أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - السعيد عبدالغني - العبث والعلاقات وأصول اللعبة الكونية














المزيد.....

العبث والعلاقات وأصول اللعبة الكونية


السعيد عبدالغني
(Elsaied Abdelghani )


الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 02:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما أنت عليه إجبار ولكنك لا تعى ذلك ولا تدرك تفاصيله ، فولادتك إجبار من حيوان منوي من أبيك وهذا الحيوان المنوي كان يمكن أن يندثر ويكون شخصا آخر غيرك وحتى ابوك كان يمكن أن يقذفك فى إستمناء أو فى مهبل إمرأة أخرى وحتى هذا الحيوان المنوي موروث من سلالة أبيك وأمك ، اللون الشكل .. إلخ .
وكل من تعرفهم وتحبهم أنت أجبرت على ذلك من المكان والزمن الذى ولدت فيه ومن يقول أنك ممكن أن تختار من تحبهم ، أنت تختار من المتاح ، المحدود جدا ، إن كنت فى مكان آخر وكان لك صديق فى قطعة أخرى من الأرض ، كان ممكن أن تحب أحدا آخر تماما وهذا لا ينفى اللحظات الحقيقية بينك وبينهم ولكنك محدود جدا ولا تدرك أنك يجب أن تُشسع نفسك بكل طاقتك لكى تتقن العبثية ، حتى دينك وحتى خروجك عليه إجبار ، إن كنت مسلم وأحببت التمرد ستذهب إلى الإلحاد وإن ولدت فى مجتمع ملحد سيكون لك توق للدين وهكذا ، أنت لا تختار اي شىء ، لا تختار نفسك ولا تختار عائلتك ولا أهلك ولا أصدقائك ولا ميولك ولا ما تحب وما تكره ولا اي شىء ، فحبك للون الأسود لم تختاره فكل ما حييت به ، ظروفك النفسية والكبت بكل أنواعه .. إلخ ، هو ما يحدد ذلك ، مدركاتك النفسية ، التكوين أعطاك بعض الرغبات لكى تستمر على قيد الحياة بلا سبب لأن الحياة بغير رغبات لا يستطيع أى أحد أن يعيشها ، يجب أن تشتهى ويجب أن ترغب ويجب أن تريد ، عندما تجرد يظهر كل شىء على حقيقته ، تدرك كل الجدران اللانهائية والعجز الذى أنت عليه ، حتى الانتحار ذهاب إلى عالم آخر أيا كان هو ، إجبار ، أنا أريد أن أوقف وجودى ، أريد أن أفنى ، لا اريد أن أنتقل إلى عالم آخر ومنه إلى عوالم لانهائية ، من أخدم لكل ذلك ؟ ، لا اريد أن أكون خالدا حتى هذه الرغبة من المدركات النفسية ، كل ما حدث فى حياتك ، قد سقط كل شىء بى ولكنى فارغ تماما ، وجود الله أو عدمه لا يغير شىء ، أنا لا أؤمن بوجوده ولا أؤمن بعدم وجوده لأنه إنتاج التكوين ، يحيا فى جدران أخرى ولكنها جدران متقدمة فقط ، وإن كان هو من خلقنى لا يعنى ذلك يمتلكنى وأنا أنبذ هذه الرغبة ، الرغبة فى الخلق التى لا أعرف سببا لها سوى شعور تافه بالنشوة ، لذلك رأسى يبتهج بالتجريد وبمعرفة أكبر عدد من القيود التى تسجننى ، فمتاح لنا فقط معرفة القيود بدون كسرها ، لأنك إن كسرتها وهذا غير ممكن لأنها سلسلة متواصلة ، الرغبة مقترنة بالقيد لهذا إن دمرت القيد ستدمر الرغبة ، فالحر فعليا من كسر كل شىء لديه رغبة فى الفناء ولكن هذه الرغبة أيضا إجبار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,962,828
- قصيدة بالعامية - ليه ميقدرنيش غير سجاني ، ميسمعش شعري غيره و ...
- شذرات شعرية - أنا الفاجر اللاعائذ بكم أنيس ما لا يلتجىء -
- قصيدة - أنتِ حبكة المعنى الغويط والاتجاه ، والعروش البعيدة و ...
- قصيدة - أنا الذى حوى -
- قصيدة - مختنقة لانهائيتي تهز المدلهمات فى باطن النور ، وتُسو ...
- رسالة انتحاري 2 - عاجزا كل شىء عن معالجتي عاجزة الأدوية والم ...
- قصيدة - انا العدد وهو الواحد ، أريد ان انقص لاكونه وهو يريد ...
- قصيدة - نحوكِ فى نحوي ككهف فى جبل -
- الانتحار والشخصية الانتحارية
- قصيدة - اطعنيهم يا مسوسي بالجنون-
- ومضات شعرية - اين وحي الذرات و الجزيئات الجاذبة للتاويل؟-
- قصيدة -نحن هويات معبئة فى كؤوس مكسورة ، سرود ذوّاقة نحن الهب ...
- قصيدة - هل أنتِ فى فص العلة الاولى الغامضة فى يد الحجاب الذى ...
- قصيدة - خِيل وخِيل ، فوضو وفوضو -
- قصيدة - أنا المصفِر للواحد والعدد ، منييّ يغرق أنساب كل شىء ...
- قصيدة - كل شاعر يُخرِج الابوكاليبس بغيب جديد-
- قصيدة - من أنشئنى من الزوال -
- تعريفات شِعرية لل ( المطلق ، الملَغز ، اللامرئي ، الأفول )
- قصيدة - ما الذى فى قعري يا ضوء ؟-
- قراءة لقصيدة أدونيس - أول الكلام - السعيد عبدالغني


المزيد.....




- العاهل المغربي محمد السادس يهنئ الرئيس الجزائري المنتخب عبد ...
- موسكو في انتظار رقم قياسي جديد في درجات الحرارة
- مجسم لـ -نجمة داوود- وسط بيروت والمحافظ يأمر بإزالته (صور)
- نجل بولسونارو: نقل سفارة البرازيل إلى القدس سيكون خطوة طبيعي ...
- الملك الأردني يستقبل رئيس جمهورية أديغيا الروسية ويشيد بدور ...
- الكرملين: حالة العلاقات بين موسكو وواشنطن لا تبعث على التفاؤ ...
- تقرير: واشنطن طردت سرا دبلوماسيين صينيين حاولا التسلل إلى مو ...
- الآلاف من الديدان البحرية "أسماك القضيب" تغزو شواط ...
- الآلاف من الديدان البحرية "أسماك القضيب" تغزو شواط ...
- صحتك من أظافرك.. وهذا ما تكشفه من أسرار


المزيد.....

- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - السعيد عبدالغني - العبث والعلاقات وأصول اللعبة الكونية