أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - الخيانة والغدر.. ليس مرضاً مستعصياً














المزيد.....

الخيانة والغدر.. ليس مرضاً مستعصياً


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 1615 - 2006 / 7 / 18 - 12:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قد لا يختلف اثنان من العقلاء في اعتبار هذا الزمان اسوأ زمن تمر به الحياة البشرية في منطقتنا العربية حيث اصبح الغاء الآخر واجتثاثه او قتله واجب يجب تنفيذه من قبل بعض البشر حيث يعتمدونه باعتباره عدل وجهاد ودفاع عن النفس مستندين بذلك الى نصوص عفى عليها الزمن !! كما ان هذا الزمن احتله العملاء والإنتهازيين كما نراهم في غالبية الدول العربية وهم يتفاخرون بعمالتهم وإنتهازيتهم دون خجل او حياء ! في هذا الزمن نرى السارقون والخارجون عن القانون المدني والسماوي على حد سواء يسرحون ويمرحون خارج السجون !
زمن اختلطت فيه العاهرة مع غيرها من ذوات السيرة الحسنة .. زمن ارتدى الباطل ثوب الحق . . زمن قفز فيه من لا يصلح حتى لإدارة نفسه ليصبح وزيرا يدير شؤون الأخرين . . زمن اصبح فيه الغدر والخيانة شهادة يتفاخر بها البعض ويستخدمها كوسيلة للثراء والسيطرة دون وجه حق !
ولا اظن ايضا ان هناك من يختلف معي في ان ما جرى للعراق كان للغدر والخيانة مكان في كل مجريات الأحداث وترتيباتها .. خيانة وغدر هما اللذان اوصلانا لما نحن فيه الأن ! وإلاّ بماذا تفسر اعتبار الحرب على العراق واحتلاله وتدميره على انه " تحرير " واعتبار من تواطئ وتعاون مع المحتل واشترك في زرع الفتنة الطائفية وفسح المجال لمليشيات حزبه للعبث كيفما يشاء وسرق اموال الشعب .. وطنياً ومخلصاً ! وكيف نفسر اعتبار كل من دافع عن وحدة وسيادة العراق ورفض المحاصصة الطائفية شخصا ارهابياً مجرماً , نعم هذا ما يحدث وهكذا هو مقياس الوطنية في العراق الجديد !!
الخيانة والغدر , مرض استمر مع البشرية منذ نشأتها وغذته ايدلوجيات معينة ارادت اجبار الأخرين للألتحاق بها , هذه الأيدلوجيات استمرت في نهجها دون تطوير او تغيير لكي تتماشى مع تطور البشرية الداعي لإحترام حقوق الإنسان في المعتقد والحياة , ولذلك واستنادا لتوجهات هذه الأيدلوجيات احتل سلوك الغدر والخيانة مكانا في نفوس البعض لتحقيق اهداف هذه الأيدلوجيات المتمسكة بنصوصها والرافضة لغيرها !
ويتسائل المرء احيانا .. هل نتواضع ونسامح ونمضي ؟
أم نحقد ونكره ونثأر ؟
هل نحمل آلامنا وجروحنا في نفوسنا ونتركها تتخمر لتصبح بعد ذلك سموماً تقتلنا ؟, هل يطالبنا الضمير في داخلنا بالثأر ؟ أم أن ضميرنا يسعى محاولا إنقاذنا من الغرق في شهوة الانتقام ويطالبنا بالعفو والتسامح والنسيان ؟‏!
كيف نتصرف وماهي ردة فعلنا أمام مشاعرنا الإنسانية حينما تمر امامنا مشاهد مليئة بالخيانة والغدر اصحابها بعض من اهلنا ! كيف نقف امام الغرباء وندعي باننا اصحاب اعرق حضارة وخير امة اخرجت للناس ؟!
تساؤلات طويلة وكثيرة إجاباتها مختلفة ونسبية حسب بيئة وطبيعة وتربية كل فرد , ولكن وفي كل الأحوال فان الخيانة والغدر لها تأثير مباشر علينا خاصة اذا ما كانت صادرة من اقرب الناس لنا ومن الذين كنا نعتبرهم سندا ومعينا لنا في تحريرنا من ظالمينا ؟!
وخلاصة القول وبعد كل ما حدث من غدر وخيانة لوطننا ولشعبنا , فما زال امامنا فرصا كثيرة لتصحيح الحال .. اليس الوطن اسمى واغلى .. ألا يستحق وطننا الحبيب العراق ان نقف معه في مصيبته في محاولة للتسامح والنسيان دون أن نفقد من شخصيتنا وكياننا وسمعتنا اي شئ , ألا نستطيع العفو عن الخونة والغادرين وإعادة جمع الشمل وزرع المحبة والسلام بين ابناء شعبنا من جديد , ام ان الغدر والخيانة بات ماء الحياة الذي يسري في عروق بعضنا واصبح مرضاً مستعصياً لا يمكن القضاء عليه إلا باستئصاله !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,827,256
- معممين وغير معممين ، اشكال بعضهم ترعب اطفالنا
- حكّموا ضمائركم .. فانهم لا يستحقون المديح
- الإنتماء الديني أساسه حب الوطن
- أنا لا اعتقد ان العراق في مهب الريح ؟
- سلامة العراق بين حكم الأغبياء وحكم العقلاء
- رياض حمامة ..... أنت الفاضل والأحسن
- إذا كنت لا تستحي إفعل ما شئت
- ثلاثة شياطين.. يرفضهم الوطنيون العراقيون
- القيادة .. هيبة وشخصية وثقافة ورحمة
- انذار .. سنقتلْ من يقيم الصلاة على روحه ......؟
- روح أطوار بهجت... بيننا
- هموم الكتابة وغرف البالتولك .. بين الغضب والمحبة .
- الديمقراطية ...سلاح تدميري في منطقتنا
- تفعيل الديمقراطية لأغراض خبيثة
- الأمان والإستقرار يُفرح الشعوب
- ألمذهبية .. ستُغرق مركبنا القومي جميعاً
- - من قتل أطوار بهجت - يشوه صورة الإسلام -
- مدينة الثورة .. مدينة الزعيم عبد الكريم قاسم
- العار لمن استهدف الكنائس المسيحية العراقية الأمنة
- بين الشيطان والمؤمن خيط عنكبوت


المزيد.....




- -التعالي الوظيفي- مشكلة تواجه الشباب في بيئة العمل في كوريا ...
- السودان يشكل المجلس الانتقالي الحاكم والبرهان يؤدي الأربعاء ...
- The Dissertation Writing Help Game
- The War Against Apa Format Essay Example
- لرفضها بيع جزيرة غرينلاند.. ترامب يؤجل زيارته للدانمارك
- مجلس الأمن يعقد جلسة لبحث خطط واشنطن تطوير أنواع مختلفة من ا ...
- أستراليا تعلن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده أمريكا لحماية ...
- انفجارات ضخمة تهز مخازن أسلحة للحشد الشعبي في العراق
- رئيس وزراء إيطاليا يستقيل ويتهم وزير الداخلية بالانقلاب على ...
- الشرطة الألمانية تدفع بـ1000 ضابط لإغلاق موقعا إلكترونيا


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - الخيانة والغدر.. ليس مرضاً مستعصياً