أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدي الجزولي - منبر السودان: نرجسية المثقفين وعطالة السياسيين















المزيد.....

منبر السودان: نرجسية المثقفين وعطالة السياسيين


مجدي الجزولي

الحوار المتمدن-العدد: 1580 - 2006 / 6 / 13 - 11:45
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


تابعت كغيري الإعلان عن تدشين "منبر السودان" لصاحبه الأستاذ عثمان ميرغني، وهو بحسب تعريف أهله ليس حزباً سياسياً بالمعني الذي ندرك إنما هو منبر للاحتجاج "المنظم" يراد منه منح "الأغلبية الصامتة" صوتاً تعبر به عن مطالبها المكتومة. صاحب الدعوة لهذا المنبر ظل يثابر على فكرته منذ زمن يعيدها ويكررها عبر عموده اليومي "حديث المدينة". والأستاذ قد أكد أن منبره مستقل أشد الاستقلال لا يوالي الحكومة أو المعارضة يل يقف بمعزل عن الإثنين. كذلك يجمع في صحنه الفئات الاجتماعية جميعها والطبقات جميعها، ولا يفرق بين فكر وآخر ما دام الالتقاء قائم بين أهل الأفكار والآراء المختلفة على أرض المطالب، أي أنه منبر "منشأة" على نسق نقابة المنشأة الكل فيه "سواسية"، وهناك بالضرورة من هم أكثر مساواة.

قبل شد حبال النقد يجب التأكيد على الحق الأصيل في التنظيم والتعبير السياسي، ومن هذا الباب فإن كل مبادرة مرحب بها ولا يجوز الطعن فيها قبلياً، أو التشكيك الرافض لها أولياً ما دام الالتزام بالقواعد المدنية والديموقراطية هو ديدن القائمين عليها. كذلك ليس من السليم اعتبار نشوء قوة سياسية حدثاً منقطعاً عن التاريخ، بل هي غرس منه وفيه، وبالتالي لا يجوز الحكم أن المنبر يخص الأستاذ عثمان ميرغني حصرياً، إنما استجاب هو لضرورات موضوعية ووصم فيها ذاته، ما كان علة الاقبال المقدر على المنبر وهو يدشن نشاطه. بهذا الفهم يكون للمنبر تاريخه واعتباره المستقل بقدر أو آخر عن الأستاذ عثمان ميرغني، قد يطول أو يقصر بحسب اتزانه والعوامل الموضوعية لنشأته، وبقدر صبر أهله عليه. في هذا الشأن تصح الإشارة إلى أن البلاد تعيش ركوداً سياسياً في جهته المدنية السلمية رغم الاتفاقات الموقعة بين الأطراف ذات الشوكة الغالبة إذ أفلح الإسلاميون في تبديل التراث السياسي السلمي في البلاد على نقائصه بآخر مسلح لا يعلو فيه صوت فوق صوت المعركة، بما في ذلك الصراخ المؤلم والمفجع لضحايا ومشردي الحروب من كل ناحية. عليه تصعد الصراع السياسي إلى ذروته القاتلة بما أن الحرب هي خلق من ضلع السياسة الأعوج. خلفية هذا التحول في طبيعة الصراع السياسي في البلاد باستثناء الحرب المتطاولة بين السلطة المركزية وجنوب السودان معلومة للجميع فالجبهة الإسلامية بعد انقلابها على السلطة المنتخبة في يونيو 1989 جعلت خنق القوى السياسية المدنية من أحزاب ونقابات ومنظمات جماهيرية وفئوية وقوى سياسية إقليمية هدفاً محورياً لدولتها بغرض تأمين السلطة وإحراز كمال "التمكين" في المقام الأول، ثم تعديل إحداثيات السياسة السودانية لصالحها على المدى الطويل. الإرهاب الذي واجهت به السلطة القوى السياسية المدنية أعاد فعلاً صياغة الواقع بحيث أصبح البحث عن السهم السياسي الناجز يقتضي جبراً اشهار السيف. بالتالي التهبت مكامن التنازع متعدد العوامل والعناصر في الشرق والغرب بنار السلاح مع الأخذ في الاعتبار أن الدولة السودانية وريثة البناء الاستعماري ما انفكت تعاني تضخم الرأس وضمور الأطراف، إذا جاز التعبير، تهذي بين انقلاب عسكري وآخر والشعب مجهضة ثوراته موءودة.

الفقر السياسي الناتج عن خنق القوى السياسية المنهجي أفضى إلى اغتراب أجيال من السودانيات والسودانيين عن التراث الفكري والسياسي لبلادهم والثقافي كذلك، الثوري منه والمحافظ، إلا ما كان حرثاً في صخر الدين والعرق بحسب محفزات مشروع الرأسمالية الطفيلية المتدثر بالإسلام. على هذا الأساس وجد شباب نضر خضر أنفسهم في سياق عجز فكري وروحي وثقافي لا يمنعهم عن تمام التفكك في مجتمع تنهش في جسده رأسمالية متوحشة تستثمر في الحياة والموت سوى الهرب إلي الخلف، إما إلى كفاءة الانغلاق والتعصب في كنف الجماعات والطقوس الدينية، أو حال فاق الظلم الصبر إلى راية العرق والقبيلة، وذلك دون انتقاص من عدالة قضايا الاضطهاد العرقي والثقافي والديني. الزهد في المستقبل الذي ساق فئات واسعة إلى حماية العقيدة عصبة عرقية كانت أو دينية قاد فئات أخرى إلى لهاث الاستهلاك والمتعة الحاضرة الملموس منها والمتخيل بالذات والرأسمالية ذات اللبوس الديني قد جعلت الحد الأقصى للحياة يقف عند حاجز الدفع المقدم. الواقع أن الإسلاميين بتجريمهم لمجالات اللهو الصحي المسموح منه وبعض الممنوع من ناحية، وباطباقهم على مواعين الثقافة الجماهيرية من ناحية أخرى قد دفعوا بجموع من الشباب إلى جنوح قاع المدينة الفقير والغني حيث مغانم التخدير من إسراف العبث الجنسي وغياب السُكر وتيه المخدرات. وهذه "كبائر" كان الإسلاميون قد خرجوا لمحاربتها لكن جهلوا أن اتزان السلوك الشخصي دالة لصحة الحياة الاجتماعية وشبكات التضامن الجمعي التي عاثوا في أوصالها افساداً بجشع رأسماليتهم الفظة. من هذا المنظور يكون بديهياً ان تنفض أواصر السلامة الاجتماعية والنفسية تبعاً للشدة التي أخذ بها الإسلاميون مواطنيهم أولاً عبر سياسات اقتصادية خلو من أي اعتبار اجتماعي تنهض خلف الربح السريع والمكسب الفردي لبرجوازية كمبرادورية وتقعد عن عموم المصلحة؛ وثانياً عبر قبضة سياسة أمنية تعمل تعرية في تراكم المدنية السودانية الحديثة على علاتها وبآليات من بينها القتل والتعذيب وشراء الذمم؛ وثالثاً عبر آلة اعلامية وتعليمية تكرس لتسليع القيم والمعاني تبعاً لمطلوبات الحياة الاستهلاكية والاقتصاد الريعي.

تلخيصاً يمكن الحكم أن لجم القوى السياسية المختلفة من أحزاب ونقابات ومنظمات جماهيرية وفئوية من جهة، وكساد الفكرة تبعاً لزهد الجمهور المتلقي في أي نظر نحو المستقبل من جهة أخرى أصابا مناهل الحيوية الفكرية والثقافية في مقتل، ما قاد إلى نفسية جمعية شارتها الأولى اليأس من صلاح الوطن، واليأس من صلاح المواطنين، واليأس على إطلاقه. في دوائر المثقفين تجاوز التعبير عن هذه الحال مجرد لعن البلد وأهلها إلى انتاج خطاب تام القوام على جانب كبير من التطهر النرجسي يرى في تاريخ البلاد كله قصة طويلة للفشل والخيبة والبلادة التامة، ويجمع تحت نصل مقصلة واحدة الشعب وحكامه، الثورة والانقلاب، الديموقراطية والديكتاتورية، الاستعمار والجبهة المعادية للاستعمار، ونوفمبر وأكتوبر. رغم أن نقداً قويماً كان يمكن أن يعبر إلى إعادة التقاط مشروع التحرر الوطني بتراكم الدروس والعبر إلا أن الشعار المطروح في عقول المثقفين ظل "البلد دي ذاتها ما فيها فايدة". في هذا الإطار كان المنفذ السهل لقنوط المثقفين أن يكيلوا السباب لكل عناصر الحيوية السودانية عبر التاريخ القصير جداً للحداثة السودانية من جمعية الإتحاد وحتى غنا البنات. تأتي قراءة غضب الأستاذ عثمان ميرغني الموجه نحو القوى السياسية السودانية ومجهوداتها التاريخية بناء لبنات دولة مدنية ديموقراطية على أساس مستنير في هذا السياق. المثال البارز لهذه الرؤية ما ظل يسطره الأستاذ بقلمه الشيق من سباب لثورة أكتوبر 1964 المجيدة، وكذلك للانتفاضة الشعبية في مارس/أبريل 1985 وقبل الإثنين لجهد أمهات وآباء الاستقلال المؤسسين. بالإضافة إلى ما سبق طالما شهر الأستاذ قلمه الساخر لتفنيد اجتماع الرأي المعارض السوداني ممثلاً في مقررات أسمرا، وهي على عجز الإرادة السياسية خلفها كانت حلقة متقدمة في تطور النظر السياسي لمواجهة عطب الدولة السودانية، حيث أثبتت بوضوح أولوية المواطنة على غيرها من الاعتبارات، وحقوق الشعوب السودانية السياسية والاقتصادية والثقافية، ولزام تفكيك دولة الحزب الواحد إلى آخر خير التجمع الوطني الديموقراطي. فشل التجمع في تحقيق أهدافه لا يطعن بطبيعة الحال في حسن الأهداف، وإنما ننظر إليه باعتبار الشروط الذاتية والموضوعية التي أحاطت بنشاط التجمع المعارض ونقرأ منه دروساً جديدة للمستقبل، لكن المستقبل عند الأستاذ عثمان انقطاع عن تاريخ التحرر الوطني السوداني عبر مراحله العصية من السجون إلى السجون.

بحسب خطابات قادة المنبر (عثمان ميرغني، سليمان الأمين، راشد دياب) أمام أول ندوة جماهيرية له بميدان المولد في الخرطوم لم تقم مبادرتهم على مبدأ نزع الحكم أو اسقاط نظام أو طمعاً في خدمة أجندة خاصة إنما على فكرة رفع الظلم والتخبط السياسي الذي مزق أواصر السودان، حيث أكدوا أن المنبر يعبر عن طموحات وآمال وتطلعات، ويفرض أجندة الشعب السوداني الذي طحنه الظلم عبر مختلف الحقب والسنين من الحكام والساسة (السوداني، 9 يونيو 06). في كلمته بذات العدد وجه الأستاذ عثمان ميرغني اتهاماً لمعارضي الحكومة بمحاولة احباط التلاقي الجماهيري الذي يمثله المنبر وذلك تحت عنوان "العمل بدل الجدل"، بعد تأكيده أن المنبر معني في الأساس بقيادة "نضال سلمي كبير سيمتد لفرض المطالب الجماهيرية". عليه ينحو المنبر إلى الفصل بين القضايا المطلبية وشرعية الحكم السياسي، أي ينزع عن المظالم ختم السلطة الحاكمة ودمغها. يتقاصر إذن المنبر عن إدراك ظل مثيلته الأولى حركة "كفاية" المصرية التي جعلت أول أهدافها معارضة تمديد رئاسة حسني مبارك أو توريث الحكم لنجله جمال مبارك، وذلك بتسييس القضايا المطلبية وليس نزع تسييسها كما هو نهج أهل المنبر برغم شعارهم المرفوع "أحرار لا وصاية ولا احتكار". بجانب هذه القرينة يتردد في الخرطوم حديث عن صلة للسيد النائب الثاني لرئيس الجمهورية بقيادة المنبر، وعن شرايين تمويل ترتبط بجهاز الأمن سمحت للمنبر أن يقفز بالزانة في هذا التوقيت بالذات لحصار السخط الشعبي على النظام في دائرة المطالب الخدمية اليومية وقضايا الفساد دون التطاول على شرعية الحكم. خاصة وقد أبرزت الليالي السياسية التي عقدتها الأحزاب المعارضة افتقار الحكومة لأي سند شعبي يعتد به حيث تجاوبت الجماهير بشغف مع رموزها الخارجة لتوها من قهر الاختفاء والسجون. معلوم أيضاً أن الأستاذ عثمان ميرغني لم ينفك مسانداً لأطروحات الإتجاه الإسلامي منذ أيام دراسته بمصر، كما ظل كاتباً مثابراً بجريدة الراية الناطقة بإسم الجبهة القومية الإسلامية على عهد الديموقراطية الثالثة. هذه القرائن يمكن أن تقود إلى نتيجة مفادها أن المنبر بمثابة بعث جديد للجبهة الإسلامية يستثمر في "النفس القصير" الناتج عن يأس الجماهير بتبني القضايا المطلبية وتجاهل قضايا الحكم وذلك في ظل ضمور القوى النقابية والفئوية المعنية بهذه القضايا كونها ذات تراث سياسي طويل ومجيد.

صح هذا الاستنتاج أو لم يصح فالثابت أن المنبر عرض من أعراض تأخر القوى السياسية عن إدراك الحس الجماهيري المطلبي، ويشغل فراغاً مستحقاً للنقابات والإتحادات المهنية والفئوية، فهي الأقدر إذا ما اشتد ساعدها على تمثيل مطالب الجماهير حسب اختلاف شرائحها المهنية والنوعية. من جهة خطابه السياسي وحجم الاستجابة له يمثل المنبر بحسب ما سبق علامة لعطالة قوى التحرر الوطني عن التطور اللازم لجذب أجيال متصلة من السودانيات والسودانيين لصف الثورة الوطنية الديموقراطية. هذا تشاؤم الفكر أما تفاؤل الإرادة فسنته أن نجزم بقدرة جماهير شعبنا على تثوير أشد المنابر محافظة، تستولي لا بد على المنبر وتضخ فيه حسها السياسي الوثاب الذي صنع استقلالنا وثوراتنا وهباتنا الوطنية فكم انقلب السحر على الساحر، و"اليلومني في هواك يا سيدة غلطان". إذن مرحباً بجماهير شعبنا التي التفت حول منبر "السودان"، هي السودان لا المنبر، ومرحباً بالمنبر فهو قناة شقها شعبنا للتعبير عن إرادته يهجرها إذا ما انسدت عن ثقل مزاجه السياسي!!

يونيو 2006





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,291,599
- سُترة الكوليرا وفضيحتها
- الكوليرا: شاهد شاف حاجات
- سلام زوليك: غزرة جيش ومحقة عيش
- سد مروي: التنمية الدموية
- ما مِنِّي ما مِنُّو: عُزّال شماليين وجنوبيين
- أنميس عيون كديس
- البجا: السالمة تمرق من النار
- كلنا في الهم بجا
- السودان الجديد: لأهله نصيب الطير
- السودان الجديد: الإنسان من أجل الدكان
- أميركا اللاتينية: اليسار هَبْ نَسِيما - الأخيرة
- أميركا اللاتينية: اليسار هَبْ نَسِيما 2
- أميركا اللاتينية: اليسار هَبْ نَسِيما
- السياسة الدولية في دارفور: كش ملك
- خصخصة المثقفين: أقول الحق واتعشّى في بيتنا
- عن ثقافة الرأسمالية
- الكونغو الديمقراطية: متحزم وعريان
- غربة الحق: المانفستو الشيوعي في طبعة جديدة
- النيباد: سنار من عماها يبيعو ليها ماها
- بعد الاستعمار قبل التحرير: في الذكرى الخمسين لاستقلال السودا ...


المزيد.....




- أول تعليق من قطر على مقتل أحد موظفي قنصلية تركيا في أربيل
- ترامب يوافق على لقاء السيناتور راند بول مع وزير الخارجية الإ ...
- شاهد: إطلاق آلاف الصواريخ في الولايات المتحدة في الذكرى الـ5 ...
- ميركل تطفئ شمعتها الخامسة والستين وسط قلق ألماني على صحّتها ...
- شاهد: فيضانات عينفة في تشيجيانغ الصينية
- ميركل تطفئ شمعتها الخامسة والستين وسط قلق ألماني على صحّتها ...
- احرصوا عليه.. فيتامين -ك- صديق للبشرة
- الغموض يلف مصير ناقلة نفط سحبتها إيران لمياهها الإقليمية
- محاضر أمنية: رجل الإمارات بعدن ضالع في اغتيال 30 داعية
- توقيع اتفاقية شراكة متعلقة بتأهيل مراكز الجماعات بالوسط القر ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مجدي الجزولي - منبر السودان: نرجسية المثقفين وعطالة السياسيين