث الحب والمحبين ، باسما مستبشرا فى حكاياته وأخباره " عمن صيرهم العشق إلى الجنون " بل يكاد الكتاب أن يكون وثيقة اجتماعية تاريخية خطيرة ؛ تكشف عن جانب من عقلية ابن قيم .. وهى عقلية موسوعية … يقول عنه الإمام الذهبى : " عنى بالحديث بمتونه وبعض رجاله ، وكان يشتغل فى الفقه ويجيد تقريره "
وقد تتلمذ مخلصا على يد ابن تيمية ، لكنه فى كتاباته جميعا على كثرتها نجده طويل النفس كما يقول عنه ابن كثير .. " إنه يتعانى الإيضاح جهده .. فيسهب جدا "
وتجد الفقه يتسلل حييا بين صفحات الكتاب كقوله : " وروى أن أبا هريرة سئل عن قول الله عزوجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم " النجم 32
فقال : هى النظرة والغمزة والقبلة "
وبإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا جاء إليه فقال له : إنى أخذت امرأة فى البستان / فأصبت منها كل شىءإلا أنى لم انكحها ؛ فاصنع ما شئت "
فسكت النبى عنه ؛ فلما ذهب دعاه فقرأ عليه : " وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات " هود 114
ويروى عن أبى عثمان قوله : قد نرى الأعرابى وظهره ظاهر الجفاء .. فما هو إلا أن يعشق حتى تجده أرق من الماء وألطف من الهواء .
قال ابن هرمة :
ولرب لذة ليلة قد نلتها وحرامها لحلالها مدفوع
وإن كان ابن قيم يقتصر هنا على النقل ويجانب ذكر الرأى .. فإنه فى كتابه " الفوائد" على سبيل المثال نجد العكس .. يحدثنا عن اللذة قائلا :
" اللذة تابعة للمحبة ، تقوى بقوتها وتضعف بضعفها ، وكلما كانت الرغبة فى المحبوب والشوق إليه أقوى كانت اللذة بالوصول إليه أتم "
وقد ينتقل من اللذة المحصورة المحسورة فى الجسد إلى اللذة الروحية فى الحب الإلهى ودواعيه
وقد يتحدث فى باب عن خبر لا يندرج تحت عنوانه بل سنجد شيئا من التشويش رغم الجرأة التى ربما لا يحتملها الواقع الثقافى الحالى مطلقا .. كخبر فريعة التى تزوجها قبل زوجها الأخير أربعة كلهم يلقاها بمثل زراع البكر ثم يطلقها .. فقيل لها : يا فريعة لم تطلقين وأنت بمثل هذا الجمال ؟
قالت : يلتمسون الضيق .. ضيق الله عليهم .
زوجة فوق الشجرة :
وفى الباب الثالث يتناول قضية الغيرة .. متنازلا عن بعض حياده ، فيناقش قول بعضهم :
" إن لذة المرأة على قدر شهوتها وغيرتها على قدر لذتها " ويدلل على خطأ كلامهم بأن الرجل أشد غيرة من المرأة وكذلك فحول الحيوان على إناثها وكذلك طبائع الأمم فى الهند وطبرستان وغيرهما
ويروى عن غيرة العربى العجب .. فقد كان الرجل العربى إذا خرج مسافرا بدأ إلى الشجرة ،يعقد خيط على ساقها أو على غصن من اغصانها فإذا رجع إلى اهله فنظر إلى الخيط فإن كان منحلا حكم على امرأته بأنها خانته .. وإن كان على حاله حكم بأنها حفظته …. وهو حكم شاذ وعجيب رغم ما يشى به من غيرة تكاد تفتك بالرجل العربى …
ويسيل الكتاب شعرا فى أغلب صفحاته .. ويبدو ذوق ابن قيم ذوق شيخ معمم لكنه عاشق للحياة والسعادة والفرح يهبط على كل قول نادر وكل طرفة غريبة مع ذوق انتقائى وذاكرة حافظة ..
وذلك واضح فى اختيار موضوعات كتبه : مثل
زاد المعاد في هدى خير العباد كتاب حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح
لداءؠHالدواءؠ#وؠ لجوابؠ لكافيؠDمنؠ3ألؠ9نؠ لدواءؠ لشافيؠ
الداء والدواء أو الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
تحفة الودود بأحكام المولود - الروح - عدة الصابرين - بدائع الفوائد
طريق الهجرتين - مفتاح دار السعادة - الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - أعلام الموقعين…..

فإن وصلنا إلى الباب الرابع " باب من هذا الشكل " نجده قد جمع أشتاتا متفرقة :
قد لا يربطها رابط ، فينقل عن هند بنت المهلب وكانت من عقلاء الناس قولها :
" شيئان لا يؤتمن عليهما : المرأة والطيب "
ثم يتبع ذلك بغرام الرجال بالرجال ، ويذكر ذلك ولا يلوم فاعله .. ثم يأتى حديث طويل عن الغيرة ، ويروى حديثا هاما فى بابه عن المغيرة بن شعبة أن سعد بن عبادة قال :
" لو رأيت رجلا مع امرأتى لضربت رأسه بالسيف " وبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : أتعجبوا من غيرة سعد . فوالله إنى لأغير من سعد والله أغير منى "
فلذلك حرم الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
فقال : يا أبا ثابت أنت ضاربه بالسيف ؟ قال : نعم
قال رسول الله : كفى بالسيف شـــ …
ولم يتمها ..أراد : شاهدا لئلا يبالغ فيه الغيران والسكران .
وها هو ينتقل فى الباب الخامس للحديث عن وفاء النساء ذاكرا تسعة عشر خبرا حول الوفاء
وهى حوادث تقارب اللطائف أحيانا ما قاله الأصمعى :
" رأيت بالبادية إعرابية لا تتكلم ،فقلت : أخرساء هى ؟ فقيل لا ولكن كان زوجها معجبا بنغمتها ، فتوفى ؛ قالت أن لا تتكلم بعده .
وقد يخاصم لوفاء القواعد الشرعية وقد يبالغ المر فيه بل نجد أن زيد بن حارثة يرجو النبى أن يذهبا معا
ليخطبا فلانة لأحدهما .. فذهب فقالت المرأة : يا رسول الله : إنى عاهدت زوجى ألا أتزوج بعده أبدا وأعطانى مثل ذلك "
فقال النبى : إن كان ذلك فــى الإسلام فـفى له [ أى كونى وفية ] وإن كان ذلك فى الجاهلية فليس بشىء"
……………….
وفى الفصل السادس يدور الحديث حول غدر النساء ,, ويحمل هذا الفصل قدرا هائلا من الأقوال والأخبار عن غدر النساء ، أخطر ما فيه ما هو مرفوع للنبى صلىالله عليه و وسلم أو بعض صحابته .. كقول عمر بن الخطاب : " استعيذوا بالله من شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر "
أو حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : شاوروهن وخالفوهن فإن فى خلافهن بركة "
وهذا الحديث لا أصل له مرفوعاً انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد الأول
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة لم أره مرفوعاً..
ويروى ابن قيم قصة شهيرة خلاصتها أن الحسن بن الحسن بن على لما حضرته الوفاة استحلف امرأته فاطمة بنت عمه الحسين أن تتزوج من شاءت سوى عبد الله بن عمر بن عثمان واستوثق منها ومات ؛ فأخذت تبكى وتلطم وجهها ؛ فأرسل لها عبد الله قائلا : " ان لابن عمك أربا فى وجهك فارفقى به "
فاسترخت يداها واحمر وجهها ………………" ولم تمض عدتها حتى تزوجها .
ولا يتحرج ابن قيم عن الرواية عن الحسن بن هانىء [ أبو نواس ] ولا يخشى فيه لوما ولا عذلا وهو ينقل عنه وصفه لجارية وقد : " رفعت ثيابها حتى جاوزت نحرها فإذا بها كف طيب فضة قد قد شيب بماء الذهب ، يهتز على مثل كثيب ،ولها صدر كالورد عليه رمانتان أو حقان من عاج يملآن يد اللامس وسرة مستديرة يقتصر وهمى عن وصفها ،تحت ذلك أرنب جاثم أو جبهة أسد غادر ، وفخذان لفاوان وساقان خدلجان يحرسان الخلاخيل ……………………
وينتقل فى الفصل السابع إلى " ما جاء فى الزنا والتحذير من أليم عقابه " مؤصلا تأصيلا شرعيا لتحريم الزنا والتخويف من عقابه وربط هذه الجريمة برابط أخلاقى يقوى ويعضد الرابط الشرعى ، وذلك فى أسلوب لا يخلو من طرافة وحسن تقديم ، فضلا عن ثقافة عميقة ممتدة إلى كافة معارف عصره ،، مع ذاكرة واعية
لا قطة لأبيات الشعر …
وها هى امرأة تمر بقوم من بنى نمير ، وقد أدامو النظر لها .. فتقول لهم : قبحكم الله يا بنى نمير فوالله ما أخذتم بقول الله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم "
وما أخذتم بقوا الشاعر :
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فخجل القوم وأطرقوا .
وها هى ملامح نظرية عربية ناشئة فى علم الجمال العربى ؛ يجمعها ابن قيم فى الفصل الثامن ( ما جاء فى النساء ) ويعنى اوصافهن :
فالرمجلة : الضخمة فى اعتدال
والعيطبول : الطويلة …
والغانية : من استغنت بجمالها عن الزينة
والمعطا ل : من كانت عاطلة من الحلى مع الجمال
والرعبوبة : البيضاء
والزجاء : الدقيقة الحاجبين الممتدتهما حتى كأنهما خطا بقلم .
ويروى :
" قال أبو عبيدة : دخل مالك الأشتر على على بن أبى طالب صبيحة بنائه بإحدى نسائه ؛ فقال : كيف وجد امير المؤمنين اهله ؟
قال : كالخير من امرأة . لولا أنها خناء قباء . قال : وهل يريد الرجال من النساء إلا ذلك يا امير المؤمنين ؟
قال على : كلا حتى تدفىء الضجيع ونروى الرضيع "
وينقل عن الجاحظ قوله : كان ابو معمر بن هلال يقول : عذرت الرجل الطويل الأير حتى يتمناها ضخمة .. ولكن ما عذر الصغير الأير فى ذلك ؟
…………………………
وهكذا وجدنا الرجل لم يترك شيئا إلا وزانه بأوصافه المشتعلة جرأة وصراحة ونباهة تجعلنا نتحسر على ما فعله بنا فقهاء الظلام .

*****************







تأملات فى إبداعات الكاتبة العربية
المؤلف : شمس الدين موسى
س: دراسات أدبية – هيئة الكتاب
عام النشر : 1997م
يوما ما كنت فى طريقى لهيئة الكتاب ، ولم أكن اعرف عنها شيئا .. وقد وقفت طويلا منتظرا أن يمر على شخص أتوسم فيه أن يدلنى على الهيئة .. حتى مر أمامى رجل يميل للقصر ، ونظارته السميكة تلتهم حروف جريدة الأهرام وهو يقرأ فى الشارع أثناء سيره ، كان شعره القليل يتطاير .. أسرعت نحوه أسأله عن مكان الهيئة .. فقال لى : سر معى وأسرع ، أمسك يدى و" جرنى " نحو الأتوبيس ، حتى تعلقنا به ، أخرج الفلوس ودفع لكلينا ، نزلنا أمام الهيئة ، اصطحبنى للداخل وأنا أتعجب ، سرنا طويلا حتى وصلنا لمكتب شديد التواضع .. عرفت أنه مكتب مدير تحرير مجلة إبداع [ أيام وجود مجلة إبداع .. رحم الله الجميع ] جلسنا ، أخرج ساندوتشات الفول والطعمية ، أقسم على أن أشاركه الطعام .. عرفنى بنفسه :أنا موظف هنا ؛ باشتغل مدير تحرير هذه المجلة .. اسمى شمس الدين موسى .
أدهشتنى المفاجأة .. كنت أتابع إبداع وأعرف الجهد الذى يبذله – رحمه الله – كان يشكو من إهمال رئيس تحريرها لمجلته وحدثنى طويلا عن الصحافة المحركةوالمؤثرة والمنشطة للناس .. وكان يرى أن الصحافة الثورية قد ماتت إلى الأبد .. انتهى اللقاء وأهدانى روايته " أولاد أبو النجا "
وها هو قد غادرنا .. ربما بمرارة أو برضا لكنه ترك كتبا مهملة رغم قيمتها .. فهل كان شمس الدين موسى لا يجيد " فن تسويق الموهبة ؟
فى هذا الكتاب يبدأ الكاتب بمقدمة " ثورية " يرفض فيها تماما مصطلح " الأدب النسائى ، لأن الأدب فى رأيه إنسانى وهو يعتبر تصدى المرأة لفن كتابة القصة أو الرواية مسألة طارئة ،لأن جيل الرواد لم يظهر بينهم أديبات … ثم ظهرت على استحياء أسماء مثل لطيفة الزيات وكوليت خورى ثم نوال السعداوى وتواترت بعدها الأسماء .
حتى فرض الإبداع النسائى نفسه بظهور أسماء لها قيمتها مثل : غادة السمان وسلوى بكر وهالة البدرى ورضوى عاشور وغيرهن ………….ويؤكد شمس الدين موسى أنه " لا يمكن أن يكون هناك تقسيم ميكانيكى للأدب بوصفه أدبا للمراة أو للرجل طبقا للتقسيم البيولوجى بينهما .
فغيابهن عن مجال الإبداع ليس قصورا منها إنما قصور من الحياة الاجتماعية والثقافية التى لم يتح لها الظهور …. ثم يرى المؤلف أنه لا توجد موضوعات بعينها تناسب القصة التى تكتبها امرأة فمثلا سحر خليفة _ الكاتبة الفلسطينية _ شغلت بما شغل به غسان كنفانى وإميل حبيبى ….
ثم يحلل بذكاء حاد ظاهرة " الانكباب على الذات "الواضح فى أدب المرأة العربية ، مؤكدا ان الأديب العربى ذاته قد مر بمرحلة استرجاع الذات ، والميل للتجارب الشخصية ،ةمثلما فعل محفوظ عند قيام الثورة فقد صمت فترة قب أن يخرج" أولاد حارتنا" ثم" الثلاثية " وهو عين ما فعله " فتحى غانم " الذى تأخر طويلا حتى يشرح التجربة الناصرية فى : زينب والعرش " ثم " الأفيال " ثم " ست الحسن والجمال "
وهو عين ما فعلته الكاتبات العربيات لذا فليس هناك مجال تعبير رجالى وآخر نسائى .. حيث يعتبر المؤلف رواية " لم نعد جوارى " لسحر خليفة لا تختلف فى رؤاها عن إحسان فى " أنا حرة والطريق المسدود "
ولع بإبداع المرأة :
ويبدو " شمي الدين موسى مولعا بأدب المرأة والبحث فيه ، فرغم أنه فى الأساس روائى وقاص أخرج أعمالا جيدة مثل : " الحب والانتظار " عام 1983م ثم " النزيف " عام 1987م ثم " أشياء قديمة " عام 1992م ثم " حلم العجوز " 1995م وجميعها مجموعات قصصية … ثم أصدر روايتىّ : " أحزان صيف منسية " 1989م و " رقائق من دخان وغبار " 1992م
رغم هذا التوهج الإبداعى فقد أولى النقد جانبا من اهتماماته الصحفية ؛ موليا المرأة تقديرا خاصا ؛ فقد أصدر لأجل عيونهن كتابين نقديين : " المرأة الأنموذج فى الرواية العربية " والكتاب الذى بين أيدينا
والذى نطالع فيه إبداعا لإحدى عشرة كاتبة أولهن : غادة السمان .
وينقل الكاتب عن محمود أمين العالم قوله عنها :
" هى نسيج فنى فى كل شىء .. من المواقف والأحداث والتأملات والمشاعر والتعابير الغائرة يشدك ويشدك ويلقى بك فى دوامة غريبة ، التعبير شعرى بالغ الرهافة والعمق "
ورغم كثرة إبداعات غادة السمان ، فإنه يتوقف مع رواية " بيروت .. بيروت " حيث نلتقى بفتى وفتاة هاجرا معا من سوريا إلى بيروت ، أما الفتى فرح ، فهو يأتى ومعه خطاب توصية من والده إلى أحد أصدقاء هذا الوالد ، وذلك سعيا وراء تحقيق حلمه كمطرب ..لكنه يتوه وسط هذا المجتمع الذى عامله معاملة الإماء ، ومارسوا معه الشذوذ رغم رفض داخله لكل ما رآه فى المجتمع … أما البنت ، فقد أحبت شابا أسكنها فى شقة فخمة وعاش معها كزوجين وكانت تعطى بحب على أمل اليوم الذى سيطلب منها الزواج .. لكنها تصدم حين يقدمها لأحد أصدقائه .. ثم يأتى أخوها والذى كان يتردد عليها ليستلم ثمن سكوته على " شرفه " … طالما انقطع المدد يتذكر الشرف ويصل به الحال إلى قتلها .. ولا يكتفى بذلك بل ياخذ رأسها المقطوعة لصديقها مطالبا بثمنها منه جملة واحدة ….
ثم ينتقل الكاتب إلى أعمال أخرى للكاتبة تلك التى تطالب فيها بحرية المرأة دون انفلات .
لم نعد جوارى :
هى اول رواية للفلسطينية " سحر خليفة " ، والتى أبدعت بعدها " الصبار " عباد الشمس " و" مذكرات امرأة غير واقعية ، و" باب الساحة " .
وبطلات " سحر" يحملن هما كونيا عاما ، يتجاوب مع ثورة المرأة ضد واقع يُفرض عليها ولذا فهى تضع بطلة قصتها كجزء من سياق أشمل وأعمق .. تقول على لسان عفاف :
" عفاف جزء من ثورة المرأة الفلسطينية ،التى هى جزء من الثورة الفلسطينية ذاتها والتى هى جزء من الثورة العالمية "
وبطلات " لم نعد جوارى " لا يحملن أى خصوصية للأرض اللواتى يتحركن عليها ، بل نجد المرأة تتجاوز حبيبها حين يعتقل ،وتسافر أمريكا مع من تزوجته ،ثم يموت الزوج وتعود فتجد الحبيب السابق قد صار فنانا مشهورا ، وتعيش هى وسط بيئة فاسدة ومنحلة ………….
إن هذه الرواية لا تحمل طبيعة عناصر البيئة التى تحياها الكاتبة .. وقد استدركت ذلك فى أعمالها التالية .
لطيفة وأبوابها :
وينتقل الكاتب بعد ذلك إلى شخصية أدبية عبقرية هى الدكتورة لطيفةالزيات
من خلال التأمل فىروايتها الأخيرة " صاحب البيت " والتى تجاوزت فيها عما اعتبره المؤلف اتجاها واضحا لديها نحو السيرة الذاتية فى " حملة تفتيش ، والرجل الذى عرف تهمته ، ومسرحية بيع وشراء "
وهو ما فعلته فى عملها الأول " الباب المفتوح " وعملها الأخير " الشيخوخة "
فماذا قدمت فى " صاحب البيت " ؟
قدمت أربعة أشخاص [ سامية الزوجة /محمد زوجها /رفيق صديق الزوج /صاحب البيت ]
وها هو الزوج يلجأ لصاحب البيت بعد نجاحه فى الهرب من السجن بمساعدة الصديق ؛ ولكن مع مرور الأيام يتحول البيت إلى سجن آخر .. ورغم أن الكاتبة لم تشر للجريمة التى هرب من عقابها ، وذلك لكى تظل وفية لموضوعها .. الذى تقلبت عى شخصيا فى أتونه وهى قضية الحرية من خلال السرد الروائى المجرد بعيدا عن التعليقات الخطابية ؛ وهوما ميز إبداع لطيفة الزيات دائما
…………….
ومع " اعتدال عثمان نتوقف مع " وشم الشمس " حيث يرى الكاتب أن اعتدال حالة نفسية ذاتية متميزة ؛ تتخذ سماتها وفق مساراتها ومداراتها الجمالية النابعة من الأنساق اللغوية … انظر مثلا لوصفها المرأة الغجرية قائلة :
" ملتفة بالبياض ؛ منقبة حتى الفم ؛ عيونها مكحولة بالشبق العتيق .. فى يديها أوراق اللعب .. المرأة فى ساحة الفناء تخلط أوراق اللعب "
وبهذا الحس اللغوى المميز تنسج اعتدل عثمان قصصها ثم تسعى بها نحو ملامسة الواقعية ، من خلال تعدد أنماط وصور المرأة فى مجتمعنا المعاصر إلى خمسة أنماط :
امرأة استهلاكية / امرأة متوازنة /فتاة فقيرة / امرأة مطلقة / فتاة وهبت روحها للعلم .
وهكذا تتعدد صور المرأة فى كتابات الكاتبة التى تمثل منحى جديدا فى أسلوبها من خلال واقعية رمزية مبدعة .. تتجاوز الأديبة فيها ذاتها ألى رحاب أوسع وأروع .
وبنفس المنهج يناقش أعمال فوزية مهران ليلى الشربينى وهالة البدرى ورضوى عاشور .. حتى يصل إلى سلوى بكر .. ويتوقف عند صورة المرأة فى روايتها " وصف البلبل " ويقول المؤلف أن الرواية تقترب كثيرا من أدب الرحلات ، حيث كان اهتمام الكاتبة ينصب على تصوير الحالة النفسية لأبطالها الذين غادروا وطنهم لحضور مؤتمر علمى فى بلد عربى آخر من خلال هاجر التى تزوجت لأول مرة وكان عمرها خمسة عشر عاما … تقول عن زوجها بعد أن أطلعت على أوراق خاصة بمكتبه :
" تلك الأوراق التى تحولت بالنسبة إلى إلى تعويذة سحرية شريرة ، وطلسم من طلاسم الحجر ،تركه لى الزوج الميت ليحول بينى وبين أى رجل فى حياتى "
ثم تتعدد صور الرجالفى حياة البطلة من خلال عملها سكرتيرة ثم محاولة استغلال الرئيس الجديد لها لكنها ترفضه ثم تلتقى بنموذج مختلف تماما : نموذج مثقف سياسى ومعتقل … ثم تقدم لنا صورة رجل جديد من خلال تعرفها على الجرسون الذى يسحرها بشبابه ، فتسلم نفسها له طواعية ….
إن الرواية تقدم المرأة بخلجاتها النفسية الدقيقة الوعرة العميقة مما يوسع الرؤية الصحيحة للأدب العربى "
والحق أن الكاتب لم يتخذ منهجا نقديا معينا فى كتابه إنما كان أقرب للنقد الاجتماعى الميسر من خلال تقديم الحدوتة ثم التعليق المباشر عليها واستنباط الخصوصية الواضحة فى إبداع الكاتب …ولم يجمع اختياراته أى رابط سوى أن الكتاب يدور حول إبداع المرأة العربية .. غير أنه فى النهاية رحلة ممتعة عميقة فى وجدان كاتب بدرجة إنسان هو شمس الدين موسى الذى ستبكيك كلمات إهدائه الكتاب إلى " ولده كريم وإلى كل ما هو قادم " ثم ترك كل ذلك …. ورحل .

قضية المرأة
محمد الغزالى
طبعة مكتبة الأسرة
عام الطبع 1999م

بتواضع كريم يسمى الشيخ محمد الغزالى محتوى كتابه " قضية المرأة " يسميها "خواطر نشرها فى طائفة من الصحف " ..غير أن التأمل فى الكتاب – وفى سائر كتب الغزالى – يؤكد احتوائها على ثورات فكرية مزلزلة ؛ فهذا الرجل الوقور الهادىء يحمل تحت عمامته غضبا على كل ألوان الغباء " الدعوى " والتنطع الفقهى ،والتحجر الدينى ………………
ومشكلة الكتاب الأساسية – فيما أرى – تكمن فى المسابفة بين ما يريد الإسلام للمرأة وما يريد المسلمون
وينتصر الغزالى هنا بالطبع للإسلام بنقائه وذكائه وحكمته .. ولا يتخلى الرجل عن صدقه فى سبيل الانتصار لرأيه ، ويشخص فى المقدمة المرض : " إن مصاب الإسلام فى المتحدثين عنه ، لا فى الأحاديث نفسها "
ويجمع الغزالى مقالاته مبوبة بعناية فى أربعة أبواب :
لنفهم الإسلام أولا
صفحات نمطوية
من البيت نبدأ
مفاهيم يجب أن تصحح .
والغزالى هنا لا يكتب بحوثا فقهية ، ولا يؤصل لقضية إنما هو يثير بعضا من هموم المرأة ويطرحه فى إطار فهمه العميق لوضعية المرأة المسلمة فى مجتمعها ، فالكلام هنا موجه لقراء الصحف ، وليس للقارىء المتخصص .. والمقال لا يتجاوز ثلاث صفحات من صفحات الكتاب ..
ودعوة الاعتدال والموضوعية تصبغ كل صفحات الكتاب تقريبا ، ففى حين يتعرض الإنسان
والغزالى هنا لا يكتب بحوثا فقهية ، ولا يؤصل لقضية إنما هو يثير بعضا من هموم المرأة ويطرحه فى إطار فهمه العميق لوضعية المرأة المسلمة فى مجتمعها
ودعوة الاعتدال والموضوعية تصبغ صفحات الكتاب جميعا ،ففى حين " يتعرض الإنسان فى أى مدينة كبيرة للقصف الجنسى الحقيقى .. إعلانات من كل حجم ، مجلات .. أفلام صور فى مداخل علب الليل وآلاف من الفتيات يرتدين ثيابا قليلة الحشمة " ورغم ذلك فقد نسى الغلاة هذا كله ؛ فحبسوا النساء فى البيوت حبسا مطلقا ووضعت تقاليد للزواج جعلته يقصم الظهر "
حتى يفجر الغزالى قنبلته فى جرأة وثبات :
" أليس من الجنون أن يرى الطالب المسلم الأخريات مثيرات متبذلات ،ولا يؤذن له برؤية مسلمة تؤمنبربها وتصون عرضها وتترفع عما يقارفه غيرها .. يجب أن ننشىء جوا يُمكّن فيه الزواج وفق شرائع الله حتى لا تذوب فضائلنا فى حريق الشهوات المشتعلة "
ويبدو حدس " الغزالى " وتشوفه وكأنه بيننا الآن .. طارحا السؤال الذى يتقافز فى آلاف المقالات بعد نجاح الإخوان فى دخول البرلمان يقول : " ولو نجح أهل الدين فى تولى السلطة لغلقت على النساء الأبواب ولم ير وجه واحدة منهن "
والكارهون للإسلام والخائفون من عودته ، لهم العذر عندما يلتقطون للدين هذه الصورة الكالحة الشائهة ،وهؤلاء الغلاة يخفون عن عمد وسوء قصد أن السيدات المسلمات كن يصلين فى المسجد الصلوات الخمس من الفجر إلى العشاء وكن يشاركن فى المعارك وكن يشهدن البيعات الكبرى وكن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر .. كانت المرأة إنسانا مكتمل الحقوق المادية والمعنوية "
أما الواقع الذى انحدرنا إليه فيعرضه الغزالى متحسرا :
" المرأة عندنا ليس لها دور ثقافى ولا سياسى ، لا دخل لها فى برامج التعليم ولا نظم المجتمع ،ذكر اسمها عيب ،ورؤية وجهها حرام ، وظيفتها الأولى والأخيرة إعداد الطعام والفراش "
وفى الفصل الثانى [ 17مقالا ] تدور المقالات حول " صفحات من سير المرأة …
وأول المقالات تقدم شيئا بديهيا ولكنه مهجور ..يتعلق بمكانة المرأة فى مجتمعها ، والنظرة لها .. حين نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد المنبر ، وينادى : " يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله ، يا صفية عمة رسول الله .. يا فاطمة بنت رسول الله : اشتريا أنفسكما من الله ، فإنى لا أغنى عنكما من الله شيئا ،سلانى من مالى ما شئتما "
ويحتج الغزالى بهذا الحديث على ارتفاع مكانة المرأة المسلمة فى مجتمعها ، فمن العجيب ونحن فى هذا العصر الواضح الفاضح نخجل ونتهرب من أسماء النساء ونتعامل معهن وكأنهن عورة : فى الصوت والوجه وكل ما فيها .
إننا ننسى هذه المواقف كما ننسى اأن أخت عمر بن الخطاب قد أسلمت قبله ، وأن النساء فى عهد النبى كن يصلين الجمع والجماعات فى المسجد ، حتى أن أم هشام بنت حارثة قالت : ما أخذت ق والقرآن المجيد " إلا من رسول الله ، يقرأ بها على المنبر فى كل جمعة "
بل يروى البخارى خبر امرأة كانت تولم كل جمعة ، فيدخل المسلمون دارها فيسلمون عليها ، يقول الراوى "فتسلم علينا ، فتقرب لنا الطعام فكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك ، ولم يكن فى الطعام دهن ولا لحم "
ماذا تفعل نساؤنا :
فى مقال عميق يتساءل شيخنا الغزالى : " ماذا تفعل نساؤنا ؟
إذا كانت المرأة الكافرة فى أيام الإسلام الأولى كانت تحمى كفرها وتقاتل دونه ، أو بتعبيره : " إذا رزق الضلال من يدافع عنه بهذه الحمية ، فلماذا يحرم الإسلام نشاطا نسائيا معاضا له [ أى للضلال ] واقفا ضده
ويذكر مجاهدة فى سبيل الضلال هى هند بنت عتبة – قبل إسلامها – وكيف كانت تسمى النبى مذمما لا محمدا .. وتقول : مذمما أبينا / ودينه قلينا /وأمره عصينا .
وتمشى بدعواها بين أندية الكفر ، فأين المرأة التى نقتدى بها فى اندية الإيمان ؟
ويرد الغزالى على تساؤله السابق بمثال تطبيقى رائع ؛ حيث كانت السيدة الخازندار قد بنت أحد أقسام الكلية التى درس بها الشيخ ؛ ثم اكتشف أنها بنت مستشفى ومستوصف خيرى وملجأ ومسجد إلخ
ورغم كل هذا الخير فهى امراة غير معروفة لهم ؛ وهو ما يعنى أن فقهاء الأيام السود يزرعون بيننا أن اسم المراة عورة وكأنهم ما سمعوا بخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وأسماء بنت أبى بكر وغيرهن
فهل لدينا خير منهن ؟
من البيت نبدأ :
هذا عنوان الفصل الثالث ، حيث يواصل الغزالى طرح ما اعتدنا رؤيته بلا دهشة ولا غرابة ، يعيد نقييمه شرعيا ،فنجد أنفسنا ملكيين أكثر من الملك إذا ناسب التعبير المقام .
إن لاختيار الزوجة حديثا لدى الغزالى عجيب الشأن ، فالشيخ يستشهد بمنظمة الصحة العالمية التى أرشدت طالبى الزواج أن يختاروا زوجات ترعرعن فى بيئة صالحة وتناسلن من نطفة انحدرت من أصل كريم "
وهو عين ما يدعو له النبى الكريم ، ولا ينكر الغزالى واقعنا المعاصر فى أسس اختيار الزوجة لكنه يعيد التأكيد على الأساسى فى مقابل الثانوى [ التقوى / الجمال والمال والحسب ]
ثم يطلق صرخة أحرى حتى وإن كانت فى واد لا يتسع لنداء ألا وهى صرخة ضد الزواج من أجنبيات ، " فالعهر هو القانون السائد ، وقلما تزول بكارة فى زواج شرعى "
وهكذا يستحيل أن ينسل المسلم أولادا أتقياء من زواج هؤلاء اللعوبات الضائعات .
………….
ثم تتوالى ثورات التصحيح فى فصله الرابع ليعود للمسميات معناها الحقيقى .. معنى القوامة .. معنى الطاعة معنى الأنوثة ..إلخ
لا يمكن ان ننهى هذا الكلام العابر عن كتاب غير عابر إلا ونحن نردد :
"إن حاجة العالم إلى الإسلام ملحة ، بيد أن هناك من الناس من ذوى الجهالة والجراءة لا يعلمون ويكرهون من يعلم ولا يعملون ويكرهون من يعمل "
نعم والله .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,645,925,932
- دكتور هيكل .. وانتصار البرجوازى العفيف
- الأحزاب السياسية : ولعبة الكومبارس السياسى
- قراءة فى كتاب -الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف -
- للهوان والهوى …. وسرقات جميلة
- لماذا فشلت الأصولية فى كل مشروعاتها ، ولماذا غرقت البرجوازية ...
- شامبليون … عبقرى أم لص ؟!!
- فتنة النهضة
- نازك الملائكة . . والصعود إلى سماء الشعر
- رضوان الكاشف …… ساحر السينما وشاعرها
- إحسان عبد القدوس ......وسمو أدب الفراش
- ... -الغزو عشقا- عناق الفن والفكر فى رواية التاريخ
- فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟


المزيد.....




- الإمارات: اعتراف السويد بالدولة الفلسطينية خطوة إيجابية وموق ...
- مصر.. تجدد المصادمات بين الشرطة وأنصار مرسي وتأمين جوي لقناة ...
- الجيش العراقي يتقدم وسط بيجي
- جيش ليبيا: طائرة قطرية نقلت أسلحة لمتشددين
- بالفيديو.. -اوباما- يسطو على محل بمدينة سالم، نيوهامبشاير ال ...
- نتنياهو يحارب الولايات المتحدة في رسم ساخر
- أوكرانياأوكرانيا: المواطن بين نار الحرب و قساوة البرد
- الكاف: لا اتفاق بشأن تأجيل أمم إفريقيا
- جهاز من ننتيندو -يسهر على راحتك-
- مصر.. استمرار مداهمة البؤر المسلحة في بسيناء


المزيد.....

- من مقدمة كتاب -نقد النساء- قراءة في عابدات باخوس- القسم 2 / نايف سلوم
- مسارات الصراع العربي - الإسرائيلي بين حربين (1967-1982) / داود تلحمي
- الصورة المرأة بين الواقع الجزائري وأفاق الكتابة النسائية لها / سمراء جبايلي
- النص الكامل لكتاب - مذكرات مستر همفر - / محمد البدري
- الرأسمالية الذهنية او المعرفية / طلال الربيعي
- لمحات من عراق القرن العشرين - فهارست أحد عشر مجلداً / كاظم حبيب
- صاحبة الحروف الأربعة: مجموعة قصصية مترجمة. / المترجم عمار الحامد
- عرض كتاب: السنة والشيعة لماذا يتقاتلون؟ / جواد بشارة
- (وصية) بليخانوف الأخيرة، أم آخر اختراعات -التكنولوجيا القذرة ... / ميثم الجنابي
- مقتطفات من كتاب النخبة والشعب، دار بترا دمشق 2010 / برهان غليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - إبراهيم محمد حمزة - رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال