أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بكر محي طه - آثار التباينُ الفكري والثقافي الذي طرأ على المُجتمع العراقي بعد 2003!














المزيد.....

آثار التباينُ الفكري والثقافي الذي طرأ على المُجتمع العراقي بعد 2003!


بكر محي طه
مدون حر


الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 16:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لاشكَ بأن ثورات الربيع العربي وتغيير الأنظمة، كان لهُ دوراً فعال في نشر مفهوم الديمقراطية الحديث، والتي تتوجه نحو حرية إبداء الرأي، وحرية التعبير والإنتماء، لكن بشرطٍ مهم وهو أن لا تتعدى على حريات الغير، تحت غطاء الحرية التعبيرية للفرد أو الافراد أو حتى المؤسسات، لكن للاسف لم يهتم مُجتمعنا العربي بشكل عام، والعراقي بشكلٍ خاص، بأهمية الحدود في التعبير عن الآراء، بل وصارَ كل من يخالف الرأي المطروح يُواجه الإنتقاد الحاد والتهديد، إذا ما وصل الأمر الى القتلِ، ويعود السبب الى قلة / ضعف الثقافة المجتمعية، كذلك التمسك بالموروث والذي يصدف بأن يكون غالبيته مبني على الحكم المُسبق للأحداث من جهة، وحداثة مفهوم الديمقراطية التي دخلت وغزت البلدان العربية والعراق من جهةٍ أخرى، فبعض الشرائح المجتمعية مازالت غير مستوعبة للحرية، كونها مازالت تعاني من سنوات الحكم الدكتاتوري، والذي مسح الشخصية الإختيارية لهم وإستبدلها بشخصية الطاعة العمياء، ولأجيالٍ عدة، الأمر الذي إستغلهُ البعض ممن يُحسبون على الدين أو السياسة، لأغراضهم الشخصية أو لتحقيق مصالح إقتصادية مهولة من ذلك، بسبب شخصية الطاعة العمياء والتي تتخذ من شرائح مختلفة من المجتمع أرضيةً خصبةً لها.
الأمر لايتوقف على جهل المجتمعات أو تجهيلها المُتعمد، بل يتوقف على مدى تقبل هذه الشعوب للتغيير الجذري لنمط حياتهم، بحيث يكون لهم حرية التعبير والإختيار بعيداً عن الضغوط والمُمارسات المُمنهجة لتغيير سلوكهم تجاه موضوعٍ معين، فبالمُقابل نجد بأن هناك فئات أخرى من المجتمع تواقة ومُتعطشة للحرية لتمارس حياتها بكل شفافية، وبعيدة كل البعد عن التزمت بالآراء، وتحترم حريات الغير ولا تنتقص منها، وتدعوا الى التطور ومواكبة الأحداث، وتسعى لان تكون سباقة في المبادرات.
إلا إن مُجتمعاتنا برغم تباينها الفكري والثقافي إلا أن الفئة الاولى والتي تمثل جزء مهم من النيسج الإجتماعي، مازالت تُعرقل سير الحياة وتقدمها، برغم المجال الفسيح أمامهم، إلا إنهم مازالوا يعيشون عُقدة الدونية والشخصية المطيعة بلا رأي -قطيعٌ بشري- يتبع أياً كان، ومهماً كان غريباً عنهم، المهم هو الصواب والبقية جميعهم على خطأ، وإن التعرض بالرأي المعاكس أو المُخالفة لما يُبديه هذا الغريب أشبه بالكفر والألحاد، ومعروفٌ مصيرُ من يفعلها!!!!،
حيث إن أقوى سلاحاً يستخدموه هو الغدر وتشويه السُمعة، فيما عدا السب والشتائم من ذُبابهم الإلكتروني، وهاشتاكاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصل بهم الأمر حتى من أزال الغمامة عن عينيه وأبصر الواقع المرير الذي يعيشهُ، وطالب بأبسط حقوقهِ وهي (الحياة الكريمة)، يُخون وينسب ولائهُ للنظام القديم، فيما عدا عمالتهُ لبلدٍ أجنبي وجوكرتهُ، في حين هم أول الناس من كان يهتف ويرقص للنظام القديم كونهُ أستفاد منهُ، والتاريخ يعيد نفسهُ اليوم مع نفس الوجوه، لكن بمسمياتٍ جديدة وإنتماءاتٍ مُتشعبة، والاغرب هو الرأس الكبير وحاشيته هم من يستفاد والرابح الوحيد في اللعبة، الفرق سابقاً كانوا مُجبرين مُكرهين على الطاعة أما اليوم فهم يلهثون على طاعة الغريب.
إن الديمقراطية التي كانوا يحلمون بها جاءت إليهم من أمريكا وأوربا والتي يصدف بأن أغلب السياسيين ورجال الدين ذو النفوذ اليوم المُعارضين سابقاً، يحملون جوازات سفر تلك البلدان، والتي يدعون للثورة ضدها، تحت مسميات (الشيطان الأكبر) والكفار وووو... الخ، العجيب ليس في من يُصدق، بل في من يندفع وكأنه شأن أسرته وليس شأناً عام!، ليذهب في حروب ودهاليز مظلمة لايعود منها أبداً كونها صُممت لهذا الغرض مُسبقاً، الحرية التي كانوا عطشى فقط لقول كلمة (لا) من خلالها، أصبحت تترجم الى أفعال أخرى، أفعال عدائية جداً ومقيدة للحريات الأخرى، بل صار أمر واقع علينا التعايش معهُ بالغصب لا بالإختيار، وغير قابل للنقاش، ولكن لو تمهلنا قليلاً أليس هذا الواقع كان مرفوضاً سابقاً كونهُ يسلب الحريات الشخصية، وحق الإختيار، ويضيق الخناق على بعض (المعتقدات الدينية) وغيرها من قبل النظام القديم!!، إذاً ما الذي جعل التاريخ يُعيد نفسهُ مع العلم بأنه الطبقة الواعية سابقاً كانت خجلةً بعض الشيء مُقارنةً بالطبقة الحالية الواعية التواقة للحرية الحقيقية لامجرد شعارات رنانة!!،
إن الإجابة بسيطةٌ جداً وهي طالما كان الإنسان لايريد تقبُل الحرية العقلية (الفكرية) قبل الجسدية، ولايود أصلاً المحاولة لتقبلها فلن ينفع معهُ تغيير نظام الكواكب وليس نظام الحكم وحسب، لأن الانسان هنا قد إختار مُسبقاً بأن يكون عبداً مُطيعاً لا سيد نفسه، مُتحملاً قرارته الشخصية لأنهُ كيان بحد ذاته، ليتعلم من أخطاءهِ السابقة، فبدل ذلك جلب وتمسك بالاخطاء الماضية، وكأنه لاحلول غيرها في مواجهة مشاكل اليوم، والكارثة إن هذه الفئة المطيعة أو مدعية الحرية، تزداد رقعتها الجغرافية بظل الفقر وقلة التوعية والاهم آفة الجهل، والتي باتت تأكل الاخضر واليابس من عقول الناس، ولعل السبب الأهم هو حالة اليأس التي صارت تُخييم على الشارع العراقي، بسبب الوضع الراهن من تعاقب حكومات مابعد 2003، الى الأن، لكن لاخوف طالما هناك جيلٌ واعي ومُثقف أخذ بزمام الأمور، نحو حرية التعبير والديمقراطية الحقيقية، وهو يتوسع برقعتهُ الجغرافية، تحت شعارٍ واحد غلبَ الدين والمذهب وحتى الإنتماء العشائري، إلا وهو (نريد_وطن)، أي منزل يضم الجميع بلا إستثناء، يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، ليعيشوا فيه مُكرمين جميعاً لامُحقرين.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,728,765
- جدليةُ الفلم ال (documentary) القصير، هل هو وثائقي أم تسجيلي ...
- جائحةُ كُورونا وتداعياتها على الأُسرةِ حول العالم!
- الدور الفعال للنقابات والإتحادات في مواجهة أزمة كورونا!
- كورونا أعاد الإنسان إلى وضعهِ الطبيعي في هرم الحياة!
- عالم المُوضة مُتجرد الإحساس كونهُ حولَ تسمية المرأة المُكتنز ...
- أهميةُ الفن في حياة الإنسان
- المرأة ودورها البناء في المجتمع المتحضر
- قلة العلاقات الاجتماعية لاتعني بالضرورة بأن الإنسان معقد!
- الخبرةُ البشرية... مابين الواقع والتطبيق
- بينما كورنا يتفشى بالصين... واو يتفشى بالشرق الأوسط


المزيد.....




- عشاق الطائرات يودعون طائرة -الكلب المسعور- في آخر رحلاتها لش ...
- بعد استئناف رحلات الترانزيت عبر دبي.. طيران الإمارات توفر رح ...
- مصر.. الإعلان عن إقامة أول صلاة جمعة في الأزهر منذ فترة طويل ...
- كيف نتغلب على تأثير تغيرات الطقس؟
- صحيفة: منع سفر المتهم الرئيس في الكويت بقضية -الصندوق السياد ...
- شاهد: متظاهرون في واشنطن يطالبون بتغيير القوانين لمنع حدوث ج ...
- مدير الصحة العامة يحذر من انهيار النظام الصحي
- وزير النقل يلغي مكاتب إصدار تصريح دخول مطار بغداد الدولي بال ...
- تصعيد جديد في احتجاجات ذي قار
- رئيس الجمهورية يؤكد لوزير المالية على 8 أمور


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بكر محي طه - آثار التباينُ الفكري والثقافي الذي طرأ على المُجتمع العراقي بعد 2003!