أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعمل على إصدار الفتاوى القاتلة.....27















المزيد.....

أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعمل على إصدار الفتاوى القاتلة.....27


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإهـــــــداء:

 إلى النفوس المريضة التي تبحث عن الخلاص فلا تنساق وراء كل دعوات فقهاء الظلام.

 إلى كل مسلم مومن حافظ على سلامة إيمانه بالدين الإسلامي، ولم يوظفه في شأن سياسي: صغر، أو عظم.

 إلى الشهداء: ضحايا الإرهاب الديني: عمر بنجلون، ومهدي عامل، وحسين مروة، وسهيل طويلة، و فرج فودة... والقائمة طويلة.

 إلى كل من أدرك أن مجرد وجود تنظيم سياسي ذي بعد ديني يشكل خطورة على مستقبل البشرية.

 إلى ضحايا الإرهاب الحزبوسلامي في كل بلدان المسلمين.

 إلى ضحايا 16 مايو 2003 بالدار البيضاء.

 من أجل الحد من تأثير الحزبوسلامي في وجدان، وعقول المسلمين، وإعداد الشباب للمساهمة في العمليات الانتحارية التي لا يعرف مداها.

 من أجل وضع حد لقيام الحزب السياسي على أساس ديني.

 من أجل تجريم ممارسة تحريف الدين لتحقيق أغراض حزبية – سياسية.

 من أجل مجتمع بلا إرهاب.

 من اجل حماية العرب، و المسلمين في بلدانهم من الممارسة الإرهابية في شموليتها.

 من أجل مجتمع للعرب، وللمسلمين، يتمتع فيه الناس بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

محمد الحنفي




*************************







أدلجة الدين الإسلامي، والانحراف عن المهام:....9

إن الواقع يفرض أن يحاسب الأئمة عما يقومون به في المساجد، ويفرض أن يحاسبوا محاسبة جماهيرية، وأن يتم التحقيق القضائي معهم، وأن يعرضوا على المحاكمة لإساءتهم إلى مكانة المساجد، وإلى المسلمين، وإلى الدين الإسلامي، وإلى مهمة الأمام، التي تحبب الناس في الدين، ولا تنفرهم منه، وتيسره، ولا تعسره، وتجعل منه عامل تطور، لا عامل تخلف، حتى يمسكوا عن عملية التحريض الحزبوسلامي، وحتى يعملوا على نظافة المساجد من أدلجة الدين الإسلامي.

16) والغاية من أشكال التحريض المختلفة ليس هو تغير الواقع إلى الأحسن، كما قد يعتقد البعض، بل مساهمة الأئمة في تشويه الصراع؛ لأن تغيير الواقع إلى الأحسن، ليس مهمة الأحزابوسلامية، بل هو مهمة الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية بصفة عامة، و أحزاب الطبقة العاملة بصفة خاصة، وحتى لا تخوض هذه الأحزاب الصراع الطبقي بشكله الصحيح، والمنتج، وفي مستوياته الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، والنضالية، نجد أن الحزبوسلامي، وأبواقه من أئمة المساجد، يحاولون تصريف أدلجتهم للدين الإسلامي، في مختلف المناسبات الدينية، و عبر المساجد، من أجل سيادة الاعتقاد بأن جميع الأحزاب لا يمكن أن تلعب دورا رائدا في تحقيق العودة إلى "الحكم الإسلامي" وإقامة "الدولة الإسلامية"، كما يراها الحزبوسلاميون، لا كما هي واردة في النصوص الدينية. وحكم من هذا النوع، لا رأي فيه للمسلمين، ولا يعمل على تطوير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، بقدر ما يؤدي إلى إحداث تخلف على جميع المستويات، بما فيها تدهور الفكر، وتدهور الممارسة الاجتماعية المعبرة عن ذلك الفكر.

وانشغال الناس بما يقوم به الحزبوسلامي في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، يجعل حضور الواقع في اهتمامهم غير وارد، خاصة، وأن اليوم الآخر، وعذاب القبور، والموت، والجنة، ونار جهنم، هي مصطلحات مركزية، تأبى إلا أن تكون حاضرة في فكر، وفي ممارسة الحزبوسلاميين، لتصير حاضرة بشكل مكثف في سلوك المسلمين، مع أن الإسلام ليس كذلك؛ لأنه دين الوسط كما يقولون، وكما جاء في الحديث: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا"، وكما جاء في القرءان: "و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك و لا تبسطها كل البسط". والابتعاد عن الإسلام معناه ابتعاد عن حقيقة الدين الإسلامي، الذي يصير محرفا بأدلجته، باستحضار المغالاة، والمغالاة تغييب عن الواقع، ونقل للصراع من المستوى الإيديولوجي، والسياسي، والتنظيمي، ومن مستواه الواقعي: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، الذي يحضر بكثافة في الصراع الطبقي في صيغته المرحلية، وصيغته الإستراتيجية، إلى مستوى آخر من الصراع: بين الحياة الدنيا، والحياة الأخرى، بين الحياة، والموت، بين التقليد، والتجديد، بين الأصالة، والمعاصرة ، بين الكفر، والإيمان، بين الشرق المؤمن، والغرب الكافر، بين الحكم الإسلامي، والحكم العلماني ... وهي أشكال من الصراع، لا يمكن أن يترتب عنها، أبدا، تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية للجماهير الشعبية الكادحة، كما لا يمكن القول بأن هذا النوع من الصراع يمكن أن يغير الواقع إلى الأحسن، وأن تغيير الواقع إلى الأحسن ليس مهمة حزبوسلامية. إنها مهمة الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، وفي أفق تعمل فيه الجمعيات، والنقابات المناضلة، على تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية للطبقة العاملة، وسائر الجماهير الشعبية الكادحة. وقد آن الأوان من أجل العمل على إعادة الاعتبار لأدوات الصراع الطبقي الحقيقي، التي ستملك وحدها القدرة على قيادة ذلك الصراع، وفي نفس الوقت: فضح كل أشكال التحريف المادي، والمعنوي للصراع الذي لا يصير طبقيا، بقدر ما يصير شيئا آخر على يد الأحزابوسلامية، وأدواتهم من أئمة المساجد، الذين يتحولون إلى مروجين للفتاوى التي تسيء كثيرا إلى الدين الإسلامي، وإلى المسلمين، وإلى المساجد.

فهل يلتزم أئمة المساجد بالمهام المحددة لهم؟

هل يتوقفون عن شغل المسلمين بأمور لا علاقة لها بالدين الإسلامي؟

هل يتوقفون عن المساهمة في بناء الحزبوسلامي في كل بلد من البلاد العربية و في باقي بلدان المسلمين انطلاقا من المساجد ؟

هل يتوقفون عن عملية تجييش المسلمين وراء الأحزابوسلامية انطلاقا من المساجد؟

هل يتوقفون عن العمل على جعل الأحزابوسلامية تصل إلى مراكز القرار؟

هل يمسكون عن العمل انطلاقا من المساجد على التخطيط للسيطرة على أجهزة الدولة؟

هل يمتنعون عن استغلال المساجد للإعداد للعمليات الإرهابية؟

هل يتوقفون عن قيادة الصراع الأيديولوجي ضد أدلجة الطبقات الحاكمة للدين الإسلامي؟

هل يتوقفون عن قيادة الصراع ضد العلمانية انطلاقا من المساجد؟

هل يمسكون عن قيادة الصراع ضد الديمقراطية؟

هل يتوقفون عن قيادة الصراع ضد التقدمية؟

هل يعملون على الإمساك عن قيادة الصراع ضد اليسار انطلاقا من المساجد؟

هل يتوقفون عن قيادة الصراع ضد الشيوعية؟

هل يتوقفون عن الدعوة إلى ضرب المصالح الاشتراكية؟

هل يمسكون عن الدعوة إلى ضرب مصالح "الكفار"؟

هل يعملون على الإمساك عن تشويه حقيقة الصراع الطبقي الحقيقي؟

إننا في الواقع عندما نطرح انحراف أئمة المساجد في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، عن المهام الموكولة إليهم. فلأننا نرى أن أئمة المساجد، يجب أن يترفعوا عن القيام بأمور لا علاقة لها بالدين الإسلامي، بسبب تحريف الدين الإسلامي، عن طريق التأويلات المغرضة، التي تهدف إلى تحقيق المصالح الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، للجهة الممارسة لأدلجة الدين الإسلامي، ولأننا ندرك جيدا: أن أئمة المساجد سيكونون آخر من يستفيد من تحريف الدين الإسلامي، ولا يستفيدون إلا الفتات، مما يتبقى عن الممارسين الفعليين لأدلجة الدين الإسلامي، سواء تعلق الأمر بالطبقات الحاكمة، أو بغيرها من الطبقات المنتظمة في الأحزابوسلامية، التي تدعم الطبقات الحاكمة، أو تسعى إلى الوصول إلى السيطرة على أجهزة الدولة.

فأئمة المساجد، هم أناس دفعت بهم ظروفهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، إلى القبول بهذه المهمة، التي لم تعد ذات أهمية كبيرة في عصرنا. هذا بسبب الدور المحدود، جدا، للمساجد التي لم يعد يقصدها المسلمون إلا لأداء الصلوات الخمس بشكل جماعي، وقد يصادفون أمامهم مرشدا دينيا، وقد لا يصادفون ذلك، وقد يسمعون ما يجعلهم يتمسكون بدينهم، ويحافظون عليه، وقد لا يكونون كذلك، بسبب سماعهم لأدلجة الدين الإسلامي. وقد يكون المرشدون الدينيون أئمة في المساجد فعلا، وقد لا يكونون أئمة في تلك المساجد.

فالدين الإسلامي، باعتباره دين الوسط، ودين الاعتدال، ودين السلام، ودين القيم النبيلة، ودين المحبة، والإخاء، ودين التراحم، يفرض أن يلتزم الأئمة بهذه الوسطية، والاعتدال، وأن يستغلوا مختلف المناسبات الدينية لبث القيم النبيلة بين المسلمين، وإعدادهم ليتراحموا فيما بينهم، ويتجنبوا كل أسباب الفرقة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، على أساس ديني، أو عرقي، أو لغوي، حتى نتجنب تحويل المجتمع إلى مجتمع طائفي، وأن يتركوا أمر الصراع السياسي، والإيديولوجي، والتنظيمي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، إلى الإطارات التي تعمل على إذكاء ذلك الصراع في إطاره الحقيقي، بعيدا عن الدين، وبعيدا عن أدلجة الدين الإسلامي، وبعيدا عن إمكانية إثارة النعرات الطائفية في صفوف المسلمين، وبعيدا عن توظيف الدين في أمور لا علاقة له بها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,188,667
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...
- أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعم ...


المزيد.....




- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...
- مناقشة أولى رسائل الدكتوراه في مجال العلوم الإسلامية بروسيا ...
- مصر... المؤبد لـ11 متهما من -الإخوان- والسجن 15 عاما لـ106 ف ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن نتفاوض مع أمريكا في أي مستوى كان ...
- «الإسلامية المسيحية لنصرة القدس» تحذر من تحويل الصراع السياس ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعمل على إصدار الفتاوى القاتلة.....27