أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عادل صوما - إسلام القرآن وإسلام العصر الأموي














المزيد.....

إسلام القرآن وإسلام العصر الأموي


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 6560 - 2020 / 5 / 10 - 22:03
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يلاحظ أي دارس للإسلام الفروق العميقة بين إسلام القرآن وإسلام العصر الأموي والعباسي، اللذين بدأت تظهر فيهما صناعة وضع الحديث عن النبي تأييداً لفئة على أخرى، وتأليف قصص خيالية مستوحاة من آدبيات المنطقة، تُعتبر جزءاً ثانياً لما ورد في القرآن، وأعقبها تفاسير وشروح وتأكيدات وتفاصيل لم ترد في القرآن نفسه.
على سبيل المثال، رواية الاسراء في سورة "بني إسرائيل" المكية التي جاء في افتتاحيتها "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً...."، ولم يرد فيها صراحة "سبحان الذي أسرى بنبيه ليلاً"، ألفوا جزءا ثانيا لها هو المعراج الذي لم يرد ذكره في القرآن، أو أي ذكر لدابة تطير أسموها البُراق أو تحديد مكان المسجد الأقصى في القدس ولا إمامة النبي للأنبياء في الصلاة، ولا كل التفاصيل الشعبية التي أصبحت موروثات تناقلتها الاجيال وكُتب عنها كهنة السلطان.
الامر نفسه حدث مع الحجاب الذي أصبح إسلامياً رغم أن كل أديان وثقافات الشرق ورثته عن الاشوريين، وتكرر الامر مع بعض نصائح النبي التي كانت سائدة في وقته وحولوها إلى "طب نبوي".
حدث الامر نفسه مع الختان الذي عُمم على المرأة، رغم أن النبي ورث ختان الرجال فقط من بني إسرائيل، وفقا لما ورد في القرآن "ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين"، لكن كهنة السلطان الذين أسسوا إسلاماً موازيا لإسلام القرآن، الذي لم يطلب ولم يوص نبيه حتى بالختان لزوجاته، لكن ورد عنه فقط أنه قال لأم عطية الأنصارية بينما كانت تختن فتاة في يثرب "لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل". ما يعني أن الرجل كان ضمناً ضد ختان البنات الموروث الذي لم يرد بتاتاً في القرآن.
كتبوا مجلدات عن فقه الختان وتفننوا في شرح مدى ضرورته وأهميته لعفاف المرأة، وصار أمراً شعبياً ينتشر مع الاسلام نفسه، لدرجة أنه أصبح تابوه يُتهم من يتحدث عن عدم إنسانيته وانتهاكه لحق من حقوق المرأة الطبيعية بالاستمتاع بالجنس بأنه يطعن في الاسلام.
تفشى الامر بقوة الدفع الذاتي والجبن في مواجهة كهنة الاسلام، ورغم قتامة وطأة الامر على المرأة المسلمة بسبب هذه التجربة المروعة غير الإنسانية، إلا أن الهلع من وطأة مواجهة إسلام هؤلاء الكهنة، أوجدت على مدى قرون طقوسية ذهاب نساء من الحي الذي تقطنه أي طفلة مسكينة إلى منزلها في يوم إخصائها وليس ختانها، لكي يغنين ويزغردن ويرسمن الحناء على يديها، قبل نقلها إلى غرفة صغيرة لإخصائها الذي يقوم به عادة جهلة أو حلاقين أو مشعوذين، ويزيلون كل عضوها الجنسي الخارجي أو أجزاء منه، ويجعلونها مستقبلا مجرد دمية جنسية نسائية، تتظاهر بسبب جبنها إياه باللذة وهي تمارس الجنس مع زوجها، بينما وقائع جسدها تقول عكس ذلك، وقد فقدت بعض الفتيات الصغيرات حياتهن بسبب نزيف حاد، وتكتم الوالدان على القتل غير المتعمّد بإعتباره قدر الطفلة.
خطوة إخصاء فرج الطفلة تعقبها خطوات إخصاء عقلها وهي إمرأة بواسطة موروثات المجلدات نفسها.
شكرا للمجلس العسكري في السودان الذي يتجه إلى تجريم ختان الإناث في بلد عانت حوالي 87% من نسائه من إخصائهن، وفق إحصاءات للأمم المتحدة، بعدما أقر مجلس الوزراء السوداني تعديلا في القانون الجنائي ينص على تجريم ختان الإناث ومعاقبة مرتكبيه بالسجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات مع دفع غرامة، ومن المنتظر أن يقر مجلس السيادة الانتقالي التعديل ليتم نشره ويصبح قانونا، لكن كل الوقائع تقول أن المجلس العسكري سيقر هذا التعديل.
إسلام كهنة العصرين الأموي والعباسي الذين يُستنخسون في دور الجهل على مدى العصور، بحاجة إلى قرار سيادي لمواجهتهم وليس إلى مجادلتهم، فالمجادلة هم أسيادها وسبيل ارتزاقهم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,659,492
- رواية إحداثيات خطوط الكف
- سلامة المجتمعات من الانهيار
- رسالة إلى الرئيس ترمب
- الناجحون في الفشل
- الشك في بقاء المسيحية حيّة في الشرق الاوسط
- -مدرسة المشاغبين- ثمرة عصر الارتجال
- صندوق الاسلام وصندوق الانسان
- -غَزَل البنات- أيقونة مصر والمتمصرين
- قبل تحوّل أوروبا لعشوائيات إرهابية
- أيهما كان الأسبق: عبد الناصر أم الخوميني؟
- بوتين أصدق أنباءً من الليبراليين
- سبعون سنة أخرى من التعاسة
- كوميديا سياسية سوداء
- عقيدة مكة وإيديولوجية يثرب
- الرئيس ماكرون اكتشف النفتالين
- لبنانيون في المنسى
- -التنوير- هو المُبشر وليس الوافدين
- فرمان الخليفة أردوغان الأول
- رسالة سفاح نيوزيلند إلى العلمانيين والمتزمتين (2)
- رسالة سفاح نيوزيلند إلى العلمانيين والمتزمتين (1)


المزيد.....




- سيدات سوريات أنجزن تجارب إخراجية لامعة
- مهندسة فرنسية تستخدم بول النساء في صناعة الخبز
- ممرضة تعالج بالموسيقى
- أول تعليق لعمدة البلدة اللبنانية التي شهدث اغتصاب الطفل السو ...
- فيروس كورونا: كيف قلب الوباء حياة النساء رأسا على عقب؟
- رأي.. سامية عايش تكتب لـCNN عن فيلم -المرشحة المثالية- لهيفا ...
- الجامعة العربية: نسعى لتعزيز الجهود الإصلاحية للدول للحد من ...
- أنماط الشخصية المختلفة وتأثيرها على العلاقات الإنسانية - الج ...
- امرأة تكسر قاعدة -الام تضحي من أجل اطفالها- وترتكب جريمة مرو ...
- اتفاق حول رفع حصة النساء في مواقع ومناصب حزب ميركل


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عادل صوما - إسلام القرآن وإسلام العصر الأموي