أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - صهيل














المزيد.....

صهيل


فرج بيرقدار

الحوار المتمدن-العدد: 1564 - 2006 / 5 / 28 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


قفا.. وابكيا.
ليس حزناً
على جثة من بقايا إله بعيد
إذن ليس حزناً
على طائر مثقلٍ بالفضاء
ولا تأخذاني
ولا تتركاني
لعل خراباً بلا لغةٍ صاحبيَّ
لعلكما ترجئان احتمالات موتي قليلاً
فزنزانتي جسدي
والقصيدة حرية طارئةْ.


* * * * *

نفضتْ نخلةٌ طَلْعَها
وهي تجهشُ:
مَنْ أعتريه إذا ضلَّ حادي البروق
ومن يعتريني؟
أيصعدُ؟
تتبعه الأرضُ
يهبطُ؟
لا بدَّ أنَّ السماء التي يبتغي
واطئةْ.

* * * * *

قلتُ:
هذي رؤايَ ونزفي يصدِّقها
ليس للنهر أن ينثني
دون هذا الرهان.
ولكنني عندما تهطل امرأةٌ
آخرَ الليل..
أنسى يديَّ على صوتها
ثم تعزب تاركةً لي قيودي
لأكتب شيئاً أخيراً
وهل من أخير سوى أنني
كلما اجتهدتْ بي طيورٌ مؤجَّلةٌ
شرِق الأفقُ
واعتكرتْ ساعةٌ من سرابٍ تغرغرتُهُ؟!
أيُّهذان..
رُدَّا عليَّ فضاءًً صغيراً
فزنزانتي جسدٌ أقتضيهِ
وحريةٌ تقتضيني
وردَّا عليَّ سؤالاً
لأجوبةٍ بعثرتْها القبائلُ
أو بعثرتني عليها
ولا ضير..
إن غداً فائضاً سوف يجمعني
دمعةً دمعةً
كالقصيدة في مهدها
ثم يومضني فجأةً
كالقصيدة في أوجها
ويباركني بالنقيضْ.

* * * * *

آهِ يا أختُ
يا أمُّ
يا أيَّ عاشقةٍ
لو رأى اللهُ صورته في عناقاتنا
لتجلَّى
ولكنه لا يرى
غير أبوابها المقفلات،
وأغلالها،
والسماء مطأطئةً تحت أحذية الجندِ،
غيرَ سماءٍ مضفَّرةٍ
عرشها من دمٍ
شرعها من أسيدْ.
أهيَ الروح تشهق
من شجر في "الدجيل"*
يرنِّحه الوصفُ والقصفُ
ثم تَرُدُّ الشهيق دماً
في الرباطْ؟!
تلك مئذنةٌ طعنةٌ في الفراغْ
تلك ساريةٌ كعبها في التراب
و لا تنتهي في السماءْ
تلك جُلجلةٌ..
ودمٌ يغسل النيلَ من مائهِ
بردى من كوابيسهِ
والفراتْ.

* * * * *

قلتُ:
هذي رؤايَ وها أنتما تشهدانْ.
جمرةً.. جمرتين.. ثلاثاً.. ويندلع الفجرُ
زرقتُهُ لا تَضِلُّ
صهيلاً صهيلاً ويكتمل الشوطُ
يعلن قسمةَ هذا الزمانْ:
كلنا ذاهبون إلى ما سيأتي
أجل..كلهم ذاهبون إلى ما مضى.
وسِّداني حنانَ جراحي إذن
وانهضا.
كتبَ الطفلُ بالبحر في رأس دفترهِ:
وقفا خطوةً
نزفا دمعةً
نهضا.

سجن تدمر 1992





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,305,956
- تقاسيم آسيوية... ترجيعات
- تحية إلى أدونيس.. رداً للجميل
- تقاسيم آسيوية
- بيرقدار: السجن .. يا إلهي! هل يكفي أن أقول إنه حليف للموت؟
- ما يشبه بطاقة شكر من فرج بيرقدار إلى الشاعر محمود درويش
- ستة عشر يوما من الجمر


المزيد.....




- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية على خلفية مصرع خمسة أشخاص جر ...
- -عندما تشيخ الذئاب-.. إنتاج سوري يزعج الفنانين الأردنيين
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد حادث تدافع مأساوي أثناء ...
- استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد وفاة 5 أشخاص في حادث تدا ...
- فيديو: اكتشاف بقايا حوتيْ عنبر في بيرو يسهم في معرفة أسرار ح ...
- فيديو: اكتشاف بقايا حوتيْ عنبر في بيرو يسهم في معرفة أسرار ح ...
- بالصور.. هيفاء وهبي بإطلالة مثيرة في مصر
- فيلم هندي أحداثه حقيقية بطله -الطيار الذي أسرته باكستان-
- -فيلم أكشن- فريد من نوعه في طريق عام بالأردن!
- عامل سلا ينصب ممثلي السلطة الجدد ويوصيهم بالنزول للميدان


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - صهيل