أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - رستم محمد حسن - قدري جان















المزيد.....

قدري جان


رستم محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6459 - 2020 / 1 / 8 - 22:17
المحور: القضية الكردية
    


قدري جان (1911_1972)
حياته :
ولد عام 1911 في ديريك ( جبل مازي) التابعة لمحافظة ماردين بشمال كوردستان ( تركيا) واسمه الحقيقي عبد القادر بن عزيز جان المشهور بـ(قدري جان) كان ولداً محظوظاً حيث اهتمت به عائلته وأدخلته المدرسة في ذلك الزمان واكمل دراسته الثانوية في مدينة (ماردين) وكان متفوقا في مادة الرياضيات، وبعدها سافر مع زميله رشيد كورد إلى مدينة (قونية) للدراسة في دار المعلمين لكنهم لم يكملوا دراستهم بسبب مناهضته للسياسات التركية الكمالية ، وهربا الى عامودا وهما مازالا في الصف الثاني نتيجة ملاحقتهم من قبل السلطات التركية، وكان قد سبقهم اليها الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين وأستقبلهم وأمن مؤى لهم.
وبحسب بعض المصادر انه حين مجيئه الى عامودا كان عمره 17 عاماً حوالي عام 1928 ونظراً لذكائه الشديد تعلم اللغة العربية خلال سنة واحدة وكان يتقن الكتابة والقراءة أكثر من زملائه، وانتسب إلى دار المعلمين الزراعية في مدينة السلمية، ثم عين مدرساً في انطاكيا، وبعد فترة عاد الى منطقة الجزيرة وأصبح معلماً في مدارس القامشلي وعامودا، ثم مديراً في مدرسة عامودا عام 1942، ثم أبعد من قبل الانتداب الفرنسي آنذاك والذين لم يعجبهم أفكاره المتنورة الى دمشق ومارس التدريس في مدارس حي الأكراد، ثم انتقل إلى عمل اداري في وزارة المعارف (التربية)، وبعدها انتقل إلى السجل العام للموظفين.
تزوج في دمشق من السيدة نلوفر عثمان بك فوزي وهي تركية الاصل وانجب منها صبيين وبنت واستقربه المقام هناك وانضم إلى مجموعة دعاة الحرية وكان من الاعضاء النشطين في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، وانضم إلى أعضاء جمعية خويبون وشاركهم في المؤتمر الأخير للجمعية عام 1931، وتعرف عن قرب على أغلبية نشطاء الكورد من أكراد دمشق والمنفيين إليها وبشكل خاص البدرخانيين وآل جميل باشا دياربكرلي وممدوح سليم بك وانلي وحمزه بك مكسي واوصمان صبري و حتى خالد بكداش..الخ ، ويبدو انه مذاك تأثر بآراء خالد بكداش الأممية، خاصة بعد إجهاض ثورة جبل آكري بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا، وليدة جمعية خويبون في عام 1927/1931، والانشقاق الواضح الذي بان من خلال المؤتمر الأخير للجمعية في دمشق بين أعضاء الجمعية من آل الأمير بدرخان من جهة وبين آل جميل باشا دياربكرلي من جهة أخرى، حينها تبين لآل بدرخان وعلى رأسهم الأمير جلادت بدرخان؛ إن القيام بعمل سياسي وعسكري لأجل تحرير كوردستان عمل في غير وقته ومغامرة فاشلة، وبالرغم من المشاكل التي كانت تخيم على كوردستان كان الأمير على قناعة تامة بأنه ما زال بامكانهم أن يقوموا بمساع جادة وسريعة في سبيل تحكيم وتعزيز الأحاسيس القومية للمجتمع الكوردي من خلال إحياء اللغة، ونشر وتوسيع التعليم باللغة الكوردية وبعث التراث والفولكلور الشعبي الكوردي، وكان قدري جان من المشجعين الأوائل للأمير جلادت بدرخان في مشروعه الثقافي، وبالرغم من حداثة سنه، إلا انه شارك الأمير جلادت بدرخان في الكتابة لمجلتيه (هاوار: 1932-1943) و (روناهي: 1942-1945)، ولصحف شقيقه الأمير الدكتور كاميران بدرخان (روزا نو و ستير) في بيروت، فنشر أشعاراً وأقاصيص وحكايات تراثية ومقالات وترجمات ولقبه الأمير جلادت بالابن البكر لمجلة هاوار..

_ نتاجاته الادبية:
عرف عنه انه كان شاعراً ولكنه كان ضليعاً في كتابة القصة القصيرة ايضاً وهو من المشاركين الاوائل في الكتابة في مجلة هاوار التي صدرت في دمشق على يد جلادت بدرخان الى جانب جكرخوين، وعثمان صبري، وصديق دربه اللغوي رشيد كورد، وقدري جميل باشا، وممدوح سليم بك وانلي، وحمزة بك مكسي وبعدها اصدروا مجلة (روناهي ـ النور) ومن ثم صحيفة (روزا نو ـ اليوم الجديد) اضافة إلى طبع كراريس وادبيات باللغة الكوردية.
كما انه نشر نتاجاته وقصائده الادبية في مجلات كوردية أخرى ومنها مجلة (كلاويز- نجمة الصباح) التي كانت تصدر في بغداد بين اعوام 1939ـ 1949 من قبل الاستاذ ابراهيم احمد و الاستاذ الشيخ علاء الدين سجادي، وكذلك في مجلة هيوا ومجلة روناهي التي كانت تصدر من قبل حافظ القاضي، كما صدر له مجموعة شعرية عام 1957 وألف كتاب تعليمي باللغة الكوردية.
وكان شغوفاً بالترجمة ومتقناً العديد من اللغات وعارفاً لاهمية الترجمة ودورها في تطوير الوعي لدى الشعب الكوردي وتعريف ثقافة وآداب الكورد بالشعوب الاخرى حيث ترجم رواية (الراعي الكوردي) المعروفة للروائي الكوردي عرب شمو إلى اللغة الكوردية والفرنسية طبعها في بيروت كما ترجم كتاب (بلاد الزنبقة) للكاتب الروسي غيورغي بيتروف إلى اللغة الكوردية وطبعها في بيروت، وترجم كتاب للكاتب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي إلى اللغة الكوردية.
ورغم انه كان يكتب القصة القصيرة والشعر والمقال الأدبي ولكنه لم يطبع له أي كتاب.
اما اعماله فهي :
الأعمال القصصية: *(القرية المحدثة ) . يتحدث فيها عن جمال الطبيعة.
*(بصرى الذهبية ) . يتحدث فيها عن النزاعات العشائرية الكردية .
وكما هناك قصص أخرى منها : (البدر) (القسم او التآخي ) (الذنب). (كلجين )
( الأيام الماضي)حيث يتحدث عن حياة معلم في العامودا . (كلاب المصايف) (خاتم سليمان) (صيد الخنازير) (الخاتمة) (الثعلب الماكر)
الأعمال الشعرية و هي :
(إن وجدت الصرخة فالشكوى تليها ) .قدمها لأوصمان صبري، ( برازاني ) (ريا تازه) (لوريا بدرخان)
و من المرثيات التي كتبها : (التابوت المدمى) لروح عبد الرحمن كارسي
وكتب أيضا (روح محمد سيد) بالإضافة إلى العديد من القصائد الشعرية الرائعة منها (الحداد) (رسالة)

_ خصائصه الشعرية وافكاره التقدمية:
يعتبر قدري جان من مؤسسي المدرسة الواقعية الحديثة في الأدب الكردي،. ولمع نجمه وذاع صيته بعد مشاركته في أولى اعداد مجلة روناهي برفقة جلادت بدرخان و كتب قصيدته المعروفة (Riya teze( الطريق الجديد) عام 1936، حيث يعتبرها النقاد أول قصيدة كوردية حرة في تاريخ الشعر الكوردي وكانت بمثابة نقلة نوعية ومنعطف أدبي قوي في تاريخ الأدب الكوردي الحديث وفصل بين مرحلتين ألا وهي الكلاسيكية والحداثة، كما لحنت قصيدته المشهورة ( Gula Sor) الوردة الحمراء وغنت من قبل الفنان الكبير جوان حاجو.
وكان لـ قدري جان اهتمام كبير بالافكار الاشتراكية وقرأ الكتب الماركسية اللينينية واصبح رفيقاً شيوعياً ومؤمناً بالافكار الاشتراكية، وسافر إلى الاتحاد السوفيتي (سابقاً ) في تموز عام 1957، ضمن وفد الشبيبة الكوردية لحضور مهرجان الشبيبة العالمي السادس في موسكو، والتقى هناك بالبارزاني الراحل، في حين تنفي بعض المصادر التزامه بالحزب الشيوعي السوري وتؤكد على انه كان ملتزماً مع الحزب الديمقراطي الكوردي –سوريا وورد ذلك في كتاب البروفسور قنات كردو ( تاريخ الأدب الكوردي).
ونرى بناء على ماسبق ان قدري جان قد تأثرفي فكره السياسي من مصدرين وتيارين: قومي من البدرخانيين وقدري بك وأكرم بك جميل باشا وممدوح بك سليم وانلي وحمزة بك مكسي، وماركسي من أعضاء الحزب الشيوعي السوري وخاصة الكورد منهم وعلى رأسهم خالد بكداش وكان يساريا قوميا مختلفا عن التيار القومي اليساري الذي كان يمثله آنذاك: جكرخوين وعثمان صبري والفرق بين التيارين هو أن الأول كان ينطلق في مشاعره القومية الكوردية ومن المبادىء الأممية التي يوليها الأولوية معتبرا كورديته جزءا من الكل وأمرا ثانويا أما الثاني فكان يتعامل مع المحيط من منطلق قومي كوردي مقدما مصلحة شعبه الكوردي فوق المصالح الأخرى.
ومعظم أشعار وكتابات قدري جان كان ذا طابع أممي فقد نظم الشعر وكتب عن ثورة أكتوبر وموسكو ومؤتمر الشبيبة العالمي والنازية والنضال الطبقي والاشتراكية وثورات الفقراء وكان رقيقا ذا تعبير إنساني حول تلك القضايا التي آمن بها، إلى جانب ذلك لم يخل من العاطفة القومية الجياشة تجاه البارزاني الخالد والشهيد قاضي محمد ونضال الكورد في كوردستان تركيا.
واعتقل بسبب نشاطاته القومية وبحجة انتمائه الى الحزب الشيوعي السوري وزج به في سجن المزة المشهور بين أعوام 1959-1961 .

_ وفاته:
توفي قدري جان في 9/آب/ 1972 اثر جلطة دماغية ودفن في مقبرة مولانا خالد النقشبندي بحي الاكراد بدمشق، وكتب على شاهد قبره هذه الابيات الشعرية باللغة الكوردية يقال انها كتبت بيد عزت آغا الديركي، ويقول الاخرون ان كاتبها هو رفيقه الشاعر عثمان صبري :
يرقد في هذا القبر جسد
فتى لطيف وناعم
من ديريكا-جبل مازي-
يدعى قدري جان
وألف رحمة على روحه
كان شاعراً كوردياً
ومحباً وطنياً
لم يمهله قابض الأرواح
ضمت الأرض جسده
فأصبح هو الأخر ضحية
فارقنا نحن الكورد
ذلك المثقف المقدام
_ المصادر الرئيسية :
كتاب ( الكاتب الكوردي قدري جان ) جمع واعداد : دلاور زنكي
جريدة التآخي
مقالة ل كونه ره ش بالاضافة الى قراءات اخرى




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,758,470,833
- الخلق والتكوين لدى اليارسانيين
- مملكة كوما جين
- أحمد كايا
- الشاعر الكوردي رضا الطالباني
- الاختام الحورية
- اللغة الهورية
- يلماز غويني
- الكيميائي الكوردي الحاصل على نوبل الكيمياء (عزيز سنجار)
- الحوريون وثقافة كورا _ اراكس
- السوباريين
- تل حموكار
- شيركوه بيكه س
- دير سمعان
- الشيخ سعيد وثورته
- تل حسونة
- الملكة الكوتية (كوبابا)
- قصاصات من الذاكرة (3)
- طقوس الدفن لدى الزرداشتيين
- مختلف الاراء حول السومريين
- قصاصات من الذاكرة (ج2)


المزيد.....




- مدير حقوق الإنسان: على أميركا ان تبادر لخفض الحظر على إيران ...
- بكمامات من قماش مهترئ وحظر للتجول.. هكذا يواجه اللاجئون السو ...
- ممثل الأمم المتحدة: الكويت من أكبر مانحي -الصحة العالمية-
- حمدونة: دولة الاحتلال تكاد تكون الوحيدة في العالم التي تتحفظ ...
- رايتس ووتش:على واشنطن الاسراع في خفض الحظر على ايران
- اعتقال ناشط سعودي لتقليده اللهجة الكويتية
- بعد اعتقال دام 11 عامًا.. اليوم موعد الإفراج عن الأسير صهيب ...
- -التنمية الاجتماعية- و-إغاثة أطفال فلسطين- يوزعان طروداً غذا ...
- أبو الغيط يوجه رسالة حول خطر -كورونا- على الأسرى الفلسطينيين ...
- أبو الغيط يوجه رسالة للصليب الأحمر حول خطر كورونا على الأسرى ...


المزيد.....

- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - رستم محمد حسن - قدري جان