أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - المنصور جعفر - نقاط في التاريخ الثوري للسوفيتات والعوامل الإصلاحية والرأسمالية لتفتيت حزبهم وإتحادهم















المزيد.....



نقاط في التاريخ الثوري للسوفيتات والعوامل الإصلاحية والرأسمالية لتفتيت حزبهم وإتحادهم


المنصور جعفر
(Al-mansour Jaafar )


الحوار المتمدن-العدد: 1719 - 2006 / 10 / 30 - 09:59
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


1- تقديم:
هذا تمحيص لنقاط نقاش في التاريخ الثوري للسوفيـتات وبعض العوامل الإصلاحية والرأسمالية لتفتيت حزبهم وإتحادهم، وهي محاولة نفي لجانب خطي متحجر من العلاقة النظرية الشكلانية المطروحة بكثافة في تقويمات تاريخ النضال الشيوعي في إتحادالسوفييت بين فساد الثمرات وفساد الأصول والجينات، ففي الواقع لا يرجع فساد كل ثمرة إلى طبيعة شجرتها، بل لمجموعة عوامل متحركة متداخلة متجادلة، ومن الطبيعة التاريخية المادية لوقائع الحياة في عالمنا وفي عالم السوفييت القديم نشأ موضوع هذه الأطروحة من خلال جدل نقطتين حاضرتين متعاقبتين:

 النقطة الأولى هي تدهور نمط العيش وأساليبه في العالم الثالث الذي رفضت قياداته الحزبية والسياسية بشكل أو بآخر ما سمي بإسم "الطريق السوفييتي"، وإندغمت دوله منذ أول (إستقلالها) في الإسلوب الرأسمالي للتنمية بقيادة المؤسسات المالية الدولية ورعاية الدول المركزية في المجال الرأسمالي، مع ملاحظة ما أنتجه الأسلوب الرأسمالي بديكتاتورياته (سلطاته) الليبرالية والبيروقراطية من كم متفاقم من القهر والإفقار والإتراف والمجاعات والحروب التي إنتهت جمعاً بكثير من الدول إلى ما نشهده من حالات (إفلاس) و(فشل) و(خصخصة) ووصاية إمبريالية.

 النقطة الثانية تتمثل في تبلور وفي تلاش وتبدد حركة التغيير والإصلاح في الإتحاد السوفييتي وهي الحركة المعروفة بإسم "البيروسترويكا والجلاسنوسنت" وإنتهاء تلك الحركة مع الحركات السابقة المماثلة لها إلى تدمير القوام والإتحاد الإشتراكي بين المجتمعات والدول وإلى إنقضاء حياتها بـزوال الإتحاد نفسه وتحول تلك الحركة عن أفق التجديد الإشتراكي الذي زعمته وقيادتها إلى حالة توحش رأسمالي ذات عصب ومافيات لم تبقي جميلاً في 16 جمهورية شكلت إتحاد السوفييت إلا وباعته أو حولته إلى مسخ وهلم جراً. وهو ما يدفع إلى التساؤل عن طبيعتها وطبيعة الحياة السوفييتية التي قامت منها وبها ولأجلها.

وقد يكون لجدل النقطتين صلة بالعلاقة بين تبلور السوفيتات والبيروسترويكا وتبددهما وصلة الإثنين بحركة تناسب وتنافر قوى وعلاقات الإنتاج بأشكالها التاريخية الثقافية الإجتماعية-الإقتصادية منها والسياسية داخل إتحاد جمهوريات السوفيتات الإشتراكية أو في النطاق الدولي. ولعل التناسب والتنافر بين قوى الإنتاج وعلاقاته في إتحاد السوفيتات موصول بجدل الشكلين الليبرالي والبيروقراطي لبناء ديكتاتورية (سلطة) الطبقة العاملة في بلد واحد في ظروف الأزمة الموضوعية للإمبريالية وإتساع نشاطها العدواني الإستغلالي والعسكري ضد الدول الساعية إلى التحرر والإستقلال.

لذا فإن هذا التمحيص يحاول تناول التناسب والتنافر بين قوى الإنتاج وعلاقاته داخل إتحاد السوفييت وداخل الدول المتحررة حديثاً مثلما يحاول تقويم صلته بالتناقض والتأزم بين الشكل الليبرالي لإدارة العلاقات السياسية دولياً والشكل البيروقراطي لإدارة العلاقات السياسية محلياً في جهة مشتركة والشكل الإمبريالي في جهة ضد وما تبع هذا الوضع الأزوم من تناقضات محلية ودولية متنوعة كانت في ناحية من مقومات التجميد والتفكيك النظري والحزبي والسياسي الدولي للنضالات الشيوعية في الإتحاد السوفييتي وشرق أوربا، مثلما كانت في نواحي أخرى من مقومات الدروس النقدية والإعتبار العملي والتقدم النظري والحزبي والسياسي الدولي في الصين والهند وكوريا الديمقراطية وكوبا والفيتنام وجنوب أفريقيا وأمريكا الجنوبية وحتى في إيطاليا وأسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص، إضافة إلى إرتفاد كثير من الحركات العسكرية والمدنية المطالبة بالعدالة الإجتماعية بنصوص وعبر النضال الشيوعي.


2- تأثيل الإتحاد السوفييتي:

تسود حالياً نظرة تعميمية في الكتابة عن الشيوعية والإتحاد القديم للسوفييت، بما في ذلك كتابات دعاة تجديد الشيوعية والواقع المتخلف للبلدان، وذلك بالكتابة عن الاتحاد السوفييتي كأنه شكل واحد من المجتمع إستمر80 عاما وانهار. وكل تحليل لأحوال الاتحاد السوفييتي بهذا التبسيط يخطئي لأن مجتمعات السوفييت مرت بمرحلتين أساسيتين مختلفتين كل الاختلاف بل ومتناقضتين تمام التناقض.

فحال الاتحاد السوفييتي قبل المؤتمر العشرين غير حاله بعد قيام ذلك المؤتمر، حيث قام ذاك المؤتمر المشبوه بإرجاع علاقات تبادل السلع-النقود وغرسها في قاعدة المجتمع حيث يتم الإنتاج. فبتلك الحالة السوقية أضحى "الفرد" (لا المجتمع) مجتهداً لجمع الأموال وإقتناء السلع بها، ويقوم ذلك "الفرد" برفع مستوى إستهلاكه كحق خاص له، وهو حق مشروع بظروفه الخاصة (مرتبات-سوق). بينما كان الإنسان السوفييتي ما قبل المؤتمر العشرين يبني مجتمعاً جديدا حلم به الإنسان من قبل، وخطط لإقامته، وناضل له، مجتمعاً ينتهى فيه الإجحاف في توزيع الموارد ويهدم عناصر الإستغلال الطبقي وما يتبع ذلك الإنهاء من تنمية إقتصادية وتقدم إجتماعي متناسق وفكر يثري العلوم بالفلسفة ويثري الفلسفة بالعلوم ويجتاح بحسابه الرياضات العقلية والجسمية، ويبلغ أقطار الأرض، ويرود الذرة والفضاء، ويسهم في تحرر الشعوب والقوى المضطهدة.

ولكن في الظروف المعتادة، بعيداً عن هذه التراجيديا الآيديولوجية، فإن تبخر الماء لا يعني فناء ذرتي الهيدروجين وذرة الأكسجين المكونتين له، بل بقائهما في أشكال مختلفة إلى أن تتوفر ظروف جديدة قد تجمعهما ماءاً جديداً. فكذلك كان تبخر الملكية الخاصة للموارد العامة وسلطتها السياسية بواسطة ثورة البروليتاريا، أمراً موقوتاً ونسبياً لايعني فناء جملة البرجوازية أو إنعدامها، حيث بقيت الذرات الموضوعية المكونة للبرجوازية وأهمها الملكية الخاصة للموارد العامة ونظام توزيع المنافع في المجتمع بتبادل السلع-النقود ومايتبع ذلك من سلطة ملكية، حيث تبخرت جميع هذه الذرات وبقيت بطبقات الجو السياسي والمجتمع لحينما توفرت ظروف إعادت إجتماعها دولة أغنياء، وقرية وادعة دخلها ملوك .

وهذا ما حدث في إتحاد السوفييت، فبعدما بخرت ثورة الكادحين بقيادة حزب البروليتاريا الطليعي النظام البرجوازي بملكيته الخاصة وسلطته السياسية وتقاليده الإجتماعية بقيت ذراته تعمل في طبقات الجو السياسي وتلافيف البنى الإجتماعية الثورية حتى غلبت عدداً ونشاطاً على إمكانية إستمرار الحال الثورية في المجتمع، حيث كانت عوامل تدهور الثورة أكثر قوة من عوامل تقدمها.وهي عوامل نتجت أساساً من الزيادة اللاواعية والواعية للتناقضات الثانوية والصغيرة داخل الحزب الطليعي، وهي بالطبع تناقضات متصلة بحال القوى والتكتيكات الإجتماعية المحافظة والثورية التي تقع في إطارها.

ولسلامة الأحكام النظرية وتبعاتها في هذا السياق لابد من لقيام بعرض نص وصفحات التلخيص الأولي للفلسفة الماركسية-اللينينية الذي كان قد أعد بواسطة ستالين|جمعية الرفاق الماديين الجدليين] وهي القوة العملية-النظرية التي وجهت بناء الحزب الشيوعي والدولة السوفييتية حتى سنة 1954، وهو مرفق بهذا التمحيص. كذلك يمكن عرض مراحل البنى العامة للنضال الشيوعي السوفييتي منذ إتحاد السوفيتات وتوالي إنتصاراتها على قوى وبنى وأنشطة الإقطاع والبرجوازية المحلية والإمبريالية العالمية، ودعم إتحادها في أثناء ذلك لقوى وعمليات لتحرر الطبقي والوطني في عالم الإستعمار ما قبل المؤتمر العشرين إلى المرحلة الأخيرة للإتحاد، التالية لذاك المؤتمر الذي هلل له الإعلام الإمبريالي كثيراً ولم يزل- حيث أحدث تغييرات عميقة تضمنت تفعيل علاقات السوق السلعية النقدية على المستويات الداخلية كما أعلن المؤتمر (الإنفتاح والتعايش السلمي) كسياسة للعلاقات الخارجية للإتحاد السوفييتي.
وفي الحالين تم الإحتفاظ ببنية السلطة والتبادل الإقتصادي العام كما هي، رغم تغيير علاقة الإنتاج الفردي في المؤسسات المجتمع الإقتصادية إلى علاقات سلعية-نقدية وهي علاقات إستهلاك نهم، مما أدى جملة – أي تغيير العلاقة الفردية للمنتجين مع المحافظة على النظام التقريري –اللانقدي لإدارة المؤسسات- إلى قبر الحال الثورية في الإتحاد السوفييتي، وتولد وطغيان سياسات الإمتياز والتكويش والهيمنة على أبنيته التي إنتهت بسياسة البيروسترويكا وحل الحزب الشيوعي وإنزال علم الإتحاد السوفييتي نفسه في الأول من شهر يناير 1992 على طريقة: قتل المريض للتخلص من أمراضه !، مما أدى لهيمنة الإمبريالية على العالم مجدداً لغاية أحداث سياتل وسبتمبر والعراق وتفاقم أزماتها.


3- في البيروستـرويكا

ذاع صيت الكلمة الروسية "البيروسترويكا" التي تعني (إعادة) البناء مع إجتهاد الرئيس السوفييتي الأخير جورباتشوف بتثبيت المفردة وتوسيعها كسياسة كاملة للحزب الشيوعي والإتحاد السوفييتي بعد إرتقاءه (حُكم) الإتحاد السوفييتي في سني1992-1984، وكانت النتيجة الابرز للبيروسترويكا هي تحويل الدول الإشتراكية في أوربا مجالاً للنشاط الإمبريالي ثم حل الإتحاد السوفييتي نفسه، وهو الإتحاد الذي قام أصلاً كأول دولة للعمال والمزارعين في التاريخ والعالم وبهذا الحل كما سبق الذكر أعلنت الإمبريالية هيمنتها مجدداً علىالعالم رغم زيادة أزمتها البنيوية. وتحت تأثير الأحداث المتلاحقة وموج الإعلام بها بدأت آنذاك (1987) في كتابة تاريخ للبيروسترويكا أستمررت بتنميته ونشرت أجزاء منه بأخطاء عدداً.

وكنت حينذاك وإلى بحثي الحاضر للموضوع، منفعلاً بضغط الهجوم الضاري والمبالغ فيه على الشيوعية والسوفييت، فكان تأريخ ما هو إشتراكي يقترن بروح يسارية طفلة في ذهني تعتقد أن كل عمل للسوفييت هو عمل إيجابي ذي سلبيات قليلة لاتتراكم ولاتتحول لتغير نوعي، كذلك أخذت البيروسترويكا بتلك الروح اليسارية الطفلة مثل أخذي كل أعمال السوفييت بحكم صدورها عن الحزب الشيوعي إعتبرت صدورها معبراً عن مصالح البروليتاريا صدور العلاج من الطبيب، وبتلك الروح اليسارية الطفلة إعتبرت البيروسترويكا مجرد (عمرة) تجديد في الحزب والإتحاد! ولم أقدر حينذاك أن بالحزب بيوت وبطون وعشائر وتناقضات ممتدة خارجه.


وقد إستمر هذا التصور الخرافي لسنوات ظللت أقدر فيها البنية العامة للبيروسترويكا كعملية واعية أو لاواعية للخروج من أزمة الإشتراكية بينما كانت كثير من مقومات الإشتراكية نفسها مجهضة في الإتحاد، ولم أنتبه إلى تخلص المؤتمر العشرين سنة 1956 من الأسس الأولية للإشتراكية. حيث تحول الحال من إلغاء تبادل المنافع بالقيم النقدية في الإقتصاد وتحضير البلاد ونقلها جملةً من مرحلة القضاء على الإقطاع بمرحلة إشتراكية تلغي أشكال الملكية القديمة وتبيد تبادل المنافع بالنقود وتعيد تكوين بني الإنتاج والإستهلاك بصورة معقلنة إجتماعياً ومتناسقة إنصرف المؤتمر العشرين عن ذلك الهدف الستاليني "التناسق الإجتماعي" وتحول إلى هدف مرحلة الرأسمالية وقتكانت الرأسمالية تخيل كإستـهلاك لامحدود للسلع البراقة، والإشباع الجزئي لحاجات تطور مستوى الإستهلاك دون العناية بضبط أو تطوير عام للعلاقة الإنتاجية وأشكالها، مما أدى لتفاقم التناقضات والأزمات التي نصبت البيروسترويكا لحلها.

وبتطور تناقضات الإتحاد السوفييتي وفشل البيروسترويكا، وتأزم الأوضاع في العالم الثالث التابع للمراكز الرأسمالية وسياساتها السوقية نتجت الحاجة إلى تحرير جديد للتاريخ الثوري للسوفييت وحزبهم الشيوعي يهدف لفتح الطريق لتحديد العوامل الأساسية بما فيها العوامل الإصلاحية والرأسمالية التي فتت حزبهم وإتحادهم وإنتهت ببعض النظار إلى تفسير ذلك بأسباب وحيدة، فردية، ستالينية محركة للتاريخ.



4- بيئة الإتحاد السوفييتي وسياساته:

كان عدد من إتجاهات البيروسترويكا موجوداً في الإتحاد السوفييتي قبل ان تخيم نذر الحرب العالمية الثانية وهي نذر يمكن تركيزها في:

أ- تفجر الأزمة الرأسمالية الدولية (أزمة فيض الإنتاج والكساد الكبير)
ب- تصاعد حركة التحرر والتحرير في المستعمرات
ج-زيادة النزوع القومي العسكري للبرجوازية (ألمانيا، أسبانيا، تركيا، إيطاليا، البلقان، اليابان، بريطانيا، أمريكا)
د- تصعيد العداء الدولي للإشتراكية والسوفييت بواسطة قوى الإستعمار وآلياته.

في هذه البيئة بدأ تحور السياسات السوفييتية إلى لون عسكري له قيادته المركزية الضاربة وقد تبلورت مكونات هذا اللون من الأداء الإقتصادي والسياسي مع إندلاع الحرب العالمية الثانية في سياسة غيرت تاريخ السوفييت والعالم إلى اليوم، وذلك رغم ان المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي عام 1956 كان قد أعلن تصفية تلك السياسة وهي التصفية التي أكملها المؤتمر السابع والعشرين عام 1987 وهذه السياسة المؤودة التي يمكن تسميتها: كل شيء للجبهة، كل شيء للنصر يمكن إختزالها في النقاط الآتية:

1- طبيعة السياسات الستالينية للإقتصـاد:
1- تقليل دور الوحدات الأساسية في التخطيط، وزيادة دور المركز فيه، وطبع أعماله بصيغة آمرة
2- تقليل الفوارق بين عائدات العمل في وحدات الدولة
3- سيطرة الدولة علىكل مجالات الإقتصاد (الأعمال الصغيرة) وتنظيمها
4- تقوية نسق التوريد الإجباري من وحدات الدولة الإنتاجية لوحداتها التوزيعية
5- تقليل تأثير رأس المال الأجنبي على الإقتصاد الوطني بتقليل تعاملات الدولة مع الدول الرأسمالية
6- زيادة الدور الإقتصادي للأوراق الإدارية وتقليل دور العملة.
7- تحويل أجزاء متسعة من الإقتصاد المدني إلى الإقتصاد العسكري
8- زيادة تلبية طلبات البنية الأساسية وحد تلبية طلب الفرد للإ ستهلاك
9- الإعتماد على (التخطيط المركزي -التبادل الداخلي-اللانقدي) لتحقيق أهداف الإقتصاد. أي باختصار إلغاء نظام السوق والتبادل السلعي النقدي


2- طبيعة السياسات الستالينية للسياسة والإدارة:
1- إعلان الطوارئ وتطبيق قواعد الأمن الحربي (بكافة مقتضياته)
2- تحويل سلطات واسعة من السوفييتات إلى السوفييت الأعلى ومن السوفييت الأعلى إلى مركز الدولة السياسي الإداري-العسكري.
3- دمج عمل الحزب الشيوعي بعمل جهاز الدولة، لتقليل الفوراق بين القيادة والعمل، في إطار وحدة المصير الشيوعي-السوفييتي
4- زيادة مركزة عمل الدولة وهيئاتها بكل جمهورياتها المستقلة وذات الحكم الذاتي ومناطقها
5- تقوية بنى الدفاع مع تصاعد الهجمات العسكرية الداخلية-الخارجية


3- طبيعة السياسات الستالينية لتنظيم البنى الإجتماعية:

1- زيادة دور الهيئات العامة في تخطيط وتنظيم النشاط الإجتماعي
2- ربط الإنتاج والتبادل بتلبية الطلب الإجتماعي على وسائل الإنتاج والخدمات الضرورية، وتقليل توجيهه وفق أنماط الإستهلاك الفردي
3- توسيع المبادرة الإدارية المخططة وتقليل المبادرة الذاتية الفردية
4- الإهتمام بالعائد الإجتماعي مع توحيد العائدات الفردية من الإنتاج وفصلها عن تمايز و(أهمية) حجم ونوعية العمل الفردي
5- زيادة الخدمات العامة كماً ونوعاً (تموين الأغذية، الثقافة والفنون، الإعلام، التعليم، العلاج، السكن، المواصلات، الأمن، الرياضة، الترفيه والإستجمام)
6- تقليل المسئولية الشخصية عن أخطاء العمل العام مع تقليل مسؤلية الفرد في إدارته وزيادة مسئولية الهيئات والدولة عن أداء الأعمال ووقوع الأخطاء ومعالجتها.
7- رفع وتائر الحماس الوطني وتشجيع النزعات القومية على التنافس في المجالات العامة، إضافة إلى تذويب النزعات القومية الضيقة
8- تركيز الإعلام على تناول الموضوعات العامة وعرض وجهة نظر الهيئات الإجتماعية وممثليها، واخراجه من عرض الأراء الفردية وإلغاء الأسس والنزعة التجارية فيه
9- دعم نضالات الشعوب المضطهدة والكادحين في العالم
10- رعاية الطفولة والأمومة والتنمية الإجتماعية للعلوم والآداب والفنون وعقدها بالفلسفة الثورية.


1- الآثار الموجبة لسياسات البناء والدفاع

1- الآثار الموجبة في البنية السياسية:

1- تدمير بقايا البنية الرأسمالية في علاقات الإنتاج ثم في خميرتها في بقايا سياسة النيب بعد الحرب العالمية الأولى.
2- رفع مستوي الدولة من أخر مراحل التفكك الإقطاعي-البرجوازي إلى حال الدولة الإتحادية (على نسقين متداخلين مركزي ولامركزي)
3- توحيد البنية السياسية-الإدارية بتوحيد القرار والتنفيذ والمسئولية
4- إكمال الإنتقال من مرحلة التخطيط الأساسي إلى مرحلة التخطيط الشامل لإحصاء وإجابة الحاجات الضرورية لحياة الناس ودفاعهم.
5- تكريس وحدة التفكير والنشاط الحزبي بمنع نظام التكتلات العامة داخل الحزب والتحول منها إلى البحث التفصيلي في الموضوعات والأوضاع العامة، (دون تحالفات مسبقة)
6- الإرتقاء بحال العدالة والقانون في الدولة من بقايا الأعراف الإقطاعية القيصرية والقبلية والتناقض المنطقي لحيثياتها وتأسيسها العدالة على مبادئي القوة والتملك الخاص والإستغلال والزجر، إلى حال التقنين الموحد، المفصل، المبني على أساس مبادئي حرية الشعب وأشكال الملكية العامة وكرامة الإنسان وإمكان معالجة نواقص سلوكه.
7- دفع النضال لتقرير المصير والتحرر الوطني في المستعمرات.
8- مجابهة وهزيمة الأنشطة العسكرية للبرجوازية ضد الشيوعية والسوفييت سواء بشكلها الداخلي أو بشكلها الدولي المتمثل بالنازية.
9- دفع إتجاهات الدول للتعاون والتعاضد لتحقيق الأمن والسلام بما في ذلك من ميثاق وتكوين لمنظمة الأمم المتحدة وهيئاتها والرقي بشرعة حقوق الإنسان و الدفاع عن حقوق الشعوب في الإستقلال والتنمية وحرية تعاملها الدولي.
10- تثبيت إنتقال شعوب روسيا ومستعمراتها القديمة وبقية شعوب العالم من حال التبعية والإستغلال والقهر الإقطاعي-الرأسمالي إلى حال نشاط تحرري.*

* في2004 قسم جورج مونيه (أكسفورد) تاريخ مجتمعات العالم لمراحل ثلاث فصلها على النحو التالي : (نشوءالمجتمعات، مرحلة الإستغلال، التحرر)


2- الأثار الموجبة في بنية الإقتصاد:

1- أدى تشديد وإعلاء مركزة التخطيط إلى تطوير متناسق لقوى الإنتاج المادية، وإلى اكتمال دائرة الصناعة بالصناعات الأساسية والمتوسطة والنهائية، من صناعات الطاقة ومولداتها وتجهيز الخامات للإنتاج إلى صناعة معدات وأجهزة الإنتاج ووسائل النقل، إلى صناعة مكملات الإنتاج وأدوات الإنتاج البسيطة إلى الصناعات الموجهة لتلبية الإستهلاك الغذائي والسكني الضروري للافراد.

2- كما تكامل تنظيم وانتاج قطاعات الزراعة المخصصة للتغذية وتلك المخصصة لأغراض الإنتاج الصناعي مع المتطلبات الضرورية لحال الحرب، وكان للبناء الواسع للسدود وأنظمة الري وصناعة الأسمدة والآلات والمستلزمات الزراعية أثر كبير في تطور الزراعة من حالتها الإقطاعية المتخلفة إلى حال الإنتاج الكبير المؤلل والعلمي.

3- أدت المركزة العالية للتخطيط إلى بناء إقتصاد كامل منفصل لمستلزمات الدفاع الحربي أنتج كل أدوات الدفاع التقليدية والنووية.
4- أقامت المركزة العالية للتخطيط شبكة متكاملة من الخدمات العامة من المياه النقية والكهرباء والطرق والمواصلات والمؤسسات والنظم التعليمية والصحية إلى المساكن وأبنية ونظم الرياضة والثقافة والسياحة والترفيه، فالمركزة العالية للتخطيط والإدارة أدت إلى بناء بنية أساسية متناسقة كماً ونوعاً مع الإحتياجات الضرورية للإنسان

5- خفض وقت العمل وزيادة أوقات الراحة والعطلات المدفوعة إحتياجاتها وتجهيزاتها

6- إلغاء نظام السوق والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وضفر التبادل السلعي النقدي بما سمح خلال عقدين فقط بنمو متناسق متصل بين قطاعات العمل والإنتاج والإستهلاك ما أبلغ الإتحاد السوفييتي بالمقاييس الرأسمالية المرتبة الثانية كما قام الإتحاد بمد عدد كبير من الشعوب والدول بأقسام هامة من إحتياجاتها المختلفة ودعم عمليات التنمية فيها.

3- الأثار الموجبة فى المستوى الإجتماعي والثقافي:

1- فتح المجال بالكامل لسيطرة الكادحين على الدولة وتخليصها من عدد كبير من الأسس القمعية للإستلاب والإغتراب كالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والخدمات والسلطة والنظم الإستعلائية.
2- سيطرة المنتجين على إدارة وتخطيط وتنفيذ أداء مؤسساتهم.
3- الإرتقاء بتقسيم العائدات من الشكل الفردي إلى الشكل الإجتماعي
4- ربط قطاعات الإنتاج الإجتماعي ببعضها (زراعة صناعة خدمات)
5- فتح المجال للمبادرة الإجتماعية (المنظمة)
6- قمع الأنشطة الإستلابية وعلاقاتها ومظاهرها
7- ترقية المستوى النوعي والكمي للتربية والتعليم والثقافة بتنمية أسسهم وأنشطتهم الإجتماعية
8- تفريغ الإعلام من القيم-الممارسات والموضوعات الفردية والعبثية والتجارية إستغلال عمال المطابع والصحافيين وربطه مباشرة بهيئات المجتمع وأنشطته (الصحف العامة والمتخصصة)
9- ترقية الأنشطة الرياضية وتنظيمها إجتماعياً
10- تحقيق التشغيل الكامل لقوى المجتمع وزيادة العطلات المدفوعة الأجر والخدمات السياحية الضرورية لها
11- الإهتمام بالأمومة والطفولة والشباب وتوفير الرخاء لهم.
12- التضامن مع عمال العالم وشعوبه المضطهدة في نضالتهم لأجل الحرية والكرامة الإنسانية وتقدم المجتمات إلى الشيوعية.
13- تفعيل الفلسفة وريادة العلوم المتقدمة وكشف الفضاء

2- الآثار السالبة لسياسات البناء والدفاع:


1- الآثار السالبة لسياسات البناء والدفاع في المستوى السياسي الإداري:
نشأت بفعل المركزة علاقات سيطرة وتبعية بين "المركز الإشتراكي" ومحيطه في الحزب والدولة والجمهوريات والحكومة والهيئات والجيش والمخابرات بدلاً عن ما أستهدف سياسياً من سيادة علاقات "الإستقلال والتعاون" و"التعاون المتكافئ" و"التنمية المشتركة".

كما نشأت في المستوى الدولي تمايزات عدداً ذات نزعات سوقية (المجر والتشيك وبولندا ويوغسلافيا) أو بيروقراطية (كوريا، الصين، ألبانيا) إرتبطت -قبل وبعد المؤتمر العشرين- بتمايز سياسة السوفييت وتأثرها بقواه وبالعلاقات الدولية لهذه القوى داخل الإتحاد وحزبه.


2- الآثار السالبة لسياسات البناء والدفاع في مستوى الإقتصاد:
أدى الإلغاء الإداري–السياسي للسوق والتبادل السلعي النقدي في بلاد متسعة مع ظروف الحرب والطابع العسكري للإدارة فيها إلى تبلور هيمنة بيروقراطية على الإقتصاد ونشوء إحتكارات إدارية متفاقمة لحالات سيطرة شخصية منمية لإمتيازاتها أي برجزة البيروقراطية العليا في الدولة الإشتراكية.

كما أدى تغيير الإقتصاد من بنية تبادل فردي مباشر إلى بنية تبادل إداري النمط بين هيئات عامة عديدة إلى حالات من تمايز الإنتاج عن التخطيط المقدر له خصوصاً بعد الحرب مع تمايز زمن الحياة والمشكلات الفردية عن زمن الحياة والمشكلات العامة .


3- الآثار السالبة لسياسات البناء والدفاع في المستوى الإجتماعي:
مع إستمرار النزعة الإدارية العسكرية بعد الحرب، إزداد التمايز والتوتر بين الشكلين المباشر وغير المباشر لتحقيق المصالح في المجتمع. وأدى التضاعف البيروقراطي (قبل ظهور الكومبيوتر المكتبي) إلى بقاء التمايز التاريخي بين العمل النظري والعمل العضلي، بدلاً عن إلغائه لهذا التمايز الذي إنتقل إلى داخل تركيبة الحزب الشيوعي.

كما أدت المركزة والعسكرة وبيروقراطيتهما العالية إلى خفض المبادرة الفردية في المجتمع وهبوط الإحساس الفردي بالمسؤلية العامة وتصاعد الحالة السالبة بعدد من الأعمال والأنشطة، وتحول الإعلام عن دوره النقدي التثقيفي والإبداعي إلى حالة تقريرية ذات سمات محافظة وتبريرية متوالية.













4- ما بعد المؤتمر العشرين

عقد المؤتمر العشرين في فبراير من العام 1956، بعد أعوام من وفاة ستالين، ووصفت سياساته بـ: تصفية الستالينية، وقامت التصفية أساساً بإحلال بنية تبادل السلع- النقود في قاعدة الإنتاج بينما حافظت على (شكل) البنية الستالينية في سياسة المجتمع وإدارته. وكانت خطوطها العامة على النحو الآتي:

كان الحزب الشيوعي بقيادة ستالين (وحلقة الرفاق الماديين الجدليين التي كونها لينين) يؤكدون على ضرورة مواصلة الصراع الطبقي حتى يتحول المجتمع الاشتراكي إلى مجتمع شيوعي، بينما كانت بقايا البرجوازية تتهم ستالين، بإفراد وتركيز شديد على شخصه، بالغلو في مسألة الصراع الطبقي في المجتمع، زاعمين إنه لم يبق منذ إعلان الثورة في ذاك المجتمع ضرورة لصراع طبقي، بينما كان الصراع الطبقي نفسه ساري المفعول في الواقع، سريان القانون الطبيعي لايستطيع أي فرد إلغاءه. ولكن بهذه المفاهيم المثالية المتصورة لانتهاء الصراع الطبقي بمجرد قيام الثورة الإشتراكية في أكتوبر1917 إستمرت الرسائل السياسية لشركات الإعلام الدولي ومؤسسات معرفته السياسية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى هذه الحرب العالمية الثالثة أو الرابعة في محاولة طعن شخص ستالين وتاريخه طاعنة معه بالترابط وجود وتاريخ الحزب الشيوعي والإتحاد السوفييتي ككل كظل له، وقد يكون ذلك الطعن والعقاب الجمعي لإشارة وجودهـم ولو كان صورةً، ورمزه ولو كان شفيفاً هسيساً إلى وجود الصراع الطبقي وشدته الزائدة في العالم وإلى تطوره الدقيق في الإجزاء الاشتراكية من العالم، إضافة إلى وجود أسباب عصبية مزمنة لإستهداف المرحلة الستالينية في تناول التاريخ السوفييتي تتعلق بتاريخ صراع الصهيونية ومؤسساتها الدولية والروسية مع الشيوعية وهو الصراع الذي يمكن قرآءته في أعماق ومتون وظواهر تاريخ إنتقادات ماركس ولينين وستالين الحادة لـكل من "المسألة اليهودية"، و"الرأسمالية العالمية"، و"المسألة القوميـة"، على التوالي.

وقد كان مفهوم خلو المجتمع الاشتراكي الوليد من أي تناقض طبقي، مفهوماً حادثاً، نشأ بحجة عدم وجود برجوازية تعارض الاشتراكية في ذاك المجتمع! ولذلك (العدم) زالت في ذهن "المعارضة" والمنشفيك ضرورة وجود دكتاتورية|سلطة بروليتاريا تقضي على بقايا البرجوازية، وهو الفهم الذي بررت به مقررات "المؤتمر العشرين" وحولت به دولة السوفييتات من دكتاتورية|سلطة البروليتاريا إلى ما سمى بعدذاك بدولة كل الشعب وكل الطبقات وكل الفئات!! وكان إصطلاح "الشعب" قد أستهلك في مجرى تاريخ النشاط البرجوازي في الحركات المدنية والتقدمية وتبلورها في أو مع الثورات الأوربية والإنكليزية والإمريكية والفرنسية، حيث وسع المعنى السياسي القديم لإصطلاح "الشعب" الذي يعني الكادحين البؤساء، وبُوش إلى معنى واسع يدخل فيه الظالم والمظلوم من الناس.

كذلك فعل المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي السوفييتي بموضوع ضرورة وجود حزب للطبقة العاملة، حيث إعتبر ريادة الطبقة العاملة للتقدم الإجتماعي عملية موقوتة تنتهي صلاحيتها التاريخية مع (إعلان) أو (إنتصار) الإشتراكية!! وبذلك أضحى الحزب الشيوعي حزباً لكل الفئات بدعوى إنتهاء التمايز الإجتماعي-السياسي في الدولة.

وبعد هذا التمهيد الآيديولوجي في اليوم الأول صخب في اليوم الثاني والأخير للمؤتمر تيار معارضة ستالين وسياسات الحزب المركزية واللامركزية في عهده مدعماً تمركز خروتشوف (ورفيقين ثانويين) وقد فاجأ المتمركز الجديد (خروتشوف) العالم الشيوعي وعالم البرجواز ومابينهما بالخطاب الرسمي لذلك التيار المعادي لمادية وتاريخية تأسيس الشيوعية، حيث قدم تقرير خروتشوف ذاك كتأريخ جديد للثورة السوفيتية مازال كثير من زملاءنا يحترمون كثير من فقراته. وفي ذلك الخطاب الذي لم تعرف شخصية كتبته حتى اللحظة قام خرتشوف بهجوم حاد ضد ستالين صوره فيه، وهو قيادي له طيلة 20 سنة على الأقل كرجل جاهل ومصاص دماء وديكتاتور أجوف، وهي إتهامات إرتفعت كلها على رماح التجديد بشعارات من نوع "الماركسية الخلاقة".

وقد أرتبط هذا التيار الذي ساد الإتحاد السوفييتي طوال الأعوام الممتدة من 1954 إلى 1992، عبر نشاطه الهجومي التعميمي والتخصيصي على مجريات التاريخ السوفييتي في عهد قيادة ستالين، إرتبط في تاريخ موضوعياته ورموزه وممارساته بأشخاص وتيارات وأحداث المنشفية والإمبريالية وسعيها المتصل إلى الآن للقضاء على الشيوعية في الإتحاد السوفييتي والعالم والتاريخ.

ويتضح هذا الإرتباط الموضوعي بين تياري هدم أسس الستالينية وهدم الشيوعية برفض التيار العدو لسياسات الإتحاد السوفييتي في عهد ستالين للعلاقات الإجتماعية-الإقتصادية القائمة على مبدأ من كل حسب عمله وإلى كل حسب حاجته، وتنظيم حاجات المجتمع وفقاً لهذا المبدأ بألية التخطيط المركزي للموارد المادية والبشرية، والتنمية المتوازنة لها، ونبذ ذاك التيار لهذه السياسة الثورية في تاريخ الإنسانية لحساب تعميم العلاقات السلعية النقدية القائمة على إعتبار كل شيئ سلعة لها ثمن تحدده في النهاية قوى السوق بألية المزاحمة وقضاء القوى على الضعيف، وتسويق دعوات ذاك التيار شبيه المناشفة لهذه العلاقات تدريجياً داخل الحزب الشيوعي.


5- المؤتمر الـ27 للحزب الشيوعي السوفييتي

قرر المؤتمر الـسادس والعشرون للحزب الشيوعي إبان سكرتارية ليونيد بيرجنيف الإهتمام بتسريع التنمية والإرتباط بالثورة العلمية التكنيكية وقد كلفت لجان لوضع الخطط الملائمة لمناقشتها وإقرارها.
وبعد وفاة بيرجينيف والتعاقب الدرامي لأندروبوف فشيرننكو على سكرتارية الحزب بصورة إنتهت بتولية ميخائيل جورباتشوف المهندس المفتون بالديناميكية والمنفعة، عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي إجتماعها في شهر أبريل عام 1985 وأقرت ان وضع الحزب والبلاد يعتوره الركود والتآكل، وإنه لا بد من كشف نواقص هذا الوضع بسياسة الجلاسنوسنت أي الشفافية، وأهمية تنشيط حال الحزب والدولة وإصلاحه، وإيضاحاً لذلك الموقف ومستتبعاته أصدر السكرتير العام للحزب الشيوعي ميخائيل جورباتشوف كتاب "البيروسترويكا" أي إعادة البناء.





















البيروسترويكا ككتاب وحالـة سياسية:

جاءت "البيروسترويكا" كتاباً جيد المادة، ضعيف العقل، لأنه لم يعتمد في كشفه لتناقضات المجتمع، على تفكيك منهجي مادي جدلي تاريخي ثوري بل في ما يسمى بـ"التحليل الأخير للموضوع المكتوب" تكونت مادة الكتاب بتفكيك مثالي وصوري ظواهري وسطحي لوقائع الأمور معزول عن تاريخية نشؤها وعن المستقبل الذي ستكونه جملة الإصلاحات المطلوبة.

فرغم الإحصاءات والفقرات والوقائع المفككة التي حشدها جاء الكتاب ككل مرتبطاً بنقطة واحدة هي سيادة التكنوقراط السلبيين إجتماعياً على الحزب الشيوعي!! بينما إرتبطت فكرة الكتاب المركزية بالسيادة السياسية للتبادل السلعي النقدي وسلطة السوق في الدولة كحل لأزمات الدولة الإشتراكية !!
أي بمسح برجوازي للدولة (الإشتراكية) أو بتكوين دولة برجوازية جديدة كما فهم أكثر الناس بعد فوات الأوان، وهي الإتحاد الضعيف للدول الذي وضع محل الدولة القوية لإتحاد السوفيتات رغم علاتها.

ووسط حملة إعلامية شديدة بدأت حملة تفكيك وتركيب حزبي سريعة وشاملة، شملت المواد النظرية والأفراد والأجهزة والمؤسسات العامة والإدارات إستعداداً لعقد المؤتمر السابع والعشرون للحزب، وأصبح من الواضح أن اللعبة السياسية البرجوازية في الحزب الشيوعي حسمت لصالح فريق السوق وحزبه السياسي.

وفي العام 1986 عقد في موسكو إجتماع لزعماء الأحزاب والقوى السياسية الشيوعية وما على نحوها، وهي أحزاب عانت في تصوري من تناقضات المؤتمر العشرين ومبدأ بيرجنيف ومابينهما وماحولهما من إختلافات سياسية دفعت هذه الأحزاب ومناضليها وقادتها طبقاتها الكادحة وشعوبها ومازالت تدفع ثمنه الباهظ من دماءها وأرواحها وحرياتها. وقد عاد كل زعيم من أولئك الزعماء لبلاده يصف بعين الرضا الثورة الجديدة في الإتحاد السوفييتي دون أي نقد بادئاً حملة لتنقيح وتنقية الإشتراكية في حزبه وبلاده وإلحاقهما بـ(ـركب) الثورة العلمية التكنيكية ومتغيرات (العصر)!!


وقد أضحى تناول مفهوم "الثورة العلمية" تحويلة ألكترونية للطريق الرأسمالي وشفرة إتصال بنقاط برامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وهلم جراً على طريقة "مدرسة فرانكفورت". وهي مدرسة ماركسية-غير لينينية إهتمت بتنقية الماركسية كفلسفة خالصة وتصفيتها من النزعة التاريخية-السياسية، والأيديولوجيا العلمية الثورية، والطبقية العمالية، والعنف، وإغناءها بنزعات أنثربولوجية وسيسيولوجية وسيكولوجية وسبرنطيقية وسيموطيقية دفاقة جمعت نقاطها وأطرافها ودراساتها في "النظرية النقدية للمجتمع" التي فصلت بها "الماركسية" عن "اللينينية" ثم حولت بها الماركسية لمدرسة مائزة بسيسيولوجيا الفكر البرجوازي، مما جعل "الماركسية-اللينينية" في السوق البرجوازي للافكار: بتلك السسلجة الأكاديمية للنضالات الشيوعية وتحويلها إصطلاحاً إلى (تجارب) تجربة وتجريب، وكينونات محلية مفردة، إلى مجرد آيديولوجيا أجنبية غازية أو مغزية.


وفي العام 1987 عقد المؤتمر الـ27 للحزب الشيوعي السوفييتي وأقر سياستي "الجلاسنوسنت" أي الشفافية، و"البيروسترويكا"(إعادة البناء)، كسياسات توجه نضال الحزب وأهدافه في تسريع وتائر التنمية العلمية التكنيكية. كما أقر المؤتمر المذكور محاربة أسس الجمود وأشكاله في العلاقات الإقتصادية-الإجتماعية وبناءها على أسس الحساب الإقتصادي للمنفعة -لا الإداري- وتطوير التعامل النقدي بين وحدات الدولة والمؤسسات والأفراد. أي ما يمكن تعريفه بـ: إعادة|عودة الرأسمالية من باب إصلاح الشيوعية.



وكانت أهم حيثيات سياسات البيروسترويكا هي :

1- حيثيات سياسات البيروسترويكا على المستوى السياسي والإداري:

1- إضافة برلمان جديد للسوفييت الأعلى هو "مؤتمر نواب الشعب"
2- زيادة وتيرة إنعقاد السوفييتات المحلية وزيادة سلطاتها
3- زيادة دور الجمهوريات في المجالات السياسية والإقتصادية-الإجتماعية وتحويل دور المركز تجاهها إلى دور تنسيقي
4- فصل أعمال الحزب عن أعمال الدولة وشغل وظائفها بالإنتخاب
5- تقييم الأعمال بالكفاءة والحساب الإقتصادي (التجاري)
6- زيادة الدور التنسيقي لإدارات المؤسسات
7- السماح بالأنشطة السياسية التي لاتعبر مباشرة عن المصالح الأساسية للعمال والمزارعين
8- زيادة الدفاع عن السلم العالمي بـالإلتزام والعمل على :
أ- خفض التسلح الآلي والنووي والهيدروجيني والكيماوي والبيولوجي وكذلك خفض عددية ومناطق وجود القوات المسلحة.
ب-خفض التوترات الإقليمية بواسطة المساعدة في الأنشطة المفيدة في العملية الدولية الإقليمية المثلثة الماثلة في: وقف إطلاق النار/ التفاوض وإطلاق الحريات/الإنتخابات.
ج- تقييم العلاقات الدولية بمنطق "المصالح المشتركة" بدلاً من التقييمات الآيديولوجية التي لاتحظى بقبول مشترك دولياً
د- العمل على ارساء نظام إقتصادي دولي جديد
هـ- العمل على إرساء نظام إعلامي جديد
و- زيادة الإحترام الدولي لحقوق الإنسان
ز- الإهتمام بقضية البيئة والوجود الحيوي لكوكب الأرض

وإختصار هذه النقاط الثمانية ومتفرعات نقطتها الأخيرة هي:
تفكيك ما تبقى من بنية سوفيتية نقيضة للرأسمالية وتبديلها المباشر ببنية برجوازية علنية في السلطة وفي علاقات الإنتاج، مع الإنسحاب الديبلوماسي من دعم حركات التحرر الوطني والطبقي، مقابل ديمقراطيات رأسمالية* [محكومة بقوة السوق= أمريكا] ووعود طنانة بإقامة عالم نظيف وجديد غرد بالمحبة والسلام.


* تم توثيق البند الثامن اعلاه في إتفاق ريكافيكRicavick في عام 1988 بين الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، مما توثق بإطلاق سراح سجناء الحرب الباردة في العالم، و إطلاق الهجرة اليهودية، وبدءحل النزاعات الإقليمية بالشكل أعلاه، و(الأمن المتبا دل).













2- حيثيات سياسات البيروسترويكا على مستــوى الإقتصــاد :

1- تخفيض دور المركز وتوسيع دور الوحدات القاعدية في التخطيط
2- التعامل بين الهيئات الإقتصادية والمؤسسات بالحساب النقدي للمنفعة والقيمة، وتحديدها بمؤشرات العرض والطلب والربح

3- توزيع دخل المؤسسات الإنتاجية المتوسطة والصغيرة إلى ثلاث أقسام قسم للدولة وقسم للوحدة الإنتاجية ومتطلباتها وقسم للدولة
4- تصعيد أسعار الإنتاج الزراعي الصناعي وفقاً لكمية الإنتاج
5- إطلاق النشاط التعاوني
6- العمل الفردي في الخدمات الخاصة (مطاعم، حلاقة، خياطة، إصلاحات)
7- الإستفادة بالموارد الخارجية التكنيكية والمالية والنقدية (الإستثمارات)
8- إدخال العملة الوطنية لسوق الصرف الدولي
9- تحوبل أجزاء واسعة من الإقتصاد العسكري إلى الإقتصاد المدني
10- زيادة تلبية الطلب الإستهلاكي
11- السماح بالملكية الخاصة
12- إعتماد "التبادل المتكافئ للمصالح" و"المصالح المشتركة" كأساس للعلاقات الإقتصادية الدولية.
وتتركز هذه التحويلات، في انها كانت تحويلات لما تبقى بعد المؤتمر العشرين من تنظيم إجتماعي للإقتصاد إلى تنظيم نقدي للحياة تحكمه الرساميل والإرباح، تتحول به القيمة من كينونة إجتماعية للأشياء إلى كينونة نقدية للبشر، وتتحول القيم الفائضة عن إحتياجات الناس في العمل اليومي من رصيد للمجتمع الحاضر والمستقبل إلى أرصدة بنكية لبعض الأفراد، تسهم في ترفهم بقدر مثلما تسهم في تأسيس وتجديد إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان بأقدار متضاعفة.


3- على المستوى الإجتمـاعي الثقافي:

1- تحمل العاملين في المؤسسات القاعدة أعباء التخطيط والإدارة الإقتصادية لمؤسساتهم في السوق وفقاً لمتطلبات التبادل السلعي النقدي
2- ربط الأجور بالإنتاج بواسطة الإشتراك بنسب معينة في العائدات وبواسطة نظام الأسعار المتصاعددا بقطاعات الزراعة الصغيرة
3- تقليل دور الهيئات العامة في تنظيم النشاط الإجتماعي، وزيادة دور الأفراد والمنظمات الأهلية (المدنية)
4- زيادة مسؤولية الأفراد عن الأخطاء في أداءهم بأجهزة الدولة
5- تصعيد إحترام حقوق الإنسان وتشديد العقوبات المدنية
6- السماع بتداول البيانات والمعلومات المتعلقة بالأعمال العامة، دون حاجة لإستئذان مسؤوليها في الحصول عليها أو نشرها
7- توسيع الأنشطة الإنتخابية والإستفتائية
8- دعم النزوع للإستقلال والتعاون في قطاعات المجتمع والدولة المختلفة بدلاً عن نزوع الإرتباط بالأجهزة الإدارية
9- ربط الأنشطة الثقافية أكثر بـ"المصالح المباشرة لمنتجيها" وتخليصها من البيروقراطية
10- دعم بعض الخدمات العامة مباشرة من المستفيدين بها
وإجمال هذه النقاط راكز على: فصم العلاقة بين المجتمع ككل والدولة، وربط الأفراد أحآداً بالعمل المأجور والأحوال التجارية المفردة للعرض والطلب، وتحويل الثقافة للإرتباط بقوانين السوق، وتحول الخدمات العلاج والتعليم إلى سلع تجارية وامتيازات لبعض المواطنين في الدولة دون بعضهم الآخر.
في آثار البيروسترويكا:

1- في آثار البيروسترويكا في مجال الإقتصاد:
1- التحول عن التخطيط المركزي وتقليص الملكية العامة والتبادل الإجتماعي ويعكس ذلك حالة للفوضى الإقتصادية تعرف عادة بإسم "حرية السوق"
2- ربط تطور القوى المنتجة بتطور القوى المادية للإنتاج وربط تطور القوى المادية للإنتاج بتطور العرض والطلب والإستثمارات
3- زيادة حجم النشاط الخاص بأشكال ومقادير مختلفة لاضابط لها
4- إنتشار علاقات التبادل السلعي-النقدي
5- زيادة النفوذ الإجنبي في الإقتصاد الوطني
6- زيادة دور العملة (المحلية والأجنبية) والأسعار في تقييم المنافع الإقتصادية للمنتجات والخدمات، بدلاً عن تقييمها إجتماعياً أدراياً
7- إضطراب النظام العام للإنتاج كماً ونوعاً
8- مجارة الإنتاج لأنماط الإستهلاك الفردي

وجملة هذا الوضع كما نرى الآن بعد مضي ثلاثة عشر سنة من حل الإتحاد السوفييتي هو تكسر أو تكسير النظام الإشتراكي للسوفييت الذي قام على ملكية المجتمع لموارد بلاده والتخطيط المركزي (المحكوم بمصالح المجتمع) كأداة ممتازة لعقلنة الإقتصاد ورشده الإجتماعي، وضبط الإنتاج والتبادل بالحاجات الضرورية للمجتمع ومستقبله، وغاياته الثقافية.

فبتكسر أو تكسير التخطيط والسماح بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والخدمات وبث علاقات السلع-النقود في تبادل المنافع بين الأفراد وبعضهم ومع الهيئات وبينها، أضحى الواقع الإقتصادي هو السوق وهو سوق حاكم ومحكوم بآليات العرض والطلب والديون والإستثمارات الأجنبية والتخصيص ومابينهم من إستغلال وفساد ومافيا وإرهاب في حقول الإنتاج والنفط وما يتلي ذلك من قوات أمريكية في طول الجمهوريات السوفييتية السابقة وبعض من عرضها.

2- في آثار البيروسترويكا في مستوى السياسة والإدارة:

1- الإضعاف النظري والعملي للحزب الشيوعي
2- إرتفاع التناقضات بين أجهزة الدولة السيادية (الأمن،الدفاع، الخارجية، والإقتصاد) وأجهزة التشريع وأجهزة الإقتصاد.
3- إرتفاع التناقضات بين المركز والجمهوريات والهيئات وحدوث تناقضات جديدة بين مراكز وأطراف هذه الجهات والوحدات.
4- خضوع بنية الدولة لقوى السوق
5- إخضاع الإقتصاد لصالح القوى المؤثرة في السوق بدلاً من خضوع الإقتصاد للمجتمع .
6- تولى الأفراد قيادة الأجهزة الرسمية بحسب إرتباطاتهم بقوى السوق وسياسة تجديد الحزب والدولة والمجتمع
7- زيادة الأحاديات السياسية والتفكك السياسي للمجتمع
8- إرتفاع حاجة الهالم إلى تغييرات جذرية في النظام الدولي بعد زوال ماسمي بـ (الخطر السوفييتي)
وجملة الآثار السياسية هي إنبثاق جديد للرأسمالية في السلطة، كنتيجة اخيرة للحصار والتكسير الدولي والداخلي الذي مارسته البرجوازية بأشكال مختلفة طيلة ما يقارب ثمانية عقود.





3- في آثار البيروسترويكا على الوضع الإجتماعي :

1- تفكك بنية السيطرة الإجتماعية على الإقتصاد ونشوء وتطور سيطرة المجموعات الصغيرة والأفراد والقوى الأجنبية وحتى عصبات الإجرام على وحدات الإنتاج والخدمات
2- نشوء وتطور التناقض بين الحاجات المادية الضرورة للسلع والخدمات والحقوق الإجتماعية والثقافية للقوى المنتجة ومحدودية العائد النقدي الذي كانت تتيحه علاقات الإنتاج السلعية النقدية البرجوازية الجديدة.

3- إنتشار الجوع والتسول والغش والفساد والأمية والأمراض والجريمة والإنتفاضات المحلية والقومية وتصاعد العنصرية العرقية والدينية والحروب الأهلية وتدخل القوى والقوات الأجنبية.

أسئلة يمكن ان تثيرها البيروسترويكا:

1. هل من الممكن إستدامة التنمية الإجتماعية والإشتراكية بعلاقات مشاركة العاملين الفعلية في التخطيط وإنتخاب الإدارة والحصول على عائد يكافئ صعوده تصاعد العمل المبذول في وحدات الإنتاج ؟

2. ما هي جدوى بطء تغيير علاقات الإنتاج الرأسمالية، والحفاظ عليها، والقول بإمكانية تطويرها لأحوال بلادنا، مع تكرس هيمنة الإمبريالية على الإنتاج في العصر الراهن، والضعف البنيوي الذي تكرسه في العلاقات الرأسمالية والعلاقات الإقطاعية لإقتصادات المدن والريف في بلادنا ؟

3. ماهي فعالية السقف البرلماني وديمقراطيته العالية بلا عمدان في المجتمع، وما هي جدوى إستمراره لنظام إشتراكي-ديمقراطي بدولة واسعة متنوعة؟ وهل بالإمكان الإستعاضة عنه بنظام تصاعدي لمجالس شعبية محلية تشمل أو تتكون في أماكن السكن والعمل يكون مركزها هو الشكل الكثر ديمقراطية للبرلمان، بصورة تقيم الفصل والتناسق بين السلطات والحقوق والواجبات وتوحد عملية التشريع والإشراف على التنفيذ في كافة مستويات الدولة وتدغمها مباشرة بمصالح المواطنين ونشاطهم السياسي ؟

4. ماهو الأسلوب الإقتصادي لتنمية الحركة الثورية في واقع إستشراء العلاقات السلعية النقدية، هل يمكن الإستعانة ببعض القدرات في الدول الشقيقة والصديقة ؟

5. هل الربط الثوري للقضايا المحلية والوطنية والدولية النائشة بقوة الإستغلال والتهميش الإحتكاري في بلادنا والعالم يقود إلى إنفتاح أو إلى أزمة جديدة؟

6. ماهي النظرية والقوة السياسية البديلة منطقًا للتطور الرأسمالي بما فيه من حروب وقوات دولية؟

7. ما هو مدى تأثر الإمبريالية بإنهيار صناعات الأسلحة الكبرى، ونهاية طريق الديون، وكفاية الإنتاج السلعي لضرورات الحياة وكمالاتها إلى حد ما في مختلف البلاد ؟

8. ما جدوى عزل أقسام من اليمين في النضال ضد الرأسمالية بدلاً عن السماح بإتحاد هذه الأقسام وتضخم تناقضاتها؟






لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,626,034
- العولمة والخصخصة في تأثيل الفكر التنموي
- ما بعد الإيمان
- نقاط في علاقة المعرفة والمنطق والفلسفة والعلم والسياسة
- المنصور جعفر
- عزل الوضع السياسي عن المصالح الإجتماعية قاد إلى النفوذ الأجن ...
- محجوب شريف
- خزريات بابل ينشدن الزنج والقرامطة
- هوية الأزمة في موضوع أزمة الهوية: عناصر أولية
- المسألة اليهودية في السودان
- أفراح الحزب والدموع دجلة وفرات على وجه العراق
- إدانة الهجوم الدموي لجمهورية مصر العربية على لاجئين من السود ...
- أناشيد إسماعيلية لخزريات بابل المعاصرة
- قيـامـة النبي في كـوش
- الوقت العصيب العراق
- من الجهود المبذولة لحل الحـزب الشيـوعي وتصفيه وجوده العلني ا ...


المزيد.....




- الاصلاح الزراعي الانتقالي في السودان في ضوء برنامج الحزب الش ...
- الفصل السابع انتفاضة أكتوبر و”الشرعية” السوفيتية
- عمال شركة امانور ينظمون وقفة إحتجاجية أمام مقر ولاية طنجة
- بيان مشترك: متضامنون مع حشد وقانون جرائم تقنية المعلومات سيف ...
- فهد الشطي مسؤول العلاقات في الحركة التقدمية الكويتية: نتضامن ...
- الشيوعي العراقي: قرار التمديد لشركات الهاتف النقال يجب ألا ي ...
- بومبيو: واشنطن تعتزم الحوار مع شركائها الأوروبيين لبحث التصد ...
- المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لا تقبل و ...
- جدد رفضه المساس بحقوق وامتيازات المتقاعدين “التقدمي” يدعو إل ...
- فضح المجرمين هو الخطوة الأولى


المزيد.....

- إضطهاد السود فى الولايات المتّحدة الأمريكيّة و الثورة الشيوع ... / شادي الشماوي
- دفاعا عن الماركسية - الجزء الخامس والاخير - ليون تروتسكي / احمد حسن
- ضد تفسير نشوء المعرفة من المعتقدات الايمانية / مالك ابوعليا
- تاريخ الدين: الأدلة الأركيولوجية للمعتقدات الدينية / مالك ابوعليا
- !ديفيد هارفي ضد الثورة: إفلاس -الماركسية الأكاديمية- / طلال الربيعي
- بعض المسائل العلمية-الفلسفية لنظرية الحقيقة. القسم الثاني: ا ... / مالك ابوعليا
- تلخيص مبسّط لكتاب كارل ماركس رأس المال والعمل المأجور (الجزء ... / سمية العثماني
- تلخيص مبسّط لكتاب كارل ماركس رأس المال والعمل المأجور (الجزء ... / سمية العثماني
- حفريّات في الخطّ الإيديولوجي و السياسي التحريفي الإصلاحي لحز ... / ناظم الماوي
- حفريّات في الخطّ الإيديولوجي و السياسي التحريفي الإصلاحي لحز ... / ناظم الماوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - المنصور جعفر - نقاط في التاريخ الثوري للسوفيتات والعوامل الإصلاحية والرأسمالية لتفتيت حزبهم وإتحادهم