أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد كشكار - أحلى صداقة وأدومِها وأصفاها، هي الصداقة الناتجة عن الزمالة على مقاعد الجامعة














المزيد.....

أحلى صداقة وأدومِها وأصفاها، هي الصداقة الناتجة عن الزمالة على مقاعد الجامعة


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6462 - 2020 / 1 / 11 - 23:09
المحور: سيرة ذاتية
    


رجعتُ للتوّ فرحًا مزهوًّا سعيدًا من لقاء ثلاثة زملاء دراسة، ثلاثة أساتذة جامعيين كِبار (لسعد مولهي، فتحي مطّوسي ودوسر زين الدين). قصدتُهم في خدمةٍ إنسانيةٍ مهمةٍ فرحّبوا بي ترحيبًا كبيرًا، وكنتُ واثقًا أنهم لن يخيّبوا ظني، أخذوا بخاطري وأعطوني حق قدْري أو أكثر، بارك الله فيهم على ما فعلوه معي اليوم، السبت 11 جانفي 2020.
لماذا أنا سعيدٌ فوق اللازم، لأن هذا النوع من التقدير والاحترام، نوع افتقدته لدى أصدقائى الجمنين القدامى اليساريين إلا 2 فقط، واحد منهم زميل دراسة (إعدادي، ثانوي، عال، ماجستير ودكتورا في نفس الاختصاص وفي نفس الجامعة ومع نفس المؤطر بيير كليمان). وحتى مع الذين افتقدتُ صداقتهم، كانت لي معهم ذكريات حِلوة وعِشرةً جميلةً، عِشرةً دامت ما يقارب نصف قرنٍ من الزمن الغدّارْ، عِشرةً ذهبتْ، ذهبتْ وإلى الأبد بسبب خلافات إيديولوجية تافهة، "إتِّي اليسار التونسي الكُلُّو تافه"، والتافه لا يَلِدُ إلا التافه، يعني "أنا يساري تونسي، دونكْ أنا تافه"، إلا من رحم ربي. أفقَدوني قدْري، وأنا لا أستحق كل هذه القسوة وخاصة عندما تكون قسوةً دون موجبٍ وجيهٍ وفي غير محلّها الذي هو أنا، ظلموني أصدقائى الجمنين القدامى اليساريين، والله ظلموني، وكرامتي عندي قبل الصداقة وفوقها حتى ولو كان عمر هذه الأخيرة اللعينة 100 عام، لذلك بقيتْ ذكراهم، لكنها ذكرى كـ"الغُصّة في قلبي"، "غُصّة" صعبٌ عليَّ أنساها، بل مستحيل عليَّ أنساها، أنساها "دا كلام".. أنساها "يا سلام".. "آهُ دا اللِّموش ممكن أبدًا".. أنساها.. أبكيها.. أنساها.. أبكيها.. أنساها.. أبكيها.. والله بالدموع الحقيقية، أنا الآن أبكيها.

ملاحظة ديونتولوجية: قصدًا، لم أذكر اسم الجامعة ولا اسم الطالبة المعنية بالتدخل وذلك حفاظًا على كرامة الطالبة مرحلة ثالثة وأنَفَتِها (والله لم أصادف في حياتي عِزّةَ نفسٍ مثل التي لمستها عند هذه المعلمة-الطالبة المجاهدة في سبيل العلم والمعرفة، متزوجة، 34 سنة، أقل عُمرًا من ابنتي عبير)، معرفة فيسبوكية جاءتني حتى مقهى الشيحي التعيسة التي لم تعد تعيسة، جاءتني من الزهروني، شربت كأس ماء صافية، حَكَتْ لي قصتَها مع الماجستير ديداكتيك بيولوجيا (اختصاصي)، ثم طلبتْ تدخلي في الخير فلبيتُ طلبها على الفور ودون تردد، وبالمناسبة أشكرها على كونها كانت سببًا في لقاء الثلاثة أصدقاء الأعزاء المذكورين أعلاه ورابعتهم شيراز فيزيك وعبر الهاتف ملكة جمال دُفعتِنا، الدُفعة الأولى في ديداكتيك البيولوجيا، دُفعة ماجستير 2000، الأستاذة الجامعية سماح. وكانت أيضًا سببًا في استرجاع ذكرياتي المتقطعة (1972-2007) في هذه الجامعة التي قضيتُ فيها 13 عام دراسة، حضنٌ ثانٍ مريحٌ بعد حضن أمي وقبل حضن زوجتي وبيتي وأولادي، جميلةٌ أعشقها واسمها "جامعة"، وهي اليوم جمعت بالفعل بثلاثة أصدقاء دراسة، أصدقاء لم ألاقِهم منذ سنوات، فألفُ شكرٍ يا صغيرتي ش. ع.

ما أحلَى الاعترافَ بقِيمتِكَ الاعتبارية من قِبل الأصدقاء، خاصة عندما تكون متأكدًا أنك لا تستحق غير الاحترام، والسلام على مَن رَدَّ السلام، وعلى مَن تجاهلني ولم يَرُدْ، وعلى مَن صدّقني، وعلى مَن لم يصدّقني أيضًا.

إمضائي (مواطن العالَم البستاني، متعدّد الهُويات، l’homme semi-perméable، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي حر ومستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 11 جانفي 2020.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,712,023,869
- أزمة التعليم الخاص في تونس: علاقة المؤسسة التربوية بتلاميذها ...
- موقفان متناقضان من فكرة مأسسة الدين: الشيخ، ضد، والبرادوكسال ...
- أحداثٌ وَقعت لِي أو لبعض زملائي أثناء ممارسة مهنة التدريس
- يبدو لي -ولستُ مختصًّا في المَجالَين- أن هذا الكلام أسفله (ا ...
- الشيخ راشد الغنوشي يَكِيلُ فِكرِيًّا بِمِكيالَين: يَرفعُ حجت ...
- سؤالٌ فلسفيٌّ أطرحُه على الشيخ راشد الغنوشي الموالِي للسلطة ...
- حول التربية الجنسية في المؤسسات التعليمية التونسية؟
- مقولات في علم -تخلّق المُخ البشري- (L’épigenèse cérébrale)
- مقولات ديداكتيكية في الإصلاح المرتقَب للنظام التربوي التونسي ...
- وصفةٌ مجرّبةٌ للسعادة اللامادية قد يستفيد منها المتقاعدون من ...
- يبدو أن جل المدوّنين الفيسبوكيين (لا أستثني نفسي طبعًا)، قد ...
- جل يساريينا الماركسيين التونسيين، مثقفون بورجوازيون صغار، أع ...
- منذ نصف قرن وتونس تَشْهَدُ -جريمةً- في حقِّ الدولةِ الصلبةِ ...
- ترجمة لبعض المفاهيم الإسلامية التي صادفتها في قراءاتي بالفرن ...
- فلسفة الأخلاق؟
- المجتمع الجمني بين الأمس واليوم (1952-2019)؟
- مَن هي الفئات الاجتماعية التي انخرطت كليًا في النمط المعَوْل ...
- لا أتفق مع القوميين المتحزبين المتعصبين في المواقف التالية؟
- ما وراء التحرر الجنسي في مجتمعاتنا الحديثة السائلة؟
- الجهادُ ضدَّ النفسِ، شعاري في الحياة؟


المزيد.....




- الصين: فيروس كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين وحصيلة الوفيا ...
- قطر تتهم السعودية بعرقلة مشاركتها في اجتماع حول فيروس كورونا ...
- مسلحون موالون لتركيا في إدلب حاولوا استهداف -سو-24- روسية (ف ...
- رسالة غريبة تصل مستخدمي هواتف سامسونغ!
- إيطاليا تسجل رابع حالة إصابة بفيروس -كورونا-
- الرياض تعترض صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودي ...
- بدء التصويت في الانتخابات التشريعية الإيرانية وتوقع بفوز الم ...
- الرياض تعترض صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودي ...
- بدء التصويت في الانتخابات التشريعية الإيرانية وتوقع بفوز الم ...
- النودلز وأصابع الدجاج.. سموم يلتهمها أطفالنا


المزيد.....

- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - محمد كشكار - أحلى صداقة وأدومِها وأصفاها، هي الصداقة الناتجة عن الزمالة على مقاعد الجامعة