أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد














المزيد.....

من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد


فخر الدين فياض

الحوار المتمدن-العدد: 1615 - 2006 / 7 / 18 - 12:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
في الحرب المذهبية لا يهزم.. إلا الوطن
قبل ثلاثة عقود من الزمن حصلت حادثة لا تنسى في بيروت.. بدت لبعض المتفائلين ( ولوهلة بسيطة) أن الوعي الوطني قادر على تجاوزها ويمكن محاصرتها ووأدها بتاريخ طويل من التعايش بين الطوائف والمذاهب اللبنانية.. إلا أن تلك الحادثة كانت بمثابة الشرارة التي انتشرت في الهشيم فأشعلت البلاد من أقصاها.. إلى أقصاها!!..
قليلون بعد واحد وثلاثين عاماً لا يذكرون حادثة (عين الرمانة) التي أنتجت على مدار خمسة عشر عاماً مئتي ألف قتيل ونصف مليون معوّق ومليوني مهجر في بلاد لا تزيد مساحتها عن عشرة آلاف كيلو متر مربع ولا يزيد عدد سكانه عن خمسة ملايين نسمة!!
خطرت لي (عين الرمانة) وأنا أتابع مجزرة (حي الجهاد) الأسبوع الماضي في بغداد.. وبدا لي أنها طبعة منقحة أشد خطورة وقبحاً من عين الرمانة نفسها..
إذ كيف يمكن لتلك الميليشيا السوداء الدخول إلى حي مدني في وضح النهار والقيام بإعدام خمسين مواطناً لا ذنب لهم سوى انتمائهم المذهبي.. وثم الخروج من ذاك الحي (مظفّرة) بدماء الأبرياء دون أن يلاحقها قانون أو حكومة.. وربما تم استقبال هؤلاء المجرمين استقبال الأبطال عند (مرجعياتهم) وقادتهم؟!..
الغريب أننا في عصر الاتصالات والهواتف الخلوية، والمؤكد أن آلاف الاستغاثات خرجت من حي الجهاد نحو الحكومة بوزاراتها والبرلمان بنوابه وقوات الاحتلال بجيوشها.. وظلت (ماكينة) القتل تعمل على مدار ستين دقيقة بأعصاب معدنية و(مشاعر) لا تعرف الخوف أو القلق.. ومع ذلك كان صدى تلك الاستغاثات.. مزيداً من القتل!!
فالبلاد استباحها الغرباء والميليشيات.. والدور الحكومي لا يتعدى (فزاعة) طيور في حقول هجرها أصحابها!!..
والسؤال.. هل في العراق هوية وطنية حقاً؟!!
تلك الهوية التي تعني قانوناً وحريات.. ومواطنة!!..
أليس بوسع أهل العراق إلا الانتماء إلى مرجعياتهم المذهبية لدرء القتل عنهم.. أو الهجرة إن لم يكن تهجيراً من منازلهم وأحيائهم ومدنهم نحو المجهول؟!!..
من عين الرمانة إلى حي الجهاد.. وكأن التاريخ يعيد نفسه؟!!
قتل مذهبي.. وتهجير طائفي.. و(فجوة) وطنية مخيفة لا يدري الشعب اللبناني اليوم كيف يملؤها؟..
اللبنانيون بعد خمس عشرة سنة جلسوا في الطائف.. وتصالحوا !!
لكنهم اكتشفوا أن جميع فرقائهم كانوا مهزومين.. فلا المذاهب ولا الطوائف ربحت بعد شلالات دم استنزفت البلاد والعباد..
هل يحتاج الشعب العراقي اليوم لهذا الزمن الدموي لكي يدرك أن الخاسر الأكبر من هذا القبح المذهبي هو الوطن.. ليس إلا!!..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,147,545
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- نلتحف حلم الجسد
- الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟
- الجغرافيا السياسية في العراق متاهة رعب ..وتشاؤم
- قنبلة نجاد النووية والأمن القومي العربي
- زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!
- في الذكرى الثالثة للغزو ..تصبحون على وطن
- صفارة العولمة .. هزيمة حتى نقي العظام
- الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية ...
- سيادة العراق الوطنية ..في ظل الحوار الأميركي الإيراني
- محنة سيزيف.. في الذكرى الثالثة للغزو
- ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية


المزيد.....




- رئيسة وزراء نيوزيلندا: لن ينطق لساني بإسم منفذ مذبحة المسجدي ...
- لسان جاسيندا أرديرن فصيح بعد مذبحة المسجدين
- داعش يرفض تشبيه مذبحة المسجدين في نيوزيلندا بأفعاله.. ويدعو ...
- نيوزيلنديون يسلمون أسلحتهم إلى السلطات بعد مجزرة المسجدين
- نيوزيلندا: بدء التحضيرات لدفن ضحايا الهجوم على المسجدين
- نيوزيلنديون يسلمون أسلحتهم إلى السلطات بعد مجزرة المسجدين
- نيوزيلندا: بدء التحضيرات لدفن ضحايا الهجوم على المسجدين
- نيوزيلندا تستعد لدفن ضحايا هجوم المسجدين
- جاسيندا أرديرن: سفاح المسجدين سيكون بلا اسم!
- قوات الاحتلال تعتقل أخوين من بلدة الزاوية غرب سلفيت


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد