أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - عودة نفوذ روسيا في الشرق الأوسط؟















المزيد.....



عودة نفوذ روسيا في الشرق الأوسط؟


محمد النعماني

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترى معلقة نوفوستي السياسية ماريانا بيلينكايا ان التعاون الروسي المصري قد مهدة الي عود النفود الروسي الي الشرق الاوسط

وربما يعتبر التعاون الروسي المصري أحد أسطع الأمثلة لعودة روسيا إلى ساحة الشرق الأوسط سياسيا بعد مضي فترة على انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، وعودة تعاون موسكو الاقتصادي مع بلدان المنطقة تدريجيا.

فإن حجم تجارة السلع وتبادل الخدمات بين روسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية شكل في عام 2005 وفقا للمعلومات الروسية 6ر1 مليار دولار. وزاد التبادل التجاري خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية مقارنة بمؤشر الفترة المماثلة من العام الماضي بنسبة 52 بالمائة ووصل إلى 3ر953 مليون دولار. وللمقارنة كان حجم التبادل التجاري في عام 2002 على العموم ما يقارب 500 مليون دولار.

ومع ذلك إن التعاون الروسي المصري على خلفية مشاريع العهد

السوفيتي مثل إنشاء سد أسوان العالي قد يبدو متواضعا. إلا أنه مبني على أساس النفع المتبادل البراغماتي ولا يرتبط بالإيديولوجية على الإطلاق. وتنظر القاهرة وموسكو في مختلف مشاريع التعاون من إنشاء شبكات أنابيب غاز إلى التعاون في مجال الطاقة الذرية. وسيكشف الزمن مصيرها.

وفي الميدان السياسي خلافا للقضايا الاقتصادية ليس كل شيء يتصف بالقطعية. وقد أدلى الرئيس مبارك عشية زيارة موسكو بتصريح لصحيفة "فريميا نوفوستي" الروسية. وأشار فيه إلى أن "روسيا أعادت اهتمامها بقضايا الشرق الأوسط وكذلك نفوذها في المنطقة". ومع ذلك لربما أن قوله هذا مجرد كان للمجاملة؟

ولا جدل في أن اهتمام روسيا بقضايا الشرق الأوسط حاليا كبير جدا إذ تشارك بنشاط سوية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة في عمل "رباعي" الوسطاء الدوليين الخاص بالتسوية الفلسطينية الإسرائيلية كما كان موقفها في الغالب حاسما لدى إعداد قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن العراق بعد أن قررت الولايات المتحدة وبريطانيا عقب الإطاحة بنظام صدام حسين إعادة الوضع في العراق إلى المجال القانوني. ومع ذلك ما مدى إمكانية التحدث عن قدرة روسيا على التأثير بشكل ملموس على الوضع في الشرق الأوسط؟

وشكلت أسطع مثال على ذلك دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) عام 2006 وفد من حركة "حماس" الإسلامية التي فازت في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية إلى موسكو. وأقدمت روسيا على هذه الخطوة الفريدة بالرغم من مقاطعة الحركة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك في محاولة إخراج التسوية في الشرق الأوسط من الطريق المسدود. وهل تسنى هذا؟ لا.

وهناك أمثلة أخرى مثل محاولة تخفيف الوضع المحيط بسورية إثر جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري شتاء عام 2005، ومواصلة الحوار بين الأطراف العراقية، والبحث عن سبل لتمويل السلطة الوطنية الفلسطينية تجاوزا "لحماس". ومن الظريف جدا أن العديد من أفكار موسكو كان يتقبلها المشاركون الآخرون في عمليات التسوية سواء في الشرق الأوسط أو في المسار العراقي عاجلا أو آجلا، مع أنها فى الحقيقة لا تعود تبدو مبادرات روسية في الغالب. علما أن وزارة الخارجية الروسية تتقبل هذا بسهولة إذ من المهم أن تتمخض عن نفع. ولكن لا يحصل هذا على الدوام. وليس بالنسبة لروسيا وحدها.

فلا يستطيع أي شخص (أو جهة) حاليا الافتخار بأنه يعرف سبل الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه عمليتا السلام العربية الإسرائيلية وإحلال الاستقرار السياسي في العراق. وحتى سياسي الشرق الأوسط المحنك مثل حسني مبارك الذي يمسك بالسلطة منذ ربع قرن بالتمام لدى الإجابة عن سؤال صحيفة "فريميا نوفوستي" حول كيفية حل المشكلة العراقية أشار إلى أنه "لا يعرف هذا إلا الله". وربما من الممكن الاعتقاد بأن هذه العبارة تنطبق على حل النزاع العربي الإسرائيلي أيضا. فبالرغم من أن كافة الوسطاء يقدمون هنا وصفات محددة لا يعرف أحد كيفية تحقيق تجسيدها عمليا. ففي القاهرة وموسكو وواشنطن وبروكسل يحاول الجميع المساهمة بقسطهم ولكن دون جدوى إذ أن النزعات والتيارات الخفية كثيرة جدا. وفي النتيجة مصير كافة المحاولات الفشل.

ولذلك لا يجوز التحدث لا عن وجود نفوذ فعلي لدى روسيا في الشرق الأوسط ولا عن عجزها في هذه المنطقة. وبلا ريب أن الولايات المتحدة ومصر والعربية السعودية تؤثر أكثر من روسيا على الأحداث التي تجري هناك ولكن الجميع عاجزون عن تحقيق أي شيء ملحوظ بدرجة متساوية. ولا تستطيع أي جهة بمفردها إيجاد "المفتاح" لحل الأزمات الإقليمية.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك ردا على سؤال هل تتفقون مع الرأي الذي يقرر بأن الديمقراطية في الشرق الأوسط لن تؤدي إلا إلى وصول الحركات المتطرفة إلى الحكم بالطريقة المشروعة وجهته له "روسيسكايا غازيتا" ونشرت نص الرد في 1 نوفمبر بمناسبة وصول الرئيس مبارك إلى العاصمة الروسية: لا يوجد نموذج من الديمقراطية يصلح للتطبيق في جميع أنحاء العالم بغض النظر عن الخصوصية المتميزة المحلية. صحيح أن للديمقراطية قيما ومبادئ مشتركة. ولكن لا بد من مراعاة خصوصية كل مجتمع.

وأشار الرئيس مبارك إلى أنه كان مسرورا عندما تحدث الرئيس بوتين حول "الديمقراطية الروسية" قبل أشهر وأن كله ثقة من أن بوتين كان يقصد ما أشار (مبارك) إليه.

وأضاف أنهم في مصر وفي الشرق الأوسط يعملون على تشييد صرح للديمقراطية وفقا لرؤيتهم التي تستجيب لاحتياجات الشعب.

وأكد استحالة تطبيق النموذج الواحد من الديمقراطية في كل مكان مشيرا إلى "أن الديمقراطية الأمريكية لن تحصل عندنا، ولكن هناك مبادئ عامة يمكن تطبيقها لدينا".

وردا على سؤال عما يسمى "صدام الحضارات" قال إن الصدام الذي يتحدث عنه كثيرون هو صدام المصالح وليس صدام الحضارات. وأكد "أننا في حاجة إلى حوار جديد بين الحضارات يرتكز على الاحترام المتبادل".

وردا على سؤال هل يمكن إنهاء الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية قال إن مصر كانت قد اقتنعت في السبعينات من القرن الماضي بأن تحقيق السلام أمر ممكن وإن هذا يبعث على الأمل في الوصول إلى السلام في فلسطين في المسارات الأخرى لعملية السلام

وحرص الرئيسان الروسي بوتين والمصري مبارك خلال مباحثات جرت بينهما في موسكو على إظهار مشاعر ودية تجاه الآخر. وقال بوتين إنه يسره أن يرى "صديقنا القديم". وقال مبارك إن المرء يشعر بأنه سعيد عندما يأتي إلى موسكو ويلتقي الرئيس الروسي.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن التعاون بين روسيا ومصر يشهد تطورا مستمرا. ومن جانبه أعلن الرئيس المصري الذي كان قد التقى رؤساء عدد من الشركات الروسية الرائدة، نية إقامة منطقة حرة في مصر يتم فيها توفير ما يجذب رجال أعمال روسيا ليقيموا مشروعات صناعية هناك.

وأوضح رئيس الوكالة الروسية للصناعة بوريس اليوشين أن المقصود إقامة منطقة صناعية على مساحة مليون متر مربع من الممكن أن تحتضن مشروعات صناعية لإنتاج الدواء ووسائل النقل ومكونات الطائرات وتجميع سيارات من إنتاج روسيا ومشروعات صغيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية. وسيتمتع العاملون في المنطقة بإعفاءات ضريبية.

وأضاف رئيس وكالة الصناعة أن المباحثات الروسية المصرية أكدت أنه لدى روسيا فرص لا بأس بها لكي تفوز بعقود لإنشاء أربع محطات نووية لتوليد الكهرباء في مصر.

وخصص الجانبان حيزا كبيرا من المباحثات للقضايا الدولية. ودعا بوتين إلى ضرورة تفعيل الوساطة الدولية من أجل تسوية نزاع الشرق الأوسط مشيرا إلى أن انضمام مصر إلى الوساطة الدولية من شأنه أن يدعم جهود الوسطاء.

وقال مصدر مصري قريب الصلة من المباحثات إن مصر مستعدة للانضمام إلى مجموعة الوسطاء الدوليين.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أن مصر وغيرها من البلدان العربية كانت قد انخرطت في مناقشة مسائل التسوية.

ويلفت الباحث فلاديمير احمدوف من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية إلى نشاط مصر كوسيط كلما واجهت لجنة الوساطة الرباعية العقبة مؤكدا أهمية انضمام أحد بلدان المنطقة إلى لجنة الوساطة خاصة على خلفية تضاؤل نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط.


ويعلق المحللون السياسيون الروس والمصريون آمالا كبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. كما تأمل أوساط الأعمال الروسية والمصرية في أن تفتح مباحثات الرئيس حسني مبارك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو آفاقا جديدة لتطوير التعاون التجاري الاقتصادي بين روسيا ومصر.

وترى بعض وسائل الإعلام الروسية أن القاهرة تسعى إلى إعادة التعاون مع روسيا كدولة عظمى إلى سابق عهده. وذكرت صحيفة "كوميرسانت" في عددها الصادر اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك يراهن على فلاديمير بوتين في تحقيق أهدافه. وأشارت إلى أن الزعيم المصري ناشد في تصريح صحفي أدلى به قبل وصوله إلى موسكو الرئيس بوتين البقاء في الحكم لفترة رئاسة ثالثة.

وأكد سفير جمهورية مصر العربية لدى روسيا الاتحادية عزت سعد في مؤتمر صحفي عقده قبيل وصول الرئيس مبارك إلى موسكو على أهمية هذه الزيارة، خاصة وأنها تأتي على خلفية تطور الأحداث في الشرق الأوسط بصورة عارمة "حيث تشهد الأراضي الفلسطينية أعمال شغب في حين يمر العراق بوضع صعب جدا حاليا".
تدخل علاقات روسيا مع العالم العربي مرحلة جديدة. وكانت هذه العلاقات في زمن الاتحاد السوفيتي مسيّسة وجرى تقديم الأيديولوجيا على المنفعة الاقتصادية. وواجهت روسيا الجديدة إثر تفكك الاتحاد السوفيتي وفرة من المشاكل التي حولت أنظارها عن العالم العربي. أما الآن فإن روسيا استعادت دورها في الشرق الأوسط وفقا لما قاله الرئيس المصري حسني مبارك الذي بدأ زيارته للعاصمة الروسية.

وأهم ما يميز المرحلة الراهنة إعطاء الأولوية للعلاقات التجارية والاقتصادية. والدليل على ذلك أن الرئيس المصري يلتقي في موسكو، إضافة إلى نظيره الروسي، برئيس الوزراء الروسي ورؤساء عدد من الشركات الروسية الرائدة.

وهناك ملامح جديدة غير معهودة للتعاون بين روسيا ومصر. فقد أنشئ في مصر خط لتجميع وتصنيع سيارات "لادا" الروسية. وتجري محادثات بشأن إقامة منطقة صناعية خاصة لروسيا في مصر. ويتوقع أمين مجلس الأمن الروسي أن تفوز شركات روسية بعقود إنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء في مصر.

ويرافق الرئيس المصري الزائر لموسكو حوالي عشرة وزراء ونواب للوزراء منهم الوزير الذي يتولى مسؤولية ملف الاستثمارات ووزير الإعلام وأيضا مدير جهاز المخابرات.

وأكد النائب الأول لوزير النفط المصري شامل حمدي أن مصر تريد التعاون مع روسيا في مجال النفط والغاز مشيرا إلى أن شركة "لوك أويل" الروسية تستخرج نحو 20 ألف برميل من النفط في مصر يوميا. وبدأ الجانب المصري محادثات مع شركة "غاز بروم".

وفي مجال التعاون العسكري الفني هناك قيود غير معلنة فرضها شركاء مصر الغربيون مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم أسلحة إلى مصر كمنحة لا ترد. واتفق الجانبان المصري والروسي، مع ذلك، أثناء زيارة الرئيس بوتين للقاهرة في أبريل 2005 على أن تساعد روسيا مصر على تحديث معدات عسكرية تسلمها المصريون من الاتحاد السوفيتي. وهناك معلومات تفيد أن الجانب المصري يبدي اهتماما بوسائل الدفاع الجوي الروسية ومقاتلات "ميغ - 29" وطائرات التدريب "ميغ - أ ت".
مستشار وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية بافيل كاتكوف يرى ان

تاريخ العلاقات السياسية والاقتصادية بين روسيا ومصر في العقود الأربعة الأخيرة تقريبا شهد الكثير من النجاحات الباهرة والإخفاقات المثيرة. وكانت مصر أول بلد إفريقي وقعت معه موسكو اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتقني في عام 1958. ومثل توقيع هذه الاتفاقية مرحلة مثمرة جدا في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وفي هذا السياق نفذت في مصر في إطار الاتفاقيات الحكومية المعقودة بين الدولتين 97 من مشاريع الطاقة والصناعة والزراعة التي شكلت أساس الصناعات الوطنية في هذا البلد. ويجب القول إن موسكو لم تسهم في بناء مثل هذا العدد من المنشآت المهمة في أي بلد آخر من بلدان العالم العربي وإفريقيا.

ويعد سد أسوان العالي الذي بني بمساعدة الخبراء الروس من أبرز منشآت الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. وأصبحت تلك المنشآت كمجمع التعدين في حلوان ومصنع الألمنيوم في نجع حمادي قاعدة متينة لمسيرة التصنيع في مصر.

وبدأت مصر بدعم من الجانب الروسي بإنتاج الألمنيوم وماكنات تقطيع الفولاذ ودهون التشحيم، وغيرها من المواد. كما تم في إطار التعاون توسيع طاقات البلد في إنتاج الكهرباء والمعادن الحديدية، وتكرير النفط، وتحويل المعادن، وبناء السفن.

ويرى الكثير من الخبراء، وخاصة العسكريون منهم أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا ومصر بنيت لأهداف سياسية حيث تميزت بطابع إيديولوجي، وحملت القليل جدا من خصائص علاقات السوق والمصالح الاقتصادية الصرفة. لكن منذ أوائل التسعينات بدأت موجهات تطور روسيا ومصر الداخلي تتطابق أكثر فأكثر مما وفر مقدمات لبناء علاقات تجارية اقتصادية بين البلدين تستند إلى أساس جديد مثمر للطرفين.

ووقع الطرفان الروسي والمصري في ختام محادثات جرت في عامي 1992 و1993 اتفاقية "حول التجارة، والتعاون الاقتصادي والعلمي التقني"، واتفاقية أخرى حول إمكانية إجراء الحسابات المتبادلة سواء في العملات الصعبة القابلة للتحويل أو العملتين الوطنيتين الروسية والمصرية. ونصت هذه الاتفاقية على إنشاء لجنة روسية مصرية مشتركة لشؤون التعاون الاقتصادي والعلمي التقني.

كما وقع البلدان في عام 1994 اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتقني تضمنت اتجاهات ومشاريع محددة للتعاون، واتفاقية أخرى حول الخط الجوي بين البلدين، واتفاقية ثالثة للتعاون في مجال السياحة. كما وقعت الغرفة التجارية الصناعية لروسيا الاتحادية اتفاقية للتعاون مع اتحاد الغرف التجارية لمصر.

وقام الرئيس المصري حسني مبارك في الفترة من الثاني والعشرين ولغاية الرابع والعشرين من سبتمبر 1997 بأول زيارة رسمية لروسيا الاتحادية. ووقع الجانبان في ختام هذه الزيارة اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمارات، وتفادي الازدواج الضريبي، والملاحة البحرية، والتعاون العلمي التقني، وغيرها من الاتفاقيات.

ووقت روسيا ومصر في إبريل 2001 برنامجا طويل الأمد لتطوير التجارة والتعاون الاقتصادي والصناعي والعلمي التقني يثبت الاتجاهات الأساسية للتعاون التجاري الخارجي بين البلدين على المدى البعيد.

كما وقع الجانبان الروسي والمصري في أثناء زيارة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف إلى القاهرة في شهر نوفمبر 2004 اتفاقيتين حول اعتراف مصر بالاقتصاد الروسي اقتصاد سوق، والتعاون في مجال البيطرة، ومذكرة للتعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين في مجال حماية النباتات والحجر الصحي.

وشهدت الجلسة الخامسة للجنة الروسية المصرية المشتركة لشؤون التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي التقني التي عقدت في شهر نوفمبر 2005 توقيع مذكرة حكومية للتفاهم في مجال الصحة والطب وصناعات الأدوية. وسجل في روسيا في أوائل هذا العام أكثر من 20 مستحضرا طبيا مصري المنشأ.

وازداد حجم التبادل التجاري بين روسيا ومصر نتيجة لنمو اقتصاد البلدين وبفضل الاتفاقيات والوثائق الحكومية بينهما في الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2005 من 416 مليون دولار إلى 1125 مليون دولار.

وتشكل صفائح الفولاذ والمدلفنات والحبوب والأخشاب ومشتقات النفط والورق والكارتون والمنتجات الكيميائية والمكنات والمعدات والأنابيب أغلب صادرات روسيا إلى مصر. ومما لا شك فيه أن صادرات روسيا إلى مصر تتنوع ويختلف حجم مكوناتها حسب حاجات السوق المصرية.

وتستورد روسيا من مصر المنتجات الزراعية كالحمضيات والبطاطس والرز والبصل والثوم والشاي، وبعض السلع الاستهلاكية.

ويتطور التعاون بين البلدين في مجال السياحة في السنوات الأخيرة بوتائر عالية جدا. ويزداد عدد السياح الذين يزورون مصر بشكل مستمر حيث يتجاوز حاليا 800 ألف سائح سنويا. وإذا كانت إيرادات مصر من السياحة تبلغ نحو 5ر4 مليار دولار في السنة فإن أكثر من 500 مليون دولار منها تأتي من السائحين الروس. ويتيح ذلك تعويض عدم التوازن في التبادل التجاري بين البلدين من وجهة نظر تجارة السلع والخدمات.

ويعتقد الكثير من الخبراء الروس أن القاعدة القانونية المتطورة جدا للعلاقات بين البلدين، والاتصالات النشطة بين الشركات ورجال الأعمال الروس والمصريين تؤثر بشكل إيجابي على النزعة التصاعدية في تطوير التبادل التجاري بين روسيا مصر، والمحافظة على استقرار العلاقات بين الدولتين بشكل عام. كما يساعد على ذلك اهتمام رجال الأعمال في تأمين الظروف المناسبة لتوسيع عمليات التصدير والاستيراد بين البلدين، وتطوير الأشكال الأخرى للتعاون الاقتصادي.

ولا بد أن نشير في أثناء الحديث عن التعاون التقني بين المؤسسات والشركات الروسية والمصرية الحكومية والخاصة إلى أن العمل في السوق المصرية يجري وفق الظروف الجديدة وفي ظل تنافس قوي مع شركات البلدان الأخرى. وغالبا ما تفوز الشركات الروسية في تلك المنافسة مما يتيح لقيادتي البلدين الحديث عن الشراكة الإستراتيجية.

ووقع الكونسورتيوم الروسي الألماني "سيلوفيه ماشيني"- "فويت سيمينس هايدرو باور جينيرايشن" بعد فوزه في مناقصة دولية عقدا مع الجانب المصري بقيمة 72 مليون يورو لتحديث 12 مولدا في محطة السد العالي الكهرومائية حتى عام 2010. وقد تم إلى حد الآن تحديث أول مولدين في المحطة المذكورة.

ويتمتع التعاون الاستثماري بين البلدين في قطاع النفط والغاز بآفاق رحبة. ووقعت شركة "لوك أويل اوفيرسيز ايجبت لتد" (بنت شركة "لوك أويل") التي تقوم بأعمال تنقيب عن النفط وإنتاجه في مصر في عام 2003 اتفاقيتين للتنقيب عن النفط وإنتاجه في خليج السويس.

وذكر مصدر في "لوك أويل اوفيرسيز" أن الشركة الروسية تقوم حاليا بإنتاج وتصدير حوالي 650 ألف طن من النفط المصري. كما شغلت الشركة في عام 2003 أنبوبا لنقل النفط بطول 100 كلم وبطاقة 24 ألف برميل يوميا. ويثمن رجال النفط الروس مستوى التفاهم المتبادل مع الزملاء المصريين، وآفاق عمل الشركات الروسية في مصر تثمينا عاليا .

ووقعت شركة "غازبروم" الروسية وشركة الغاز الوطنية المصرية مذكرة للتفاهم. كما يجري الطرفان مباحثات حول التعاون في مجال إنتاج الغاز وبيعه في أسواق أوروبا وتركيا وبلدان أخرى. وتتوفر حاليا إمكانية لاستثمار حقل "أبو قير" للغاز في مصر.

وجرت في شهر فبراير 2006 مراسم افتتاح مؤسسة لتجميع سيارات "فاز" الروسية من مختلف الطرازات في القاهرة. وبدأ تجميع سيارات "فاز-2110" الروسية في مصر منذ شهر ديسمبر 2005. وتعتبر المؤسسة المذكورة المؤسسة الوحيدة في الخارج لتجميع سيارات "فاز" الروسية. وتجدر الإشارة إلى أن الشركات المحلية المصرية تقوم بتصنيع الكثير من أجزاء تلك السيارات حاليا.

وتبدأ شركة "جويتمينت اوتوموتيف كو" المصرية حسب العقد الذي وقعته مع معمل غوركي لصناعة السيارات (غاز) في عام 2006 بتجميع حافلات نقل الركاب الصغيرة "غازيل" و"سوبول" في مصر. كما تعمل شركة "كاماز" الروسية على تنظيم تجميع شاحناتها في مصر. ويجري الجانبان الروسي والمصري محادثات حول تجميع سيارات "غاز" و"واز" الروسية.

وأصبح المشروع الروسي المصري في مجال تصنيع الطائرات خطوة جديدة على طريق التعاون التقني بين البلدين حيث وقعت شركة "سيروكو آيروستار انترناشنل" المصرية وعدد من الشركات الروسية برئاسة معمل "آفياستار" في اوليانوفسك عقدا لتصنيع طائرات "تو-204-120". ويجري تزويد الطائرات بمحركات وتقنيات جوية غربية على حساب الجانب المصري. وقد تم إنتاج 5 طائرات من هذا الطراز تعمل 3 منها حاليا في مصر و2 في بلجيكا. كما وقعت بين مصر والصين الشعبية اتفاقية لتصدير 5 من هذه الطائرات إلى الصين مع إمكانية زيادتها إلى 10 طائرات. ويعد مشروع تصنيع طائرات "تو-204-120" المشروع الأساسي في التعاون الاستثماري بين روسيا ومصر. كما وقعت اتفاقية مع البنك الأوروبي للتعمير والتنمية حول المساهمة في تمويل أنشطة هذا المشروع.

ورغم كل الإنجازات التي تحققت في العلاقات الروسية المصرية إلا أنه يتعين على الطرفين حل الكثير من المشاكل التي تواجه تعاونهما التجاري الاقتصادي، ولهذا فإن الزيارة الجديدة التي سيقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى روسيا تتيح إمكانية حل تلك المشاكل. وترى أوساط الأعمال الروسية والمصرية أن مباحثات الرئيس حسني مبارك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو ستفتح آفاقا جديدة لتطوير التعاون التجاري الاقتصادي بين روسيا ومصر.
ووضعت شركة "لوك أويل" الروسية نصب عينيها أن تجعل نفسها شركة نفطية عالمية تقدر على إجراء العمليات الاستكشافية وإنتاج النفط في أي منطقة من مناطق العالم وتستطيع تكرير أغلب إنتاجها من النفط وبيع منتجات النفط في أسواق العالم.

ويجب أن يرتفع إنتاج شركة "لوك أويل" من النفط بموجب خطة إستراتيجية جديدة أعلنت عنها مؤخرا من 90 مليون طن في السنة حاليا إلى 200 مليون طن، وهو إنتاج شركة "إكسون موبيل" الأمريكية التي تحتل المركز الأول بين شركات النفط العالمية حاليا، بعد عشرة أعوام.

وتقوم شركة "لوك أويل" باستخراج النفط في روسيا وكازاخستان ومصر الآن وتتطلع إلى بدء العمل في فنزويلا وكولومبيا وأذربيجان وإيران والعراق والسعودية. وتشير توقعات الخبراء إلى أن نسبة إسهام حقول النفط خارج روسيا في إنتاج الشركة ستبلغ 25 إلى 40% بحلول عام 2016. وتساهم المشروعات الدولية بـ3ر4% فقط من إجمالي إنتاج الشركة الآن.

وتنشط شركة "لوك أويل" في التنقيب عن النفط في أذربيجان والسعودية والعراق وكولومبيا الآن. وقد اكتشفت الشركة ستة حقول نفطية في الجزء الروسي من بحر قزوين حتى الآن يحتوي أحدها - حقل فيلانوفسكي - على ما يقارب ملياري برميل.

وتنوي الشركة استثمار نحو 8 مليارات دولار في السنة في العمليات الاستكشافية والاستخراجية في الفترة من 2007 إلى 2016. وجدير بالذكر أن الشركات النفطية الروسية ما كادت تستثمر شيئا في العمليات الاستكشافية على مدى 15 سنة.

وتريد شركة "لوك أويل" أن ترتفع قيمتها الرأسمالية إلى 150 - 200 مليار دولار مع العلم أن القيمة الرأسمالية لثلاث شركات نفطية عالمية فقط تزيد عن 200 مليار دولار - "إكسون موبيل" و"بريتيش بتروليوم" و"رويال داتش شل". وتجدر الإشارة إلى أن القيمة السوقية لشركة الغاز الروسية "غاز بروم" كانت تبلغ 300 مليار دولار في بعض الأحيان.

وتنوي شركة "لوك أويل" رفع قيمتها الرأسمالية من خلال التوسع في تكرير النفط وبيع البنزين خارج روسيا. وتقول إدارة الشركة صراحة إنها لا تخطط لإنشاء المصانع الجديدة لتكرير النفط في روسيا في وقت قريب. وتملك شركة "لوك أويل" نحو 8ر5 ألف محطة وقود في 18 بلدا تقع 7ر33% منها في روسيا.

وبات معلوما أن حكومات سوريا وفنزويلا وإيران وقعت مذكرة تفاهم حول إنشاء مصنع لإنتاج البنزين في سوريا.

وكان وزير النفط السوري السابق إبراهيم حداد قد دعا شركة روسية تدعى "كريديت لاين" للمساهمة في مشروع إنشاء مصفاة نفطية لإنتاج وقود الديزل في دير الزور. ووقع الجانبان اتفاقية حينذاك.

وقالت السيدة يوليا سوزينا المدير العام لـ"مجموعة شمال الغرب النفطية"، وهي شركة روسية اقتنت حصة مهيمنة من أسهم "كريديت لاين" في 21 سبتمبر، إن المجموعة علمت بوجود ما وصفته بالمشروع المنافس ولكن المذكرة التي تم توقيعها لا تتضمن التفاصيل. وأكدت ان المجموعة تواصل العمل طبقا للاتفاقية الموقعة.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الروسية، وهي من الأطراف المعنية بتنفيذ الاتفاقية التي وقعتها الشركة الروسية، إذ ترى ان مصفاة النفط التي تقضي الاتفاقية بإنشائها ستمثل فرصة هامة لتزويد السفن العسكرية الروسية بالوقود وقتما تدخل إلى ميناءي طرطوس واللاذقية السوريين، قال إن وزارة النفط السورية لم ترفض العرض الذي قدمته الشركة الروسية ولا تزال تبحثه. وعبر المصدر عن ثقته من أن موسكو "ستصوغ التكتيك الصحيح" الذي يتناسب مع أهمية مشروع إنشاء مصنع لإنتاج وقود الديزل في سوريا، لكي يصار إلى تنفيذ الاتفاقية التي وقعتها الشركة الروسية.

هناك خطة تقضي بنقل وحدات بحرية روسية من قاعدة الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم إلى ميناء طرطوس السوري، المفاجأة الإعلامية. ورغم أنه لم يتم تأكيد صحة تلك الأخبار إلا أن بعض المراقبين رجحوا ان تكون روسيا بصدد القيام بنقلة جيوسياسية قوية.
و كتب: بيوتر كريمسكي، صحفي روسي يقول وطالما حاولت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية منع دخول الأسطول الروسي إلى البحر المتوسط إلى ان تمكن الاتحاد السوفيتي في سبعينات القرن الماضي من إرسال مجموعة قطع بحرية إلى هذا البحر وإيجاد مركز إمداد وتموين لها في ميناء طرطوس السوري. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي وإنهاء الوجود العسكري السوفيتي المتواضع في سوريا خيل أن روسيا لم تعد تهتم بالشرق الأوسط. وأخيرا عادت روسيا لتزود سوريا بالمعدات العسكرية الحديثة.
وبوجه عام أصبحت روسيا لاعبا نشطا على الساحة الشرق اوسطية، ولكنها لم تكن تبدو قوة بحرية على هذه الساحة حتى الآن. وإزاء احتمال حشر الأسطول الروسي قرب شواطئ روسيا جراء انضمام أوكرانيا المرتقب إلى الناتو وما يفترض ان يترتب على ذلك من فقدان القاعدة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود.
وجدت موسكو المخرج، في ما يبدو، في إعادة عدد من الوحدات البحرية على رأسها طراد -"موسكو-" إلى البحر المتوسط لتتواجد هناك بصفة مستمرة متخذة من ميناء طرطوس السوري قاعدة لها، وذلك تحت ذريعة معاونة حلف الناتو في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. صحيح ان القيادة الروسية لم تؤكد المعلومات عن نية إقامة قاعدة عسكرية كاملة في طرطوس، ولكن توفرت معلومات تفيد أن الخبراء الروس بدأوا العمل في تعميق ميناء طرطوس وتوسيع ميناء اللاذقية. وليس مهما ان يطلق على هذه المنشأة هذا الاسم أو ذاك
و.قال بيان روسي سوري مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لموسكو في يناير 2005 إن الجانبين سيقومان بتطوير التعاون العسكري الفني.
كتب:يقول اناتولي تسيغانوك، خبير عسكري روسي
ويرجح ان يكون الجانبان توصلا إلى اتفاق لتزويد سوريا بمقاتلات "سو - 27" و"ميغ - 29" وتسليمها مزيدا من مقاتلات "سو - 24" وتزويدها بوسائل الدفاع الجوي وصواريخ مضادة للدبابات وتطوير ما تملكه سوريا من هذه الوسائل والصواريخ. أما بالنسبة لصواريخ "اسكندر - أ" التي تعجز المضادات الإسرائيلية عن التصدي لها فهيهات ان تتسلمها سوريا لأنها لا تملك ثمنها، فثمن النظام الصاروخي "اسكندر - أ" يعادل مثلي الموازنة السورية لعام كامل.

وغالب الظن انه جرى خلال زيارة الرئيس بشار الأسد للعاصمة الروسية بحث الموضوعات المتعلقة بالأزمة العراقية. ويرى كثيرون أنه كان من الأفضل لو انسحب الأمريكيون من العراق. وفي ما يخص سوريا ثمة سيناريوهان أحدهما هو أن يسعى الأمريكيون حين تغادر القوات الأمريكية العراق إلى أن يحظوا بدعم دمشق. والسيناريو الثاني هو أن تهاجم الولايات المتحدة سوريا إذا لم تقفل الحدود السورية العراقية أمام الإرهابيين ولم توقف نشاط حزب الله في العراق.

وزار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السورية العماد علي حبيب روسيا في سبتمبر 2005. ثم زار نظيره الروسي الجنرال يوري بالويفسكي سوريا في نهاية يناير 2006. وجرت المحادثات في موسكو ودمشق خلف الباب الموصد. وذكرت أنباء صحفية أنه وقعت اتفاقية لتطوير ما تملكه سوريا من دبابات "ت - 72" بحيث ترتقي إلى مستوى "ت - 72 م 1".
ويجري محادثات بشأن تسليم سوريا مقاتلات "سو - 30 م ك إي" وطائرات التدريب والقتال "ياك - 130" وتحديث مقاتلات "ميغ - 29" وبيع غواصتين.
أفيد أن القيادة الروسية قررت تطوير مركز الإمداد وصيانة السفن الذي يستفيد منه الأسطول الروسي في ميناء طرطوس السوري بدليل أنه بدأ العمل في تعميق الميناء. ويفترض ألا يثير هذا قلق الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو لأن روسيا أكدت أنها ستشارك في عملية الناتو لمكافحة الإرهاب في البحر الأبيض المتوسط. وشاركت قطع بحرية روسية في مناورات بحرية روسية إيطالية مشتركة في سبتمبر 2004. واستفادت تلك القطع من مركز الإمداد والصيانة في ميناء طرطوس.

ولا تستبعد مصادر إعلامية روسية وأجنبية ان يتطور هذا المركز إلى قاعدة للقوات البحرية الروسية. وهناك معلومات غير مؤكدة مفادها ان قيادة القوات البحرية الروسية تنوي إرسال مجموعة بوارج إلى البحر المتوسط لتتواجد هناك بصفة مستمرة. وكان من الأفضل لو وجدت قاعدة لمجموعة بحرية كهذه، علاوة على أن وجود القاعدة في البحر المتوسط يسهل خروج قطع بحرية روسية من البحر الأسود إلى المحيط في حال حدوث حوادث سياسية أو اقتصادية أو تقنية. وفضلا عن ذلك فإن قاعدة كهذه تستطيع توفير الأمن لأجزاء كثيرة من الأراضي السورية. وهناك تقديرات تشير إلى أن استئجار قاعدة من الممكن إقامتها في طرطوس سيكلف روسيا ما يتراوح بين 400 و450 مليون دولار في السنة.

وأظن ان الكثير مما قيل في هذا الصدد من قبيل التخمينات أو التسريبات الصحفية الهادفة إلى استشفاف رد فعل الولايات المتحدة وحلفائها الأطلسيين وأيضا السلطات والرأي العام في أوكرانيا والبلدان المجاورة لسوريا - تركيا وإسرائيل ومصر.
نفت هيئة أركان القوات البحرية الروسية صحة أخبار صحفية ذكرت أن روسيا تنوي إقامة قاعدة بحرية في سوريا من الممكن أن ينقل إليها عدد من قطع الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لا تنوي إجلاء قاعدة أسطولها في البحر الأسود عن القرم (أوكرانيا) قبل عام 2017 الذي ستنتهي فيه مدة الاتفاقية التي تستأجر بموجبها روسيا قاعدة سيفاستوبول. وفي الوقت نفسه يبدأ العمل في تجهيز قاعدة نوفوروسيسك (روسيا) بحيث تستطيع السفن على اختلاف أنواعها الرسو على أرصفتها. وسيبدأ صرف أموال كبيرة لتجهيز هذه القاعدة وتزويدها بالمستلزمات كافة ومنشآت تصليح وصيانة السفن وإنشاء نظام الدفاع الجوي.. اعتبارا من عام 2007. ويفترض ان ينتهي العمل بعد عشرة أعوام.

صحيح أنه لو وجدت قاعدة على شواطئ سوريا لكان ذلك يوفر كثيرا من نفقات انتقال القطع البحرية الروسية من البحر الأسود إلى البحر المتوسط ومن البحر المتوسط إلى البحر الأسود، ولكن يصعب تخيل ان تستطيع روسيا تمويل تجهيز قاعدتين عسكريتين بحريتين - في نوفوروسيسك وسوريا - في آن معا.

ولا يمكن استبعاد ان يكون مشروع كهذا مطروحا، ولكن لن يتسنى تنفيذه إلا في المستقبل. أما الآن فيمكن ان يجري حديث عن تعزيز مركز الإمداد والصيانة التابع لأسطول البحر الأسود في طرطوس توطئةً لتنفيذ مهام تكتيكية آنية.

أما بالنسبة للتعاون العسكري الفني بين موسكو ودمشق فلا تنوي روسيا تقليصه. وكما قال نائب رئيس الهيئة الروسية للتعاون العسكري الفني الكسندر دينيسوف فإن روسيا ستستمر في توريد الأسلحة للجيش السوري الذي تشكل الأسلحة السوفيتية 80 في المائة من أسلحته طالما لم تفرض الأمم المتحدة قيودا.

إلا أن هناك مشاكل وهي مشاكل سياسية في الغالب، قد تعرقل تنفيذ ما أبرمته روسيا وسوريا من عقود. والعائق المحتمل الآخر هو ان دمشق تجري محادثات مع مصدري أسلحة آخرين في العالم الغربي وآسيا سعيا إلى تنويع مصادر الأسلحة.
..
وكتب: حيثم بدر خان، محلل سياسي (موسكو) في موسكوفسكييه نوفوستي"


يقول سياسيون من الرعيل القديم إنه لا يمكن إنهاء أي نزاع في الشرق الأوسط إلا بمساعدة سوريا وهو ما أكده موفد الأمم المتحدة تيري رود لارسن بقوله: لا يمكن إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله دون مشاركة سوريا وإيران.


وكان ممثلو الولايات المتحدة الأمريكية يرفضون لقاء قادة سوريا حتى الآونة الأخيرة. وكانت واشنطن قد صنفت سوريا باعتبارها دولة مارقة واتهمتها بأنها تدعم الإرهاب وتخفي أسلحة كيماوية وتوفر الملجأ لأركان نظام صدام حسين وحتى وقفت وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الحريري. ولم تزر وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس دمشق عندما قامت بجولة في المنطقة مؤخرا. وأعلنت الإدارة الأمريكية اعتراضها على حضور ممثل سوريا لمؤتمر روما.

أما الآن فإن الولايات المتحدة بدأت تدرك أن الحصار السياسي المضروب على سوريا التي تملك تأثيرا ونفوذا على حزب الله لا يأتي بالنتائج المرجوة. ودعت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في مقال نشرته تحت عنوان "عُدْ يا بشار" سوريا إلى العودة إلى لبنان لتساعد على نزع سلاح المقاومة الإسلامية مقابل أن يعترف المجتمع الدولي بالمصالح السورية في لبنان.

ويرى محللون أمريكيون أن أحداث الشرق الأوسط الأخيرة أظهرت ان دمشق هي القوة الحقيقية القادرة على إيقاف حزب الله ظنا منهم أنه بمقدور سوريا إقناع قادة حزب الله بنزع سلاح مقاتليه وتمكين القيادة اللبنانية من بسط سلطتها على جنوب لبنان. ويدعو بعض المحللين إلى بدء محادثات بين الولايات المتحدة وسوريا من شأنها أن تهدف إلى تقريب مواقف الطرفين وتقليل النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا.

وإذا أبدت الولايات المتحدة استعدادا حقيقيا لتعديل سياستها تجاه سوريا والتقرب من سوريا على أرض الواقع فإن المسألة الرئيسية المفروض وضعها على جدول المحادثات الأمريكية السورية مطروحة وهي مستقبل حزب الله. وتنتظر الولايات المتحدة من سوريا أن تدعم قرار مجلس الأمن الدولي 1599 الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله. وبمقدور دمشق مساعدة الحكومة اللبنانية على تأمين الحدود اللبنانية الإسرائيلية خاصة وان هذا يستجيب للمصالح السورية.

ويرى عدد من المراقبين أنه تهيأت فرصة لتحسين العلاقات الأمريكية السورية تمهيدا لفك طوق العزلة الدولية التي فرضتها حكومة الولايات المتحدة على سوريا. وسترحب الولايات المتحدة بدورها بأي دعم إقليمي يقلل من معاناتها في العراق.

وكتب: جوزف سيرينسيوني، نائب رئيس "المركز من أجل التقدم الأمريكي" (واشنطن)
.
لقد تفادت المنطقة حربا بين العرب وإسرائيل بفضل تدخل الرئيسين الأمريكيين جورج بوش الأب وبيل كلينتون في تسعينات القرن العشرين بينما أصبحت المحادثات قاب قوسين أو أدنى من أن تتوصل إلى تسوية سلمية شاملة. وبدلا من مواصلة هذه المحادثات توعدت إدارة بوش الابن بإحداث تغيير جذري لتركيبة الشرق الأوسط من خلال إسقاط "أنظمة شريرة". وأعلن أركان إدارة بوش أن الطريق إلى القدس يمر ببغداد وطهران ودمشق. إلا أن قطار الحرية تحطم في شوارع بغداد فلم يعد بوش يسيطر على أحداث المنطقة التي تشهد حربا أهلية في العراق بينما تزداد إيران اعتدادا بنفسها
وفي الحقيقة فإن كثيرين من أنصار بوش يريدون الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وعلى سبيل المثال يدعو روبرت سيتلوف، رئيس معهد واشنطن للسياسة الشرق اوسطية، إلى "محاربة الإسلام المتطرف في جبهات كثيرة" بينما يدعو جيمس وولسي، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، إلى ضرورة مهاجمة سوريا فيما يريد بيل كريستول، محرر مطبوعة "ويكلي ستاندارد" الدورية الناطقة بلسان المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية، أن تهاجم الولايات المتحدة إيران. وأيد هؤلاء جميعهم الحرب في العراق. لم يستخلص أي منهم العبرة من هذه الحرب المفجعة التي لا لزوم لها، ولكنهم يتطلعون إلى التورط في حروب أخرى كبيرة.


كشفت جريدة "أرغومينتي إي فاكتي" الروسية ان منظر الحرب الباردة قال ان امريكا سوف تخسر الحرب في العراق وإن الدعم الأمريكي للإسلاميين الأفغان هو الذي أسس لنشأة "القاعدة". وان إذا بقينا في العراق لمدة طويلة فسوف نواجه نفس المشكلة التي واجهت الاتحاد السوفيتي في أفغانستان،


يعتبر زبيغنيف برجينسكي، وهو بولندي المنشأ ويعيش ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، من منظري الحرب الباردة


ضد الاتحاد السوفيتي. ويُعتقد أن برجينسكي هو الذي أقنع حكومة الولايات المتحدة بتزويد أعداء الاتحاد السوفيتي في أفغانستان بالأسلحة. وأعلن في عام 1979 أن "الأصولية الإسلامية" لا تشكل خطرا على أمريكا. ووقف ضد غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

ويقول برجينسكي في رد له على أسئلة وجهتها له جريدة "أرغومينتي إي فاكتي" الروسية: غني عن البيان ان الحرب في العراق كانت خطأ. فقد جعلت الوضع في الشرق الأوسط كابوسا.. وإذا بقينا في العراق لمدة طويلة فسوف نواجه نفس المشكلة التي واجهت الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، حيث سينبري عامة الشعب لمحاربتنا فتخسر أمريكا هذه الحرب.

ويؤكد أنه يعتبر الحرب ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان إنجازا كبيرا للمجتمع الدولي "لأننا تخلصنا بفضل تلك الحرب من الدولة الشمولية ممثلة بالاتحاد السوفيتي "وإن كانت لتلك الحرب آثار جانبية تمثلت في تنظيم القاعدة".

وكان هناك في الولايات المتحدة بعد وقوع الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 من قالوا إن الدعم الأمريكي للإسلاميين الأفغان هو الذي أسس لنشأة "القاعدة". ويقول برجينسكي إنه لا يتفق مع هذا الرأي ويرى أن هؤلاء الذين دعمهم الأمريكيون في أفغانستان وقتذاك، يحاولون الآن إنشاء نظام ثابت في كابول. أما حركة طالبان فقد نشأت حسب قوله نتيجة لحرب طاحنة بعد أن أرسل الاتحاد السوفيتي قوات إلى أفغانستان.

وينفي ان تكون أمريكا تنشر الديمقراطية بواسطة القوة العسكرية، ولكنه يتفق على أن العراق هو استثناء.. "ولهذا فإنني أقف ضد الحرب في العراق"..

والآن يصف الغرب روسيا بالصديق. فلماذا تعمل مؤسسته العسكرية - حلف شمال الأطلسي - على إقامة قواعد له قرب الحدود الروسية؟ ويقول برجينسكي إن ما يشيده الناتو من منشآت لا يستهدف روسيا وإنما يفعل حلف الناتو هذا بقصد ردع البلدان التي تدعم الإرهاب الدولي.

ويقول حول مستقبل العلاقات بين الغرب وروسيا إن هذا يتوقف على ما إذا كان روسيا والغرب سيتمكنان من التعاون على حل قضايا دولية معقدة مثل الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
كشفت الصحيفه الروسيه الاوسع انتشار اليوم نيزافيسيمايا غازيتا" 8/8/2006 - وكالة نوفوستي عن سيناريوهان أمريكيان لتطورات الوضع في العراق حيت كشفت الصحيفه الي ان
القوات الأمريكية سوف تبدأ تغادر العراق خلال نصف العام القادم. ويتوقع عدد من المراقبين أن يتم إعلان مواعيد إجلاء القوات الأمريكية بحلول شهر نوفمبر.

وتبحث الإدارة الأمريكية سيناريوهين أساسيين أحدهما هو أن تنبري السلطات العراقية الحالية لتحمل القدر الأكبر من المسؤولية الأمنية قبل نهاية عام 2006 وتبدأ الولايات المتحدة تجلي قواتها المسلحة من العراق. أما السيناريو الثاني فهو أن تبدأ الحرب الأهلية وتسارع الولايات المتحدة إلى إجلاء قواتها.

ويعتبر السيناريو الثاني في رواية رسمية أقل احتمالا. وينهمك البيت الأبيض، مع ذلك، في إعداد خطة لمواجهة تطور كهذا. وصرح أحد مستشاري الرئيس بوش بأنه إذا بدأت حرب أهلية واسعة وسقطت الحكومة العراقية فسوف يسرع البيت الأبيض في إجلاء القوات الأمريكية دون انتظار قرار الكونغرس.

وفي الوقت نفسه تنهمك واشنطن في إقامة القاعدة السياسية للانسحاب العسكري من العراق. ويتوقع أن يتضمن تقرير جهاز المخابرات القومية ما يحفظ ماء وجه واشنطن إذا بدأت تسحب قواتها من العراق على أساس أن عدد المقاتلين الأجانب في العراق آخذ في الانخفاض بعد مقتل زعيم خلية تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
وحسب معلومات المخابرات العسكرية فإن المرتزقة الأجانب يشكلون 10 في المائة فقط من مجموع مقاتلي المقاومة العراقية المقدر بحوالي 20 ألف شخص. وبكلمة أخرى فإنه إذا تم إثبات هذا فيمكن أن يعلن الأمريكيون عن انتصارهم على الإرهاب الدولي فيرحلوا من العراق. أما بالنسبة لاحتمال اندلاع الحرب الأهلية فإن واشنطن لم تعِد بأنها ستقف إلى جانب هذا الطرف أو ذاك.

وأقر كل من قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال جون ابي زيد ورئيس لجنة رؤساء الأركان الجنرال بيتر بايس بإمكانية وقوع العراق في مزالق الحرب الأهلية
بينما رجح السفير البريطاني ويليام بيتي الذي أنهى مهمته في بغداد أن يشهد العراق حربا أهلية راكدة ويصار إلى تقسيم العراق
ولكن هل ممكن القول ان عودة نفود روسيا الي الشرق الاوسط سوف يساهم في العديد من القضايا الهامه هذا ما ستجيب عنه، على الأرجح، الأيام القريبة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,688,201
- قرغيزي !!!موسم -الثورات لون الثورة احمر
- ملامح جديدة في العلاقات الروسيه المصريه
- انا مع الرئيس ..واعدروني ؟
- ريشارد بولان !!وعولمة تجارة الجنس والدعارة
- االيمن والتحديات القادمه
- الاسلام والعولمه والتحديات القادمه
- الاسلام والعولمه نظرة تاريخيه
- اليمن؟؟ من اطفال شوارع الي حكام وحكم شوارع ؟؟
- خصخصة الفضاء
- انقلاب فاشل في اليمن
- العالم العربي رشاوي وفقر ودعار وفساد
- ولا يستبعد أن يفعلوا هذا بمساعدة الروس مصر دوله نووية
- مشروع منتدى الحوار العربي الأمريكي - تصور أولي
- مصرع بوليتكوفسكاياالصحفية الروسية المعروفة الاسبوع الماضي يع ...
- تفاصيل العلاقة بين الجماعات الإرهابية وبعض أطراف في السلطة ا ...
- اليمن !!مابعد الانتخابات الرئاسيه سنياريوهات قادم
- التقرير الأولي للمرصد حول الانتخابات الرئاسية والمحلية 2006م
- المحور الثالث اليمني من قوى الخير والعدالة الإنسانية في العا ...
- سيناريو حرب نووية مع روسيا بسبب إيران
- في السابع من اكتوبر هل يحتفل الرئيس الروس بعيد ميلادة الخمسه ...


المزيد.....




- أرقى فندق مطار بالعالم.. أين يقع؟
- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مراكز التصويت في تونس تفتح أبوابها للتصويت في الانتخابات الر ...
- فيديو غرافيك عن الانتخابات الرئاسية التونسية 2019
- مراسلنا: مكتب عبد المهدي ينفي استخدام الأراضي العراقية لضرب ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- قبول 51748 طالبة وطالبا في الجامعات
- باحثة أمريكية تروي تفاصيل عملها لترميم مقابر فرعونية بالأقصر ...
- وكالة تكشف مفاجأة بشأن عودة إمدادات النفط في -أرامكو- السعود ...
- أثيوبيا تفرج عن رجل أعمال لبناني بعد توقيفه


المزيد.....

- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - عودة نفوذ روسيا في الشرق الأوسط؟