أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - الترابط الجدلي بين تحقيق مصالح الجماهير ونجاح الحكّام














المزيد.....

الترابط الجدلي بين تحقيق مصالح الجماهير ونجاح الحكّام


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 10 - 02:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


سجلت حركة المجتمعات المتطلعة الى التقدم، وعلى مدى التاريخ وعبر تطوراتها المفصلية، حدثت تغيرات واعدة وناهضة نحو تأسيس انظمة عادلة. و مما لا شك فيه، انها نتاج صراع يحصل تحديداً عندما تعجزالطغم المتسلطة عن الاستجابة على التساؤلات التي تطرحها الحياة وبالتبعية تقتضيها مصالح الشعوب. التي يترافق معها بالضرورة، بروز قوى اجتماعية مهضومة الحقوق، تنشد التحرروالعدالة الاجتماعية وكسر قيودها نحو تغيير واقعها المرير.
وعودة على بدء وعن همومنا العراقية، حيث شهدنا العديد من التقلبات السياسية وكانت بالمطلق تنطبق عليها المعادلة ذاتها سالفة الذكر، اي اذا لم تستجب السلطات لارادة الجماهير النابعة من حاجاتها الحياتية الملحة حينها تتشكل " عناقيد الغضب " المحركة للثورة على الطغيان. لقد حصلت انتفاضة تشرين 2019 العراقية كحصيلة منطقية لاختمار الوضع الثوري، هادفة الى تغيير النهج السياسي الذي تكلل بالفشل والفساد. وكان المتغير "راس السلطة" صاحب القرار. لذا يكون المطالب بالاتيان بما هو معيار للتغيير اي تحقيق مطالب الجماهير المتمثلة بالانتقال الى نهج سياسي جديد يرسي قواعد بناء الدولة المدنية والعدالة الاجتماعية .
وفي ذات الامر، هل تصرف رئيس الوزراء" السيد الكاظمي " وفقاً لرؤيته الشخصية ام لم ينفك عن التقيّد بـ"الوصايا العشر" التي فرضتها عليه الكتل المتنفذة..؟. وكما يبدو من خلال بواكير اعماله. ظل ماراً على حافة المهمات ولم يتعامل بصميمها. وقد تجلى بشكل واضح من بعض قراراته القلقة وغير الثابتة. زد على ذلك اقدامه على تعين شخوصاً من اوساط الفاسدين. صحيح انه كالشخص الذي يمشي على حقل الغام. اذ ان المتصدين له كثر، وهم من ابرز المستهدفين قبل غيرهم من عملية التغيير، . وكان اغتيال المرحوم " هشام الهاشمي " انذاراً مقصوداً للسيد الكاظمي.
ان مظاهر تمادي القوى المتنفذة على حكومة الكاظمي امسى بمثابة جواب على قراراته. فعلى سبيل المثال وليس الحصر، عندما يقول: سيحصر السلاح بيد الدولة يقومون بامطار المنطقة الخضراء بالصواريخ ، او الاستمرار بعمليات الاغتيالات الشهيد { هشام الهاشمي } رداً على اعلانه لنواياه بملاحقة قتلة المتظاهرين، ولانكى من كل ذلك يقوم احد رؤساء الكتل المتنفذة باستدعاء وزراء الكاظمي واعطاءهم التوجيهات وكأنه هو صاحب القرار بادارة الحكومة.. ولانعلم ان كان هذا من ضمن الشروط العشرة.. !!.
ان نمط اجراءات رئيس الوزراء القشرية، اذا صح هذا التعبير، لم ولن تحقق له دعماً جماهرياً يقيه من شرور خصومه الذين باتوا يدركون تماماً نقاط ضعفه، مما اعطاهم العزم وشجعهم على المضي باستهدافه وتجاوزه ، الامر الذي يهيء مقدمات فاعلة لاسقاط حكومته. ان خصوم الكاظمي لا يخشونه بقدر ما يخشون الجماهير اذا ما التفت حوله. وعليه يسعى المتنفذون لقطع كافة السبل التي تسخّن التربط الجدلي بين الكاظمي والجماهير الثائرة، من خلال تحقيق مطالب المتظاهرين، الذي يخلق بدوره عوامل نجاحه في البقاء على راس السلطة لانجاز برنامجه الحكومي. وكل يوم يسخن الصراع ولكن السيد الكاظمي يدخله بارداً، وان الجماهير الباحثة عن منقذ تترقب متى تحين اللحظة التي تسخن حديدة السيد الكاظمي. ربما غداً والغد لناظره قريب.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,481,499
- انتفاضة اكتوبر العراقية .. انجازات مع ايقاف التنفيذ
- حكومة الكاظمي .. اجراءات مفترضة وهواجس مشروعة.
- شخوص - العملية السياسية- .. سقوط يعلن الرحيل الابدي.
- مهمة التكليف للرئيس بين التسويف وابقاء حكومة التصريف
- لمن المشتكى واين المفر ومن المستجيب ؟؟
- تعدد المرشحون لرئاسة الوزارة العراقية.. والرفض قائم.
- مفارقات ومقاربات سياسية .. ومعلقات علاوي
- فرصة تكليف رئيس الوزراء.. فرصة ل - لعبة كل يوم -
- حل الازمة العراقية .. بات شبه معدوم بمشنقة التسويف
- عودة عبد المهدي لرئاسة الوزراء.. حومة الجاني حول ضحيته
- اطالة اختيار بديل للرئيس .. مراوحة على ارض ملتهبة
- سوق الموت في العراق .. بين الموت بالجملة والموت بالمفرد!!
- سقوط حكومة عبد المهدي .. سقوط حجر الزاوية للنظام
- سقوط حكزمة عبد المهدي .. سقوط حجر الزاوية للنظام
- استقالة الحكومة .. خط الشروع بالتغيير وليست هي الغاية
- عبد المهدي .. عبداً للمنصب ولمن نصبه
- الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه
- تحالفات - سائرون والفتح - .. كواليس داكنة تخفي لغزاً
- عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية
- جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية


المزيد.....




- العفو الدولية: الجيش والأمن اللبناني ومجهولين بملابس مدنية أ ...
- هل يؤدي وجود حزب العمال الكردستاني إلى صراع متعدد الجهات؟
- قوى الأمن الداخلي اللبناني تؤكد عدم إطلاق عناصرها لأي نوع من ...
- تجدد المواجهات بين الأمن ومتظاهرين وبدء مشاورات لتشكيل حكومة ...
- استنكرت كارثة بيروت – وفي بيان مشترك الجمعيات السياسية تدعو ...
- في مناسبة يومهم العالمي.. الشيوعي العراقي: الشباب في الطليعة ...
- مسلحون يهاجمون مقر الحزب الشيوعي في بابل
- السيطرة على الأجساد وحبس مستخدمات التيك توك
- كردستان: يجب أن يبعد -حزب العمال- وتركيا خلافهما خارج العراق ...
- الشرطة الهندية تقتل متظاهرين اثنين اثناء احتجاجات منددة بمنش ...


المزيد.....

- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - الترابط الجدلي بين تحقيق مصالح الجماهير ونجاح الحكّام